قصص وروايات

صاحبه امى ل زهره ١

“يا أم هالة… الشاب لما حكيتله وأنا كلي حرج، وقولتله إن وفاء مطلقة وحكيتله اللي حصل معاها باختصار… سكت شوية، وبعدين ابتسم ابتسامة غريبة قوي وقال لي: ‘الست اللي تضحي بكل حاجة وتطلب طلاقها عشان تشتري كرامتها، دي ست بـ ١٠٠ راجل، وتتشال على الراس.. أنا مش عاوز واحدة تافهة تبص لعمري أو لظروفي، أنا عاوز واحدة ناضجة فاهمة يعني إيه بيت وعشرة.. أنا موافق أقابل وفاء وبكرة هكون عندكم!’”

الصدمة والتحول.. الغيرة تبدأ من هنا!

الكلمات نزلت على أمي وهالة كأنها قلم على الوش. هالة بلمت، وبصت لأمي بذهول وهي مش مصدقة إن “المطلقة” اللي كانت لسه بتعايرها، وبترميها بشكل قاسي، بقت في نظر العريس الغني اللقطة “ست بـ ١٠٠ راجل وتتشال على الراس”!

أمي بلعت ريقها بصعوبة، وحاولت تداري إحراجها وقالت بنبرة ملخبطة:

“بجد يا سعاد؟ يعني هو مش ممانع إنها مطلقة؟ بس.. بس ده عريس غني ومستواه عالي، يعني مش خايف من كلام الناس؟”

طنط سعاد ردت عليها بحدة خفيفة كأنها بتفوقها:

“يا أم هالة، الشاب ده متعلم برة وجاي من عيلة بجد شبعانة، الناس دول مبيفكروش بطريقتنا دي. هو قال لي بالحرف إنه بيدور على شريكة حياة تستحمله وتفهمه، مش واحدة تدلع عليه وتشوف نفسها بجمالها أو بشهادتها.” (وهنا سعاد رمت نظرة ذات مغزى لهالة اللي كانت هتغلي من الغيظ).

هالة وقفت وضربت برجلها الأرض وقالت بضيق واضح:

“بقى كده؟ ماشي يا طنط.. بكره نشوف البشمهندس الضرير ده لما ييجي، هيعيشوا مع بعض إزاي! بكره يزهق منها ويرميها هي كمان، أصل اللي تترفض مرة، تترفض تاني عادي!”

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى