قصص وروايات

اسراء هانى ٢

زينة بخوف: بعد الشر عنك يا قلب أمك، حرام عليك اللي بتعمله فيا.

احضتنها ودفن وجهه بعنقها يبكي بنحيب ويتكلم من بين شهقاته.

خالد: أعمل إيه يا أمي؟ مش قادر أنساها، ولا أقدر أتخيل إنها ممكن تكون لغيري، وديّني أولع فيهم كلهم وفي نفسي، ربنا يسامحك يا أمي.

زينة بدموع: يا ابني، أنا حبيت زي ما إنت حبيت، أنا وحدة شافت من أبوك الويل، كان شيطان يضربني وهربت منه ورجعت بلدي وإنتي معايا.

خالد: واستقبلتك جميلة وفتحتلك بيتها وإنتي…

زينة: والله يا ابني غصب عني، أنا أول مرة قلبي يدق وحد يهتم بيا كدة، رفضت أتجوزوا لكن وعدني يفضل سر، بس بعدها عرفت وياريتني مت قبل ما تعرف.

خالد: وأنا ومريم اللي بندفع التمن.

فلاش باك

أدهم: يا سعادة الباشا، فتحت دماغي وعايز حقي.

خالد: مين دي؟

أدهم: مريم حسين يا باشا.

خالد: وهي فين؟ وعملت كدة ليه؟

أدهم: هربت، كل ده عشان طلبتها للجواز بأدب واحترام.

خالد: اممم، أدب واحترام؟ طيب لما نبعت نجيبها ونشوف الأدب بتاعك شكله إيه.

أرسل شرطيًا ليأتي بها، لتدخل فتاة ترتدي بنطال جينز بجاكيت أزرق، تضع يدها في جيبها وقبعة تخفي بها شعرها، وتقف كأنها رجل. نظر لها من أسفل حتى ظن أنها رجل، حتى استقر عند وجهها.

عيون رمادية برموش طويلة، وجه مدور، بشرة حليبية كالأطفال، شفاه مزمومة كالكرز، ملامح جميلة جدًا.

نظر إليها غير مصدق أنها طبيعية، مضى بعد الوقت وهو ينظر إليها كالمغيب.

مريم لنفسها: ماله ده؟ مات ولا إيه؟ بيبصلي كدة ليه؟ يمكن شبه مامته؟ ولا هو أعمى؟ في إيه بيعمل بشفايفه كدة ليه؟ حياكلني ولا إيه؟ بس ابن اللذينة مووووز، ده لو أ بني هنا مش حاعترض، احم لا كدة كتير.

أدهم بغيظ من نظراته: هيا دي يا باشا باشا؟

ابعد عنها عيونه بصعوبة.

خالد: أيوة، اتكلم.

أدهم: فتحت دماغي يا باشا وخدت ٢٢ غرزة.

مريم: وحافتح كرشك يا راجل يا *** لأنك ***.

خالد بذهول: كيف لذلك الجمال أن يقول كلامًا كهذا؟

أدهم: شايف يا باشا طولة لسانها؟

خالد: إنتي متهمة بفتح دماغه وعمل له عاهة مستديمة.

مريم بصوت رجالي: يا باشا، ده عاهة من زمان وحياتك.

خالد: اتكلمي عدل، بصوتك الطبيعي، لأحبسك يا بت إنتي.

مريم: بت لما تبتك يا باشا، اسمي مريم.

آااه وآااه وآااه، هل إنتي بشر أم حورية من البحر؟ أتمنى أن أنقض عليكي وأشبع من تلك العينين، رباه هاتين الشفتين، كيف طعمهما؟ أريد أن أنهل من بحورهما.

خالد: إنتي بتشتمي؟ وديني أحبسك وما حدش يخرجك، شيلي البرقع اللي على أغك ده عشان نشوف شكلك ونعملك محضر.

مريم: وإيه دخل شعري بالمحضر يا باشا؟ اعمل أعمل، مش شايلة حاجة.

خالد: أنا قولت شيلي يعني شيلي.

اقترب منها وسحب الغطاء عن رأسها، لينحدر شعرها حتى وصل لآخر ظهرها، كثيف وحرير، جميل جدًا، زادها جمالًا أضعافًا وأضعاف، لونه يعكس جمال عينيها. ينظر إليها دون أن يحرك جفنه.

أدهم لنفسه: واضح جدًا إنه جيجبلي حقي، ده حيعطيني إعدااام ويعينها مديرة القسم، أنا عارف.

يتبع… إسراء هاني.

بارت ٦

خالد: وأنا يا أمي مش حسيبها لغيري، غير لو كنت مي.ت، دي النفس اللي بتنفسه وما حدش بيعيش بدون ما يتنفس يا أمي.

زينة: ليه كل ده؟

فلاش باك

خالد: إنتي فتحتي دماغه ليه؟ دي في مساءلة.

مريم: وافتتح كرشه كمان، الراجل الناس اللي عندو أولاد أكبر مني بيعاكسني، وقال إيه عايز يتجوزني.

خالد وهو ينظر له بغيظ: كان ممكن ترفضي بدون ما تفتحي دماغه.

مريم: هو ده، بحس ده ابن ***، رفضت وهزأته وحذرته، لكنه جبلة ما بحسش، والنهاردة زادها بأنه حط إيدو على على على…

خالد: على إيه؟

مريم: أشارت على آخر ظهرها.

ليبدأ خالد بلكمه بوجهه بدون وعي تحت ذهولها من تصرفاته.

خالد وهو ينهج: عايز ترفع قضية؟ تمام، وحرفعلها قضية تعرض فيها من ٣ لـ٥ سنين.

الراجل وهو يمسح أثره: إيه يا باشا؟ عجبتك؟ عايز تقف بصفها؟

لكمه خالد مرة أخرى بقوة أكبر.

خالد: تخيلتها أختي ولا مراتي اللي تعاكست، ساعتها كنت حموتك، مش حاضر بك، حتتنازل ولا ارفعلها قضية.

نظرت له بعد أن سمعت كلمة مراتي، ونظرت إلى يده، لكنه لا يوجد خاتم زواج، فهم نظراتها.

خالد: ولو في المستقبل تجوزت وحد عاكس مراتي حشنقه، واللي حاتجوزها حتكون قمر، ومش حلاحق أضرب ناس وأحل مشاكل.

نظرت له وابتسمت بخجل.

الراجل: حاتنازل يا باشا.

خالد: وعملك محضر عدم تعرض، عشان وديني إن تعرضتلها لاعلقك.

غمز لها لتتورد وجنتيها من شدة الخجل، وبدأ بباقي الإجراءات. بدأت هي بربط شعرها ووضع القبعة.

خالد: روح إنت، وياريت ما أشوفكش تاني.

خرج، وكانت ذاهبة لتخرج خلفه ليتكلم بصعوبة محاولًا إخراج صوته من تأثيرها عليه.

خالد: احم، استني.

مريم بخجل: أيوة.

خالد: إذا حد اتعرضلك، أنا في الخدمة، قصدي الشرطة بالخدمة، وكلنا تحت أمرك.

مريم بلهجة رجولة: ما نستغناش يا باشا.

اقترب منها خالد بهيام شديد.

خالد: تكلمي بصوتك الطبيعي، ليه بتتكلمي زي الرجالة وإنتي زي البدر؟

أزال غطاء شعرها ومشبك الشعر، لينحدر الشعر على ظهرها. يتأمل بها بشغف وإعجاب فشل في إخفائه، وضع يده على خدها يحرك أصبعه على خدها.

لتمسك يده بقوة وتجعلها خلفه، ومالت به على المكتب.

مريم: جرى إيه يا باشا؟ شكلي حعملك محضر التعرض اللي كنت ناوي تعمله للراجل.

ضحك بقوة حتى ادمعت عينه، وعكس الوضع حتى جعل يدها خلف ظهرها وهي مرتكزة على المكتب.

خالد: عايز تعمليلي محضر؟ يبقى نخلي العقاب يحرز، يعني مش حاتحبس من لمسة يد وحدة.

اقترب منها وظهرها مقابل صدره، وضع رأسه داخل شعرها يشتم عبيرها حتى كاد يفقد عقله، واقترب من عنقها، وقبل أن يقبلها أفلتت يدها منه وبدأت بلكمه. كان يتصدى لكل لكمة ببراعة ويضحك بقوة على طريقتها، وبدأت تتكلم من بين لكماتها.

مريم: مش عيب لما تكون باشا وتتعرض؟ أنا حسجنك.

خالد وهو يتصدى لضرباتها ويضحك: ما قولتلك موافق، أنسجن بس أكون اتسجنت بحاجة كبيرة.

مريم: حاجة إيه؟

خالد: اغتصاب مثلًا.

لتفتح عينها بذهول من كلمته، لينتهز الفرصة ويمسك بيديها ويلزقها بالحائط. بدأ يتأمل بها عن قرب ليقسم إنه سمع دقات قلبه من شدة سرعتها وقوتها وتأثيرها الجنوني عليه.

مريم وهي تبتلع ريقها: حاتعمل إيه يا باشا؟ أنا كنت بهزر، والله مش حاعمل محضر ولا حاجة، بس خليني أمشي، والن…

لينقض على حبات الكرز بشفتيها، يلتهمهما بشغف شديد، قبلة متمكنة لأقصى درجة حتى سالت دموع شفتيها. تركها بصعوبة بعدما شعر بارتخاء جسدها وأنها على وشك الإغماء، وضع جبهته على جبهتها يستمتع بحركاتها من تأثير قبلته.

تركها على مضض لتبدأ باستعادة وعيها وتلكمه بوجهه، وأسفل بطنه منطقة جعلته يقفز كالمجنون من شدة ألمه. فتحت الباب وهربت بأقصى سرعة.

خالد وهو يتألم: وديني منا سيبك، بعد ما دوقت طعم شفايفك، خلاص بقى إدمان.

/////

بعد أن قضوا أجمل أيامهم، وأعادها إلى البيت على مضض لأنه يريد أن يتركها.

محمد: أجمل يوم في حياتي.

إسراء: وأنا كمان.

محمد: إسراء، أنا عايز أعمل حاجة بس خايف تزعلي.

إسراء: حاجة إيه؟

محمد: الفلوس دي هيا اللي قولت عليها لمرات أبوكي، وإنتي لازم تاخديها.

إسراء بحزن: أنا مش حاخد حاجة.

وضع وجهها بين كفيه وبدأ يتكلم بصوت حنون جدًا.

محمد: والله العظيم عارف إنك آخر حاجة تفكري فيها الفلوس، بس لو الفلوس حتخليها تعاملك كويس، أنا مستعد أتنازل ليها عن كل فلوسي، ولا تخلي دمعة تنزل منك.

إسراء: ربنا ما يحرمني منك يا ضي عيني.

محمد: ولا منك يا سوسة قلبي، وإذا ليا عندك خاطر حتاخديها.

أخدتها على مضض، وقبلته بجانب شفتيه، ونزلت بسرعة. تنهد بعشق ورجع برأسه على الكرسي، أغمض عينيه.

محمد: أنا حعمل المستحيل عشان تكوني معايا على طول، وأحس باللي أنا حاسه عمري كله، أنا بحبك أوي أوي.

دخلت المنزل وقلبها يكاد يقفز من صدرها، ويعود له يأبى أن يتركه.

هالة: إنتي شرفتي ما بدري يا أختي؟

إسراء: أنا ما كنتش عايزة أتأخر، بس إنتي اللي وافقتي.

وقبل أن تهزئها، أعطتها ظرف الفلوس لتفتحه هالة بذهول وسعادة كبيرة، ولكن إسراء تفاجأت لأن المبلغ كبير جدًا.

هالة: يا حبيبتي، ده إنتي قمرة يا بت، كل دي فلوس؟ شكلهم مبسوطين منك يا بت يا إسراء. خلاص إنتي تدخلي تغيري هدومك، ححضرلك الأكل وأدخلهولك، وتنامي ترتاحي عشان تكوني مية مية في الشغل.

إسراء بحزن: حاضر يا خالتي.

هالة: ده إنتي اللي خالتي وعمتي يا بت.

دخلت غرفتها وأمسكت هاتفها تتصل عليه، وقبل أن تكمل الرنة الأولى كان قد أجاب.

محمد: والله العظيم وحشتيني.

إسراء بحزن: ليه كل الفلوس دي يا محمد؟

محمد بعشق شديد: إنتي عندي أغلى من فلوس الدنيا كلها، اللحظة جنبك بس بفلوس الكون كله.

إسراء: بس أنا…

محمد: بس طمنيني، هيا عاملتك ازاي بعد ما خدتها؟

إسراء: دي راحت تحضرلي الأكل ومصممة إني أرتاح وأنام عشان أصحى رايقة.

محمد بسعادة: يسس، الحمد لله.

إسراء: بس أنا مش حاخد منك فلوس تاني يا محمد، مستحيل.

محمد: فلوس إيه؟ دي اللي تيجي جنب سعادتك يا مجنونة، اعتبريها من مهرك.

إسراء بخجل: مهري؟

محمد: أنا حاتجوزك وقريب أوي كمان، أنا خلاص ما اقدرش أعيش من غيرك.

/////

استيقظت نشيطة وسعيدة جدًا، وهي بالأساس لم تنم بانتظار أن تذهب إلى الجامعة. ارتدت دريس طويل باللون الزيتي وحزام دهبي وحذاء دهبي، تركت شعرها منسدلًا ووضعت مشبك صغير يضمه قليلًا، وضعت القليل من المكياج جعلها جميلة جدًا، وخرجت لتذهب الجامعة برفقة سارة.

منى: يووووه، والله أروح وأسيبك.

سارة: آه يا عم، من لقى أحبابه. بس إيه يا بت الحلاوة دي؟ صحتك جت مع المرض ولا إيه؟

منى: بجد شكلي حلو؟

سارة: أوي، ده سيف عقله حيطير النهاردة.

منى: طيب امشي وبلاها لذاذة.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى