
زياد بخبث: لا عرفته منين دا لسه بدري عليكي لكن حابب أقولك اني في سربرايز روعة هتعجبك و كمان هتخلي غيث دا راكع تحت رجلينا بس اتقلي خطوة خطوة.
تاليا إبتسمت بخبث: و انا منتظرة أفكارك اللي هتجيب من الأخر.
غيث صعد الجناح الخاص به و وجد غفران التي تنشغل بقراءة كتاب يبدو أنها رواية فهي محبة للروايات كثيرا.
غيث بعدم اهتمام: قومي هاتي ليا هدوم عشان أخد شاور.
غفران بعناد: ليه انت صغير؟ م تجيب لنفسك. أي القرف دا فصلتني.
غيث: انا أعمل اللي أنا عاوزه و بعدين انتي فاكرة اني هموت عليكي؟ انا لحد دلوقتي مش عارف هواجه الناس بيكي إزاي.
غفران قد أدمعت عيناها إثر تلك الكلمات فهو دائما يطلق كلمات تكاد أن تتمزق لها نياط فؤادها و لا تعلم لما لم يبغضه هذا الفؤاد لما مازال يحب قربه و يطمئن لوجوده.
غيث بضيق و هو بيسيب إيدها و دخل ياخد شاور و هو بيلوم نفسه على كل كلمه بتجرحها وبعد مدة خرج من الحمام وجدها تتحدث في الفون مع جدها ولم تنتبه لوجوده أخذ يراقب كلماتها و أفعالها المحببة إلى قلبه دائما.
غفران في الفون: إزيك يا جدو أنا بخير يا حبيبي.
صفوان: غيث عامل معاكي أي؟ لو مزعلك قولي ليا و انتي عارفة انا ممكن أعمل فيه أي.
غفران بابتسامه: لا يا حبيبي مش عمل حاجة طلع طايب زي م قولت بس عصبي شوية. ثم أكملت بملاطفة: لا شويتين.
صفوان: عرفتي اني كلامي صح؟ و لو زعلك الواد دا بس عرفيني و انا هربيه.
غفران بضحك: علېوني يا جدو و بعدين انت عارفة غفرانتك مش سهلة بردو.
صفوان: أيوة كدا دي بنتي القوية. يلا يا حبيبتي أسيبك عشان تشوفي الواد دا و مش تنسي تاكلي كويس.
غفران: علېوني يا جدو سلام يا حبيبي. و أغلقت المكالمة مع صفوان و مازال ذلك الغيث يتأملها بتعجب.
غفران بانتباه له ولكن أزالت نظراتها بلامبالاة إلى الجانب الآخر.
غيث بضيق من تجاهلها: غفران ليييه!!
غفران بتعجب: أفندم ليه إيي؟
غيث: ليه مش قولتي ل جدو إني زعلتك و انك عيطي بسبي؟
غفران بتحدي: لأني ببساطة مش ضعيفة و أقدر أخد حقي دا منك. إنت مش لازم أقلق جدو. و ان كنت فاكر دموعي دي ضعف تبقى غلطان. انا دموعي دي ندم إني قبلت أكون مراتك ولو ليوم واحد. أنا كرهت وجودك أصلا.
غيث و هو يشعر بجرح من كلماتها فكيف تكرهه صغيرته الذي ما زال قلبه معلق بهل أيعقل هذا؟ لا يعلم أحقا مازال يحبها أم يحب تمردها الذي لم يلقاه في أي فتاة أخرى.
و قاطع شروده صوت الباب و هو بيخبط.
غيث: مين!!
الخادمه: انا يا غيث بيه الست هند بتقول الأكل جاهز إنزل انت و مدام غفران عشان تتغدوا معاها.
غيث بصوت عالي: طايب انزلي انتي و احنا نازلين أهو.
غفران بقرف: حتى أسلوبك وحش مع الناس الأكبر منك.
غيث: غفران خلي يومك يعدي. و تركته غفران قبل أن يفرغ عليها من غضبه إثر كلماتها التي أشعلته كالجمر.
على السفرة.
هند بهمس: نازلة لوحدك ليه؟ اومال فين غيث؟ انا كنت خايفة عليكي أوي لما شافك باللبس دا و انتي طلعتي فتحتي ليا.
غفران: نازل كمان شوية. ثم أردفت بابتسامة نصر: متخافيش عليا استني بس دا أنا هربيه.
هند: انا واثقة من دا بس غيرة غيث وحشة أوي بلاش تجربيها.
غفران في نفسها بخبث: طايب حلو دا استنى بس عليا يا أستاذ غيث اما خليتك تكره اليوم اللي عرفتني فيه مبقاش غفران الشناوي.
و قاطع حديثهم نزول غيث و تظهر عليه ملامح الغضب خاصة حينما رأى تلك الغفران تنظر إليه و تبتسم بإستفزاز و بدأوا في تناول الطعام حيث يسود الصمت التام و قطع هذا الصمت صوت فون غيث وقتها تركهم و دخل المكتب.
غيث: أمم عاوزة اي يا تاليا.
تاليا بدلع: بيبي وحشتني.
غيث بتأفف: والله انتي يعني كنتي لسة عندي من شويه في المكتب.
تاليا بأفورة: بتوحشني كل ثانيه ده انتي حتى بتوحشني وانت معايا.
غيث ببرود: بتتصلي لي في حاجه؟ انا مش فاضي للدلع دا اخلصي عاوزة اي.
تاليا بخبث: أنت كنت قايلي الاسبوع الي فات اول ما اخويا يرجع من السفر اجيبه واجي عشان عقد الصفقة الجديدة الخاصة الوفد الايطالي و نعمل بارتي صغيرة لموظفين الشركة.
سليم بمكر: تمام و أنا مش ناسي دا و على العموم مستنيكم على العشاء. وقفل السكه في وشها و هو لا ينوي خيرا لها.
في المساء.
كانوا متجمعين هند و تاليا واخوها زياد و راشد والد غيث و موظفين الشركة.
دخل عليهم غيث بهيبته وغروره المعتاد الذي يجعل كثير من الناس يهيمون به حبا.
غيث بخبث وهو بيبص على زياد بغرور: مساء الخير.
الكل: مساء النور.
غيث قعد يدور بعينه عليها ملقهاش وفرح اوي انها منزلتش عشان زياد موجود وهو مش عايز اي اشتباك معاه لحد م كل اللي عاوزه يتم.
زياد بحب مزيف: واحشني والله يا غيث باشا و أول ما تاليا قالتلي أنك طلبتني عشان الصفقة جيت علطول حتى اني لسا راجع من السفر امبارح مخدتش وقت.
غيث بغرور: دا احسن ليك وبعدين ليك الشرف انك تقعد مع غيث الشناوي ولا اي.
زياد بغيظ: طبعا بس متنساش إن الصفقة دي تبعي أنا مش تبع بابا.
غيث: متفرقش عندي المهم إنها تتم بأرباح لشركتي.
تاليا بخبث: طبعا يا حبيبي.
راشد بغيظ: أي يا غيث أومال فين غفران مش شوفتها من ساعة م جيت.
أردفت هند: غفران بتجهز يا بابا و نازلة كمان شوية المهم دلوقتي نمضي العقود كفاية تأخير لحد كدا.
غفران بابتسامة ساحرة: مساء الخير.
دخلت غفران بفستانها الأسود و بنص كم و عملت شعرها كحكة فوضاوية مبرزة جمال عنقها و لم تضع اي ميكب سوى مرطب شفاة كله رفع عينه فجأة منبهرين بتلك الغفران التي تنهال بجمالها.
غيث سارح في كتله و زياد كان حرفيا بيلتهما بعينيه: احم مين دي يا جماعة.
راشد بضيق وخوف عليها عشان بعتبرها بنته: دي غفران بنت اخويا الله يرحمه.




