عام

عندى ظروف ٣

-انا مستنيها في العربية يا خالتي … ثم نزل الدرج دون ان يسمع رد حياة … -يا ماما مش عايزاه يروح معايا …حسام مش بيطيقه .. امسكت والدتها كفها وقالت: -معلش يا بنتي عشان خاطري …علي الأقل هبقي مطمنة عليكي … زفرت حياة بضيق وقالت: -طيب …طيب … ……… طول الطريق لم تقل حرفا ولا هو أيضا … …. أخيرا وصلا الي منزل حسام نظرت حياة الي يوسف وقالت: -استناني هنا هطلع فوق اطمن علي الست وانزل … ضحك يوسف بسخرية وقال: -اكيد بتحلمي صح ؟!! ثم ترجل من السيارة وهو يسبقها الي البناية…لتتبعه وهي تزفر بضيق ….. ارتجف قلب

حسام بسعادة وهو يسمع جرس الباب …اخرج المفتاح ونظر إليه بنظرات شيطانية ثم ذهب ليفتحه …تجمدت ابتسامته فعليا وهو يري ان حياة لم تأتي بمفردها …بل اتي معها يوسف … ابتسم يوسف له وقال : -الف سلامة علي الوالدة جايين نزورها … نظر إليه حسام بكره ثم ابتعد ليدخلا …اغلق الباب بالمفتاح وادخل المفتاح في جيبه …نظرا كلا من حياة ويوسف إليه بدهشة بينما يوسف قام بالوقوف امام حياة وقال لها هامسا وهو يلاحظ متأخرا الاثار التي بذراع حسام: -ادخلي أي اوضة واقفلي علي نفسك …ده فخ امه مش موجودة اصلا وهو شارب مش واعي للي بيعمله … اتسعت عيني

حياة بصدمة بينما حسام يقترب من المطبخ .. ليهمس يوسف بإصرار: -قولتلك روحي وكادت أن تذهب الا ان حسام امسك سكين كبير كانت بجواره وقال: -مكانك يا خطيبتي المحترمة اللي مش عاملة اعتبار لخطيبك ورايحة جاية مع حبيبك القديم والله اعلم بتعملوا ايه !!! نظر إليه يوسف بحذر وقال: -اهدي بس …صدقني هي خطيبتك مفيش بيننا أي حاجة…..سيب السكينة وخلينا نتفاهم … -انا هخـ,ـلص عليك لأنك في كل مرة بتبوظ خطتي…أنا عايز حياة وهأخدها … -وانا مستحيل اديهالك … قالها يوسف بتحدي … ابتسم حسام وقال: -يبقي تموت … ثم اقترب منه وهو يراوغه بالسكين…كان يوسف يتراجع بحذر وهو يصرخ بحياة

: -قولتلك ادخلي جوه … كادت حياة ان تركض للداخل فعلا ولكن حسام اتجه إليها بينما يوسف حاول منعه من الوصول الي حياة ليطعنه حسام بقوة في بطنه ويقع يوسف علي الفور … -يوسف!!!! صرخت حياة وهي تقترب من يوسف الغارق في دمه ولكن حسام امسكها من شعرها وهو يجرها خلفه ثم دخل غرفة ما واغلق الباب … دفعها الي الفراش وقال وهو يخلع ملابسه: -متخافيش. يا حلوة اخد منك اللي انا عايزه وبعدين اخليكي تحصلي حبيب القلب ! ثم هجم عليها بقوة ممزقا بلوزتها!!! يتبع الشيطان_يقع_في_العشق سولييه_نصار الفصل السابع عشر(مشاعر متدفقة) تأوه يوسف بألم شديد وهو يسمع صراخ حياة

كان يحاول أن ينهض ولكن دون جدوي …تصاعدت الدموع لعينيه وبدأ بالبكاء…حياة في الداخل …هي في خطر …تُنتهك علي يد مجرم حقير وهو لا يستطيع النهوض …حاول بكل ما لديه من قوة ان يحارب الألم الذي يعصف بجسده ولكنه فشل …فشل تماما …لقد انتهي كل شئ …هو لم يستطيع أن يحمي حياة …حياة المرأة التي يحبها اكثر من اي شئ …فكر في هذا بينما الظلام يغلف عقله ويفقد الوعي …. … كانت حياة تصرخ بينما حسام يسلبها ثيابها بجنون ويقول: -محدش هينقذك مني …انا هدمـ,ـر حياتك واخلـ,ـص عليكي يا فاجـ,ـرة ..يا خاينة …تمن خيانتك ليا مع حبيبك يوسف ! ثم انقض

عليها يقبلها قسرا ولم يلاحظ الباب الذي انفتح ولا والدته التي أصبحت تنظر إليه بصدمة ودموعها تتساقط … -ابعد عنها …. قالتها مريم بعنف …ليتجمد حسام وينهض عن حياة التي شدت الشرشف لتستر جـ,ـسـ,ـدها شبه العاري وهي تبكي بقوة حتي فقدت الوعي … اشهرت مريم السكين وقالت: -لو فكرت تقرب منها تاني همـ,ـوتك يا حسام … -امي .. قالها بصدمة فردت مريم بعنف: -متجيبش سيرتي علي لسانك …أنا بلغت البوليس والاسعاف …كنت عارفة انك مش هتتغير …هتفضل طول عمرك ارخص من التراب …لما اتصلت بيا ام حياة عشان تتطمن عليا فهمت الكدبة الحقيرة اللي اخترعتها فجيت بسرعة وانا في الطريق

بلغت البوليس عنك لاني كنت … اختنقت حروف كلماتها وهي تتذكر الجسد الهامد لقريب حياة وهو غارق في دمه بالخارج ….انسابت دموعها واكملت: -عارفة انك هتعمل مصيبة …انت دمرتنا ..منك لله … كاد حسام أن يرد ولكن صوت سارينة الشرطة أوقفه…حاول أن يخرج ويهرب لتقرب والدته السكين من بطنه بشكل خطير وتقول: -حاول تهرب يا حسام وانا فعلا هخـ,ـلص عليك. … -يا امي أنا هتحبس . ابتسمت والدته ابتسامة ميتة وان كانت تحتضر من الداخل وقالت: -السجن مناسب لأمثالك … وما هي الا ثواني واقتحما الشرطة المنزل ..وقبضا علي حسام !! انهارت مريم علي الأرض وهي تري الشرطة تجر ابنها للحبس

وأخذت تبكي بعنف …يا الهي لقد دمر ابنها حياة الجميع …الجميع حرفيا !! ……… في المشفي…. فتحت حياة عينيها وهي تشعر بالخدر في جميع أنحاء جـ,ـسـ,ـدها …كانت الرؤية مشوشة ولكن اخيرا استطاعت تمييز والدتها التي تبكي بجانبها … -يوسف ! قالتها حياة وهي تشعر بالدوار …ثم أكملت وهي تبكي : -يوسف …يوسف حصله ايه يا ماما؟!. حاولت أن تنهض إلا أن والدتها حاولت أن تهدئها ولكن حياة اخذت تصرخ بفزع: -حسام ضربه بالسكينة ….كان بينزف…قولولي فين ؟! ضمتها والدتها وقالت بتوتر : -متقلقيش ..يوسف بخير يا حياة الدكاترة طمنونا عليه … -عايزة اشوفه! قالتها بإصرار لتحاول والدتها ردعها ولكن حياة

أصرت علي هذا … ……. بهتت حياة وهي تتطلع الي خالتها وهي تبكي أمام غرفة العمليات …نظرت لوالدتها وقالت: -كدبتِ عليا …يوسف مش كويس ….. شعرت بالدوار واستندت علي والدتها وهي تبكي بعنف …هي السبب …هي من فعلت هذا …يوسف كان يحذرها من حسام ولكن بسبب غباؤها وكبرياؤها العنيد رفضت تصديقه …فقط ليستيقظ وهي سوف تفعل ما يريده …هي لا تريد أن تخسره ..ما زالت تحبه بجنون…فكرت وهي تبكي …. فجأة خرج الطبيب من غرفة العمليات ليلتف الجميع حوله يسألونه بلهفة عن يوسف … ابتسم والطبيب وقال: -الحمدلله يا جماعة اتكتبله عمر جديد صحيح نزف كتير بس نقلناله د* وفصيلته

كانت متوفرة هنا الحمدلله ….دلوقتي هننقله لاوضة تانية وتقدروا تزوره بكرة بس سيبوه يرتاح النهاردة … -الحمدلله … قالتها حياة وهي تبكي ثم فقدت الوعي! . …….. جالس علي الاريكة وهو يشرب سيجارته …شعره مبعثر ومنزله في فوضي تامة…لقد فشلت خطته …فكر بقهر بينما روحه تحترق بنيران الانتقام …كان تحت يديه ابنة عدوه وهو اضاعها بغباؤه…كل هذا بسبب ليالي …تلك الحقيرة…كم يكرهها …لو يستطيع لأزهق روحها حتي تهدا تلك النيران التي تشتعل به …لا يدري ماذا يفعل ملاك القته خارج حياتها تماما والان هو عاد لنقطة الصفر …اللعنة هو يعرف كم هي امرأة ذات كبرياء ولن تغفر الخيانة ابدا وهو

بكل غباء وقع في الفخ …لقد حاول ان يبتزها عاطفيا لتعود إليه ولكنه فشل …كيف يجعلها تعود إليه …كيف …كان عقله يؤلمه تماما …هل سيستسلم الآن ؟!!.. دفن راسه بين قدميه وهو يشعر بالضياع ….تجمعت الدموع بعينيه وهو يتذكر والدته …تلك المرأة المحبة التي أفنت حياتها لتربيته والعناية بوالده …كانت هي الجزء المشرق في الحياة الصارمة التي فرضها عليه والده من صغره…تعلق بها كثيرا لدرجة انه ظن انه لن يقوي علي الحياة بدونه…وبالفعل هو مات ليلة عرف بخبر وفاتها …تزلزل عالمه السعيد تحت قدميه وسقط في قعر الجحيم واحترق بنيران الانتقام …انسابت دموعه بغزاره ثم غطي وجهه وأجهش بالبكاء …كان

يتمزق وهو يري حق والدته يتسرب من بين يديه كالدخان …بيدق انتقامه تحرر منه …نقطة ضعف عامر النجار اصبحت بعيده عن متناوله الآن …. -ليه شايل طاجن ستك كده …حصل ايه؟! صوت والده اخرجه من شروده ليرفع هو رأسه ويمسح دموعه ويقول: -خسرت يا بابا …ملاك قدرت تفلت من بين ايدي …مفيش ثغرة ادخل منها لعامر عشان أقضي عليه…. احمر وجه والده من الغضب ثم اقترب من عدي وشده من قميصه ليقف علي قدمه وقال: -ضيعت انتقامك يا غبي …ضيعت فرصة دهبية ما بين ايديك …انت كنت عارف ان ملاك هي الطعم اللي هيجيب عامر تحت رجلينا …أنا كنت خايف

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى