عام

زوجتى الاولى ٢

_ كتفك؟ دا أنا هكسرلك الكتف التانى دلوقت .

_ بقولك إيه الحزام الأسود بتاعك ده طلعيه على غيرى، وماتنسيش أنى السبب فيه .

ضحكت متذكرة سعيد فى الصباح بطريقة أثارت أستغرابه .

_ تعرف سعيد صاحب المحلات اللى ف أول الشارع.

_ اه .

قصت له ماحدث ف ضحك فى البداية متخيلاً ما حدث ثم تحدث بجد بالغ .

_ ورد، أبعدى عنه تماماً ولو فكر يقرب منك قوليلي بس وملكيش دعوة بيه، سعيد حد مش سهل ولا بسيط .

_ يفكر بس يقربلى وأنا …

تحدث مقاطعاً حديثها المتهور مثلها .

_ أسمعى اللى بقولك عليه،فهمتى .

عقدت ما بين حاجبيها ف أكمل.

_ معنى أنه عمل كده يبقي أنتى ملبستيش النقاب ؟

هزت رأسها بإيجاب منكسة رأسها كقطة أليفه خائفة .

_ ما أنا صبغت شعرى ولبست لينسز أهو علشان محدش يعرفنى .

هز رأسه بقلة حيلة ثم قال :

_ بس اللون حلو عليكي .

أبتسمت كفتاة بريئة خجلة تمسك بأطراف شعرها .

كم لتلك الفتاة من شخصيات ست.ه يوماً كما أسرته سابقاً .

_ وحشنى عزفك أوى على فكرة .

حينها ظهر الجزء الحزين منها مرة أخرى لتبتسم بحزن وتمسك ب” كمانها ”

_ فاكر يا ياسين بابا لما كان بيتخانق معايا كل شويه بسببه وأنت كنت تقعد تواسينى؟ هو سابنى ليه ؟ أنا كان ممكن أكسر الكمان والله بس هو مايسبنيش ولا يبعد، الدنيا يا ياسين وحشة أوى من غيره وهما زى الديابة بينهشوا فيا، عمى مافكرش لحظة فيا وعمتى كان نفسي بس تحــ,,ـــــضنى مرة، محــ,,ـــــضنتنيش ولا مرة من وقت وفــ,,ـــــاه بابا، بالعكس دى جات عليها معاهم.

كانت تتحدث ودموعها تتساقط، يقف أمامها لا يستطيع حتى الربت عليها يتألم لتألمها ويحزن لحزنها ولا يستطيع لمسها، همه ثقيل ولو أستطاع لأخذها وهرب من الجميع .

_ مقالش حاجة خالص يا ياسين قبل ما يمشي؟ ما وصاش عليا حتى ؟

نظر إليها متذكراً ما حدث يومها ليشعر بفوران الدماء فى جسده ولكنه أخفى ذلك، فإن تفوه بكلمة قد يودى ذلك بحياتها، يكفيه ما يحدث لها وله الأن .

_أنت مش بترد عليا ليه ؟

أقترب منها ليمسك كفها بهدوء مبتسماً.

_هو طول الوقت كان بيوصينى عليكي، أومال إيه اللى مورطنى معاكى لغاية دلوقت .

تبددت ملامح حزنها ليحل الغضب مرة أخرى، شدت كفها من بين يديه عاقدة مابين حاجبيها .

_ مورطك ؟ ياسين من فضلك متكلمنيش تانى وأبعد عنى تماماً، تمام ؟

قالتها مبتعدة عنه متجهة إلى شقتها.

_ خدى بس أقولك .

نظرت له بتعالى وقرف بعد أن وصلت إلى باب شقتها وأبتسمت بتشفي ثم أغلقته فى وجهه.

ضحك بصوت عالى بعد فعلتها ونزل إلى أسفل، لتبتسم هى خلف الباب بعد سماع صوت ضحكته، تعلم أن شعورها ناحيته مختلف وغريب لكنها تحب ذلك الشعور .

بعد غفوة قليلة حصل عليها بجوارها، أستيقظ فوجدها نائمة على ذراعه بثبات عميق، لمس وجهها بطرف أصابعه ثم قام بهدوء ليحمل مالك النائم بجوار لعبته ويضعه بجوار والدته.

أرتدى ملابسه ثم خرج من الباب يغلقه بهدوء فوجد ياسين خلفه.

نظر الأثنان إلى بعضهما دون حديث ثم نزلا إلى شقة ياسين .

جلس يزيد بجوار ياسين وكل منهما منتظر الأخر ليبدأ .

كان كلا منهم يعلم بشعور الأخر نحو حبيبته .

قطع الصمت الأثنان معاً.

_ أنا عايز أتجوز ورد.

_ أنا أتجوزت سارة .

نظر ياسين ل يزيد غير مستوعباً الأمر فى البداية ثم بعد أن فهم لم يستطع كبت إبتسامته فهو يعلم كل العلم مقدار عشق رفيقه لزميلة طفولتهم .

الفصل الرابع عشر ….

يؤلمنى ذاك النابض خلف أضلعى، إن كان بعدك عذاب ف قربك هو الهلاك بعينه .

عاد إلى منزله ليجد زوجته فى أستقباله كعادتها مؤخراً .

_ أتأخرت ليه ؟

نظر إليها مطولاً، لا يصدق ما حدث منذ قليل ف حب عمره كانت بين يديه والآن … الآن هو بعيد كل البعد عنها .

_ كنت فى مشوار، البنات فين ؟

_ أتعشوا وناموا من بدرى، وأنا جهزتلك الأكل لغاية ما تاخد دش على السريع وتيجي.

لم يستطع الرد فأكتفى بهز رأسه وتحرك من أمامها .

أما عنها فأستيقظت بعد فترة لتجد ابنها بجوارها، أين ذهب؟ وماذا حدث منذ قليل؟ كيف أستسلمت بتلك السرعة بل كيف تجاوبت فى الأساس؟

أسئلة كثيرة تجوب عقلها ولكن ..

وضعت يدها على قلبها ليجاوبها عنها ” تحبيه يا فتاة، بل بلغ عشقه منتهاه” .

ظلت ورد غاضبة من ياسين الذى حاول التودد أليها ومشاكستها كثيراً لكنها تأبى الحديث معه، تلك أول مرة تخاصمه كل هذه المدة، فقد مر أسبوع على أخر حديث بينهم وهى ترفض حديثه.

فى مكتب مغلق مظلــ,,ـــــم الإضاءة يجلس رياض وأمامه أحد أجهزة الكمبيوتر المحمولة، يتحدث مع أحد ما عن طريق الكاميرا.

_ أنا وصلت لجزء من الأوراق، لسه باقى جزء و بعدين نوصل لكل اللى عايزينه .

_ حسناً سيد رياض، لقد مر كثيراً من الوقت والجهات العليا ترغب فى التدخل.

توتر رياض من حديث الأخر ف رد بثقة واهية .

_ ملوش لازمة أى تدخل، أنا خلاص قربت أوصل ودراع مصطفى اليمين نفسه اللى بيساعدنى، خلاص يا فندم هانت وكل الورق هيبقي تحت إيدك .

_حسناً، سننتظر تلك المرة أيضاً، ولكن يوجد من يرغب وبشدة أن يصل إلى منصبك فى المنظمة وأنت تدرى بذلك .

فهم رياض ما يلمح له المتحدث فابتلع ريقة بصعوبة وحاول أن يتحدث بقوة مهزوزة .

_ عارف، لكن محدش هيقوم بالمهمة دى غيرى .

_ حسناً، ننتظر منك أخباراً جيدة .

أغلق المتحدث معه ف ظل رياض يفكر فيما يفعل وأحتمال ضياع كل شىء من يده، إن فقد تلك المهمة ومع أختفاء ورد فهذا يعنى ضياع كل شيء من يده، ليمسك هاتفه ضاغطا أحد الأزرار .

_ الليلة لازم أشوفك فى نفس المكان .

_ تمام .

أغلق الهاتف ليطلب منصور مرة أخرى، ف منصور هو ساعده الأيمن فى الشر .

أغلق ياسين هاتفه بعد أن أكد حضوره على رياض يزفر بحنق، ماراً على ذهنه لقائهم الأول قبل الدــ,,ـــــادث حينما أراد تجنيده مع منظمة فى عالم المافيا، طالباً منه إحضار معلومات موجوده مع سيده ورب عمله حينها طلب منه فرصة للتفكير، ولكن أن يكشف له رياض وجهه الحقيقي ليس بالهين، ف وضع كشفه لهويته فى كفه ووضع حياة والدته وأخته الصغيرة وخالته أيضاً فى كفه أخرى.

نقضي اليوم وحان وقت اللقاء وأثناء خروجه وجدها على باب شقته تحمل مالك وتداعبه أثناء صعودها، ف نظرت إليه ببغض وأدارت وجهها مرة أخرى وأكملت طريقها للأعلى تعلم بأنه مازال يسلط نظره عليها، قبل أن تصل إلى أخر درجة فى الصف أمامه سمعت صوت أنثوى يردد أسمه.

_ياسين.

ألتفتت لتجد أمرأة ذات ثوب شعبي ضيق يظهر أكثر مما يخفى تزين وجهها بكل ألوان علبة التجميل يظهر تحت حجابها الخفيف نصف شعرها الأصفر اللون غير قادرة على حمل ذراعها من الأساور الذهبية التى ترتديها .

وقفت ورد فى مكانها ترفع أحد حاجبيها لشكل المرأة الغريب .

_ ياسين، عامل إيه يا أخويا وصحتك دلوقت عاملة إيه ؟

إبتسم ياسين بمجاملة ليرد عليها .

_ الحمد لله يا عبير تمام .

_ يا أخى كل ما أفتكرك وأنت جاى وهما شايلنك وأنت مكسر قلبي يوجعنى ويفضل يدق كدهو كدهو كدهو وألاقى الدمعة هتفر من عينى .

_ كتر خيرك يا عبير شكراً لسؤالك .

أسبلت عيناها وحاولت تنعيم صوتها وأقتربت منه أكثر فأبتعد هو .

_ أصلك غالى علينا أوى، غالى أوى أوى يا ياسين، وماصدقنا ترجع تعيش معانا فى الحارة بعد غيبتك دى كلها .

هنا لم تتحمل تلك المراقبة لهم من الأعلى المشهد أكثر من ذلك ف نزلت مسرعة واقفه بينهم ملقيه ب مالك بين يدى ياسين الذى تحرك إلى الخلف أكثر من أثر دفعها لهم ف دخل نحو باب شقته من الداخل ومازالت ورد وعبير فى الخارج .

رددت عبير ب غيظ :

_وده إيه أصله ده؟ أنتى مين يا حلوة ؟

_ أنا و….

كانت ستخبرها بإسمها فقاطعها ياسين بسرعة .

_ دى ولاء، ولاء قريبة سارة جايه زيارة لها.

تفاجئت ورد من حديث ياسين ولكنها فهمت مراده .

_ وأنا بقي أبقي عبير يا حلوة مرات الحاج شاهين سيد المنطقة كلها .

_أنتى أم سعيد ؟

_ فشررر سعيد مين ده يا عنيا اللى أبقي أمه دا لو أتجوز بدرى يجيب قدى، أنا مرات أبوه يا روحى .

كانت ورد ستتحدث لولا ياسين قاطعها .

_ أنا لسه شايف الحاج شاهين داخل المحل .

توترت عبير أثر الجملة ولكنها حاولت الثبات أمام ورد لترد بصوت متلعثم .

_ اااا … طيب أستأذنك أنا بقي يا ياسين علشان رايحة أطمن على أمى، بالإذن.

قالت الكلمة الأخيرة ناظرة ل ورد بقرف لتبادلها ورد إياه بعداء واضح .

مازال ياسين يحمل مالك ناظراً إلى ورد التى لازالت تنظر لعبير إلى أن دخلت عبير منزل أمام منزلهم ثم ألتفتت ورد لتحمل مالك تنظر إلى ياسين بغيظ وتصعد مسرعة ليرد الأخير بصوت عالٍ مسموع .

_ أعملك إيه يعنى غصب عنى واد چان معجباته كتير .

ردت عليه بصوت عال من الأعلى.

_ عجبتك عقربة يا شيخ .

ليردف الأخر بضحكة ساخرة بصوت أعلى .

_عجبتنى فعلاً.

ليسمع بعدها صوت باب شقة يغلق بعنــ,,ـــــف

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى