عام

كيد النسا الفصل الرابع والخامس ل رحيل

 

جاد تنهد.

 

“أبوكي كان مظلوم.”

 

دموع رحمة نزلت.

 

“كنت حاسة.”

 

“وعيلتي كان فيها شخص تسبب في ضياع شغله.”

 

“مين؟”

 

جاد سكت.

 

رحمة فهمت من سكوته إن الاسم أخطر مما تتخيل.

 

“عمك؟”

 

“أيوه.”

 

“فينه دلوقتي؟”

 

جاد بص بعيد.

 

“مات من سبع سنين.”

 

رحمة رفعت رأسها.

 

“مات؟”

 

“أيوه.”

 

“يبقى مين اللي بيلعب بينا؟”

 

جاد ما ردش.

 

رن هاتفه.

 

نظر للشاشة.

 

رقم مجهول.

 

رد:

 

“ألو؟”

 

صمت ثواني.

 

ثم جاء صوت رجل:

 

“إنت فاكر إن الماضي مات يا جاد؟”

 

جاد وقف.

 

“مين؟”

 

“الشخص اللي عارف الحقيقة كلها.”

 

“اظهر.”

 

“هظهر.”

 

“فين؟”

 

“الليلة… في المخزن القديم.”

 

انقطع الاتصال.

 

رحمة قامت.

 

“مين كان؟”

 

جاد أخفى قلقه.

 

“محدش.”

 

“جاد!”

 

نظر لها.

 

“خليكي هنا.”

 

“أنا جاية معاك.”

 

“لأ.”

 

“أنا مش هفضل قاعدة وأنت رايح لمكان مجهول.”

 

جاد اقترب منها.

 

“رحمة، المرة دي لازم تسمعي كلامي.”

 

“وأنا تعبت من إني أسمع كلامك من غير ما أفهم.”

 

سكت.

 

ثم قال:

 

“خلاص… هتيجي.”

 

—

 

في نفس الوقت، وصلت بسنت إلى المكان القديم.

 

مخزن مهجور على أطراف المدينة.

 

دخلت بحذر.

 

“أنا جيت.”

 

جاء صوت من الظلام:

 

“كنت عارف إنك هتيجي.”

 

ظهر رجل أمامها.

 

بسنت رجعت خطوة.

 

“إنت…”

 

كان الرجل أكبر سنًا، وملامحه مختلفة قليلًا عما تتذكر.

 

لكنها عرفته فورًا.

 

سامح.

 

الرجل الذي كان يعمل مع والد جاد.

 

والذي أعلنت العائلة موته منذ سنوات.

 

قالت بصوت مرتجف:

 

“إنت عايز إيه؟”

 

“ملفي.”

 

“ملف إيه؟”

 

“الملف اللي فيه كل حاجة.”

 

اقترب منها.

 

“تزوير الحسابات… سرقة الشركة… والحادث اللي حصل لوالد رحمة.”

 

بسنت شحب وجهها.

 

“إنت مجنون.”

 

“أنا عندي الأدلة.”

 

“ليه رجعت دلوقتي؟”

 

“عشان جاد قرب يعرف الحقيقة.”

 

ثم أضاف:

 

“وأنتِ أكتر واحدة عندها مصلحة تمنعه.”

 

بسنت نظرت له بحدة.

 

“ولو رفضت؟”

 

ابتسم.

 

“هخلي جاد يعرف إنك إنتِ اللي كنتِ بتحركي تامر من البداية.”

 

سكتت.

 

كان واضحًا أن اللعبة خرجت من إيدها.

 

—

 

في طريق العودة، كانت رحمة قاعدة بجوار جاد.

 

لاحظت أنه ساكت بشكل غير طبيعي.

 

“جاد.”

 

“هممم؟”

 

“إنت خايف.”

 

بصلها للحظة.

 

“أنا مش بخاف.”

 

رحمة ابتسمت بحزن.

 

“كل الناس بتخاف.”

 

مد يده وأمسك يدها.

 

“أنا خايف عليكي.”

 

رحمة سكتت.

 

كانت أول مرة يقولها بصراحة.

 

لكن قبل ما تلحق ترد، وصلهم اتصال.

 

جاد رد.

 

جاء صوت تامر:

 

“جاد… ارجع القصر.”

 

“ليه؟”

 

“رحمة في خطر.”

 

جاد ضغط على الفرامل فجأة.

 

رحمة اتخضت.

 

“في إيه؟”

 

تامر أكمل:

 

“لو وصلتوا المخزن، هتلاقوا حد مستنيكم.”

 

“مين؟”

 

“الشخص اللي مات من سبع سنين.”

 

جاد أغلق الهاتف.

 

نظر إلى رحمة.

 

ثم قال:

 

“لازم نرجع.”

 

لكن رحمة هزت رأسها.

 

“لأ.”

 

“رحمة…”

 

“لو الشخص ده عارف الحقيقة عن أبويا، أنا لازم أقابله.”

 

جاد ظل ينظر إليها.

 

ثم شغل السيارة من جديد.

 

—

 

بعد ساعة…

 

وصلوا إلى المخزن.

 

نزل جاد أولًا، ثم رحمة.

 

كان المكان مظلمًا.

 

وفجأة أضاءت الأنوار.

 

ظهر سامح أمامهما.

 

رحمة شهقت:

 

“إنت؟!”

 

جاد وقف أمامها يحميها.

 

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى