عام

رهف

فى منطقه عشوائيه من مناطق القاهرة الكبرى تعيش رهف الطالبه بكليه الطب فى منزل مكون من طابقين حيث تعيش مع والدها الحاج حسن الذى يعمل بإحدى المصانع الكبرى وهو مصنع الحديد والصلب منذ أكثر من الثلاثون عاما فهو رجل مكافح منذ الصغر

وتعيش رهف ايضا مع والدتها واخوها عمر الطالب بكليه التربيه جامعه حلوان واختها رغد الطالبه بكليه الاداب جامعه القاهرة.

ظروفهم الماديه متوسطه الحال ومع ذلك تربوا على التقرب إلى الله دايما لان التقرب الى الله يفتح جميع الأبواب المغلقه .

فى السادسه صباحا من كل يوم تستيقظ الام وتقوم بصلاه ركعتين الى الله وتدعوا لأولادها ولزوجها دايما وبعد الصلاه تقوم باعداد الافطار لجميع أفراد أسرتها وتقوم بايقاظ الأب والبنات وعمر …

الاب… صباح الخير يا ولاد

رهف… يسعد صباحك يا بابا

عمر… صباح الفل يا حاج

رغد…صباح العسل يا عم حسن يا حبيبى وتقوم رغد باحتضانه.

رهف …. ايوا يا سى بابا ماشيه معاك الدلع كله والبكش من البت رغد دى.

الاب…..يا ستى سيبيها براحتها دى اخر العنقود خليها تتدلع براحتها يا عالم مين يعيش لها انا خلاص حاسس ان العمر انتهى

رهف …بعد الشر عليك يا بابا ماتقولش كده .

الام …. ربنا يخليك ليهم يا حاج وتفرح بيهم وباحفادك انشاء الله

عمر … ايه يا عم حسن الدراما دى ربنا يديك الصحه ويخليك لينا يارب

رغد…. حبيبى يا سحس ماتقولش كده بعد الشر عليك.

ويقوم الجميع بتناول الافطار مع بعض فى حب وموده بين الجميع ويعطى الاب مصروف لهم من اول رهف وحتى رغد.

ويخرج الجميع مع بعضهم كل واحد فيهم على كليته .

والاب على عمله والام تقوم بتجهيز المنزل والغداء حتى عوده الجميع من كلياتهم والاب من عمله .

وفى جامعه القاهره.

تدخل رهف وتقابل زميلاتها ريهام و. سلمى زملائها من المرحله الثانويه.

رهف… صباح الخير يا بنات

ريهام … اهلا اهلا بست رهف لسه بدرى يا هانم

رهف ….. ايه يا ريهام دول يا دوبك عشر دقائق المواصلات كانت زحمه شويه

سلمى …سيبك منها يا رهف البت ريهام هانم دى اللى السواق بتاعها بيجيبها كل يوم ومش بتحس باللى احنا بنعانيه يا اختى كل يوم فى المواصلات.

ريهام … ايه يا ست سلمى انتى كمان ايه الأر اللى على الصبح ده .

رهف ….بتضحك اوى خلاص يا ريهام دى سلمى بتهزر .

سلمى …. اه بهزر والله يا ريهام ماتزعليش يا اختى .

رهف … يالا بينا بقى علشان نلحق المحاضرة بتاعتنا .

وفعلا راحوا البنات على المحاضرة وحضروها وخلص اليوم الدراسى لرهف وكل واحدة فيهم روحت على منزلها .

رهف أخرجت مفتاح الشقه وفتحت ودخلت ولقت مامتها فى وشها .

سلامو عليكم يا ست الكل وتقترب منها وتحطضنها وتقبلها من راسها .

الام…… اهلا يا حبيبتى وعليكم السلام حمد على سلامتك .

رهف…. الله يسلمك يا سوسو يا قمر انتى وحشانى .

الام ….. تسلميلي يا حبيبه قلبي يالا روحى غيرى هدومك وتعالى علشان نجهز السفرة زمان بابا واخواتك جايين والاكل كله جاهز .

وانا هادخل اخد دوش سريع كده عقبال ما الكل يجى .

رهف … حاضر يا ست الكل ثوانى وهابقى عندك عقبال ما تخدى الدش اكون انا غيرت هدومى فى السريع .

فوريرة يا سوسو واكون اودامك .

وفعلا دخلت الام الحمام وخدت دوش واتوضت وخرجت صلت العصر وفى الوقت ده كانت رهف غيرت وبدأت تجهز السفرة .

أفراد الأسرة كلهم كانوا وصلوا وراء بعضهم وكل واحد دخل على الحمام وغسل أيده بعد ما غيروا ملابسهم

.

واتجمعوا زى كل يوم على السفرة ومع هزار عمر وضحكه ورخامته دايما مع رغد اللى كانت بترخم هى كمان عليه وده اللى كان مخلى الكل فرحان وسعيد وهما بيتغدوا .

خلصوا غداهم والبنات قامت ساعدت الام فى شيل الاطباق وعملوا الشاى وقعدوا مع بعض وكل واحد كان بيحكى عن اللى عمله فى يومه .

وبعد شويه كل واحد دخل على اوضته علشان يستريح من اليوم المتعب من الشغل والدراسه وقرف المواصلات .

رهف ورغد فى اوضتهم شغلوا موسيقى هادئه وفردوا جسمهم على سرايرهم ومسكوا موبيلاتهم .

وعمر فى اوضته شغل اللاب توب وبدأ يلعب مع أصحابه مطش كورة زى كل يوم .

وفى حجرة الاب والام

وعلى السرير ينام الاب وتجلس الام فى قراءة المصحف الشريف وفجاه شعر الاب ببعض الألم فى راسه وتغير لونه وبدأ يتوجع من شده الالم فأقامت الام مسرعه على الاب خير يا حاج مالك فى ايه تعبان ولا ايه ؟؟؟

الاب بصوت ضعيف مش قادر راسى يا ام رهف وجعانى جدا وحاسس بتعب شديد فجاه وفى ثوانى مكملش الكلمه الا وغمض عينه وعلى صرخه واحده من الام شعر بها اولادها وسمعوها و جريوا بسرعه ودخلوا الاوضه واتصدموا من المنظر اللى شافوه الاب على السرير والام تبكى بحرقه بجواره وفى صوت ضعيف من الام ..

الحقينى يا رهف يا بنتى الحقى ابوكى بسرعه جريت رهف على ابوها ومسكت أيده وشعرت بالنبض لكنه كان ضعيف اوى وقالت اطمنى يا ماما هو كويس بس النبض ضعيف اوى اتصل يا عمر بسرعه بعربيه الإسعاف .

عمر… حاضر يا رهف حاضر ومسك موبيله ومن خوفه وصدمته كانت أيده بترجف ومش عارف يطلب ايه من الارقام وحس أنه تايه لثوانى .

بس طلب الرقم فى السريع

وبعد أقل من عشر دقايق جت عربيه الإسعاف ونقلت الأب إلى أقرب مستشفى واتجمعوا الاخوات التلاته والام أمام حجرة الكشف وبعد دقايق معدودة خرج الدكتور من حجرة الكشف .

الدكتور… فتح الباب جريوا عليه رهف بلهفه خير يا دكتور .

الدكتور …خير انشاء الله بس لازم نحجز الوالد بسرعه فى العنايه المركزه .

عمر….. ليه يا دكتور بابا ماله حصله ايه ؟؟؟

الدكتور … للاسف الحاج الضغط عمله جلطه على المخ والحالة خطيرة جدا وفى اسرع وقت هاننقله على العنايه المركزه.

الكل فى ذهول من كلام الدكتور

رهف اللى تشوفه حضرتك يا دكتور .

ودخل الدكتور وبلغ بسرعه بنقل الاب على العنايه وعمل الازم بسرعه وفعلا نقلوه ومنعوا الزيارة خالص عنه لحد ما الحاله تستقر .

الكل بره كان مش مصدق اللى حصل وكانت الام ورهف عمالين يعيطوا جامد ورهف ماسكه نفسها هى وعمر مع أن الحزن والوجع والألم اللى جواهم كبير جدا .

بس عاوزين يكونوا متماسكين علشان خاطر امهم واختهم الصغيرة كمان وكان عندهم امل بربنا أنه يقوم بالسلامه على خير .

وبعد فترة من وجود الاب بحجرة العنايه المركزه الحاله كانت خطيرة وبتزداد سوء .

وكان تحت الأجهزة واتنين من الداكترة وبعض الممرضين معاه بيحاولوا يسعفوه .

بالخارج كان يجلس الجميع يدعوا له بالشفاء وأنه يقوم لهم بخير بأذن الله .

وعدى عليهم الوقت زى الدهر طويل جدا وجه الليل والاب حالته زى ما هى وبالعكس بدت تتدهور وجريت ممرضه بسرعه تطلب الدكتور اللى جه فى ثوانى ودخله وبدأ يكشف عليه ويشوف الحاله وصلت لايه وبعد دقايق معدودة خرج الطبيب من حجرة العنايه المركزه وبملامح حزينه قالهم انا اسف يا جماعه البقاء لله.

بدأت البنات بالصريخ والبكاء على فقدانهم ابوهم وسندهم فى هذه الدنيا والام التى تبكى بحرقه على شريك عمرها وحبيب حياتها وزوجها وكل ما تملك فى هذه الدنيا

وقام عمر بحضن اخواته البنات رهف ورغد وفضل يبكى بحرقه على فراق ابيه وصاحبه ويحتضن امه ويقبل يديها ورأسها ويمسح دموعها ومر عليهم الوقت كأنهم فى حلم لا يشعرون بشىء .

وكأن ما يمرون به مجرد مشهد فى فيلم لم يتوقعوا حدوثه فى هذا الوقت.

وقام عمر بعمل الاجراءات اللازمه لاكرام والده ودفنه وقام بالاتصال بجميع أقاربه وابلاغهم .

وقاموا بالحضور ودفن الاب فى مقابر العائله .

وفى المساء أقاموا له سرادق للعزاء وحضر جميع زملاء الاب فى المصنع وجميع جيرانهم والاقارب وانتهى اليوم على حزن كبير لفقدان عائل هذه الأسرة واساس كيانها وسندهم وعمود المنزل .

وغادر الجميع ولم يتبقى فالبيت غير الحاج احمد اخوا المرحوم الصغير وعم الاولاد واحتضن عمر وقال له

عمر يا ابنى انت دلوقتى راجل البيت ده لازم تحافظ عليه وعلى اخواتك البنات وعلى الحاجه والدتك زى ما كان بابا موجود وزياده انا عارف انك راجل وادها وأدود يا عمر ربنا يعينك يا ابنى ويقويك وانا موجود فى اى وقت احتاجوا ليا فيه انا عمكم اخوا المرحوم ودايما هاكون معاكم فى اى وقت .

عمر .. متشكر ليك يا عمى ربنا يخليك يارب ويديك الصحه .

واخواتى وانى فى عنيا ده شىء اكيد .

احمد . انا عارف يا ابنى ربنا معاكم .

( الحلقه 2 )

ومع كل كلمه تخرج من عمهم تبكى رهف ورغد بحرقه وحزن على ابوهم وعلى الحنيه اللى هايتحرموا منها فجاه وعلى الاب اللى عاشوا معاه احلى الذكريات ..

وعن لمتهم ساعه الاكل كل يوم و فى أول يوم رمضان واول يوم العيد .

الام كان قلبها حزين اوى ووجعها على فراق شريك حياتها بس فى نفس الوقت مش عاوزة تبين ألامها علشان خاطر عيالها .

وبعد شويه نزل عمهم احمد ورجع على بيته وترك اولاد أخيه فى حزن وحاله صعبه جدا على فقدان أخيه الكبير وصديق طفولته .

ذهب كل شخص على حجرته بعد يوم طويل من التعب والارهاق والفراق والالم الشديد على الاب الغالى على قلوبهم .

وراح كل واحد فيهم لسريره بس من غير ما تغمض لهم عين يفكرون فى اباهم اللى تركهم وغادر فى لحظات سريعه لم يتوقعوا حدوث ذلك ابدا له .

بالنسبه لرهف ….فكانت تتذكر أباها منذ كانت طفله وكانت يلاعبها ويضحك معها ويحضر لها كل ما تريد حتى أصبحت طالبه جامعيه .

وعمر …. يتذكر شريط الزكريات مع أبيه وعن علاقته بيه وعن حبه الشديد له وفرحه أبيه به بنجاحه فى جميع مراحله الدراسيه حتى دخل الجامعه وأصبح رجل يعتمد عليه.

ورغد ….. كانت تبكى بحرقه وانهيار لكن بدون صوت .تبكى بداخلها حتى لا يشعر بها احد تبكى على الاب التى كانت تحبه كثيرا وكانت متعلقه به وكانت تتزكر كلامه وضحكاته وهزاره معها وفرحته بها فى نجاحه فى الثانويه العامه ودخولها الكليه التى كانت تتمنى أن تدخل بها.

وعن هزاره وحنيته وعطفه وحبه لها لأنها اصغر أولاده .

كل ذلك مر على ابناء الحاج حسن رحمه الله عليه الذى أصبح فى عالم آخر غير عالمهم الذى يعيشون به الآن أصبح مجرد ماضى لهم لم ينسوه ابدا فى حاضرهم لأنه الاب الذى كان بالنسبه لهم الصاحب والصديق والاب الحنون .

وبعد تفكير كبير وبعد أن ارهقهم التعب والحزن والألم الذى شعروا به اغمضت عيونهم وناموا دون أن يشعروا .

وفى الصباح وبعد طلوع الشمس

شعرت الام بمن يدق جرس الباب فقامت وغطت شعرها وذهبت فى اتجاه الباب وفتحته لترى امامها مريم ابنه صديقتها وجارتها التى تعيش بالشقه المجاورة لام رهف.

الام… صباح الخير يا مريم .

مريم … صباح الخير يا خالتى انا اسفه أنى صحيتك فى الوقت ده لكن انتى عارفه ماما كويس صحيت من بدرى وقالتلى اجيب لحضرتك صينيه الفطار دى علشان عارفه كويس انكم تعبانين من امبارح وقالتلى اجبها ليكى يا خالتى.

الام… ليه كده يا مريم ماما تعبت نفسها ليه والله يا بنتى ما حد صحى لسه وكلهم لسه نايمين ومين اصلا فينا اللى ليه نفس للاكل.

مريم… انا اعمل ايه بس يا خالتى انتى عارفه ماما كويس

وفتح عمر باب غرفته وتوجه إلى أمه وقبل يديها ورأسها وقال لهم

صباح الخير يا امى

وقال لمريم صباح الخير يا مريم.

الام … صباح الخير يا حبيب قلبى

مريم…صباح الخير يا عمر والبقاء الله معلش انا معرفتش اشوفك امبارح خالص علشان اعزيك فى عم حسن الله يرحمه.

عمر …. ونعمه بالله يا مريم بعد أن امتلأت عيونه بالدموع لكن حاول أن يسيطر على نفسه علشان امه.

وقامت رهف ورغد وتوجهوا لمصدر الصوت باتجاه الصاله والقوا تحيه الصباح على الأم وعلى مريم فاتجهت مريم نحوهم وحضنت رهف ورغد .

واستاذنت مريم وفتحت بابا الشقه واغلقته خلفها وتوجهت الام لكى تتوضاه وتصلى وبعدها توجه عمر والبنات الى اوضهم مرة أخرى ولم يتذوق أحد منهم الطعام منذ وفاه الاب .

الام…. يالا يا حبايبى انا عملت شاى باللبن ومريم هى وامها جهزوا ليكم الفطار.

عمر لا يا امى ماليش نفس

الام علشان خاطرى يا ابنى اشرب حتى الشاى باللبن

عمر حاضر يا امى.

رهف .. حاضر يا امى علشان خاطرك يا حبيبتى هاشرب الشاى باللبن.

رغد .. معلش يا ماما انا مش هقدر اكل ولا اشرب حاجه خالص سامحينى.

الام … علشان خاطرى يا رغد الشاى باللبن بس وحيات بابا

ودون أن تشعر امتلأت عيون رغد بالدموع ونزلت على وجهها عندما تزكرت اباها وبكت الام ورهف لبكاء رغد واحتضنهم عمر وطبطب عليهم لكى يواسيهم ويشعرهم بحنان الاب الذى حرموا منه.

وبعد اسبوع من وفاه الاب عاد كل شخص منهم اللى كليته ومع بدايه يوم جديد استيقظ الجميع فى الصباح الباكر وقامت الام بتجهيز الافطار لهم وقاموا بالافطار وبعد ذلك دخل كل واحد منهم ليبدل ملابسه لكى يتوجه إلى كليته ولبست رهف ورغد ملابس سوداء وطرحه سوداء واخد كل منهم كتبه وتوجهوا الى كلياتهم.

الحلقه 3

من

توجهت رهف الى موقف الميكروباصات الخاص بطريق كليتها وبعد ربع ساعه نزلت منه فى الإتجاه الاخر لباب الكليه وعندما كانت تحاول أن تتفادا السيارات لكى تتجه لباب الكليه وفى لحظات جاءت سيارة مسرعه لتصتدم برهف وتنطرها مترين أمامها وينزل على الفور قائدها ليرى من صدم وتجمع بعض الأشخاص والقوا بالوم على قائد السيارة .

كانت رهف تغرق فى دمائها ولم تتحرك وفقدت الوعى فقام حسام الذى صدمها بسيارته بحملها وفتح باب سيارته الخلفيه ووضعها عليه وفى لحظات قاد سيارته لاقرب مستشفى ووقف أمام باب المستشفى وفتح باب سيارته وحمل رهف على يديه ودخل على الاستقبال فاخذها منه الممرضات .

جلس حسام على إحدى المقاعد ليستوعب كل ما حدث .

واخذ موبيله وقام بكلب إحدى الارقام المدونه عليه .

قام حسام بالاتصال بصديقه فارس الدكتور فى هذه المستشفى لكى يخبره بما حدث ويقوم بالكشف على الفتاه الذى قام باصتدامها بسيارته.

وجاء على الفور الدكتور فارس واتجه الى الاستقبال واتجه إلى حسام الذى كان يقف أما حجرة الاستقبال وحالته لا يرسى بها .

متوتر ولا يعرف كيف حدث كل هذا فى غمضه عين .

فارس …. اهدى يا حسام خير انشاء الله .

حسام …. يارب يا فارس طمنى عليها بسرعه ارجوك .

فارس … خير ان شاء الله .

وتوجه إلى الداخل وقام بالكشف على رهف وقام بعمل الاشاعات اللازمه لها لكى يطمأن أن كل شىء بخير.

فارس… فتح باب الحجرة وقام بالتوجه لحسام.

حسام …. خير يا فارس حصلها ايه طمنى ؟؟

السابق1 من 12
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى