قصص وروايات

زوجه ولد الابالسه

خابر إني بجيت ماصخ وياكِ في موضوع التأجيل ديه بس صراحة ربنا مش عاوز حاجة تتم من غير رضا جدي.

سألته خديجة بعصبية قائلة: ايوة وأنا هافضل لحد إمتى تحت رحمة جدك يوافق ولا لأ؟

أجابها بشار بذات النبرة وقال: وليه الغلط ديه عاد؟ ما جلنا هنصبروا هبابة.

وضعت خديجة يدها في خاصرها وقالت بعناد: وإن قلت لأ؟

رد بشار بنبرة اهدأ من ذي قبل قائلًا: خابر إنك تعبتي من الانتظار بس صدجيني مافيش حاجة في يدي اعملها أني بس شايفه اليومين دول مشغول في كام حاجة كده وكل ما اجاي افتح وياه الموضوع تُحصُل حاجة تخرب الدنيا اصبر عليا بس هبابة عشان خاطري عنيدكِ يا ديجا.

تنهدت خديجة بنفاذ صبر ثم نظرت له وقالت بنبرة لا تقبل النقاش: بكرا بابي عامل حفلة عيد ميلادي وإنتوا اكيد معزومين لو مجتش وطلبتني منه يا بشار اعتبر المرة بجد كل اللي بنا انتهى.

سارت بخطواتها الواسعة والسريعة عادت وهي تتذكر هديته فتحت له كفه ثم وضعتها دون أن تكترث لأعين جده وقالت: هديتك متلزمنيش لحد ما نحط النقط على الحروف.

غابت عن المكان متجهة حيث مكتب المزرعة، ولجت المكتب بعد أن طرقته، طلبت من والدها أن تغادر المكان نظر الجد لها نظرات متفحصة ثم قال بفضول: ها يا عروستنا اخترتي مُهرة غير الحصان؟

نظرت لبشار الذي ركض خلفها عله يلحق بها ويحاول تخفيف همها وحزنها بسببه، ثم عادت ببصرها للجد وقالت: أنا قلت لبشار على الحصان اللي عجبني وهو معاه فرصة لبكرا ويرد عليا.

وقف فؤاد عن مقعد مصافحًا الحاج حسان ثم غادر المكان وقلبه يكاد أن ينشطر لنصفين، أما ابنته فكانت في عالم آخر شاردة الذهن كيف سمحت لقلبها أن تضعه بين يدها، سقطت دمعة من عيناها لكن سرعان ما منعتها أن تنساب على وجنتها وضع والدها يده على كفها وقال بقلق: أنتِ زينة يا بتي؟

اه يا بابي ما تقلقش أنا بخير والحمد لله.

طب تحبي تروحي لأمك ولا تاجي وياي على البيت التاني.

لأ لأ انا هروح لماما من فضلك يا بابي مخنوقة ومحتاجة اتكلم معاها شوية.

على كيفك يا بتي.

داخل منزل الحاج حسان

كانت جالسة على الأريكة تضع طلاء الأظافر بعناية فائقة بينما كانت شقيقتها تُنهي المحرم الورقي الذي تكتب عليه بخيوط الحرير عبارة تعايد فيها خديجة طلبه منها جدها وها هي تفعل ما طلبه بطيب خاطر ورضا نفس، ولج الجد وهو يتنحنح بصوته اعتدلت حُسنة في جلستها دون أن تكترث لحجابها المُلقى على كتفيها، هوى بجسده حذائها وقال بغضب مكتوم: كام مرة ها جل لك استري نفسي وغطي شعرك.

في إيه يا جدي ما اني مستورة اهو وحجابي على شعري اهو.

شعرك كلته باين استري حالك ربنا يسترك دنيا وآخرة.

تنهدت حُسنة بضيق وقالت: حاضر يا جدي حاجة تانية؟

لا.

ابتسمت وجيدة وهي تقف عن المقعد متجهة نحو جدها بخطواتها المتعثرة قليلًا وقالت: اتفضلي يا جدي المنديل اللي طلبته مني وعليه قمان اسم خديجة يارب يعجبك.

تناول منها المحرم الورقي وقال بإبتسامة واسعة: يسلم يدك يا جلب جدك من جوا، ربنا يرضاكِ ويرزقك الصحة والستر والزوج الصالح.

مالت وجيدة ببصرها قليلًا ثم رددت بخفوت: اللهم آمين يا جدي.

ردت حُسنة وقالت بنبرة معاتبة: كل ديه دعوات لوجيدة واني إيه الحديت العفش وبس صُح!!

ابتسم لها وقال: ربنا يهديكِ يا بتي.

ردت بنبرة حزينة قائلة: وه!! ليه مجنونة أني إياك!! لا يا جدي رايدة دعوة زينة زي وجيدة.

اعملي أنتِ كيف ما وجيدة بتعمل وأنتِ نور عيني.

بسطت يدها وقالت بإبتسامة واسعة: طب هات بجى.

اجيب إيه؟!

هات فلوس عشان اشتري حاجات لزوم الحفلة بتاعت خديجة.

مين جال إنك رايحة؟!

وه أنت ها ترجع في كلامك إياك.

ضربها الجد وقال بجدية مصطنعة: اتحشمي يا بت أني جدك عيب كده.

طب يا جدي أني رايدة اروح الحفلة عشان خاطري يا جدي أني ها طج من الجعدة بوزي في بوز الحيطان كده.

ما خيتك اهي جعدة وعمري ما سمعتها بتشكي.

أنا مالي ومال خيتي يا جدي أني رايدة.

اشم نفسي هبابة وافك عن حال…..

اجعدي في البيت ماعندناش حريم تطنط في البيوت حفلات إيه احنا بتوع حفلات احنا!!

أردف عمر عبارته وهو يلج من باب البيت، تأففت حُسنة على إثر صوته الذي ينم عن الغيرة القاتلة.

ابتسم الجد لهذا المشهد وانتظر رد حفيدته الذي بات يحفظه عن ظهر قلب كزت على أسنانها وقالت: وأنت مالك يا انت كان حد قالك إني باخد منك الأذن أنا نفسي مرة واحدة بس متتدخلش بيني وبين جدي.

رد الجد حسان بجدية مصطنعة وقال: وه!! اتعوج لسانك عاد ما كنتِ صعيدية وجربنا ننسى عوجة اللسان ديه.

اعمل إيه بس يا جدي مافي مرة ما بيكسرش بخاطري فيها ودايما حاطط نجره من نجري لما خلاص هاطج منيه.

في ديه معاكِ حج وعشان كده عتروحي وياي الحفلة.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى