روايات

وردتى ل سمسه السيد

أيهم بهدوء:
“غصب عني والله يا حبيبتي، بقالي أسبوع مانزلتش الشركة وفيه أوراق ومواعيد مهمة منتظراني.”

دق قلب ورد لما سمعته بيقول يا حبيبتي بكل تلقائية، وفاقت على إيده اللي بتهزها ببطء:
“روحتي فين؟”
“معاك..”
“طيب أنا يا دوب هقوم أجهز وأتحرك، محتاجة حاجة؟”

فركت ورد إيدها بتوتر وقالت:
“هو أنا ممكن آجي معاك؟ أنا مش حابة أقعد لوحدي.”

ابتسم أيهم بمشاكسة:
“قولي إنك مش حابة تبعدي عني، متتكسفيش.”
ابتسمت ورد وقالت ب أمل وعيون بريئة:
“هتاخدني معاك؟”

أيهم بحب:
“وأنا أقدر أرفضلك طلب يا وردتي؟ اجهزي وهاخدك معايا.”
ابتسمت ورد بسعادة وقامت:
“هجهز على طول، مش هتأخر.”

بعد ساعة…

دخل أيهم الشركة والموظفين بيحيوه وبيستقبلوه، وكانوا بيبصوا لورد اللي ماسكة إيده بفضول واعجاب بجمالها ورقتها.
وقف أيهم وبص للموظفين بنبرة حازمة:
“فيه حاجة يا جماعة؟”

الموظفين بصوت واحد:
“لا يا فندم، أهلاً بحضرتك.”

أيهم بصرامة وهدوء:
“مدام ورد زوجتي، كل واحد على شغله، مش عاوز تعطيل عن العمل.”

ضغطت ورد على إيد أيهم اللي مسكاها برقة، فهمستله:
“بالراحة يا أيهم، اهدي هما معملوش حاجة.”

أيهم بنبرة جادة وهو بيبص لها:
“أنا بس بوضح الحدود للكل، مش عاوز حد ينشغل عن شغله.”
هزت ورد رأسها:
“حاضر.”

وصلوا للطابق اللي فيه مكتبه، دخلوا فلقوا السكرتيرة قاعدة، وأول ما شافت أيهم وقفت بترحيب:
“أيهم بيه، حمد الله على سلامة حضرتك.”

هز أيهم رأسه ببرود، وبصت ورد للسكرتيرة باستغراب من طريقة لبسها غير المناسبة للشركة، وقالت لأيهم بهمس:
“هو اللبس ده مناسب لمكان شغل رسمي؟”

ابتسم أيهم، والسكرتيرة بصت لورد بتوتر وقالت بضيق:
“حضرتك تقصدي إيه؟”

ورد بهدوء وثبات:
“أقصد إن الشغل له احترام ولبس رسمي محتشم.”

السكرتيرة اتنرفزت وجت تتكلم بأسلوب غير لائق، لكن أيهم تدخل بصرامة وشخط فيها:
“اتفضلي على مكتبك، وأسلوبك ده غير مقبول هنا! عقود الشغل بتتجدد بالالتزام بالتعليمات.”

أيهم طلب من السكرتيرة تغادر المكتب فوراً لتجاوزها في الحوار، ولما تأكد إنها مشيت، أخد ورد ودخل بيها مكتبه وقفل الباب.

نزل أيهم وبصلها، وحاول يتكلم بجدية:
“ورد، المكان هنا شركة محترمة، وما ينفعش ندخل في نقاشات حادة مع الموظفين.”

وجعها قلبها وحست إنه بيلومها، وقالت بزعل:
“عندك حق، أنا أسفة إن اتكلمت.. أنا عاوزة أروح.”

قرب أيهم منها بحنان:
“وردتي، وحياتك عندي ما قصدي أضايقك، أنا أسف متزعلش.”
بعدت ورد وشها وقالت:
“عن إذنك، عاوزة أرجع البيت.”

اتنهد أيهم وأشار لها تقعد على الكنبة:
“اقعدي هنا يا ورد لحد ما أخلص الأوراق اللي في إيدي وهنروح سوا.”

قعدت ورد بصمت، وبعد كام ساعة خلص أيهم شغله، وبص ناحية ورد اللي راحت في النوم من التعب. قرب منها برقة وهزها ببطء:
“ورد.. وردتي، قومي يا حبيبتي عشان نمشي.”

فتحت ورد عينيها وبصت حواليها لحد ما افتكرت هي فين، اتعدلت وقالت:
“أنا جاهزة.”

أيهم بحب:
“أنا أسف يا وردتي، حقك عليا، والله ما كان قصدي أزاعلك.”
ردت بصوت خافت:
“محصلش حاجة، يلا بينا.”

روحوا البيت، وعلى مدار يومين أيهم كان بيحاول يصالحها بكل طريقة وهي لسه متأثرة من الموقف.
في اليوم التالت، دخل أيهم الأوضة وهزها برفق:
“وردتي..”

شالت ورد إيدها وحطتها على قلبها:
“خضتني!”
“سلامتك من الخضة يا عيون أيهم.”

مد إيده ليها بأوراق رسمية، فأخدتها منه باستغراب وبصت فيها، وثواني ورفعت عينيها المليانة بالدموع وهي مش مصدقة:
“ده عشاني؟”

أيهم بابتسامة:
“طبعاً عشانك يا قلب أيهم، أوراق التحاقك بالجامعة الجديدة، تقدري تكملي دراستك مع بداية الترم.”

ورد بامتنان شديد:
“شكراً بجد! حقيقي شكراً يا أيهم.”

أيهم بحب:
“مفيش شكر بينا، انتِ مراتي وحبيبتي.”

قاطعهم صوت تليفونه، طلعه أيهم ورد:
“أيوه يا كامل؟”
كامل: “الأمانة وصلت يا أيهم بيه، وكل حاجة تمام.”
أيهم: “جميل جداً، خليهم يدخلوا صالة الضيوف وأنا نازل فوراً.”

بعدت ورد عنه وبصتله:
“فيه إيه؟”
ابتسم أيهم وشدها من إيدها:
“تعالي وانتِ هتعرفي حالا.”

نزلت معاه، ولقت ست كبيرة ومسكة في إيدها بنوتة صغيرة.. قلب ورد دق جامد:
“معقول.. دي أختي؟!”

أيهم هز رأسه بابتسامة تأكيد:
“أيوه يا وردتي، دي أختك الصغيرة.”

جريت ورد ناحية أختها وأخدتها في حضنها وهي بتعيط من كتر الفرحة، وبتحمد ربنا إن أختها بخير وبقت قدامها، وكل ده بفضله.

وقفت ورد وبصت لأيهم بحب شديد بعد ما المربية أخدت أختها لأوضة الأطفال، وقربت منه وعينيها مليانة دموع الفرحة:
“شكراً أوي بجد.. ربنا يخليك ليا، أنا بحبك أوي يا أيهم.”

أيهم بدهشة وفرحة:
“قولتي إيه؟”
ورد بكسوف وابتسامة سحرته:
“بحبك يا أيهم.. بحبك جداً.”

أيهم بحب وشغف:
“وأنا بموت فيكي يا وردتي، وأخيراً بقينا مع بعض بجد.”

وعاشوا مع بعض في سعادة وأمان، وبقت زوجته وقرة عينه.

تمت القصة
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى