عام

ركبت انا وابنى الطيار بقلم منى السيد ٢

فؤاد قال
لو رحتوا الشرطة، هتخسروا الوقت.
ليه؟
لأن عندهم حد.
اټخضيت.
جوا الشرطة؟
مش الشرطة نفسها.
طارق قال
تقصد مين؟
حسام.
ليلى قالت
هو مش لوحده.
فؤاد فتح الباب.
يلا.
طارق وقف.
إنت هتروح فين؟
البيت القديم.
طارق بص له.
إنت عايزنا نروح هناك؟
أيوه.
ليه؟
عشان لو أبوك كان سايب حاجة، فهي لسه هناك.
نزلنا.
فؤاد مشي قدامنا.
طارق ماسك إيدي.
ومروان في النص.
ليلى ورا.
وأنا كنت حاسة إننا بنمشي ناحية حاجة أكبر مننا.
ركبنا عربيتين.
أنا ومروان وطارق في عربية.
فؤاد وليلى في العربية التانية.
وأول ما اتحركنا
طارق قال
لو حصل أي حاجة، هتنزلي مروان وتبعدي.
بصيت له.
لأ.
إنتي هتسمعي كلامي.
مش هسيبك.
دي مش لعبة.
وأنا مش هسيبك تواجهها لوحدك.
بصلي.
أنا آسف.
على إيه؟
على كل حاجة.
لسه ما حكيتليش كل حاجة.
هحكيلك.
وعد؟
هز راسه.
وعد.
سكتنا.
بعد شوية قلت
ليلى كانت مرات أبوك؟
طارق اتنهد.
أيوه.
وليه ما قلتليش؟
عشان الموضوع معقد.
يعني كانت بتحبه؟
سكت.
طارق.
مش عارف.
إنت كنت بتشك؟
كنت صغير وقتها.
بس كنت فاهم.
كنت عندي واحد وعشرين سنة.
وكنت عارف إن أبوك متجوزها؟
آه.
وإيه اللي حصل؟
طارق قال
أبويا اتجوز ليلى بعد ۏفاة أمي بسنين.
طيب.
في البداية كانت علاقتنا عادية.
وبعدين؟
بدأت أحس إن أبويا مش طبيعي.
إزاي؟
كان خاېف.
من إيه؟
من ناس.
مين؟
مكنتش أعرف.
وليلى؟
كانت بتقوله يسيب الشغل.
ليه؟
لأنها كانت شايفة حاجات غلط.
إيه الحاجات؟
فلوس.
زي إيه؟
حسابات مش باسمه.
يعني؟
كان فيه تحويلات بتطلع من الشركة لحسابات في الخارج.
سكت.
وبعدين؟
أبويا اختفى يومين.
اختفى؟
آه.
ومين كان معاه؟
طارق بص للطريق.
فؤاد.
وصلنا لطريق صحراوي.
البيوت قلت.
الطريق بقى شبه فاضي.
مروان كان نايم في الكنبة الخلفية.
بصيت عليه.
كان وشه هادي.
مش عارف إن العالم اللي حواليه بيتغير.
طارق قال
هو أهم حاجة.
عارفة.
لو حسيتي إن فيه خطړ، خديه واجري.
وأنت؟
هكون وراكم.
مش هسيبك.
ابتسم ابتسامة حزينة.
عارف.
بعد شوية
وصلنا لبيت قديم.
بيت كبير، لكنه مهجور.
بوابته صدئة.
والحديقة مليانة شجر ناشف.
فؤاد نزل من العربية.
طارق نزل.
فتح الباب الخلفي.
شال مروان.
دخلنا.
البيت كان بارد.
ريحة التراب والرطوبة مالية المكان.
ليلى وقفت عند المدخل.
أنا مش بحب المكان ده.
فؤاد قال
محدش بيحبه.
طارق بص حوالين منه.
أبويا كان بيقعد هنا؟
آه.
آخر مرة؟
قبل مۏته بأسبوع.
دخلنا صالة كبيرة.
فؤاد أشار لصورة معلقة.
صورة
مروان؟
طارق هز راسه.
آه.
قربته منها.
حضنته.
مروان ما فهمش.
لكن حضنها.
أنا بصيت للمشهد.
وفجأة
الست قالت
فين آدم؟
طارق اتجمد.
إنتي تعرفي مكانه؟
الست بصت لفؤاد.
فؤاد هز راسه.
قالت
هو اللي قال لي إنكم جايين.
طارق قال
آدم هنا؟
هزت راسها.
كان هنا.
فين؟
خرج من ساعتين.
راح فين؟
الست بدأت تبكي.
قال إنه رايح يقابلك.
طارق قال
يقابلني فين؟
الست قالت
في المكان اللي ماټ فيه أبوك.
أنا حسيت إن قلبي وقف.
طارق بص لفؤاد.
فين المكان؟
فؤاد قال
الطريق القديم.
طارق اتحرك.
لكن أمه مسكته.
متروحش.
ليه؟
لأن آدم مش هو اللي بعت لك.
طارق سأل
أمال مين؟
أمه قالت
أنا.
سكتنا.
إنتي؟
آه.
ليه؟
بصتلي.
وبعدين لمروان.
ثم قالت
لأن لازم تعرف الحقيقة قبل ما  حد تاني.
طارق قال
قولي.
الست قعدت.
أبوك ما كانش هو الرأس.
يعني إيه؟
كان مجرد واجهة.
واجهة لمين؟
لشخص أقوى.
مين؟
بصت لفؤاد.
فؤاد نزل عينه.
أنا حسيت إن فيه سر أخير.
أمه قالت
الشخص ده
وسكتت.
طارق قرب.
مين؟
قالت
أنا.
الصمت اللي حصل بعدها كان مرعب.
طارق رجع خطوة.
إنتي؟
أمه هزت راسها.
آه.
إنتي كنتي بتديري كل ده؟
مش زي ما فاكر.
أمال إيه؟
كنت بحاول أحميكم.
من مين؟
من أبوك.
طارق هز راسه.
بس أبويا ماټ.
لأن خطتي فشلت.
سكتت.
وأنا كان لازم  معاه.
طارق قرب.
مين  أبويا؟
أمه بصت له.
أنا.
طارق اتجمد.
ليلى شهقت.
فؤاد قال
كفاية.
لكن الست كملت
أنا اللي طلبت من آدم يضرب العربية.
طارق وقع على الكرسي.
أنا قربت منه.
طارق
لكنه كان باصص لأمه.
ليه؟
الست بكت.
لأن أبوك كان  آدم.
ليه؟
لأنه اكتشف إن آدم ابنه.
وإيه المشكلة؟
لأن آدم كان عنده الدليل.
دليل إيه؟
الست بصت لفؤاد.
الصندوق.
طارق قال
الصندوق معانا.
أمه هزت راسها.
لأ.
إزاي؟
ابتسمت بحزن.
اللي معاكم نسخة.
فؤاد اتجمد.
إيه؟
أمه قالت
الأصل مع آدم.
طارق بص لفؤاد.
يعني كل اللي عملناه
أمه قاطعته
كان عشان نوصل للأصل.
فجأة
سمعنا صوت عربية بتقف برا.
الست قامت.
وصل.
طارق قرب من الباب.
آدم؟
أمه قالت
لأ.
مين؟
بصت ناحية الباب.
اللي كان مستني اليوم ده من عشرين سنة.
الباب اتفتح ببطء.
وظهر رجل.
طارق بص له.
أنا بصيت له.
فؤاد شهق.
ليلى رجعت للخلف.
أما الرجل
فابتسم.
وقال
مساء الخير يا طارق.
طارق قال
حسام؟
الرجل ضحك.
حسام ماټ.
وبعدين قلع النظارة.
وقال
أنا أخوه.
ثم بص لي مباشرة.
وأخيرًا اتقابلنا يا مرات طارق.
وقتها فهمت إن كل اللي حصل من أول الطيارة
ما كانش صدفة.
وإن المفاجأة اللي كنت جاية أعملها لجوزي
كانت هي اللي جابتني أنا ومروان بالذات إلى المكان اللي كانوا مستنيين نوصل له من سنين.
لكن قبل ما أقدر أقول كلمة
الرجل رفع إيده.
وكان ماسك صورة.
صورة ليا.
وصورة لمروان.
وقال
دلوقتي نقدر نبدأ الجزء الحقيقي من الحكاية.
وبص لطارق.
بس قبل ما أقول لك الحقيقة
ابتسم.
عندي سؤال واحد.
طارق قال
إيه؟
الرجل رفع الصورة قدام وشه.
ابنك ده متأكد إنه ابنك؟
حسيت إن الدنيا اتخرست.
طارق بصلي.
وأنا بصيت له.
ومروان كان واقف جنب جدته، مش فاهم ليه كل الكبار فجأة بقوا بيبصوا لبعض بالطريقة دي.
أما الرجل
فحط الصورة على الترابيزة.
وقال
لأن تحليل ال اللي معايا بيقول حاجة تانية خالص.

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى