قصص وروايات

نيرة واياد نهلة زغلول

نيرة فتاة تبلغ من العمر 30 سنة، تعمل صحفية في الخفاء لصالح جريدة باسم آخر. إياد شاب يبلغ من العمر 30 سنة. أشرف والد نيرة. نزلت نيرة من سيارتها تسأل عن عنوان بعد أن لفت ودارت أكثر من مرة في الحارة، ففاجأها شاب يسألها عن الاتجاهات.

الشاب بنظرة فاحصة: “أؤمري يا آنسة”.

 

نيرة باستغراب: “شكراً، أنا بس كنت بسأل عن عنوان وتوهت في الحارة وكلها شبه بعض”.

إياد بابتسامة: “وماله، فين العنوان؟”.

نيرة بنبرة حادة: “من فضلك تحدث بأدب، مالك في إيه؟”.

إياد: “حاضر، سأكون مؤدباً”.

نيرة بضيق: “خلاص شكراً”.

إياد: “أنتِ تؤمري، أنا في الخدمة”.

نيرة بضيق: “أوف، ما هذا الشخص؟”، وركبت سيارتها ومشت.

=====

رجعت نيرة إلى البيت: “أوف، الحمد لله أن أحداً لم يَرَني وأنا خارجة”.

أشرف: “كنتِ فين؟”.

نيرة بصدمة: “كنت أتمشى بالسيارة”.

أشرف: “لا، أنتِ كنتِ تبحثين مطولاً. أقول لكِ، والدتك سابتك وذهبت، والعنوان الذي أخذتِه كان غير صحيح”.

نيرة: “إيه ده! أنا بقالي أسبوع أبحث في كل الحواري والشوارع حتى تبهدلت!”.

أشرف: “هي لا تحبك، وتركتك وذهبت”.

نيرة بدموع: “أنا طالعة إلى غرفتي، تعبانة قليلاً”.

أشرف: “طيب”.

=====

في غرفة نيرة:

جلست نيرة على السرير تفكر فيما حدث، ثم نظرت من شرفة البيت، فوجدت إياد يقف بالقرب من الحرس.

نيرة: “ده الشاب بتاع الحارة، إيه اللي جابه هنا؟”، وفتحت الباب ونزلت على الدرج.

نيرة: “أنت داخل فين؟”.

إياد: “أنتِ تاني؟ أظاهر لينا نصيب نشوف بعض تاني”.

نيرة: “احترم نفسك، أنت مين وعايز إيه؟”.

إياد: “أنا أساعد في إدارة شؤون البيت هنا”.

نيرة: “يعني الحارس؟”.

إياد لم يرد وحاول إنهاء الحديث: “هشوفك تاني”، ومشي وسابها.

====

دخل إياد إلى مكتب أشرف البرهامي وخبط على الباب.

أشرف: “تعالى يا إياد”، ونادى على نيرة.

نيرة دخلت: “أيوة يا بابا”.

أشرف: “أنا هجوزك لإياد، حتى أكون مطمئناً عليكِ، فأنتِ دائمًا منشغلة بعملك وكتاباتك”.

إياد: “أنا وهيا هنتجوز”.

نيرة: “بابا أنت بتهزر صح؟ قولي إنك بتهزر، أنا أتزوج هذا الشخص؟”.

أشرف: “أيوة هتتزوجي إياد”.

إياد: “طيب يا أشرف بيه، أنا في بيتي مستني منك تليفون”، ومشي.

نيرة: “أنت استنى”.

إياد: “أنا تحت أمرك يا هانم”.

نيرة: “بص، أنا أتفق معك اتفاق، أن تذهب وتقول لبابا إنك غير موافق على هذه الزيجة”.

إياد: “المهم تكوني مرتاحة”.

نيرة بضيق: “اطلع بره بقولك”.

إياد: “على العموم، هنشوف”، ومشي وسابها.

=====

عند نيرة في غرفتها:

افتكرت كلامه وطريقة حديثه، ونفضت عن رأسها هذه الأفكار: “إيه يا نيرة تفكري في الشخص ده؟ أوففف”، وراحت تشوفه مشي ولا لا من البلكونة، فجأة رفع رأسه ونظر إليها نظرة عادية.

نيرة قفلت البلكونة ودخلت وشعرت بتوتر خفيف، وقعدت على السرير لكي تهدأ.

عند أشرف في المكتب، نادى على إياد.

أشرف: “أنت لن تمشي؟ اذهب وحضر نفسك للفرح. أنا عايزك تاخد بالك من نيرة، دماغها ناشفة قوي بس طيبة”.

إياد: “حاضر يا أشرف بيه، أنا رايح أحضر نفسي”.

أشرف: “ماشي”.

خرج إياد من المكتب، ونزلت نيرة من على الدرج لترسخ موقفها معه.

نيرة: “أنت استنى”.

إياد بهدوء: “خير يا عروسة؟”.

نيرة: “أنت فاكر إني حتجوز واحد زيك؟”.

إياد: “أه، لأن الأمور اتفقت رسمياً”.

نيرة بانزعاج: “أنا لا أقبل بهذا الاسلوب”.

إياد: “خلاص، نتحدث غداً بعد عقد القران”.

نيرة: “أوففف” وطلعت إلى غرفتها.

=======

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى