رفعت كمّها… وظهرت ندبة طويلة على معصمها. قالت: «ده عمله… لما حاولت أسيبه.» ثم أكملت بصوت مكسور: «ما اتط.لقتش… هربت.» شعرت أن الأرض تميد بي. لي لي ليست مط.لّقة… بل هاربة. قالت وهي تبكي: «كنت فاكرة إنه مش هيلاقيني.» سألتها: «وليه بتستحمي كل ليلة؟» قالت: «يمكن… الندبة تختفي.» ثم همست: «يمكن… ريحته تروح.»
في تلك الليلة… سمعت طرقًا خفيفًا على الباب. ثلاث دقات. فتحت… لم يكن أحد. لكن لاحقًا… وصلتنا رسالة أسفل الباب: «الغسيل… ما يغيّرش اللي ملكي.»
لي لي انهارت. وفي منتصف الليل، سمعت صوتًا على النافذة. كفّ كبيرة مرسومة بالبخار… من الخارج. ثم همسة: «لي لي…» وقف شعر جسدي. قررنا الهرب. وعندما وصلتُ للسيارة… كان واقفًا أمامنا. طويل. نحيف. وجه باهت. عينان سوداوان. قال بصوت منخفض: «لي لي… لسه مراتي؟» صرخت: «مش هرجعلك!» مدّ يده وضر.ب الزجاج. انط.لقت بالسيارة.
ذهبنا للشرطة. أخذوا بلاغًا رسميًا. وبعد ساعات، قال شرطي: «في حد بيقول إنه أبوها… وعايز يشوفها.» تجمّدت. وعندما خرج الشرطي… قال: «اختفى.»
نُقلنا لمكان آمن. نامت لي لي لأول مرة دون استحمام. ثم أخبرت الطبيبة النفسية بكل شيء. الطبيبة قالت: «هو مش قوة خارقة… هو رجل مؤذٍ يعرف خوفك.»
بعد ثلاثة أيام… قبــ,,ـــــضوا عليه. كان مختبئًا في مخزن. له قضايا كثيرة مفتوحة.
لكن قبل المحكمة، قالت لي لي لي شيئًا حطم قلبي:
«هو… مش بس جوزي الأول. هو… أبويا.»
كانت ضحية زواج قسري منذ طفولتها.
وكان يقول لها دائمًا: «ريحتي فيكي… مهما غسّلتي.»
في المحكمة، واجهته أخيرًا. قال لها: «عمرك ما هتهربي… ريحتي في دمك.»
لكنها ردت بثبات لأول مرة:
«الريحة… كانت خوف. والخوف ما.ت.»
خرجنا من المحكمة، لي لي تبتسم لأول مرة ابتسامة حقيقية. قالت:
«عايزة أعيش… من غيره.»
قلت: «وهتعيشي.»
قالت: «ومن غير الغسيل.»
قلت: «ومن غير الخوف.»
أمسكت يدي وقالت:
«زيد… إنت رجّعتني لنفسي بحبك جدا.»
وفي تلك اللحظة…
كانت لي لي أخيرًا حرّة.
… تمت


