عام

حكايات ملك ابراهيم ٢

عمه الكبير قال بصوت أجش: “الموضوع مش مجرد فضيحة شخصية يا رائف. الصحافة بتقول إن رئيس مجلس إدارة شركة بحجمنا بقى ضحية في مشهد مهين. الناس بتتكلم عن قدرتك على إدارة الأزمات.”

رائف اتعدل في قعدته وقال بصوت رزين: “أنا مش ضحية لأي حاجة يا عمي. اللي حصل اتفضّ وانتهى. وأي حد بيربط بين حياتي الشخصية وبين كفاءتي في الشغل، هو بيدور على حجة.”

 

ثم دخلت السكرتيرة بملف جديد وقال: “فيه عرض وصل من شركة الصياد للاستثمار.”

 

القاعة اتغير جوها في ثانية. رائف رفع عينيه ببطء وقال: “شركة مين؟”

 

السكرتيرة: “شركة الصياد يا فندم. العرض بيطلب شراء خمسة عشر في المية من أسهم الشركة بسعر أعلى من سعر السوق الحالي، وبيقول إنه ‘دعم لاستقرار الشركة في المرحلة الحرجة’.”

 

رائف ضحك ضحكة قصيرة باردة وقال: “أحمد الصياد بيعرض عليا مساعدة؟ بعد اللي حصل امبارح؟”

 

الأستاذ عادل حاول يلطف: “يا رائف، ممكن نفصل بين اللي حصل وبين الصفقة. الرقم مغري، والسوق مضطرب.”

 

“الرقم ده مصيدة يا أستاذ عادل.” قالها رائف بحزم. “أحمد الصياد مش بيعرض عشان يساعدني. هو بيعرض عشان يدخل شركتي من الباب بعد ما حاول يهدمها من الشباك. لو وافقنا، هيبقى له صوت في المجلس وهيستخدمه ضدنا خطوة خطوة. اللي بيننا مش مجرد منافسة. دي حرب.”

 

فضل صمت تقيل في القاعة. وفي ثانية ما كانتش مقصودة، رائف رجع بخياله للأرشيف، لوش حنين الشاحب ودموعها الهادية. كلمتها بتتردد في ودنه: “أنا حبيته من غير ما أستنى حاجة.” وقتها حس إن كل الأرقام والصفقات اللي قدامه بقت أخف.

 

قفل الملف وقال: “العرض مرفوض. وأي حد عايز يبيع نسبته.. انا هشتريها .”

 

ووقف وقال: “الاجتماع انتهى”

 

اتأكدوا انكم بتتابعوا الرواية من على صفحة “الكاتبة ملك إبراهيم malak Ibrahim ” لأن في صفحات بتسرق الرواية وتكملها بالذكاء الاصطناعي وبتكون أحداث مختلفه عن الرواية الأصلية.

رواية الكاتبة ملك إبراهيم.

في نص النهار.

كان رائف رجع مكتبه بعد اجتماع تاني مع المستثمر الأجنبي، اجتماع قصير وحاسم نجح فيه إنه يشتري وقت أسبوعين بس عشان يصلح أوضاع الشركة بعد إللي حصل . قعد على كرسيه وفك رباط الرقبة وسند ضهره، وكان لسه ماسك الريموت في إيده لما سمع خبط عنيف على باب المكتب، وبعده صوت سلوى السكرتيرة وهي بتحاول توقف حد: “لو سمحتي يا فندم، الباشا مش عايز يقابل حد… لو سمحتي!”

 

الباب اتفتح بدون استئذان.

ميرهان شوكت دخلت المكتب بفستان أسود قصير ونضارة شمس كبيرة، وشعرها مفرود على كتافها بعناية كأنها داخلة حفلة مش مواجهة.

نزعت النضارة ببطء وكشفت عن عينين حمرا ومنتفخة بشكل مبالغ فيه، وقالت بصوت مكسور: “رائف.”

 

رائف ما اتحركش. رفع عينيه ليها ببطء، ونظرة واحدة منه خلت سلوى تفهم إنها لازم تنسحب وتقفل الباب، وقفلته.

ساعتها بقيوا لوحدهم.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى