عام

صغيرة بين يدي صعيدي بقلم سمسمة سيد

الفصل الاول
صغيرة بين يدي صعيدي

كانت يستند بظهره علي مقعده الوثير ، ينظر من خلف نافذته علي تلك الصغيره التي تتنقل من هنا لـ هناك بمنتهي الطاقه والنشاط .

ارتسمت ابتسامه صغيره علي شفتيه ماان وجد ملامح وجهها لتتحول للعبوث بطفوليه ، ليطلق تنهيده حاره تعبر عن معاناته وما يدور بداخله من مشاعر متناقضه تماما .

قاطع شروده بصغيرته كما اسماها تلك اليدين التي وضعت حول كتفيه بدلال ، ليقوم باامساكها ضاغطا عليها بقوه منتفضا واقفا .

نظر الي تلك الواقفه تنظر اليه بخوف ومعالم الآلم ترتسم علي وجهها ، ليردف بصوت جهوري قبل ان بفلت يدها بااشمئزاز :
” قولتلك الف مره ايدك دي متلمسنيش ”

امسكت يدها بآلم لتردف بخفوت :
” بس ده حقي يا زين انت جوزي ! ”

قلب عيناه بملل ليردف قائلا ببرود :
” حابه افكرك انتي بقيتي مراتي ازاي ولا تاخدي بعضك زي الشاطره وتغوري من قدامي ! ”

اجتمعت الدموع في عيناها لتردف بحنق :
” انت ليه مصر تزلني ، ليه كل شويه بتفكرني بالحصل ! ”

ابتسم ببرود ليردف :
” عشان تحطي في دماغك ان مش زين الانصاري ال واحده زيك هتضحك عليه ، ومش انا ال المس حاجه مستعمله قبل كده ”

لم تستطع ايجاد كلمــ,,ـات للرد علي حديثه اللاذع لتتجه الي الخارج بدموع تأبي التوقف من شدتها .

زفر بضيق قبل ان يعود بعيناه نحو تلك الصغيره التي جلست علي احدي المقاعد تنظر لوالدها الذي يعمل بحديقه منزله .

اتجه نحو الخزنه السريه الخاصه به قبل ان يطبع بضعت ارقام لتصـ,,ـدر الخزنه صوتا يدل علي انفتاحها ، التقط ذلك الظرف المغلق منها ليقوم باعادة غلقها مره اخري .

قام بفتح ذلك الظرف لينظر الي تلك الصور وعيناه تلتمع بخبث ، وضعهم مره اخري بالظرف ليتجه الي الاسفل .

بعد مرور بعض الوقت كان يجلس علي ذلك المقعد داخل مكتبه ينظر لذلك الذي يناظر تلك الصور ببهوت وعيناه ترفض تصديق ما يري .

اردف بصوت شبه مسموع :
” مستحيل ، مستحيل لا دي مش رسال ”
اشار زين اليه ببرود ليردف قائلا :
” اقعد يا عم رجب ”

جلس رجب ينظر اليه بعدم استيعاب ، لترتسم ابتسامه منتصره علي شفتيه لااقتراب نجاح خطته .

زين ببرود :
” انا عندي استعداد اصلح غلطتي ، وطالب ايد رسال ”

انتفض رجب واقفا مره اخري :
” بس يابيه رسال لسه متمتش ال 18 لسه قدامها 3 شهور علي مــ,,ـاتتمهم ”

وقف زين بهدوء

“خلاص انا هتجوزها عرفي لحد مــ,,ـاتتم هي السن القانوني ”
اردف بها بخبث شديد يراقب تردد الواقف امامه

اردف الرجل بتوتر :
” بس يابيه مش هينفع رسال مكتوبه لولد عمها من يوم مااتولدت ”

جلس علي المقعد الوثير الخاص به وضعا قدم فوق الاخري ليردف قائلا :
” يبقي من بكره البلد كلها هتعرف ان رسال مش بنت بنوت واولهم ابن عمها وصورها وهي معايا هتتنشر في كل المواقع ، ده غير اني هرميك في السجــ,,ـن بوصولات الامانه ال عليك ”

اردف الرجل برعب :
” لا سجــ,,ـن لا انا موافق يابيه ”

هم ليتحدث ليقاطعهم صوت ارتطام جسد بقوه علي الارض الصلبه اثر سقوطه

نظر نحو باب الغرفه لينتفض واقفا ماان لمح جسدها الملقي علي الارض

الفصل الثاني
صغيرة بين يدي صعيدي

كانت تركض في ممرات المشفي بخطوات عثره تنظر خلفها كل ثانيه تخشي ان يمسك بها .

وفي تلك اللحظه التي التفتت لتنظر ما اذا كان قريب منها ام لا اصطدم جسدها بحائط بشري صلب ، لترتد اثر ذلك الاصطدام عدة خطوات للخلف .

كادت ان تسقط لولا ذراعه القويه التي التفت حولها ، جذبها نحوه لتصطدم بصـ,,ـدره الصلب بقوه .

رفعت عيناها المرتجفه لتقع علي عيناه التي تشتعل بغضــ,,ـب .

اخفضت عيناها بخوف واصبح جسدها يرتجف بالكامل لينحني قليلا هامسا بجوار اذنها .

زين بفحيح افاعي :
” انتي ال اختارتي جحيمك باايدك يارسال ”

قــ,,ـبض علي ذراعها بقوه ليجذبها خلفه الي الخارج غير مباليا بصوتها المترجي او بجسدها الذي يرتجف بقوه .

وصل الي السياره الخاصه به ليقوم بفتح الباب المجاور لمقعد السائق ، وقام بدفعها برفق للداخل ليتجه الي مقعد السائق سريعا ويقوم بالقياده

انكمشت رسال علي نفسها ولم يقل ارتجاف جسدها بل اصبح متزايد واخذت تبكي بصمت وهي تنظر اليه بخوف .

بعد مرور بعض الوقت …..

دخل الي تلك الغرفه جاذبا تلك الصغيرة خلفه ، اغلق باب الغرفه ليقوم بدفعها بقوه نحو الفراش ، لتسقط جالسه عليه .

تبعته بعيناها العسليه الخائفه وهو يجوب الغرفه ذهاباً وايابا ، حتي اقترب منها ليردف قائلا وهو يجز علي اسنانه :
” رجلك مش هتخطي بره القصر ده غير علي قبــ,,ـرك يارسال ، ملكيش حد غيري انا ، انا عيلتك ، انا ابوكي واخوكي ، ياويلك لو فكرتي بس انك تهربي مني زي ما عملتي النهارده ! ”

التمعت عيناها بالدموع مجددا لتردف قائله :
” ارجوك يا زين بيه خليني امشي من هنا انا عاوزه بابا ارجوك ”

صرخ بوجهها قائلا بحده :
” قولتلك ملكيش اهل غيري ، افهمي ده واستوعبيه كووويس ”

هزت راسها بعنــ,,ـف رافضه ما يقول لتردف قائله :
” لا لا انا عاوزه بابا ، ارجوك يازين بيه ”

ابتسم ليردف ساخرا :
” زين بيه ؟ في واحده تقول لجوزها يابيه ”

اخفضت راسها لتردف بخفوت :
” بس انا موافقتش علي جوازي منك يابيه ، انا مش بحبك وو

قاطعها بشراسه مرددا :
” ايااااكي تكملي ، انتي هتحبيني غصب عنك ، وانتي دلوقتي مراتي سواء اقتنعتي او لا ، و 3شهور بالظبط وجوازنا هيبقي رسمي وهعملك فرح متعملش لغيرك ”

جذبها من ذراعيها ليوقفها امامه ومن ثم احاط وجنتيها ناظرا الي عيناها بحب :
” انتي ليا انا وبس يارسال سامعه ، وقلبك ده ليا انا وانتي كلك ليا وبس ”

اجتمعت الدموع في عيناها برفض ليقوم بالضغط علي وجنتيها بقوة المــ,,ـاتها ليردد بتحذير :
” انتي ليا يارسال فاهمه ”

اومت برأسها بالايجاب بعد ان ظهر معالم الآلم علي قسمــ,,ـات وجهها

لينظر اليها برضي ومن ثم تركها ليتجه الي الخارج …

لتسقط بثقل جسدها علي الفراش واخذت تبكي بقوه .

بعد مرور بعض الوقت ………

انفتح الباب علي مصرعيه بقوة ، لتدخل جني زوجة زين الاولي .

اقتربت منها لتهب رسال واقفه واخذت تنظر اليها بتفحص وقلق .

نظرت جني اليها وعيناها تقدح شرارا لتردف قائله بغل :
” انتي فاكره اني ممكن اسيبلك زين ! ، زين ده حقي انا وجوزي انا وبس ”

تراجعت رسال للخلف بخوف حتي خطت الي خارج الشرفه لتردف قائله :
” انا انا مش

قاطعتها جني صارخه جاعله من جسدها ينتفض بقوه :
” انتي ولا حااااجه ، مجرد لعبه عجبته وشويه وهيزهق منها وهيرميها ”

دفعتها جني بقوه ولم تنتبه ان رسال كانت تلتزق بسور الشرفه بالفعل ، ليختل توازنها وتطلق صرخه مستغيثه بينما تعالي صوت زين الصارخ بااسمها وووو

الفصل الثالث
اندفع بجسده سريعا نحوها ليقوم باالتقاط يدها في اخر لحظه ، جذبها نحو صـ,,ـدره الصلب يحتضنها بقوة و يشم رائحتها يحاول تهدئت ذاته .
اخذ يردد بهمس:
لحجتك لحجتك ، انتِ كويسه لحجتك
بينما رسال اخذت ترتجف بين احضانه و هي تنظر لتلك التي ترمقها بنظرات مشتعله
اخذت تحاول تخليص ذاتها من بين ذراعيه حتي نجحت في ذلك لترفع عيناها الدمعه نحو عيناه الخائفه ترمقه بنظرات معاتبه و من ثم القت نظره اخيره علي تلك الواقفه لتركض نحو المرحاض دالفه للداخل مغلقه الباب بالمفتاح الخاص به
رفع عيناه الغاضبه لينظر الي جني بتوعد و من ثم اتجه نحوها ليقوم بجذبها من معصمها بقوة متجهاً الي الخارج
بعد مرور بعض الوقت …
خرجت رسال من المرحاض تزمناً مع طرقات الباب العاليه ليرتجف جسدها بخوف و ظلت واقفه بمكانها دون حرك
اردفت الخادمه بصوت عالي مترجي :
ست رسال الحقي زين بيه هيجتل الست جني
و ما ان استمعت الي كلمــ,,ـات الخادمه المذعوره انتفض جسدها نحو الباب لتقوم بفتحه بقوة
نظرت الي الخادمه بقلق لتعيد الخادمه كلمــ,,ـاتها بتوسل :
الحقيه بالله عليكي يا ست رسال هيجتلها
اردفت رسال بقلق :
هو فين
هرعت الخادمه امامها مردده :
تحت في الجناح بتاع الست جني
خطت خلفها بخطوات واسعه لتهبط الي الاسفل وماان اقتربو من الجناح حتي استمعوا الي صوت صراخ جني المستنجد
اقتحمت الغرفه دون انتظار لطرق الباب لتجد زين يقــ,,ـبض علي خصلات جني بقوة ووجها الذي اصبح مليئ بالكدمــ,,ـات الزرقاء
ركضت نحوه لتقوم باامساك يده محاوله تخليص خصبات شعر جني
حتي نجحت دفعته للخلف لتقف امام جني بحمايه مردده بحده :
انت اكيد مش طبيعي بتمد يدك علي مرتك ! انت عارفيا زين بيه ال بيمد يده علي حرمه يبقي ايه ؟
نظر زين اليها بحده ليردف محذراً :
ملكيش صالح يا رسال اطلعي بره واقفل بؤقك ده خالص
هزت رأسها بنفي مردده :
لا مش هطلع من اهنيه ، وليا صالح
نهرها بحده قائلا :
قولتلك ملكيش صااالح
نظرت اليه بضيق لتقترب منه و من ثم امسكت يده لتتجه الي الخارج ، و من ثم صعدت الي غرفتها لتدلف و هي مازالت ممسكه بيده مغلقه الباب خلفها و من ثم تركت يده .
رفعت اصبعها في وجهه بشراسه محببه له لتردد :
يدك متمدش عليها ولا علي حرمه تاني يا زين ، واني مسامحاها هي عندها حق في ال عملته ، جوازك مني مكنش يصح من الاول
نظر اليها بهدوء ليردف قائلا :
ال مكنش يصح اني متجوزكيش يا رسال ، جني عمرها ما كانت و لا هتكون مراتي
ابتسمت بسخريه قائله :
زي ماانت عمرك ما كنت جوزي و لا هتبقي ولا عمري هحبك ابدا
اقترب منها بخطوات غاضبه ليقوم بمحاصرتها بينه وبين الحائط مرددا بتحدي :
هتحبيني يا رسال هتحبيني زي ما انا بحبك مقدمكيش حل تاني
رفعت عيناها لتنظر اليه بتحدي مردده :
مش هحبك يا زين عمري ما هحب واحد زيك حط عينه علي حاجه ملك غيره عمري ما هحبك لانك بعدتني عن الحد الوحيد ال فاضلي من عيلتي ابويا عمري يازين انت ابغض من الشياطين وال جني عملته ده كان بسبب انانيتك انت واحد اناني وانا بكرهك
ابتسم ابتسامه مختله ليقوم بجذبها من راسغها ملقيا بجسدها علي الفراش ليعتليها مرددا :
خليني اوريكي فعليا الشياطين ال زيي بتعمل ايه

الفصل الرابع

في صباح اليوم التالي …
فتحت عيناها باارهاق و تعب شديد يتضح علي معالم وجهها الشاحب لتجول بعيناها الغرفه محاوله تذكر ماحدث .

ثانيه ثانيتين لتتسع عيناها بصدمه عند تدفق احداث ليلة امس ، لقد جعل زواجهم قولاً و فعلاً ، حاولت ان تعتدل لتجلس لتطلق صرخه متآلمه تزامناً مع خروجه من المرحاض يلف جزءه السفلي بالمنشفه وصـ,,ـدره عاري بخصلات شعره المبلله نظر اليها ببرود لتغلق عيناها سامحه لدموعها بالهطول .

اقترب بهدوء ليقوم باازاحت الفراش و من ثم حملها بين يديه عائدا نحو المرحاض مره اخري

كان قد قام مسبقاً بملئ المغطس بالمياه الدافئه وسائل الاستحمام المنعش .
وضعها برفق داخل المغطس لتصـ,,ـدر تأوهت متألمه ، نظر الي عيناها ليردف بهدوء :
المايه هتريحك و مش هتحسي بحاجه

اشاحت بوجهها الي الاتجاه الاخر سامحه لدموعها بالهبوط بصمت ، ليزفر بصوتً مسموع و من ثم هب واقفا علي قدميه ليردد بصوت اجش :
لو احتاجتي حاجه نادي عليا

انهي كلمــ,,ـاته متجهاً الي الخارج تاركاً ايها تختلي مع ذاتها لتبدء شهقاتها في الخروج مع دموعها التي تأبي التوقف .

بعد مرور بعض الوقت …
كان يجلس في الخارج علي ذلك المقعد يضع رأسه بين يديه بعد ان ارتدي ثيابه المكونه من بنطال اسود وتيشيرت نصف كم من نفس اللون ، كان ينتظر خروجها ، يعلم انه اخطأ في الطريقه التي جعل بها زواجهم متكملاً و لكنها هي من فعلت ذلك بهم هي المخطئه

بعد عدة دقائق ، رفع رأسه ما ان استمع الي صوت باب المرحاض يفتح ليجدها ارتدت ذلك الثوب الفضفاض الذي قام بتركه لها خلف الباب ، تابعها بعينان قلقه وجهها الشاحب وعيناها التي تتفادي التظر اليه.

اتجهت نحو الفراش الذي امر زين الخادمه بتنظيفه اثناء مكوثها في المرحاض ، لتقوم بالتسطح فوقه وسحب الغطاء حتي رأسها دون التفوه باي شئ

زفر بضيق ليتجه نحو الفراش ساحباً الغطاء بقوه ، لتنتفض جالسه بذعر و اخذت تنظر اليه بخوف وذعر شديد مع ارتجاف جسدها الملحوظ امام عيناه

اردف زين بحده :
لازم نتكلم

اومت برأسه بخوف وهي تتجنب النظر الي عيناه مردده :
حاضر حاضر

امسك بذقنها رافعا وجهها لينظر الي عيناها مرددا :
اما اكون بكلمك تبصيلي ، ونظرة الخوف دي انا مش عاوز اشوفها في عينك ليا ، وال حصل بينا ده طبيعي انتي مراتي وانا جوزك واتعودي لانها مش اخر مره

لمعت الدموع في عيناها مره اخري لتنفجر باكيه واخذت تهز رأسها بالنفي بهستريه صارخه به:
لا لاااا مش هيحصل بينا تاني لا همــ,,ـوت نفسي لو لمستني تاني يازين لايمكن اسمحلك تعيد البشاعه ال حصلت دي تاني

اخذت تصرخ بالرفض وجسدها يرتجف بقوه ليحاول زين تهدئتها ليحتضنها بين ذراعيه تحت رفضها وتحركات جسدها الشرسه ، اخذ يمسد علي خصلاتها حتي هدئت ليشعر بعدها باارتخاء جسدها وانفاسها المنتظمه.

قام بعدل وضعيت جسدها وسحب الفراش ليدثرها جيدا والقي نظره اخيره عليها ومن ثم اتجه الي الخارج.

مرت عدة ايام كانت رسال دائمت المكوث في غرفتها ترفض الخروج و الطعام والشراب بينما زين الذي اغرق نفسه في اعماله محاولا تفادي شعوره بالذنب نحوها.

وفي ذلك اليوم ، عاد بعد ان هاتفه احدي حراسه يخبره ان رسال تصمم علي الخروج من المنزل .

ما ان هبط من سيارته حتي وجدها تقف امام الحارس و تصرخ بوجهه

رسال بحده :
جولتلك وسع من اهنه بدل ما اجتلك

الحارس بهدوء :
معنديش اوامر بخروجك ياهانم

دفعته بقوه مردده :
الاوامر دي عليك انت مش عليا اني هخرج من اهنه حالا

اقترب بهدوء لينظر الي الحارس ثم اليها ليردد :
ايه ال بيحصل اهنه

نظرت اليه بقوه مصطنعه مردده :
عاوزه امشي من اهنه

رمقها ببرود ليجيب :
مفيش خروج من اهنه ادخلي علي اوضتك

صرخت بوجهه قائله :
لا هخرج مش هفضل اهنه انت فاهم وانت هطلجني مليش عيشه مع واحد زيك

جز علي اسنانه محاولا عدم القــ,,ـبض علي عنقها ليردف قائلا :
ادخلي يا رسال دلوجتي احسنلك

تمتمت رسال بسخريه :
و لو مدخلتش هتعمل ايه يا زين بيه اكتر من ال عملته هتغـ

قاطعها بحده محذرا :
اسكتتتي واطلعي علي فوق

نظرت اليه بعينان تشع كراهيه وسرعان مــ,,ـاتذكرت تلك الليله لتنظر للسلاح الذي بخصر الحارس وقامت بسحبه منه بحركه سريعه مبتعده عنه وعن زين بعدة خطوات .

وجهت السلاح نحوه بيداً مرتجفه واخذت دموعها تتساقط لتردف :
اني بكرهك يا زين بكرهك

نظر اليها بحزن وآلم مرددا :
لو مــ,,ـوتي هيريحك يا رسال فااني هبجي اسعد واحد اني امــ,,ـوت علي يدك

نظرت اليه بعينان دامعه لتردد :
لا مــ,,ـوتك و لا حياتك هيريحوني ابدا يازين

انهت كلمــ,,ـاتها تزامنا مع لف السلاح نحو قلبها واتساع عيناه بذعر وقلق حقيقي ، دقائق وكان صوت الرصاصه التي انطلقت من المسدس يتردد في ارجاء المكان مع صوت صراخ عالي ووو

متنسوش الفولو عشان يوصلكم كل ال بنزله

الفصل الخامس

كانت تجلس بتلك الزاويه علي ذلك المقعد تنظر ليدها الملطخه بدماء ذلك الذي يقبع بداخل غرفة العمليات منذ عدة ساعات ، لما تستطيع منع دموعها المتساقطه من التوقف منذ ما حدث ، هي تقسم بداخلها انها حتي وان كانت تكرهوا لن تقدم علي اذيته ، وبرغم اعترافها صراحتا في وجهه بكرهها له لما يدعها تنهي حياتها بل قام باانقاذ حياتها علي حساب حياته !

اغمضت عيناها بآلم لتضم قــ,,ـبضتي يدها نحو صـ,,ـدرها بحزن تشعر انها ستفقد صوابها وستتحمل ذنب ــ,,ـه ان حدث له شئ لن تسطيع تحمل هذا الذنب مطلقا .

استمعت الي صوت الباب الخاص بغرفة العمليات يفتح لتهب واقفه فورا متجهه نحو الطبيب بلهفه اردفت بخوف :
طمني ياحكيم !

اردف الطبيب بعمليه مرددا :
الحمدلله انكم جبتوه في الوقت المناسب لو اتاخرتوا ثانيه كمان كنا فقدناه لقدر الله ، الرصاصه كانت في مكان حساس جدا بس قدرنا نطلعها ادعيله الاربعه و عشرين ساعه الجاين يعدوا علي خير

اومت برأسها لتردف بتوسل :
ممكن اشوفه !

هز الطبيب رأسه بالنفي ليردف قائلا :
انا اسف يا انسه بس هو حاليا هيتنقل العنايه المركزه وممنوع الزياره .

التمعت عيناها بالدموع لتردف بتوسل :
ارجوك مش هقعد كتير اشوفه بس ارجوك

نظر الطبيب اليها بحزن ليؤمي بالموافقه بعد رؤيت عيناها المليئه بالدموع ليقول :
روحي مع الممرضه عشان تعقمك وتديكي الهدوم ال هتلبسيها

اومت بفرحه لتذهب مع الممرضه .

بعد مرور بعض الوقت …

خطت بخطوات مرتجفه داخل غرفه العنايه تنظر الي جسده المستلقي علي الفراش بتعب و تلك الاسلاك المتصله بالاجهزه التي تحيط جسده .

تقدمت نحو الفراش لتجــ,,ـثوا علي ركبتيها بجوار فراشه واخذت تنظر الي ذلك الشاش الابيض الملفوف علي صـ,,ـدره بحزن ، سحبت شهيقاً لتزفره بعدها بقوه محاوله التماسك و عدم البكاء

امسكت بيده الضخمه بين يدها لتردف بصوتاً هامس :
اني اسفه ، مكنش المفروض يحصل اكده .

انهت كلمــ,,ـاتها الاخيره لتنفجر باكيه بحزن و هي تتذكر ما حدث

*فلاش باك*

وضعت يدها علي الزناد الخاص بالسلاح لتقوم بااطلا.ق العنان لااصبعها للضغط عليه وفي ثوان لا تعلم متي حتي اقترب زين منها ليصبح السلاح موجه الي صـ,,ـدره وتلك الرصاصه التي انطلقت استقرت بمنتصف صـ,,ـدره

اتسعت عيناها بصدمه لتترك السلاح من يدها ساقطا علي الارض بقوه .
رفعت عيناها لتنظر اليه باارتجاف و خوف ازداد عند رؤيتها لتلك الد.ماء التي تتدفق بغزاره وتلك الابتسامه الذي جاهد رسمها بآلم

سقط علي ركبتيه ليسقط جسدها هي ايضا مقتربه منه واضعه يدها علي صـ,,ـدره باارتجاف ودموعها التي بدأت تتساقط بغزاره .

رسال ببكاء :
لا لا اني مكنتش اجصد ليه ليه يا زين تعمل اكده

نظر الي عيناها ليردد بصوت متالم :
عملت اكده عشان بحبك ومجدرش اشوفك بتأذي حالك اكده واسيبك ، اني عمري ما حبيبت غيرك يا رسالعارف اني غلطت في حجك بس سامحيني

انهي كلمــ,,ـاته ليغمض عيناه بوهن تاركاً زمام تحكم جسده ليسقط مغشيا عليه داخل احضانها

ضمته الي صـ,,ـدرها لتردف بنبره باكيه وهستيريه رافضه :
لا لا يا زين فتح عينك ارجوك ارجوك

اخذت تحاول افاقته حتي اتاها صوت الحارس الخاص به الذي يخبرها بوصول سيارة الاسعاف .

*باك*

استفاقت من شرودها علي صوت الممرضه التي اخذت توكزها في ذراعها ، هبت واقفه لتنظر اليها لتردف الممرضه :
لو سمحتي يا اانسه الوجت خلص و لازم تطلعي بره دلوجتي

اومت بهدوء لتتجه الي الخارج بعينان لا تتوقف عن ذرف الدموع بحزن

خرجت من الغرفه لتجد الحارس الخاص بزين امامها ينظر اليها ليردف بااحترام :
لازم نمشي من اهنيه و اوصلك الجصر يا هانم

هزت رسال رأسها بالنفي لتردف قائله :
مش همشي من اهنه غير لما اتطمن علي زين

اردف الحارس بااعتذار :
اني اسف يا هانم بس اني سألت الحكيم علي وضع زين بيه وجال انه مش هيفوج جبل بكره وجودك اهنه دلوجتي ملهوش لزوم هروح حضرتك ونيجي بكره يكون البيه فاج

اومت بحزن مردده :
حاضر

بدلت ثياب المشفي لتذهب الي المنزل برفقه الحارس الخاص بزين

ما ان خطت قدامها داخل القصر حتي وجدت من يجذبها من خصلات شعرها وتلك الصفعه الحاده هبطت علي وجهها جعلتها تسقط ارضا وووو

الفصل السادس

سقطت علي تلك الارض الصلبه بقوة اثر تلقيها تلك الصفعه القاسيه علي وجنتها ، رفعت عيناها لتنظر الي تلك التي ترمقها بشر وتوعد لتقف بهدوء واخذت ترتب ثوبها دون مبالاه لتلك الواقفه

اقتربت جني منها بغضــ,,ـب لتقــ,,ـبض علي خصلات شعرهابقوة تحت تأوهت رسال ، اردفت بغضــ,,ـب شديد :
بجي انتي يالي متسويش كنتي هتجتلي جوزي وسيدك وسيد اهلك ، ده انا هجتلك واشرب من د.مك

نظرت رسال اليه بآلم لتحاول دفعها بعيدا عنها مردده :
بعدددي عني ، بعدددي يدك عني اني مجصدتوش هو ال سحب السلاح مني

اشتدت قــ,,ـبضة جني فوق خصلاتها لتردف قائله بحقد :
كمان بتجولي حاجه محصلتش وهو هيشد السلاح منك ليه تكونيش فكراه بيحبك

قامت رسال بدفعها بقوه بعيدا عنها لتنظر الي عيناها بقوة مصطنعه مردده :
ايوه بيحبني وانتي عارفه اكده زين ، وعشان اكده اتجوزني اما انتي هتعيشي وتمــ,,ـوتي وعمره ما هيحس بيكي و لا بوجودك ابدا

اندفعت جني نحوها لتقــ,,ـبض علي عنقها بقوه تحت محاولة رسال دفعها بعيدا عنها و هي تحاول التقاط انفاسها بصعوبه

اخذت جني تضغط علي عنق رسال بقوة تحت مقاومة رسال التي بدأ جسدها في التراخي اثر فقدانها لتنفس الاكسجين الكافي

ابتعدت جني عنها عندما وجدتها اغلقت عيناها وتراخي جسدها لتسقط علي الارض ما ان تركت جني عنقها

استعادت جني صوابها لتنظر الي جسد رسال الساكن بخوف ، انحنت لتضع يدها امام انفها لتجد انفاسها مستقره لتزفر باارتياح… …

نظرت حولها بتفحص لتتاكد ان لا احد يراها ومن ثم انحنت جاذبه جسد رسال لتتجه بها نحو المجهول …

في صباح اليوم التالي …

فتح عيناه بتثاقل وتعب واخذ ينظر حوله برؤية مشوشه ثواني حتي اتضحت الرؤية امامه لتقع عيناه علي جني الواقفه تتحدث مع احدي الاطباء .

جال ببصره في جميع انحاء الغرفه يبحث عنها ولكن خاب امله عندما لم يجدها ، ليردف بصوت اجش عميق :
جني

التف كلا من جني والطبيب اليه لتقترب جني منه بلهفه مردده :
زين حبيبي انت كويس ؟

اكتفي باايماءه خفيفه برأسه ليتقدم الطبيب نحوه ويقوم بفحصه

بعد مرور عدة دقائق ……

اردف الطبيب بعمليه :
لا لا عال اوي يا زين بيه حالتك احسن كتير النهارده حمدلله علي سلامتك

اردف زين ببرود :
اجدر اخرج من اهنه امتي ؟

اردف الطبيب بهدوء :
مش قبل اسبوع لحد ما نطمن ان الجرح بخير و مش هيحصله اي مضاعفات

اعتدل زين جالسا متحاملا علي آلمه ليردف ببرود :
اني هخرج النهارده

هز الطبيب رأسه بالنفي قائلا :
لا طبعا مينفعش ياباشا

نظر زين اليه بحده ليردف قائلا :
اني جولت مش هجعد هنا وهخرج النهارده لو تجدر تمنعني وريني

هز الطبيب رأسه بااسي فهو لا يستطيع منعه او الوقوف امامه ليردف بهدوء :
تمام يا زين بيه بس في ممرضه هترافق حضرتك لااعتناء بيك

اومي زين بلا اكتراث ليستأذن الطبيب ويتجه الي الخارج ، و ما ان قام باغلاق الباب حتي نظر زين الي جني ليردف بسؤال مباشر :
رسال فين

اردفت جني بتوتر :
معرفش

اردف بغضــ,,ـب :
يعني ايه متعرفيش ، هي فين

جني :
معرفش كانت اهنه وياك ومحدش شافها من وجتها

نظر زين اليها بتفحص يحاول كتم غضــ,,ـبه ليهز رأسه بهدوء :
هعرف يا جني اذا كنتي تعرفي عنها حاجه او لا

عاد الي القصر الخاص به ليكلف رجاله بالبحث عن رسال
في المساء ……

كان يجلس بالبهو الخاص بالقصر ينتظر اي معلومه عن معشوقته رافضا الطعام او الحديث في اي شئ الا ان كان يخصها
انتفض واقفا ماان استمعت صراخ الحارس الخاص به والذي ركض نحوه مرددا :
الحج يازين بيه لجينا مدام رسال مجتوله ووووو

الفصل السابع

كان يجلس علي المقعد الفخم الخاص به خلف ذلك المكتب يضع رأسه بين راحتي يده يخفي ذلك الضعف الذي يشعر به عند تذكره لصغيرته ، لقد مر ثلاثة اعوام منذ وفــ,,ـاتها وخاض معركه شرسه مع اليأس و الاكتئاب والحزن الذي اصــ,,ـابه بعد فقدانها مازال يتذكر ذلك العام الذي مر عليه دون الرغبه في العيش في تلك الحياه بدونها ويتذكر ايضا اعماله التي كانت علي وشك الانهيار لعدم تواجده

استمع الي طرقات الباب ليرفع رأسه وتكتسي ملامحه بالبرود وهو يأذن للطارق بالدخول.

دخل مساعده ليردف قائلا بااحترام :
زين بيه في اجتماع كمان ساعه مع شركه وليد الالفي

اومي زين براسه بهدوء ليردف قائلا :
عملت ايه مع شركه R.Z

حمحم المساعد بتوتر مرددا :
وافقوا علي الاجتماع بخصوص الشراكه يا زين بيه بس …

صمت المساعد محاولا انتقاء الكلمــ,,ـات ليرمقه زين ببرود مرددا :
بس ايه اتكلم

المساعد بتلعثم :
بس ال هيجي يحضر الاجتماع هو المدير الخاص بالشركه مش صاحبها او بمعني اصح زوجة صاحب الشركه

زفر زين بضيق ليردف قائلا :
حددت معاد معاهم!

اومي المساعد بالايجاب مردداً :
ايوه بكره

هب زين واقفا وهو يتجه الي الخارج مرددا :
كويس اهتم بتنظيم الاجتماع يافريد

فريد بطاعه :
امرك يا زين بيه

في مكان اخر ……

كانت تجــ,,ـثوا علي ركبتيها امام صغيرها تقوم بااطعامه بحب لتردف بحنان :
حبيب قلب ماما ال عاوز يتأكل ياناس

ذم الصغير شفتيه ليردف بكلمــ,,ـات مك.سره :
مامي انا مش عاوز ااكل ، انتي بطنك اوجعك لو كلتي زين

قهقهت بسعاده علي كلمــ,,ـاته لتعتدل واقفه وقامت بحمله مقبله وجنتيه بقوه مردده :
لا انا بطني مش هتوجعني لو اكلت زين تيجي نجرب !

هز الصغير رأسه بالنفي سريعا ليردف قائلا :
لا لا زين طعمه يييع بطنك اوجع

نظرت اليه مصطنعه التفكير لتردد قائله :
تصدق يا زينو عندك حق

صمتت لبرهه قبل ان تضعه علي الاريكه مردفه بمرح :
بس مش هسيبك ياشقي

اخذت تزغزغه من بطنه الصغيره بمرح تحت صوت ضحكاته المتعالي بطفوليه ليحاول ابعادها عنه بمرح

اردف بضحكات متقطعه :
خلاص خلاص يامامي مش قادر

ابتسمت بحنان لتتوقف عما تفعله وتقوم بتقبيل وجنته المتكنزه المنتفخه بحب

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى