
دى وقفت بينهم وهي بتضحك وقالت: يا خرابي ده احنا هنبقى في مسلسل درامي رسمي! سلمى بتحب ابيه مصعب وهنعيد سرايه كل مره!
أم مصعب ضحكت وقالت وهي تبص لسلمى: يا بتي مصعب لسه جاي كيف حالك يا سلمى وكيف اختك زينب عمك بيقول ان هو هيروح الليله عند ابوك علشان يتفقوا على كل حاجه علشان موضوع زينب واحمد ربنا يتمملهم على خير عقبالك يا بتي !
سلمى ضحكت بخبث وقالت: طبعًا يا مراه عمي ده انتوا هتنور وعمي ينور الدار ادعيلي يا مراة عمي ان اللي في بالي ياخد باله مني ويحنلي بدل ما هو ضاربها طناش ؟
مصعب كان بيحاول يتجنب الحوار لكنه لاحظ نظرات ميرنا اللي كانت واضحة إنها مش مرتاحة خالص فحاول يقطع الجو المشحون وقال: يلا يا جماعة ندخل ونقعد مع بعض جوه في المندرة بدل ما نفضل واقفين اهنا!
ميرنا بصت لمصعب بضيق وقالتله: ممكن دقيقه واحده بس هقول لك حاجه ؟؟
مصعب بصلها وقالها :تمام اتفضلي ادخلوا يا جماعه جوه استنونا واحنا جايين وراكم؟
سلمى بصيتله بغيظ وقهره وهي ماشيه مع مراة عمها وأحمد وندى.
اما مصعب خد ميرنا ودخلوا البلكونه وبداوا يتكلموا وميرنا بتبص لمصعب بتوتر وبصوت هادي قالتله:أنا عايزة أفهم أنا هعمل إيه هنا؟ مش عارفة أتكلم مع حد ولا عارفة حد أصلاً في البيت حتى والدتك باين عليها ست طيبة، بس برضو مش عارفة أتعامل معاها إزاي… والمفروض إن أنا ظابط زيك صح اتعامل ازاي على اني زميلتك انا مش عارفه اعمل ايه؟
مصعب رفع حواجبه باستغراب وقال لها بنبرة هادية:فين المشكلة في ده كله؟
ميرنا عضت شفايفها بتوتر وقالت:
بس بنت عمك… أول ما دخلت بصتلي بنظرة مش كويسة خالص وباين عليها إنها قريبه منك او بتحبك او ممكن تكونوا مرتبطين ده اللي انا حسيته من نظرتها ليا وده حاجه مضايقاها جدا وشكلها متضايقه من وجودي معاك والمفروض إحنا طول الوقت هنكون مع بعض لأن حضرتك أكيد بتحرسني فما ينفعش تبعد عني كتير.
مصعب تنهد كأنه كان مستنيها تفتح الموضوع ده وقال بجديّة:
هو ده اللي كنت رايد احدتك فيه؟؟؟؟
ميرنا بقلق: إيه هو؟؟؟!
مصعب قال بحزم وعينه ثبتت عليها:سلمى بت عمي وأنا بعتبرها كيف خيتي بالظبط… بس هي مش شايفاني اكده هي هتحبني … حب جنون وده مخلّيها مش قادرة تتقبل فكرة إن حد يقرب مني بس أنا مستحيل أتجوزها، لأنها كيف
ما قلتلك قبل سابق انها كيف خيتي ندى بالظبط
ميرنا بصتله باستغرب ومستنية يكملة كلام :
علشان اكده أنا كنت ناوي أبلّغ العيلة إن إحنا مرتبطين… علشان الحديت ما يكترش عليكي في البلد أهنا وفي نفس الوقت أقدر أحميكي من نظرات اهل البلد ليكي إحنا حدانا في البلد اهنا
ما ينفعش راجل ومراه يكونوا مع بعض من غير ما يكون بينهم حاجة رسمية وبعد ما المهمة تخلص هنقول إن إحنا ما اتفقناش وكل واحد يكمّل حياته كيف ما هو رايد؟؟؟؟
ميرنا بصدمه فتحت عينيها على وسعهم وقالت بصدمه:نرتبط إزاي يا حضرة الظابط؟! أنت بتهزر صح؟!
مصعب رفع حاجبه بسخرية، وقال بثقة:فين الهزار في حديتي؟ هو انتي الطولي أصلًا؟
ميرنا فتحت بقها من الصدمة، وقالت له بتحدي وهي تحط إيديها على وسطها:
“أطول مين يا حضره الظابط؟! أنا ميرنا… اللي شباب مصر كلها بتجري وراها!
مصعب بصّلها من فوق لتحت بنظرة تقييمية وقال بسخرية:ليه؟ مسجّلة خطر؟ ما أنتي لو كنتِ مسجلة خطر كنت هكون أول واحد يعرف… لأني من الداخلية!
ميرنا اتنرفزت وقالت بحدة:بلاش هزار أنا مش بهزر! الخطوبة والارتباط مش لعبة علشان نقولها بعد كده ما نرتبطش بابا عارف الكلام ده ولو عرفوا ايه رد فعله!
مصعب بهدوء وثقة:أنا بلغت سيادة اللواء وهو وافق وقالي أي حاجة شايفها في صالحك أعملها تمام؟ أنا هبلّغ والدتي ووالدي والعيلة كلها اكده هكون خلصت من مشكلة سلمى وفي نفس الوقت هحميكي من كلام الناس اهنا علشان لو في حد جاب في سيرتك انا ممكن اقت’له؟؟
ميرنا حست بحاجه اتجاه مصعب لانه بجد حد كويس جدا وباين عليه ان هو مهتم بيها وهيحميها من اي حد ممكن يقربلها ورغم إنها لسه مش مقتنعة هزّت راسها وقالت باستسلام:أنا مش مقتنعة بس طالما بابا وافق ما عنديش مشكلة بس خليك عارف أنا عندي جامعة ولازم أروحها بابا قال لي إن الورق بتاعي هيتنقل هنا، واسمي هيكون متغير، وهتتعمل إجراءات رسمية علشان ما حدش يعرف أنا مين… تمام؟
مصعب بابتسامة خفيفة:تمام أنا عارف الكلام ده كله وسيادة اللواء بلغني وعارف كيف هودّيكي الكلية يلا بقى، علشان ما يستعوقونيش!
خرج مصعب وميرنا كانت سلمى قاعده وبتفرك في ايديها وعايزه تعرف ايه اللي بيحصل جوه وندى واخده بالها من كل ده واحمد قاعد مبتسم رغم الحزن اللي جواه بس الجو بدا يخليه نفسيته تتحسن وهو بيشوف سلمى وهي متوتره وهتتجنن على مصعب وفي نفس الوقت حاسس ان مصعب منجذب لميرنا وهو ارتاح لها جدا وشايفها بنت كويسه.


