عام

عشق الرجال ٥

 

الفصل التاسع والثلاثون

جالسه على الكرسى الكبير فى غرفتهم تنظر إلى النافذه ودموع عينيها تغرق وجهها اقترب عبد العزيز منها وجلس على ذراع الكرسى وضمها من الخلف وظل صامت لبعض الوقت تعالا صوت بكائها ليظل على صمته ويربت على كتفها وذراعها وبعد مرور عدة دقائق قال بصوته الحانى

– غالى و هنحزن عليه العمر كله ….. لكن إبنك ومراته وبنتك وجوزها ذنبهم أيه

أغمضت عينيها بألم ثم قالت

– حمزه راح للى أحسن من الكل واللهم لا إعتراض لكن تمام زينة الرجاله تبقى عديمة الشخصيه المعقدة دى مراته .. ليه ! ولا حسناء ليه تعيش حياتها مع واحد معتدى على الحرامات ليه تربى بنت حرام مش بنتها أنا عملت أيه وحش فى حياتى علشان يكون ده نصيب ولادى

كان يستمع إليها وكلماتها تؤلمه بشده حتى بدأت بالحديث عن ورد وراشد قطب جبينه بضيق وابتعد عنها ليجلس أمامها ينظر إليها بلوم ثم قال

– تفتكرى يا وداد لو أنا كنت أب قاسى كانوا ولادى حبونى

نظرت إليه بحيره واندهاش ليكمل هو قائلاً

– ولو كنت راجل مش محترم ليا فى الحرام والشرب كنت هبقى مثل أعلى لولادى الرجاله إللى أنتِ بتفتخرى بيهم دلوقتى

ظهرت علامات التفكير على وداد ليكمل عبد العزيز كلماته قائلاً

– تفتكرى حسناء كانت هتكون قادره تناقش وتاخذ حقها وحاسه أن ليها بدل الظهر اتنين وتلاثه لو أنا كنت زى منصور الله يرحمه

ظهرت معالم الرفض على ملامح وداد ليكمل عبد العزيز بهدوء قائلاً

– ده حال ورد وراشد محتاجين الحنان والأمان والحياه السويه ….. كفايه الزمن داس عليهم زمان متبقيش أنتِ عليهم دلوقتى ……. كمان ولادك بيحبوهم ومتعلقين بيهم اكسبى ولادك واكسبى اجوزتهم كمان يمكن يعوضونا عن إللى راح

ظلت وداد صامته تفكر فى كلمات زوجها حين سمعت طرق على الباب ودخول تمام الذى اقترب منها وهو ينظر إليها بنظره حانيه قبل أعلى رأسها وانحنى يقبل يدها ثم جثى على ركبتيه أمامها وقال

– أنتِ كويسه يا أمى ارجوكى متقلقنيش عليكى

ربتت وداد على وجنته برفق ثم انحنت تقبل أعلى رأسه وهى تقول

– طول ما أنتوا حوليا و كويسيين أنا كويسه

ليبتسم بسعاده وهو يقول بحب وبر

– ربنا يخليكى لينا يا أمى ويديمك نعمه غاليه فوق راسنا

لتبكى من جديد وهى تقول

– روح يا ابنى هات مراتك وأنا هعتذرلها

ليهز رأسه بلا وهو يقول

– هروح اجبها بكره وأبدا يا أمى عمرى ما أقبل أن أمى تعتذر لحد طول ما أنا عايش أنا هراضى ورد رغم انى عارف أنها مش زعلانه منك ومقدره زعلك وبتحبك

وفى نفس الوقت كانت ورد تجلس فى غرفتها القديمة فى منتصف تلف نفسها بإحدى عبائات تمام تضمها بقوه وعلى وجهها إبتسامه صغيره رغم الحزن الساكن فى عيونها رغم أنه لم يمر يوم كامل على ابتعادها عنه إلا أنها تشعر بالخوف وكأنها فى العراء بمفردها دون حمايه لا فى غرفتها

دلفت نعمات من الباب تنظر إلى ابنتها بحزن اقترب منها وجلست بجانبها وقالت

– أنا عارفه أنك شيفانى أم ضعيفه وملهاش شخصيه رضيت بالذل والإهانة ومكنتش بدافع عنكم ولا عرفت احميكم

اندهشت ورد من كلمات والدتها ونظرت إليها بحيره واستفهام

لتكمل نعمات كلماتها ودموعها تغرق وجهها

– أنا تعبانه اوووى يا ورد تعبانه جداً ومحتاجه أتكلم كاتمه كتير جوه صدرى ونفسى أخرج كل إللى فى قلبى

اعتدلت ورد ونظرت إلى والدتها وقالت

– أنا سمعاكى يا أمى قولى كل إللى أنتِ عايزاه

نظرت نعمات إلى ابنتها وقالت

– أخويا كان صاحب منصور شفته مره أو مرتين لكن مكنتش أعرف أيه ببعض بالتحديد بس أخويا لما منصور أتقدملى وافق على طول من غير حتى ما يسألنى ومن أول يوم ليا مع ابوكى عرفت كل حاجه عرفت أن أخويا مجرد مرمطون لابن الإكابر بيتعامل مع أخويا على أنه مجرد خدام هو يأمر وأخويا ينفذ وبس ومن أول ما دخلت بيته وهو بيعاملنى أنا كمان على أنى خدامه لا ليا رأى ولا كلمه ولا قيمه أصلاً وجدك وقفله كتير و شال عنى كتير بس ابوكى كان شايف نفسه و مكنش بيسمع لحد فى يوم تعبت وفاض بيا وسيبت البيت انضربت علقه موت من أخويا ورجعنى مسحوله لابوكى ومن وقتها لا عرفت أرفع راسى ولا أعمل لنفسى كرامه ولا قيمه وبعدها بقى عرفت أنى حامل فى سليمان وباقى الحكاية أنتِ عرفاها

كانت ورد تبكى على حال والدتها وما عانته طوال حياتها مع والدها وضعت نعمات يدها على وجه ورد ومسحت دموعها لتقبلها ورد بحب لتقول نعمات

– تمام راجل حقيقى وبيحبك وبيهتم بيكى بجد وعمره ما هيعمل معاكى زى ابوكى بالعكس هيحافظ عليكى اتمسكى بيه يا بنتى وبحياتك معاه واسمعى كلامه عمره ما هيقبل أن حد يهينك

ثم قبلت رأسها وغادرت الغرفه تاركه ورد تفكر فى كل ما قيل وفى حياتها القادمة مع تمام

••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

كانت تقف أمامه مثال الخيانة والرخص تتدلل على أحد الرجال مؤكد تمارس هوايتها القديمة تظهر الحب له حتى تحصل على المال

السابق1 من 7
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى