*علياء
دخلت الشقه، ودخلت اتوضيت وصليت وخرجت بعد فتره راجعه المحل، وأنا مش مفرقاني صورة الشاب اللي كان ساكت معظم الوقت، شكله يجذب، نضيف أوي لدرجة أن ريحة برفانه ملت الشارع من أول ما دخل ولبسه وشكله حلو، عامل زي الممثلين اللي بنشوفهم في التلفزيون، قطع تفكيري صوت بابا وهو بيقول:
_بت يا عليا، هو أنتِ صحيح سيبتِ الشغل ليه؟!
بصيتله بسخرية ورديت:
_توك ما أفتكرت يابا.
_يوووه، متخلصي يابت وتقولي هنقعد نلكلك كتير.
بصيت له بضيق ورديت وأنا بنفخ:
_راجل مش محترم، كان بيتحـ .رش بيا، وأخر مره قالها صريحه، ياما أسايره يا أمشي.
لاقيته اتنفض ورمي الشيشه اللي في ايده وقالي بصوت عالي وهو متعصب:
_وأنتِ يابنت الموكوسه تسيبي الشغل عشان بيتحـ .رش بيكي؟ متسايريه ياختي، ولا أنتِ طالعه خايبه للي ربتك.
بصيت له بصدمة وصلت لأعلى مراحلها عندي، هو بيقول اي! هو فعلاً عاوزني اعمل كده.
_أنت… أنت عاوزني أسيبه يمد ايده عليا، طب وافرض كانت وصلت لاكثر من كده، اسيبه يضيع شرفي، عشان كام مليم اخر الشهر.
_ومين قالك تسبيه يضيع شرفك، سايسيه ياختي، ضحكه وكلمه حلوه، واتمنعي عليه ومتخلهوش يقرب من شرفك، والنوع اللي زي ده، بيوافق بأقل ملاغيه، أنتي اللي موكوسه.
انتفضت علي صوت ماما بتزعق وهي طالعه من المطبخ :
_أنت أي؟ أنت جنــ . ــسك اي ياشيخ، بقي في أب يقول لبنته تتمايص مع راجل غريب، في راجل يقبل علي نفسه وأهل بيته كده، أنت حتي رجولتك متمسكتش بيها، اهم حاجه القرش.
أول مره من زمان أشوف ماما واقفه في وشه، دايما بتتجنبه عشان ميمدش ايده عليها وهي مش حمله، بس استغربت اللي بتعمله، كأنه فاض بيها واستكفت، لدرجه تقف قصاده، وتزعق وتقول الكلام ده، جريت عليها لما لاقيته مد ايده مسكها من شعرها، وهو بيزعق فيها:
_بقي أنت ِ بتقولي عليا أنا مش راجل يابنت ال**** يا **.
حاولت أخلصها من ايده بس مش قادره عليه، ض.ربه بيزيد فيها وهي بتصرخ تحت ايده، وكل ماقرب يزقني ويبعدني ويصرخ فيا، ملقتش قدامي حل غير اني استنجد بعم حسن، جريت ناحيه الباب افتحه ودموعي سبقاني والطرحه واقعه من علي راسي من كتر مقاومتي مع ابويا، اول ما فتحت الباب وجريت يدوب، خبط في حد جامد، رجعت لورا من الخبطه، رفعت وشي أبص للقدامي لاقيته الشاب اللي كنت بفكر فيه، حسيت وكاني اتعريت قدامهم، ناس غريبه اول مره تيجي المنطقه تشوفني كده، واكيد صريخ أمي وشتيمه ابويا واصلين ليهم، بصيت لهم بك.سره، وروحت ناحيه البوابه عشان اخرج، لاقيته مسك ايدي بيقولي :
_انتي رايحه فين بشعرك ده!؟
لافيت وبصيت له باستغراب، لاقيته بيسألني تاني :
_هو في اي جوه، نقدر نساعد؟!
بصيت له وبصيت علي محل الحاج حسن لاقيته الباب متوارب، يبقي اكيد بيصلي، لاقيت نفسي بقوله وانا بشد ايده ورايا وراجعه الشقه بعد ماصريخ امي بدأ يقل:
_تعالي والنبي خلصها من ايده.
دخلت ودخل ورايا هو واللي معاه جريت علي امي اللي واقعه في الأرض بتحارب تاخد نفسها، وهو راح ناحية ابويا يشده لورا:
_في اي ياجدع أنت، أنت مين؟!
_اي اللي بتعمله ده، هتم.وتها.
_وأنت مال أهلك، بتدخل لي؟
_لم لسانك ياراجل أنت، راجل اي! هو في راجل يعمل اللي بتعمله ده؟
_الله. الله أنت جاي بيتي تغلط فيا ده أنت وقعت أهلك سودا.
جه يضر.به، لاقيت الشاب ده راح ض.ربه بُنيه واحده وقعه الأرض، بعدين بصلي وقالي :
_أنا أسف، بس أنتي شايفه.
هزيت راسي وسكت، وأنا ماسكه أمي في حض.ني وهي عماله تتوجع، ووشها كله كدمات.
_أنا بقول ناخدها المستشفي.
بصيت له بضعف، مستشفي! يعني مصاريف وأدوية! وهو مخلص عليا أول ب اول، لاقيت أبويا بيقول وهو بيقوم يقعد علي الكرسي، وباين انه خايف من الشاب ليض.ربه تاني:
_م.. مستشفى اي، ومصاريف اي، شويه كمدات وهتبقي كويسه، هي اضر.بت بالنا.ر!.
لتاني مره بيك.سرني ويقل مننا قدام الغرب، ربنا يسامحك علي اللي بتعمله ده.
فارس*
كنت نازل من عند الداده لما شوفت شكلها بتجري ناحيه الباب بالطريقه دي، مش عارف لي حسيت بهزه جوايا علي شكلها وهي معيطه وباين عليها مخضوضه، ولما لاقيتها ناويه تطلع بره بالشكل ده محسيتش بنفسي غير وأنا بمنعها، ولما شوفت ابوها بيضر.ب امها بالو.حشيه دي الد.م غلي في عروقي محستش بنفسي غير وانا بضر.به، ولما قلت اخدها المستشفي ومانع، فهمت ان بسبب الفلوس، لاقيت احمد بيهمس بيقولي:
_فارس كفايه كده يلا نمشي.
بصيتله ولاقتني بقولها :
_قومي هنوديها المستشفي.
بصبت لابوها بغيظ وكملت:
_وأنا اللي هتكلف بكل حاجه.
الفصل الثالث )
بعد فتره طويله، كنا خارجين من المستشفى بعد ما هو اتكلف بكل مصاريفها، وأصر كمان أنه يوصلنا، وصلنا عند البيت، وانا وقفت قدامه بعد ما نزل يسند أمي، وقولتله باحراج :
_حضرتك هتيجي هنا تاني!؟ .
بصلي وابتسم، واااه من ابتسامته حاجه كده تخطف القلب بهدوئها:
_لي؟
رديت بحرج أكبر :
_عشان تاخد فلوسك كتر خيرك يعني علي اللي عملته معانا، وده حقك ولازم تاخده.
رد بابتسامه وهو بيهز كتفه:
_وانا مش عاوزه، اعتبريها جدعنه مني.
كنت لسه هرد سمعت صوت صاحبه السمج ده وهو بيقول بضيق:
-يلا يا فارس ولا هنبات هنا.
بصيت له بغيظ وقلت لفارس ب اندفاع :
_علي فكره صاحبك ده رخم اوووي.
حطيت ايدي علي بقي لما استوعبت اللي قلته، وبصيت له وانا وشي كله احمر من الاحراج اللي مصممه احط نفسي فيه، لاقيته بيضحك وبيقولي:
_علي فكره هو فعلاً رخم، مكدبتيش لأ.
_احم.. أنا أسفه بس..
_خلاص طيب وشك هينفجر من الاحراج، عادي انا قولتلك أنه رخم فعلاً.
_طيب.. هدخل أنا.
بص علي الباب بضيق ولاقيته بيقول فجأه :
_هو بيمد ايده عليكي أنت ِكمان؟!
بصيتله بحرج من سؤاله ومش عارفه أودي وشي منه فين، أصلاً كل ما افتكر اللي حصل اتحرج اكتر، واضح أنه انتبه لسؤاله فقال:
_احم… عموماً.. هاجي بكره ان شاء الله، اتمنى اشوفك، سلام.
مشي وانا دخلت ملقتوش جوه وأمي دخلت تنام، أكيد علي القهوه، دخلت أوضتي وقعدت علي السرير بفكر في اللي حصل، قد اي فارس دة حد جميل، وطيب، عشان يساعدنا وهو ميعرفناش، بس ياتري هو بيعمل ده كده لله وللوطن، ولا زيه زي غيره وراه غرض للي بيعملوا، مش عارفه ادينا هنشوف.
_انا ممكن افهم في اي؟ بقالك يومين مبوزه في وشي، اي اللي حصل مش فاهم.
قالها كريم وهو متعصب، واضح انه مبياخدش باله من اي حاجه بيقولها، من وقت ما قالي ان البرفان زي برفان شروق وانا غصب عني حاسه بمشاعر كتير جوايا وكلها وحشه للأسف غصب عني، انا مش غاويه نكد، بس حاسه إن في حاجه تكونت جوايا قفلتني منه، لما تعمل حاجة وتنتظر رد فعل معين، ويحصل رد فعل تاني خالص وقتها بتندم علي اللي عملته، و بتحس بك.سرة خاطر جواك، يمكن متقولش وتعمل نفسك عادي وجامد و انه مش فارق لك، بس هو فارق، يمكن تشوفوا أن كل ده حاجة تافهه وإني عاطيه الموضوع أكبر من حجمه، بس مش هيحس باللي بقوله غير اللي عاشه، بصيتله ورديت بهدوء:
_محصلش حاجه يا كريم، أنا مش مبوزه، أنا بس مرهقه من البيت والعيال.
رد بعصبيه وكأني غلط فيه :
_هو أنت ِ اي حكايتك بقي بالضبط ها، أنت ِ الوحيدة اللي عندها بيت وعيال، ماكل الستات زيك، كلهم مشيلين جوزاهم القرف زيك كده، وبيفضلوا يتكلموا كل شويه وكأن ده مش واجبهم، كأنهم بيتفضلوا ب ده!.
في كل مره بيحصل مشكله بينا، بيطلعني مبعملش حاجه، وإن اللي بعمله كل الستات بتعمله، وإني مليش حق اشتكي من التعب وإلا يبقي بقرفه وبنكد، طيب اي الغلط إن لما الحمل يزيد عليا افضفض له؟! أي الغلط في إني ابقي مستنياه يقولي كلمه حلوه تهون يومي، يعترف باللي بعمله ف احس اني متقدره، ف اكمل بنفس راضيه، لما التلميذ بياخد واجب بس عارف إن الأستاذ مش بيبص عليه، كتير مش هيعمله ويوم ما هيعمله، هيعمله غصب عنه وهو متكدر، وده بالضبط اللي بيحصل هو مش بيبص علي اي حاجه بعملها ولا مقدرها، بصيت له وقلت بهدوء:
_كالعاده يا كريم، أنا مبعملش حاجه، ولو بعمل فكل الستات بتعمل مش جديد، أنت صح، وأنا بوعدك إني عمري ما هجيب سيرة البيت ولا الولاد تاني.
_يبقي اريح.
قالها ومشي، وانا لهنا ومقدرتش اتحكم في نفسي، متفكروش اني اقصد هرد عليه او اثور لا ده انا هعيط،
وفعلاً عيط، هو احنا ب نعمل اي غير العياط!، عيط علي حاجه واحده حسيتها، صعبت عليا نفسي، حسيت بك.سرتي وصعبت عليا، “مش فارقة معاه” هي دي الجمله اللي تلخص كل حاجه، مش فارق إذا كنت تعبانه ولا لأ، عندي حاجه أقولها ولا لأ، محتاجه ح.ضن اترمي فيه ويهون عليا الايام ولا لأ، أو محتاجه حد يقدرني مثلاً، كلمه حلوه، بسمه تطيب خاطري، نظره عالاقل تحسسني بالامتنان للي بعمله، ولا حاجة،” أنا ولا حاجه عنده” ده اللي وصلتله، وده اللي خلاني أصعب عليا، ودموعي تنزل علي حالي وأنا ب ضم نفسي ب نفسي، لان محدش هيعمل ده، الحقيقه أنه مكنش كده، يمكن عشان كنا لسه في أول الجواز وكل حاجه في أولها حلوه!؟، يمكن بس بعد ما خلفت بكام شهر بدأ يتغير لحد ما وصلنا لحال الخناق يومياً ويمكن في اليوم اكتر من مره، وكل مره بطلع مك.سورة الخاطر، بكلام يعلم فيا، لسه فاكره كل جمله قالها لي في كل خناقه، وكأن نفسي حالفه تعذبني اكتر، يا تري هستحمل لأمتي!؟
دمعه وراها دمعه بيتسابقوا في النزول، نفس خارج بتمني ميدخلش تاني، قاعده علي سريري والملايه محاوطه جسمي الي مفيش غير الملايه هي اللي ستراه، ضامه رجليا لدقني وجسمي بيتنفض من عياطي اللي شهقاته مسمعه في الاوضه ، مش قادره استوعب اللي حصل انا كان ممكن اتخيل اي حاجه من مصطفي إلا ده، إلا أنه يك.سرني كده، سمعت صوته بيقول ببرود معرفش جابه منين :
_كفايه عياط، بعدين مش فاهم بتعيطي علي أي! أنا جوزك علي فكره مش واحد غريب واللي حصل ده عادي وحقي.
بصيتله ومعلقتش علي اللي قاله، لما تحس أن الكلام مش هيجيب نتيجه، يبقي اشتري نفسك وصحتك واسكت، متجادلش، قولتله بصدق في كل حرف في الكلمه، وحقد كبير جوايا له هو نجح يكونه :
_ ب.. ك.. ر.. ه.. ك.
معرفش هو مفهمش بسبب شهقاتي اللي قطعت الكلمه ولا مش مستوعبها، لأنه ابتسم!؟ ابتسم! عيدتها بوضوح اكتر وانا بحاول اتحكم في عياطي عشان يفهمها :
_بكر.. هك.
لا واضح انه كان فاهمها من الاول، عرفت ده لما رد باستهزاء:
_قولي كلام غير ده يا ورد، أنتي متقدريش تكرهيني، انا عارف انك بتحبيني وبتمو.تي فيا، ومستحيل تكرهيني مهما عملت.
عارفه أن مصطفي متأكد إني مبحلفش كدب أبدا مهما حصل، عشان كده قولت بيقين كامل بعد ما عياطي هدي، وانا ببص في عنيه :
_اقسم باللي خلقني وخلقك يا مصطفي إني بكرهك، مفيش ولا ذرة حب ليك جوايا، آخر شويه كانوا فاضلين عندي وحظرتك تسحبهم، سحبتهم وبجدارة، لدرجة اني والله ما طايقه ابص لك ولا احس بوجودك معايا.
عرفت انه صدق، لما ملامحه اتغيرت، ووشه بهت، صدمه، طبعا واحد عمره ما اتخيل انى ابطل احبه، هيتخيل اني كرهته!؟ بتشفي…، بتشفي في ملامحه المصدومه واللي باين فيها قلق وخوف، سابني وخرج وأنا رجعت للي حصل الصبح
((فلاش باك))
من وقت ما سمعت كلامه مع مامته بالصدفه وأنا مش قادره اتعامل معاه، بتعامل غصب عني، عشان ميسألنيش بس هو ملاحظ ان في حاجه، بس اللي داري ع الموضوع اننا أصلا كنا متخانقين قبلها عشان القميص، واتخانقنا بعدها، وفي وسط كتر الخناقات، ضاعت الأسباب، كنت قاعده قدام التلفزيون فجأه لاقيته جه قعد جنبي، رغم أننا متخانقين وفي الأوقات اللي زي دي هو بيبعد عن أي مكان انا فيه، مسك الريمــ . ــوت وقفل التلفزيون وبصلي، اااه ده جايلي بقي، لاقيته فجأه مسك ايدي وابتسم وهو باصص لي ، بدأت اقلق لأن اكيد عاوز حاجه ومش حاجه سهله عشان يعمل اللي بيعمله دلوقتي.
_ورد، عاوز اتكلم معاكي في موضوع مهم جداً.
بصيتله بمعني كمل.
_احم… يعني.. كنت عاوز اتكلم معاكي في حكايه… الحمل.
قالها بتوتر لأنه عارف الاجابه وعارف اي اللي هيحصل بعد كده، سحبت ايدي بهدوء وانا ببص له، وهو اتضايق لما سحبت ايدي وملامحه اتغيرت لأنه عرف اني هقول كلام كل مره.
_اعتقد يا مصطفي اتكلمنا كتير اوي في الموضوع ده، حمل مش هيحصل، وده اتفاقنا، كان ممكن اعمل ده من وراك، واخد الحبوب من وراك، بس انا مش الست اللي تستغفل جوزها، قعدنا واتكلمنا وقولنا طول ما حياتنا مش مستقره مفيش خلفه، وانت وافقت، وانا مش هجيب عيل وانا معاك علي كف عفريت، ومحدش هيدفع التمن غيره، سواء العقد اللي هتحصل من خناقتنا طول الوقت لو كملنا، او برضو الاضطرابات النفسيه اللي ممكن يتعرض لها لو انفصلنا، وعدتك أن أول ما نستقر ونتفاهم هوقف الحبوب، واهو ٣ سنين ومستقرناش ولا اتفاهمنا، يبقي مش هيحصل حمل.
واضح إن مصطفي كان عارف ردي، لأن مش اول مره اقوله، ومفيش اي تعبير جديد ظهر عليه، ملامحه جامده ومش مفهومه.
_ماشي يا ورد مش هضغط عليكي.
استغربت، بس كده!، يعني مش هنتخانق زي كل مره ويمد ايده عليا في النهايه، معقول يكون قرر يتغير!، ياريت وانا وقتها أول ما هتأكد من ده انا كمان هتغير، وارجع معاه زي زمان، وهسيب الوسيله ونعيش حياة طبيعية بقي.
((باااك))
عيط اكتر علي هبلي، فكرت انه اتغير قال!، وكنت بدأت ابني احلام ورديه كمان! افتكرت لما رجع بليل عشان يهدم كل ده فوق دماغي.
((فلااش))
_عاوزك.
قالها ببرود أكبر من برودة القطبين، بصيت له باستغراب لأنه وللحقيقه أول مره يقولها بالنبرة دي، نبرة تقلق، تقلق أوي، وطلع فعلاً كان ليا حق إني أقلق، بصيت له بهدوء رغم القلق اللي اتولد جوايا وقلتله :
– ثوانِ و جايه.
مسك ايدي قبل ما امشي، وهو بيشدني له بشده لدرجة إن ايدي وجعتني من مسكته ليا، واتكلم بنفس النبرة :
_لما جوزك يقولك عاوزك من الذوق إنك متسيبهوش ينتظر وتمشي لأي سبب كان.
حسيت بأن اللي جاي مش خير أبداً، وخصوصاً مع نظرته اللي خوفتني اكتر، خدت نفس مضطرب من قلقي، ورديت :
_مصطفي أنت عارف أنا رايحه أعمل أي، ثواني وجايه.
عرفت أن اللي بدأ يتسلل ليا وخوفي منه كان في محله، لما قال :
_عارف، ومش عاوز ده، أنا عاوزك وحالاً ومش هنتظر ثانيه واحده.
دلوقتي فهمت، هو متغيرش ولا استسلم لرغبتي، هو كل اللي عمله انه قرر يجبرني، بأسوء طريقه ممكن يختارها، حقيقي لو عمل ده هيكون خسر كل حاجه له جوايا.
_أنت مش عاوزني أنا، أنت قررت تجبرني، قررت أنك تخليني حامل حتى لو غصب عني، بس مش هيحصل يا مصطفى، مش دي كمان بالغصب، ومش ذنبي انك مش مقدر اللي احنا فيه، ولا فاهم اني خايفه علي اللي جاي، بس انتي مش هتقرب مني بالشكل المهين ده.
تقريباً قرر أنه حتى ميسمعنيش ، وكأنه بينتقم مني علي رفضي، كل اللي حصل بينا كوم، واللي حصل دلوقتي كوم تاني، رغم ض.ربه وطولة لسانه عليا، محسيتش بالإهانة للدرجه اللي حسيتها دلوقتي، الإهانة الي حسيتها وهو بيتهجم عليا وأنا بحاول أبعده بأي طريقه وهو كأنه مش سامع ولا شايف، مش سامع رجائي له اللي مكنش عشان اني مش عاوزه اخلف لأ كان عشان ميهنيش بالشكل ده، عشان ميتعاملش معايا وكأني واحده من الشارع، عشان مينفعش تكون دي طريقه بين زوجين، ومش شايف دموعي اللي بتنزل بكل قهر علي الوضع اللي أنا فيه، ولا مقاومتي له، لحد ما صوتي تعب من كتر الرجاء، وجسمي تعب من كتر المقاومه، واستسلمت، بس رغم ده طريقته ملنتش ولا هدي معايا، انا كنت صح لما قلت أنه بينتقم، بعد فتره انا محستش بيها هي قد اي، لأنها بالنسبة ليا كانت سنين، وانا غايبه في وجع روحي بسبب اللي بيحصل قبل وجع جسمي، حسيت بيه بعد، اتنفست وكأني اول مرة أعرف يعني أي نفس، نفسه كان خانقني لدرجه إني تقريباً كنت كاتمه نفسي، البرود اللي متملك منه انا عمرى ما شفت زيه، ولا عمري تخيلت أن اللي حصل ده ممكن يحصل في يوم.
