عام

مريم جمال ٣

فارس : افتكر طبعا ، بس علي الاقل نبقي خضنا التجربه

اخذ فارس يدور بالدراجه المكان عده مرات وقبل ان ينزلا في الدوره الاخيره قالت له : عارف اللي احنا فيه ده بيفكرني بايه

فارس : ايه ؟

سما : بيفكرني بعبد الحليم وشاديه

رد ضاحكا : تصدقي فعلا ، طب بالمناسبه دي يلا نغني الاغنيه قبل ماننزل

سما : يلا

فارس : حاجه غريبه … حاجه غريبه علشان احنا مع بعضينا ولاول مره لوحدينا

سما : ولا حدش بيبص علينا غيره فرحه قلبنا وعنينا

فارس : حاجه غريبه

سما : حاجه غريبه

وبعد ان انتهيا من الجوله امسكها فارس من خصرها وانزلها وقال لها : يلا عشان نلحق بقيه اليوم قبل ما يخلص

سما : يلا

وبعد الكثير من الوقت الممتع الذي قضياه في عده اماكن حتي حل الليل عليهم قالت سما له : بس كفايه كده نروح بقي

فارس : لا استني هناكل الاول وبعدين هنروح

سما : لا عادي انا ممكن اطبخ

فارس : بس ياهبله يلا عشان انا واقع من الجوع

ردت ضاحكه : يلا

وبعد القليل من الوقت كانا قد وصلا الي احد المطاعم الخاصه بالواجبات السريعه وطلبا الطعام وجلسا ليأكلا، ووضع قطعه من اللحم في فمها فقضمتها ومع اصبعه فقال لها متألما : اه ياعضاضه

ردت ضاحكه : تستاهل عشان تحرم تعمل كده قدام الناس

فارس: عشان احرم !

مسك اذنها وقال : بتقولي حاجه

ردت سما متوجعه : لا لا مقولتش بقولك بالهنا

ترك اذنها وقال : بحسب

وبعد ان اكلا ذهبا الي المنزل … وبدل كل منهم ملابسهما ودخلا الي غرفتهما ولكن فارس تسطح علي الاريكه فقالت له : اليوم كان مرهق اوي بس بجد كان حلو جدا

رد مبتسما وهو يتثاوب : فعلا

قالت له بتردد وهي تشعر بالخجل : طيب انت مش هتنام

فارس : اه مانا هنام دلوقتي

سما : طيب مش هتنام علي السرير عشان ترتاح اكتر

فارس : لا مانا هنام كل يوم هنا لحين اشعار اخر

سما : طيب خلاص تعالي نام علي السرير وانا هنام مكانك

رد عليها بنفاذ صبر :نامي يابت

سما : حاضر، تصبح علي خير

فارس: وانتي من اهله ياحبيبتي

_________________________

بعد مرور ثلاثه ايام

قضت دهب يوم ممل للغايه في العمل وذهبت الي منزلها سيرا علي الاقدام فقد كان قريبا جدا الي العمل وفي طريقها اتصلت بصديقتها (نوجه) وقالت لها : الو ياقلبي عامله ايه

نوجه : كويسه ياللي مش بتسألي نستيني يابت اول ماعزلتي ؟

ردت ضاحكه : ولانسيتك ولا حاجه هبعتلك العنوان وتعاليلي

نوجه : طيب ابعتيه وانا مسافه السكه وهكون عندك

دهب : تمام

________

بعد ان وصلت دهب الي شقتها وبدلت ملابسها استراحت وقت قصير وبعدها وجدت (نوجه ) قد اتت ففتحت لها بسرعه وقالت : جدعه اول مره تيجي بسرعه كده

ردت مبتسمه : عشان تعرفي بس ، بس الشقه جميله بصراحه ، الحمد لله انكوا مشيتوا من الشارع ده

اخذتها دهب من يدها بسرعه ليجلسا وقالت لها : الحمد لله …الحقيني بقي انا في ورطه

نوجه : ورطه ايه يا حبيبتي قولي

دهب : المفروض انه بكره في حفله لشويه ناس فاضيه كده مش لاقيه حاجه تعملها ، وقال ايه فيها عملاء من المكتب سليم هيقابلهم هناك وانا هبقي معاه طبعا … وانا واثقه ان انا مليش اي دور بس مضطره اروح

ردت ضاحكه وهي تغمز لها : ايوه بقي ، حفلات وكده يا دودو

…. طيب انتي ايه اللي مزعلك روحي وغيري جو

دهب : ماهو للاسف معنديش غير لبس الشغل وهناك في الحفله كلها هتبقي فساتين وانا مش عارفه اعمل ايه

فكرت نوجه قليلا وقالت بسرعه : محلوله يابنتي ، انتي مش علي طول لبسك من الوكاله وشيك وحلو

دهب : اخ كانت غايبه عني فين ، بس تفتكري هلاقي هناك

نوجه : اكيد ياروحي دي فيها كل حاجه

دهب : طيب يلا بينا بسرعه قبل ما المحلات تقفل

نوجه : يلا

__________

وصلا الاثنان الوكاله وظلا يدوران هناك شرقا وغربا ويمينا ويسارا الي ان شعرا بالتعب الشديد فجلسا علي الرصيف وقالت دهب : خلاص تعبت مش قادره ، انا مش هروح واللي يحصل يحصل

نوجه : لا تروحي ايه استني ، في محل هناك اهو لسه مدخلنهوش

دهب : طيب يلا ندخله ولو ملقناش نروح وامرنا لله

دخلا المحل سويا.. وقد كان متكدس من كثره الفساتين تفرقا الاثنان ليبحثا عن شئ مناسب واخيرا وجدت دهب فستان من اللون النبيذي الاحمر ولامعا وطويلا باكمام طويل وبه فتحه في الصدر ليست بكبيره فدخلت البروفه لتقيسه وعندما ارتدته وجدته منتهي الجمال عليها وكأنه صنع خصيصا لأجلها فقد كان يرسم منحنياتها ببراعه وعندما خرجت الي صديقتها قالت لها :

يخرب عقلك يادهب يجنن عليكي ، هو ضيق شويه بس رهيب بجد … خديه من غير تفكير

ردت بتوتر : تفتكري ممكن يكون غالي خصوصا انه بالتيكت بتاعه

نوجه : لا مش هيبقي غالي ولا حاجه بس انتي اخرجي بكل ثقه واحنا بنفاصل كأنه مش فارق معاكي

دهب : طيب

خرجا الي الرجل صاحب المحل ليدفعا الحساب فقالت نوجه له : الفستان ده بكام

البائع : هو ب ٦٠٠ بس عشان خاطركوا ٤٠٠ بس

نوجه : نعم ليه يعني ده حتي مستعمل ومش اد كده يعني

البائع : يافندم ده بالتيكت ازاي مستعمل ، بس العموم اخره ٣٠٠ وانا الخسران

نوجه : لا هما ٢٠٠ جنيه حلو اوي عليه

البائع : لا مش هينفع صدقيني اتفضلوا

ض*ربت دهب نوجه في يدها وقالت لها بصوت منخفض : الله يخربيتك هتضيعي مني الفستان وهو سعره كويس كده

نوجه : طيب هاتي ٢٥٠ كده

اخذت المال من دهب واعطته للرجل وقالت له : متكسفهاش بقي دي غلبانه ومحوشاهم بالعافيه

رد بضيق : طيب واهو اكسب ثواب

اخذت الفستان منه وخرجا سويا وبعد ان ابتعدا مسافه كبيره ضحكت دهب بقوه وقالت : يخرب عقلك انتي بتشحتي عليا ، لا وايه الراجل كان متأثر اوي

نوجه : عشان تقدري مجهوداتي معاكي بس ، المهم انتي ناقصك ايه تاني ؟

دهب : ناقص جزمه وشنطه صغيره سوده مش شرط سواريه

نوجه : طيب في محل بيبيع جزم من الصين تقليد للماركات النضيفه تعالي نجيب من هناك وكمان بيبيع شنط … وانا بقي عندي برفان نضيف اوي متعتق بقاله كذا سنه كان جيبهولي قريبنا من الخليج

قبلتها دهب من وجنتها بقوه وقالت : تسلميلي مش عارفه اقولك ايه

نوجه: متقوليش حاجه ياحبيبتي احنا اخوات يلا بقي قبل ماحنان تقلب الدنيا عليكي بعد شويه لو اتأخرنا اكتر

دهب : يلا

__________

في اليوم التالي

ارتدت دهب الفستان وصففت شعرها وجعلته مموج ووضعت بعض مساحيق التجميل التي ابرزت جمالها وارتدت الحذاء العالي بصعوبه وكان شكله انثوي للغايه وفي النهايه قبل ان تنزل وضعت الكثير من العطر حتي شعرها ايضا وقبل ان تفتح الباب لتخرج قالت لامها : همشي انا بقي ياحنون وهحاول متأخرش

حنان : طيب يا بنتي ، بس خلي بالك من نفسك

دهب : ماشي ياماما

وكان في ذلك الوقت سليم اسفل العماره ومعه خطيبته تجلس بجانبه فقالت له بحنق : مكنش له لزوم خالص ان احنا نستناها كان ممكن تيجي لوحدها

رد عليها بضيق : لا طبعا ،اولا هي بنت مش هينفع تروح لوحدها وكمان هي مش عارفه المكان

نسرين : اووف طيب بس هي الهانم اتأخرت كده ليه

سليم : زمانها نازله

نزلت دهب من المصعد وخرجت من العماره ووجدت سياره سليم وهو يشير اليها منها ان تأتي، فذهبت اليه مهروله وقالت : استاذ سليم انت لسه مروحتش لحد دلوقتي ليه ؟

سليم : اركبي هاخدك معايا

دهب : بس بصراحه مش عايزه اضايقكوا وممكن اطلب عربيه وخلاص وانا معايا العنوان

سليم : قولت اطلعي وبلاش رغي كتير

دهب : طيب

كانت نسرين طيله الطريق تنظر اليها من المرآه بضيق حيث انها لم تتوقع ان ترتدي هكذا ثوب انيق والذي زاد من ضيقها نظرات سليم الخفيه اليها وبعد وقت قصير وصلا الي الفندق …. دخلا سليم ونسرين متشابكين الايدي ودخلت خلفهم دهب وتفرقوا في الداخل … جلست دهب وحدها وجلست علي كرسي علي احد الطاولات وظلت طويلا هكذا حتي انها ملت بشده وندمت انها جاءت من الاساس وقامت من مكانها وذهبت الي الرجل المسئول عن الطعام وقالت له : لوسمحت ممكن تعملي طبق فيه تشكيله من كل حاجه

رد عليها مبتسما وقال : امرك ياهانم

وبعد ان اعطاها طبقها ذهبت الي مكانها مره اخري اخذت بقسماطه وظلت تأكلها بضيق وقالت في نفسها : ياخساره تعبي شعر وفستان وفي الاخر اقعد بالمنظر ده

وبعد القليل من الوقت كانت قد اكلت ومسكت هاتفها لتعبث به وفجأه وجدت رجل امامها يقول لها : تحبي ترقصي

نظرت له باندهاش وقالت : انت بتكلمني انا

رد مبتسما ابتسامه بلهاء : ايوه حضرتك

دهب : لا شكرا مش بعرف

_ لو تحبي ممكن اعلمك عادي مفيش مشكله

دهب بعصبيه : ماقولت لا هو في ايه ؟؟

نظر اليها باندهاش ثم تركها وغادر وبعدها بدقائق وجدت سليم امامها وقال لها : اللي كان واقف معاكي ده كان بيقولك ايه

ردت عليه بملل : واحد فاضي وعايز يرقص وانا قولتله لا … المهم هنروح امتي عشان انا زهقانه اوي

رد مبتسما : هنروح بس تعالي

دهب : اجي فين

سليم : هنرقص

لم يستمع الي ردها ولكنه مسكها من معصمها واخذها الي حلبه الرقص ووضع يدها علي كتفيه ويده علي خصرها فقالت بتوتر : بس انا مش بعرف ارقص بجد وهخلي منظرك وحش اوي

رد ضاحكا : عادي مفيش مشكله

ثم اخذ يرقص معها ببطئ شديد وكان ينظر في عينيها بطريقه اربكتها .. وايضا جسدها كان يرتعش اثر لمسته لها وبعدها دون ان تتعمد داست بحذائها بقوه علي قدميه حتي انه صرخ صرخه مكتومه فقالت له بقلق : انا اسفه مكنتش اقصد …يلا بقي نقعد

رد ضاحكا بألم : لا هعلمك برضه بس حاولي تبعدي جزمتك شويه

دهب بتوتر : حاضر

________

كانت في ذلك الوقت حنان تقوم بتحضير صنيه من البسبوسه وبعد ان استوت وضعتها في طبق كبير وذهبت الي الشقه التي امامها ودقت الباب عده مرات فخرج اليها عامر وقال لها : يا مساء السعاده يا حنان هانم

ردت بخجل وقالت : مساء النور يا ابو سليم انا بس كنت عامله بسبوسه وقولت الجيران لبعضيها وكده

عامر : تسلم ايدك ، طيب تعالي اتفضلي

حنان : لاشكرا عشان مستعجله بس

عامر : لا ازاي اتفضلي ، مش معقول تبقي علي الباب كده ومتدخليش

حنان : طيب هدخل عشر دقايق بس وهمشي

عامر : علي راحتك

_________

بعد ان انتهت رقصتهما ذهبت الي المرحاض بسرعه وهي مبتسمه بسعاده وذهبت خلفها نسرين بعد ان وضعت سكين صغير من احدي الطاولات …. بعد ان دخلت نظرت الي المرآه وهي تضحك ثم اخرجت هاتفها والتقطت عده صور وفجأه ظهرت خلفها نسرين وبسرعه البرق اخرجت السكين وفتحت به ظهرالفستان من الاعلي الي الاسفل بكل عنف … اما عن احساس دهب في هذه اللحظه فقد شعرت بالصدمه حتي شعرت بالشلل واتسعت عيناها ولم يرف جفنها فاستغلت نسرين ذلك وظلت تضحك بقوه وقالت : مش مصدقه صح ، لا صدقي ياحبيبتي.. ده بس عشان عينيكي متبصش علي حاجه مش بتاعتك

ردت عليها بعصبيه : انتي اكيد مريضه ، حاجه ايه اللي مش بتاعتي هو انا كنت اخدت حاجه منك

نسرين : والله ! وعلي اساس مياصتك وانتي بترقصي مع سليم وح*ضناه وكأنه جوزك مش مجرد حد شغاله معاه ده تسميه ايه

دهب بدموع: يانهار اسود ومنيل .. الله يخربيت اليوم اللي اشتغلت فيه معاه و عليكي يامجنونه … هروح ازاي انا دلوقتي ؟!

نسرين : سلام يا قطه

فتحت دهب باب من الابواب الخاصه بالمرحاض واغلقت القاعده بالغطاء واحكمت غلق الباب وجلست واخذت تولول وافرغت حقيبتها ولكنها لم تجد ادوات الحياكه خاصتها وظلت جالسه تفكر ماذا تفعل في هذا الوضع خاصه ان معظم الناس غادروا وبعد حوالي نصف ساعه وجدت اتصال من سليم وعندما ردت قال لها : انتي فين ، يلا عشان هنروح

ردت علي وهي تبكي : فستاني اتقطع ومش عارفه اتصرف ازاي ؟

رد بعصبيه : اتقطع ازاي يعني ؟!

دهب : مش عارفه ، بس هو اتقطع من الضهر جزء كبير جدا يعني اكتر من نصه

تنهد بضيق وقال : طيب اقفلي انا هتصرف

بعد ان اغلق المكالمه قالت له نسرين : يلا بقي عشان نروح

سليم : لا استني شويه في مشكله هحلها وبعدين نمشي

ردت عليه بتزمر : طيب بسرعه عشان تعبانه وعايزه اروح

تركها وذهب الي واحدا من المسئولين من الحفل وقال له : انا هاخد مفرش من اللي هنا وهدفع تمنه وكمان عايزك تقلل الاضاءه خالص في الحمامات الحريمي

رد عليه وهو مبتسما : تحت امرك ياسليم بيه من غير فلوس خالص اتفضل

سليم : تمام

اخذ سليم مفرش من احدي الطاولات وذهب اليها نادت عليه نسرين ولكنه تجاهلها واكمل طريقه وعندما وصل خلع جاكيت بدلته ودق الباب الخارجي وقال :

دهب …دهب انتي جوا

اثناء جلستها هذه وجدت صوت من بعيد ينادي اسمها فخرجت بسرعه وقالت : ايوه انا هنا يا استاذ سليم

سليم : طيب افتحي

دهب : لا مش هينفع ، انت جبتلي حاجه البسها صح

سليم : حاجه زي كده افتحي عشان تاخديها

فتحت فتحه صغيره مدت يدها فاعطاها جاكيت بدلته وقبل ان تغلق مره اخري وضع قدمه ودخل اليها فقالت بفزع : عيب كده يا استاذ سليم بجد كده اخرج بره ارجوك

اقترب منها في هذا الظلام الدامس وقال ضاحكا : انتي فكراني هعمل ايه عشان عيب

دهب : معرفش بقي

اقترب منها اكثر ومسك المفرش بيده وربطه ربطه محكمه علي خصرها وقال : بلاش افكارك المنحرفه تشتغل

خرج وتركها في حاله ذهول فحررت انفاسها التي حبستها عندما اقترب منها وخرجت خلفه بعدها بدقائق وعندما رأتها نسرين ضحكت بشماته وقالت : استايل هايل … بجد لايق عليكي اوي

ردت دهب بابتسامه مصطنعه : اه فعلا روعه ده من تصميم سليم ابقي قوليله يعملك زيه

ردت بحنق : بيئه صحيح

خرج سليم بالسياره من الجراج واتي اليهما امام الفندق وركبا معه وقام بتوصيل نسرين اولا وبعد ذلك ادار السياره الي العماره التي يقطن بها وبعد نزلا سارت دهب مهروله الي المصعد وداست علي الزر كثيرا الا انه لم ينزل

وبعد ان ركن سليم سيارته اتي اليها وقال لها : يظهر انه عطلان يلا نطلع علي السلم

ردت بضيق : لا اتفضل انت وانا هستناه جايز يشتغل

رد عليها بصرامه : بقولك يلا نطلع الاسانسير عطل

ردت بتزمر : طيب

صعدت السلم بصعوبه من كعب الحذاء وكلما تعثرت سندها سليم و عندما طفح بها الكيل خلعت حذائها ومسكته بيديها وقالت : كده احسن

رد ضاحكا : فعلا كده احسن كتير

صعد كل منهما الي شقته وعندما دخلت الي شقتها بدلت ملابسها وظلت تبحث عن امها ولكنها لم تجدها .

انتهي البارت😍😍 يارب يعجبكم

الفصل ال ١٩ وال٢٠

الفصل التاسع عشر

مرت ايام عديده … وفي احد الايام استيقظت سما بكسل شديد وقالت بصوت ناعس وهي تتثاوب : ايه ده انت نازل بدري كده

فارس : اه ياحبيبتي ورايا شغل كتير جدا كنت مأجله

سما : طيب ياحبيبي هقوم احضرلك الفطار

بعد ان استعد ووضع العطر الخاص به اتي اليها وقبل جبهتها : تتعوض بكره هنزل عشان مستعجل

سما : ماشي بس خلي بالك من نفسك ومتسوقش بسرعه

رد مبتسما : من عيوني .. عايزه حاجه قبل ما انزل

سما : لا عايزه سلامتك

بعد ان ذهب فارس الي عمله ،وجدت هاتفها يرن باسم دهب فردت : الو يادهب

دهب : ايوه ياحبيبتي عامله ايه ، وحشاني اوي

ردت مبتسمه : انا الحمد لله تمام ، وانتي وحشتيني اكتر

مطت دهب شفتيها وقالت : طيب بما اني وحشاكي ايه رأيك نخرج سوا عايزه اشتري شويه حاجات

سما : طيب تمام ، تحبي نروح فين

دهب : مش عارفه بصراحه ، بس لو تعرفي مكان حلو هروح معاكي

سما : طيب ، بما انك مش فارق معاكي المكان، في مول *** قريب مننا اكيد هيبقي فيه كل حاجه محتاجاها

دهب : طيب عشر دقايق واكون جاهزه هعدي عليكي

سما : ماشي

بعد وقت قصير ذهبا الاثنان الي المول ودارا فيه في جميع الاتجاهات واشترا عده اشياء .. وبعدها وقفت دهب امام محل ملابس داخليه نسائيه فقالت : بصي هدخل اشتري حاجات من جوه تعالي معايا

سما : لا انا مش عايزه هستناكي هنا

دهب : طيب زي ماتحبي

دخلت دهب المحل واشترت بعض الاشياء وانتظرتها سما بالخارج واثناء انتظارها كانت تعبث بالهاتف خاصه وان دهب تأخرت … فلمحت شخص ما ولكنها كذبت عينيها ودخلت بسرعه اليها وقالت : ايه يادهب اتأخرتي اوي مش يلا

ردت مبتسمه : لا استني لحظه ، بصي كده الحاجات الغريبه دي شوفتي الكرباج ده

ردت ضاحكه : اه ماله

دهب: ده اكيد اللي جوزها منكد عليها .. تديه العلقه التمام يرجع كويس تاني

سما : هههههه ده انتي مشكله

دهب : ده كمان في كلبشات حلوه اوي للتصوير

سما : اه فعلا ،يلا بقي يا دهب عشان نلحق ناكل وبعدين نروح

دهب : حاضر ، انا خلاص خلصت

اخذت دهب الاغراض لتحاسب عليها ومعهم الكلبشات…. ثم جلسا بعد ذلك في احد مطاعم المول وقالت سما : انا كنت عايزه احكيلك علي حاجه لاني بصراحه مش لاقيه حد احكيله وكمان مش عايزه اتكلم مع خالتي لحسن تقول لفارس

ردت بقلق : قولي ياحبيبتي اعتبريني زي اختك

سما بامتنان : اكيد .. المهم دلوقتي انا كنت متجوزه حد اسمه رشدي و….

ثم قصت عليها من بدايه الحكايه حتي الان فشهقت دهب : يانهار طيب انتي ايه اللي خلاكي تردي عليه اصلا

ردت متوتره : معرفش انا كنت مسحت رقمه من زمان مكنتش متخيله انه هيرجع يكلمني تاني .. انا مش خايفه علي نفسي .. انا بس خايفه علي فارس منه لو حاول وعليه لو الزفت ده اتهور وحاول يأذيه

دهب : طيب بصي بقي اسلم حل ، انك تغيري رقم تليفونك او تعمليله بلوك وانسي انه كلمك من الأساس

سما : حاضر هعمل كده

واثناء حديثهم تأكدت ان من لمحته لم يكن خيال وانه حقيقه فأخذت يد دهب بسرعه : يلا بسرعه نمشي من هنا

دهب : ليه يابنتي فيه ايه ؟

ردت بصوت متقطع : رشدي هنا انا شفته يلا نمشي

دهب : طيب يلا بسرعه

ركضا الاثنان سريعا وكل منهما ذهبت الي منزلها …وبعد ان وصلت سما الي شقتها اغلقت غرفتها عده مرات واخرجت هاتفها الذي لم يفصل لحظه منذ ان غادرت وردت : انا مش قولتلك متتصلش بيا تاني ولا انت عايز ايه بالظبط ؟!

رد ضاحكا : تعرفي لسه نبره صوتك حلوه زي زمان ، بس ليه بقيت مهزوزه كده ، انتي خايفه مني ولا حاجه ؟

ردت بصوت متقطع : انا لاخايفه ولا زفت وانت مش هتقدر تعمل اي حاجه .. واوعي تنسي اللي عمله فيك فارس او اللي ممكن يعمله

رد ضاحكا :ولا كأني سامع حاجه، انتظريني قريب اوي هخلي حياتك جحيم

اغلقت الهاتف في وجهه ووضعته في القائمه السوداء وحذفت سجل المكالمات التي دارت بينهما

__________

في اثناء الاستراحه الخاصه بعمل فارس جاءت اليه ميار وقالت له : ايه يافارس كل ده ومعزمتناش عندك ده عدي شهرين علي جوازك ، انت بخيل ولا ايه ؟

رد مبتسما : لا مش كده ، هو بس انا مكنتش عايز اتعبها و احنا لسه متجوزين جديد ، بس انشاء الله الاسبوع اللي جاي هعزم كل اللي في المكتب

ردت بسرعه : طيب تمام ولو عايزني اساعدها انا معنديش مانع

فارس : لا مش عايزين نتعبك هي هتتصرف

ميار : شكلك لسه زعلان من ساعه ماكلمتك المره اللي فاتت

فارس : لا مش زعلان ولو عايزه تروحي تساعديها مفيش مانع بس هقولها الاول

ميار : طيب زي ماتحب

انجز فارس عمله …وعاد الي المنزل واستقبلته والدته وسما وقالوا في نفس واحد: حمد الله علي سلامتك

رد مبتسما : الله يسلمكم

وجلسوا جميعا علي الطاوله ليتناولوا الطعام وعلي الرغم من عدم قبول صفيه لزواجهم حتي الان الا انهما تشاركا في صنع الطعام بدون اي مشاجره وبعد انهاء الطعام ذهبت سما لتغسل الفارغ ثم دخلت خلفه واحتضنته من الخلف قائله : وحشتني

ادار جسده اليها وبادلها العناق : وانتي اكتر بكتير

وبعد ان بدل ملابسه جلس علي الاريكه وحاوط كتفيها قائلا : ايه رأيك لو عملنا عزومه لزمايلي في الشغل الاسبوع اللي جاي ، لو حابه هقولهم لو حاسه ان الموضوع مرهق بالنسبالك انا هرفض فورا

تنهدت وقالت : لا طبعا ياحبيبي اعزمهم عادي اهلا وسهلا بيهم في اي وقت

قبل باطن يدها وقال : كنت عارف قبل ماسأل بس قولت اتأكد .. تعالي بقي عايزك في موضوع مهم جدا

ردت مبتسمه : لا مش قادره النهارده

مسك معصمها واخذها الي السرير قائلا : تعالي بقي متتعبيش قلبي معاكي

ردت ضاحكه : حاضر

ومر باقي الاسبوع علي نفس الحال فقد كانا يعيشان بمنتهي السعاده ، حتي جاء يوم العزومه فقامت سما بكل حماسه وقامت بتجهيز الاطعمه لتطبخها هي وخالتها وفي اثناء التحضير سمعت الباب يدق فسارت مهروله لتفتح وبعدما فتحت وجدتها فتاه غريبه لاتعرفها فقالت : مين ؟؟

ردت الاخري بابتسامه مزيفه : انا ميار صاحبه فارس في الشغل وجيت بدري عشان اساعدك

ابتسمت سما باحراج : اه اه نسيت خالص انا اسفه

ميار : لا ولا يهمك يلا عشان قربوا يوصلوا

سما : ماشي

كانت سما طيله جلسه هذه الغريبه معها كانت لاتشعر بالارتياح وبعد ان قاما بتحضير الطعام مع خالتها… دخلت سما لتغسل يدها في المرحاض واثناء غسلها ليدها وجدت ميار في المرآه وفجأه قالت : شهم اوي فارس مش كده

ردت باندهاش : اه اشمعنا

قالت ميار بلا مبالاه : لا بلاش لحسن تزعلي

ردت بحده : لو سمحت وضحي

ضحكت ميار بسخريه : يعني مش عارفه انه شهم لانه اتجوزك وداري علي الفضيحه اللي حصلت

ردت بصدمه : نعم ! فضيحه ايه دي

ميار : اولا شكلك متعرفنيش ولا تعرفي ان فارس كان هيتجوزني وفجأه بدون اي مبررات لقيته متجوز وفي وقت قصير كده

ردت بسرعه : وده ايه علاقته انه متجوزني عشان يداري زي مانتي بتقولي

ردت ضاحكه : مانا اتأكدت بنفسي ولما سألت عليكي لقيت سمعتك سبقاكي ، واللي اكد اكتر واحد من الامن اللي تحت ب ١٠٠ جنيه حكالي كل حاجه تحبي احكيلك قالي ايه

مسكتها سما من يدها وسحبتها بقوه الي الخارج وصرخت في وجهها : اطلعي بره اياكي اشوفك مره تانيه

بعدما تركت يدها سما عدلت ملابسها وقالت بابتسامه شماته : هو للدرجه دي الكلام جي علي الجرح فطردتيني عشان ماكملش

صرخت سما وهي تبكي : بره

بعد ان خرجت اغلقت الباب بعنف، وفي خلال ساعه جاء فارس والباقيين معه فبعد ان استقبلتهم وجلست معهم علي الطعام كانت صامته بشكل اثار ريبه فارس … وكانت طيله هذا الوقت تسترجع كل ماسبق فوجدت ان هذه المرأه معها حق حيث انها بالفعل كانت تتعرض لنظرات غريبه من سكان العماره ومعهم الامن ايضا.. وكانوا يتهامسون كلما مرت من امامهم … بالاضافه الي ذلك سرعه زواجها بفارس فقد تزوجها علي عجله بدون خطبه حتي ولو قصيره علي الرغم عدم اجبارها علي الزواج من فارس ، وفجأه غير مجري حديثه من مجرد اخوه الي حبيبين … فمن المؤكد انه تزوجها بغرض الستر عليها والحفاظ علي عرضه من ان يتمرمغ في الوحل بعدما اصبحت سمعتها ملوثه .. قاطع تفكيرها خروج الضيوف فبعدما خرجوا ركضت الي مرحاض غرفتها لتفرغ كل مافي معدتها وعندما خرجت وجدته امامها يقول لها : مالك ياحبيبتي انتي تعبانه ؟

ردت بصوت منخفض : لا مش تعبانه ، بس انا عايزه اسألك سؤال واحد وترد عليا بكل صراحه

رد بقلق : اسألي

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى