قصص وروايات

وردتي السمراء سميه عامر

بدر بحزم: اطلعي فوق يا قمر دلوقتي لو سمحتي! طلعت قمر وخافت جداً من رد فعل بدر.
بدر: قلت لكم تفضلوا بالخروج بهدوء، ومحدش هياخد مراتي من هنا.
عبد الرحيم وقف: كدا يا ولدي دخلت نفسك في مشاكل مانت قدها! عقل حفيدك يا سميرة، البت لو مطلقتش وجبتوها الصعيد هنفتح القديم وإنتي عارفة القديم يا سميرة، يلا يا جعفر يا ولدي. مشي جعفر وعبد الرحيم.
سميرة: إيه الحكاية دي يا بدر؟ وقمر مراتك من امتى؟
بدر: اتجوزتها يا جدتي كدا هحميها، قعدتها هنا هتعمل مشاكل لو مكنتش اتجوزتها، جوازي منها لحمايتها مش أكتر.
سميرة بحنان: ماشي يا بدر، أنا واثقة فيك.
بدر: القديم دا اللي هو قتلهم لامايا ولا موت أبويا؟
سميرة: بلاش نفتح في القديم يا بدر، كل حاجة هتظهر والقديم مش هيستخبى أكتر من كدا.
بدر: ماشي يا جدتي، أنا هطلع لقمر. خبط بدر الباب: “قمر، ادخل”. قمر أول ماشافت بدر خبت وشها في المخدة.
بدر: أنا آسف مقصديش أتعصب عليكي.
قمر وهي بتمسح دموعها: ولا يهمك، إنت ملكش ذنب أصلا تستحملني كل دا، كان المفروض أرجع معاهم.
بدر بنبرة هادئة: لا يا قمر، مبقاش ينفع إنتي بقيتي مراتي وعلى اسمي، مجرد حماية ليكى وهنتطلق وقت ما تحبي.
قمر: تمام، برضه مش مضطر تعمل كل دا.
بدر: لا يا قمر إنتي مسئوليتي.
قمر بابتسامة جميلة: شكرا يا بدر.
بدر: يلا روحي نامي عشان أوصلك بكره الجامعه.
قمر: حاضر.

يوم جديد، صحيت قمر بتألق؛ لبست بنطلون وايد ليج جينز وتيشرت أبيض أوفر سايز، ولمت شعرها ديل حصان تسريحتها المفضلة، وذهبت لجامعتها لأول يوم ونزلت للفطار.
سميرة: اللهم بارك، قمر ياحبيبتي.
قمر بحب: إنتي اللي قمر يا سوسو والله.
بدر نزل بهيبته المعتادة وبدلته السوداء: صباح الخير يا قمر وسميرة.
قمر وسميرة: صباح النور.
بدر: أومال فين داليا؟
سميرة: نازلة بتلبس. داليا نزلت وعانقت أخوها: صباح الخير ياحبيبي.
بدر: صباح النور ياحبيبتي، يلا إفتري هوصلك مع قمر الكلية.
داليا بتوتر: لا يا بدر، أنا كليتي بعيدة، وصل قمر وأنا هروح بعربيتي.
بدر: ماشي يا داليا، يلا يا قمر عشان متتاخريش على المحاضرة.
قمر بهدوء: تمام يلا.

في الصعيد:
جعفر: هنعمل إيه يا أبوي؟ اتجوزها!
عبد الرحيم: يا ولدي متخافش، هيطلقها وهيقخافوا إني أفتح القديم عليهم.
جعفر: بس المفروض إحنا اللي نخاف يا أبوي!
عبد الرحيم: لا يا ولدي، إحنا معانا الإثبات هما معاهمش حاجة.
جعفر: واضح يا أبوي إن المواضيع فيها سر كبير.
عبد الرحيم: آه يا ولدي متخافش، كلها أسبوع والبت تبقى هنا.
جعفر بحب: يا رب يا أبوي، أنا نفسي تفهم إني بحبها.
عبد الرحيم: هتفهم يا ولدي، قمر ليك في إسكندرية.

وصل بدر قمر الكلية: “ركزي يا قمر في المحاضرة، وأنا هبعت السواق يوصلك لحد القصر”.
قمر بحب: شكرا يا بدر، حاضر.
بدر بهيام: أحلى بدر أسمعها دي ولا إيه؟
قمر بضحك: طيب يلا باي بقا.
بدر بضحك: باي يا قمري.

في كلية فنون جميلة، داليا مع صاحبتها: “أنا عملت زي ما قولتيلي وصورتها”.
منار: خلاص هاتى الصور وهفبركهم وهبعتهمولك تبعتيها إنتي لبدر، أنا مليش دخل في حكاية مين يبعتهم لبدر دي.
داليا بتوتر: ماشي، خلصيهم بس وابعتيهمولى وأنا هتصرف.
منار: ماشي ياستي فكي بوزك دا بقا. وهنا كانت سارة في البنش اللي وراهم سامعة كلامهم.

في شركة بدر الفرماوي، وصل نوتفيكيشن على موبايله، وكانت الصدمة احتلت وش بدر لما شاف صور متفبركة لقمر مع واحد! خد مفاتيح عربيته وخرج بهيبته وانزعاجه الشديد على كلية قمر. قمر كانت واقفة منتظرة العربية، جه شباب يعاكسوها: “الشاب: إيه يا جميل تعالى معانا، واقفة لوحدك ليه؟”.
قمر بعياط: بعد إذنك ملكش دعوة بيا. وهنا جه بدر وطلب منهم الابتعاد فوراً بنبرة حازمة وقوية أجبرتهم على التراجع. فتح باب العربية وقال بهدوء: “قمر ادخلي العربية”. دخلت قمر والدموع مش بتوقف من على وشها، وساق بسرعة شديدة والغضب عاميه وقمر الدموع موقفتش.

بدر بعصبية وقف قدام باب القصر وفتح فونه وحطه في وش قمر: “إيه دا يا قمر انطقيييييي!”.
قمر بصدمة: مش أنا والله مش أنا!
بدر بانزعاج: أومال مين اللي في الصور؟ إنتي ومين دا؟
قمر بعياط شديد: مش أنا والله صدقني!
بدر بانزعاج شديد: انزلي يا قمر! دخلت قمر في حضن جدتها سميرة.
سميرة: اللي حصل يا قمر؟ بتعيطي كدا ليه؟
بدر بانزعاج شديد: بصي دول كدا يا جدتي!
سميرة بانزعاج: إنت مصدق الهبل دا؟ أكيد مش حقيقي طبعا!
بدر بعصبية أكبر: ولي ما صدقش؟ مش يمكن حقيقي؟! قمر قامت وضربت بدر بالقلم: “إنت بني آدم زبالة وحقير! طلقني، أنا هرجع لعمي”. بدر تحت تأثير الصدمة: “إنتي طالق يا قمر!”.
سميرة بتعب وحطت إيدها على قلبها: لا يا قمر متسبيينش! جريت قمر على جدتها: “مش هسيبك متخافيش، مش هسيبك”. بدر بعد إيد قمر عن سميرة بنبرة قلقة: “ابعدي، أنا هوديها المستشفى”.
قمر بعناد: هاجي معاك. ركبوا ووصلوا المستشفى تحت تأثير الصدمة لكل من قمر وبدر ومش عارفين لحد دلوقتي يجمعوا اللي حصل.

الدكتور: أنا آسف لحضرتكم بس دي جلطة، أدعولها تعدي 24 ساعة الجايين على خير. بدر مسك الدكتور بتوتر وقال: “يعني إييييييه في جلطة؟ هتفوق إمتى؟ انطق!”. حاولت قمر تهدي بدر، فابتعد عنها وقال بحدة: “ابعدي عني إنتي السبب في القرف دا، مش عايز أشوف وشك!”. وقعت قمر على الأرض واتعورت في إيدها وكانت بتعيط بشدة. قامت قمر وخرجت برا المستشفى وهي مش عارفة تروح فين.

في الصعيد:
جعفر: يا أبوي في أخبار بتقول إن جدة بدر تعبت.
عبد الرحيم بخبث: دا أنسب وقت نروح نجيب بنت عمك من هناك.
جعفر: ومستنيين إيه يا أبوي؟ يلا بينا.
عبد الرحيم: جهز العربيات يا ولدي.

وصلت داليا المستشفى:
بدر: كنتي فين يا داليا وموبايلك مقفول؟
داليا بتوتر شديد باين على ملامحها: كنت مع منار صاحبتي ما إنت عارف إني دايما عندها.
بدر ولاحظ توترها: ماشي، خليكي مع جدتي لحد ما أجي.
داليا بخبث: أومال فين قمر يا بدر؟
بدر بعصبية: ملكيش دعوة! خرج بدر يدور على قمر قدام باب المستشفى ولقاها بتعيط بشدة. قرب منها وقومها بهدوء: “أنا آسف سامحيني، أنا خايف على جدتي”.
قمر بزعيق: أنا ذنبي إيه؟ ما هي كمان جدتي!
بدر عانقها بحنية: أنا آسف سامحيني.
قمر بدموع وتقطيع في الكلام: بس والله الصور دي مش بتاعتي صدقني.
بدر بصلها في عينيها: مصدقك يا قمر.
قمر: أومال ليه عملت كدا معايا وطلقتني؟
بدر: تمثيلية عشان أعرف مين عمل كدا، وتقريبا عرفت خلاص.
قمر: طب أنا هعمل إيه دلوقتى؟
بدر: هوصلك الفيلا بتاعتي محدش يعرف مكانها، هتقعدي فيها لحد ما أعرف مين عمل كدا.
قمر: طب أنا هقعد لوحدي؟
بدر: هردك، وبما إنك مراتي هقعد معاكي، بس أطمن على جدتي الأول. يلا أنا بعت للسواق هيجي يوصلك وهبعتلك هدومك على هناك.
قمر بهدوء: تمام شكرا.
بدر بحنية: مفيش شكرا بينا يا قمري.

وفي الوقت دا وصلت عربيات جعفر وعبد الرحيم قدام المستشفى.
بدر: يا أهلاً، جايين ليه؟
عبد الرحيم: عايزين قمر يا ولدي.
بدر بعصبية: أنا مش قولت إنها مراتي وبعدين فترة وهنعمل فرح كبير لما جدتي تقوم بالسلامة.
جعفر بزعيق ومسك في بدلة بدر: إنت هتطلقها غصب عنك، قمر ليا وبس! جرى عبد الرحيم على ابنه.
بدر بانزعاج: الأحسن ليكم تخرجوا منغير مطرود، المستشفى هنا باسمي وأقدر أطردكم.
عبد الرحيم بانزعاج شديد: إنت اللي فتحت نار جهنم عليك يا ولدي، قابل اللي جاي.
بدر بانزعاج شديد: إيه هتهددني بالماضي؟ أنا عارفه كله ومستنيك يا حج عبد الرحيم.
عبد الرحيم بزعيق وخبط العصاية بتاعتي في الأرض: خاف على قمر لما تعرف إن أبوك أذاء أبوها!
بدر بانزعاج جحيمى: متقدرش تعمل كدا يا عبد الرحيم، برا إنت وابنك بدل ما أنقلكو على قبركم.
خرج عبد الرحيم وابنه من المستشفى. الماضي لما يتفتح محدش هيسلم من اللي هيحصل.

عبد الرحيم: مالك يا ولدي شارد في إيه؟
جعفر بتفكير: عايز أعرف الماضي يا أبوي، وليه بدر غضب قوي كدا لما قولتله على حكاية إن والده أذاء عمي أبو قمر؟
عبد الرحيم: هحكيلك يا ولدي، زمان كان أخويا بيروح إسكندرية كتير ورجله خدت على هناك وكان بيجي يقولنا شغله هناك ولا كان بيساعدني في شغل الأرض ولا كان مهتم.
جعفر: أكيد في سبب يا أبوي يخليه مش مهتم.
عبد الرحيم: صح يا ولدي، الحقيقة إن جدك كان بيتخانق كتير مع عمك عشان جدك كان عايز يجوزه بنت من بنات عندنا ورفض.
جعفر: أكيد عشان كان بيحب واحدة تانية.
عبد الرحيم: أيوه يا ولدي، عشان كدا رجله كانت رايحة هناك كتير، واللي تجوزها وكان بيحبها دي أم قمر.
جعفر: طب يا أبوي فين المشكلة هنا إنه حب وتجوز من هناك؟
عبد الرحيم: في إن جدك حرمه من الورث وقال ميدخلش جنازته، ودا أثر على عمك نفسيا.
جعفر: وبعدين يا أبوي إيه اللي حصل؟
عبد الرحيم: مفيش يا ولدي، عمك ومراته عاشوا في إسكندرية وكانوا بيجوا زيارات هنا، بس في يوم عمك جه صدممني بطلب غريب.
جعفر: طلب إيه يا أبوي؟
عبد الرحيم وهو هنا في زيارة من زياراته: قالي إن أم قمر مرهقة ومريضة سرطان، ووصاني على قمر إنها تعيش معانا بعد موته.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى