
وغادر من أمامها سريعاً دون أن يسمح لها بالرفض أو الرد وجلس على الأريكة الكبيرة وهو يستند بكوعيه على ركبتيه و رأسه بين كفيه بهم لتخرج هى من الغرفة وتجلس على الكرسى الذى أمامه بصمت ليأخذ نفس عميق ثم قال
– بصى يا نجاة أنا هقول الكلام ده لآخر مره فارجوكى ياريت تفكرى فى كلامى كويس وتاخدى قرارك
ظلت صامته تنظر اليه ليكمل هو قائلا
– أنا عارف أنى راجل معقد وشايف أن الستات مش خاينين بس ملهمش أمان مش ذنبى ده ذنب تجربه قديمه وإنسانه حقيره بس أنا عايز أغير حياتى عايز ابدء معاكى صفحه جديده بعترف أنى عندى مشكله وعارف أنك أنت كمان عندك مشكله خلينا نحاول على الأقل لو فشلنا نبقى متأكدين من استحالة الحياه بينا .. ويبقى قرارنا عن اقتناع تام ومنرجعش نقول ياريتنا … ارجوكى فكرى بكلامى وقررى
وكاد أن يكمل حين أتاه أتصال من والده يخبره عن الكارثة الكبرى التى حدثت ليركض إلى الخارج بوجه لا يفسر بعد أن ألقى كلمات مبهمه بأن تبدل ملابسها وتذهب للبيت الكبير
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
دلف إلى غرفه منصور وهى خلفه ليجد منصور ممدد على السرير بلا حول ولا قوه وعلى وجهه إبتسامه بلهاء بلا داعى ولا سبب ليقف أمامه وينظر إليه بنظرات شامته وقال
– شوفت اختارتك أنت علشان تبقى جوزها واختارتنى أنا علشان أكون راجلها وأبو ابنها
كان منصور ينظر إليه بتشتت وعدم استيعاب مع تلك الإبتسامه البلهاء ليقترب بوجه منه وهو يقول بصوت هامس
– أنا عارف إنك كبرت على الكلام ده بس أنا هخليك شباب من جديد و هفرجك على أحلى فيلم بورنو
و غمز له بعينيه وضرب وجنته بأصبعه وقال بصوت آمر
– تعالى هنا
لتقترب منه سريعاً ليقترب منها ويقبلها بقوه وقسوه وهو يجردها من ذلك الشىء الفاضح التى ترتديه وفى خلال دقائق كانت أصوات تأوهاتها تعلوا وتصل لذلك النائم باستسلام للمرض وتلك الدمعات التى تخرج من عيونه رغم عنه واه من قهر رجل ترك كل ما هو غالى وركض خلف الرخيص وها هو يدفع ثمن ذلك بالطريقة الاقسى
وكانت هى فى عالم آخر من اللذه من كثره الألم التى أصبحت تدمنه حقاََ وكان هو يتعامل معها بعنف شديد ويسمعها أقذر الكلمات ويصفها بأحقر الأوصاف وكانت هى تأكد خلفه تلك الأوصاف بتصرفاتها الرخيصه مد يده ليحضر تلك الزجاجة الصغيره التى وضعها فى جيب بنطاله وقت دخوله إلى المنزل واقترب من أذنها وقال
تحبى تجربى وجع من نوع جديد
لتهز رأسها بنعم وهى غارقه فى تلك اللذه المحرمه ليبتعد عنها وأحضر ذلك الشىء التى كانت ترتديه وقيد يديها وأمرها أن تغلق عينيها ليقف ينظر إليها وهى ممده أسفل قدميه عاريه وكان فى نفس الوقت منصور يحاول تحريك يده السليمة دون أن يلاحظه أحد فهو لم يعد يحتمل رغم أنه لا يشعر بشىء الأن ولا يستوعب ما يحدث ولكنه هناك شىء فى أعماقه يدفعه لإنهاء كل ذلك الأن اقترب سعد من عفاف وهو يفتح تلك الذجاجه واقترب منها ثم ألقى كل محتوى الذجاجه فوق فرجها لتصرخ بأعلا صوت وهى تتلوى ألما من تلك النار الحارقة وتحاول الوقوف وكان هو يرتدى ملابسه ببرود وهى تصرخ به بأعلا صوتها
– الحقنى أنا بتحرق أنت رمتنى بأيه
ليضحك بصوت عالى وهو يقول ببرود
– ماية نار
اقترب منها وهى تتلوى من الألم وتصرخ بصوت عالى وقال بجانب أذنها
– أنتِ خلاص مبقاش ليكى مكان فى حياتى أنت أرخص من أنى أعرفك أنت أحقر إنسانه أنا عرفتها فى حياتى وكان لازم أنتقم منك وكبيرك متعه رخيصه مره واحده ومن غير فلوس كمان
فى تلك اللحظه سمع سعد صوت إشعال القداحه لينظر إلى منصور المنشغل فى محاوله إشعالها واقترب منه وعلى وجه إبتسامه إنتصار وهو يقول
– لا ما دام ناوى تولع فى البيت خلينى أساعدك واهو أكون كملت تارى منكم
ليحضر بعض الملابس من الخزانه ويضعها أسفل السرير وأخذ القداحه من منصور وألقها على تلك الكومه من الملابس لتشتعل فى ثوان قليله وأمسكت فى طرف مفرش السرير ليتلوى منصور بعشوائيه وهو يصدر أصوات عاليه وعلى وجه ترتسم أكبر معالم الخوف والفزع أبتعد سعد إلى باب الغرفة ينظر إلى النار التى تحاوط السرير و منصور الذى بدأت النار فى إلتهامه وعفاف التى وقفت على ركبتيها وتحاول أن تقف على قدميها ليخرج من الغرفه وأغلق الباب خلفه ثم من المنزل و صعد إلى سيارته ينظر إلى المنزل الذى بدء فى الاشتعال بالكامل والنار التى تخرج منه كان على وجه إبتسامه شيطانيه يملئها السعادة حين رائها تخرج من الباب ككتله جمر مشتعله
تصرخ بصوت عالى وهى تركض فى كل مكان تحاول أن تجد أى شىء يطفىء تلك النار التى تحرقها وتأكل جسدها
ظل يشاهدها حتى بدأت أهل البلد بالتجمع حول البيت ليدير السيارة ويغادر



