عام

زوجته الاولى ١

_ بابي ومش بيرضي يخلينى أعزف فى البيت من وقت ما خلصت معهد وأنا ما بصدق حد يطلب منى أعزف فى حفلته ف بجد حرام بقي يا ياسين، مش معنى إنى عايزه أحقق حاجة بتمناها وبحبها وهو مش عايزها ف يضغطنى كده .

هز رأسه بتفهم مصدقاً على ما قالته ولكنه حاول تهدئتها.

_ ورد، باباكى من أكبر رجال الأعمال فى الوطن العربى، وكان عايزك تدرسي حاجة تخص مجال عمله خصوصاً أنك بنته الوحيدة ف علشان كده نديله عذر زعله منك .

عقدت ما بين حاجبيها بغضب ورددت بحنق:

_ اه يزعل منى ٤سنين علشان بس رفضت قراره إنى أدرس إدارة أعمال.

خبط بأصبعه على رأسها وقال :

_ ما هو تفكيرك المحدود ده هو اللى وصل الوضع بينكم لكده، كنتى سمعتى كلامه ودرستى تجارة أو إدارة أعمال بعدها تدرسي فى معهد الموسيقي براحتك .

_ ياسين، أنا مقدرش أدرس أكتر من حاجة مع بعض ومش ذنبي أنه مخلفش غيرى ومش ذنبى ماما تعمل دــ,,ـــــادثة وتشيل الرحم ومتخلفش تانى ولا أنه يحبها حب أفلاطونى وميرضاش يخلف من غيرها .

تنهد بيأس من تلك الغبية الجالسة بجواره وحمد ربه أنهم وصلوا لبوابة الفيلا وإلا كان شرح لها عملياً أثر الحب الأفلاطونى الحارق بين ضلوعه ولا يستطيع البوح به .

وقف بالسيارة أمام المدخل ف أنتظارها

أن تخرج لكنها تمهلت قليلاً وألتفتت له قائله :

_ ياسين، هو لسه فى حد بيحب حد لدرجة أنه يفضل جنبه كل السنين دى بالرغم من أن حبيبته قاعدة على كرسي بعجل من أول سنين جوازهم ومع ذلك مفكرش مرة يبعد عنها بل بالعكس هو اللى بيخدمها وبينفذ طلباتها كلها؟

نظر لها نظرة ثابتة مشتعلة بنــ,,ـــــار العشق الدفين بين ضلوعه، كم يود أن يخبرها بأن حبه لها قد فاق حب والدها لوالدتها ولكن لن يستطيع .

قطع شروده صوت والدها من البوابة فكان ينتظر عودتهم مع والدتها .

_ ياسين، أتأخرتوا كده ليه؟

خرجا من السيارة ووقفا أمامه.

_ مفيش يا باشا الحفلة كانت لسه مستمرة وقبل ما تنتهى مشينا .

نقل نظره إلى ورد وحاول كبت غيظه :

_ مش قولتله مليون مرة متتأخريش؟ أنا عارف أنك أجبرتيه تقعدوا لدلوقت علشان تعزفى على الزفت بتاعك ده .

_ يا بابي ….

_ مفيش يا بابي، أطلعى على أوضتك .

نظرت لوالدتها الجالسة على الكرسي المتحرك الخاص بها لعلها تخفف غضب والدها عليها .

_ مصطفى، خلاص بقي، يلا يا روحى أدخلى أوضتك وأنا هاجى أقعد معاكى شوية .

_حاضر يا مامي، بعد إذنكم .

نظر فى أثرها بحزن على حالتها الحزينة .

_ بعد إذنك هدخل أنا كمان أوضتى علشان السفر بكرة إن شاء الله.

_ تمام يا ياسين، وأسف على التأخير أنا عارف إنى بضغط عليك فى خصوص ورد لكن أنا مش بأمن لحد غيرك عليها .

أبتسم بمجاملة :

_ دا واجبى يا فندم، تصبحوا على خير .

تحرك نحو غرفته الموجودة فى حديقة الڤيلا نظراً لكونه مغترب عن المدينة أولاً ولأنه الحارس الشخصي لمصطفى باشا وذراعه اليمين ومساعده الشخصي ثانياً وأيضاً ليظل موجوداً بجوار سيده … وابنته .

ف لما توسم فيه مصطفى ما به من أخلاق، أمانة، تضحية، قوة وذكاء لم يتردد فى أن يمنحه تلك المكانة المهمة فى حياته وذلك المكان المهم فى منزله .

دخل ياسين غرفته المنفصلة وبعد أن غير ملابسه الرسمية لملابس مريحة للنوم، خرج لشرفة الغرفة لينظر لقمره المطل من شرفة غرفته بالأعلى.

بمجرد رؤيتها له أبتسمت كأن رؤيتها له بعد توبيخ والدها المعتاد هى البلسم الذى يهدىء من ألم روحها .

رد لها إبتسامتها وأشار بأن تخلد للنوم فأشارت برأسها بإيجاب ودخلت لتنتظر والدتها ثم تخلد إلى النوم .

الفصل الثاني ….

غرفة مظلــ,,ـــــمة ماعدا من نقطة مشتعلة يصدر منها دخان خفيف منتشر حوله، فكرة مندسه فى عقله المزدحم بأن تدخينه لتلك “السيجار” سيهدىء من نــ,,ـــــار قلبه المحترق

لا يعلم المسكــ,,ـــــين بأنه بتلك الفعله، آثم لا محاله .

نفث دخان رفيقته المحرمة بتنهيده حارقه من صدره تذكر فيها معشوقته المدلله، كم من مرة أراد أن يخبرها ” ف لترفقى بي يا مدلله فقلبي مشتعل ولا يملك رفاهية الأعتراف ” .

يفكر فى ألاف السينــ,,ـــــاريوهات التى يمكن أن تحدث إذا أخبر رب عمله بأنه يرغب فى الزواج من ابنته، أقلها رفقاً بقلبه أن يطرده من حياتهم ويحرمه من قمره المُطل عليه من شرفته .

تذكر أول مرة رأها، كانت فى الصف الثالث الثانوى، فتاة جميلة ترتدى فستان قصير منفوش أبيض اللون به وردات زهرية اللون تسير بجوار كرسي والدتها وتتحدث معها بشغف، يكاد يقسم حالياً أنها كانت تصف لها كم تعشق “الكمان”، أبتسم حين وصل لتلك النقطة وتمنى أن تراه يوماً ك “كمانها” ف بالفعل أصبح قلبه كأوتاره وهى تحركه بأصابعها كما تشاء فيعزف أعذب الالحان .

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى