عام

روايه نوني

_ياسلام بالبساطه دي، افرضي بقي ان مش عايز البس غيره، بعدين انتي مش هتلبسيني علي مزاجك تقوليلي البس واحد غيره، وانا مليش في كل اللي قولتيه ده، كل دول واجباتك ومن واجبك برضو انك تعمليلي كل اللي محتاجه، ولا انا كنت متجوز ليه!

_متجوز عشان اعملك خدماتك! ليه أنت جايبني خدامة! انا مراتك، بعدين انا هجيب وقت وصحه منين عشان اعمل كل ده، انت عاوز انسان آلي، مش انسان طبيعي، انا بعمل الي اقدر عليه وعلي قد اليوم ما بيجيب اعمل اي تاني!

بصلي من فوق لتحت وكأنه بيستحقر كلامي، وراح رامي القميص في وشي بعصبيه :

_ارجع الاقي الزفت ده مكوي.

قالها ودخل يلبس حاجه تانيه، وانا صعبت عليا نفسي اوي ومحستش غير وانا دموعي بتنزل وجريت علي المطبخ تاني عشان ميشوفنيش، اصل كده كده دموعي مش هتفرق معاه، اوقات بحس انه مبقاش يحبني، بس السؤال هنا، ليه!، انا معملتش فيه حاجه، طيب معقول هو محبنيش من الأول، اومال اتجوزني ليه!.

بليل كنا تحت عند حماتي عشان العشا، اصلها قاعده هي وحمايا بس في الشقه ومفيش غير مصطفي ابنهم الوحيد بعد ما سمر اخته الله يرحمها اللي كانت صحبتي اتوفت في حـ .ــادثة ، كنت بحضر العشا عندي فوق، مبطبخش عند حماتي لان حمايا تعبان عندو ربو والشقه صغيره، وريحه الاكل بتبقي ماليه الشقه وهو بيتخنق، نزلت دخلت ونزلت صينيه العشا من علي راسي بشويش عشان مفيش حاجة تقع، ولسه هنادي عليهم، سمعت صوت حماتي عالي جاي من اوضه الصالون اللي في حيطة فاصله بينها وبين السفره وباب الشقه وهي بتقول :

_يابني حرام عليك كده، البت دي هييجي وقت وتطفش منك ومش هترجع تاني بسبب عمايلك دي، انت دايما خناق وغم كده.

_قال يعني بخلق انا الخناق مهي حاجات موجوده وهي بتعملها ولا بتبلي عليها!.

_يابنى مش كده، انا عارفاك يامصطفي، من صغرك وانت بتعمل مشكله علي حاجه تافهه، بس مكنتش للدرجه دي، بعدين البت اشتكت كتير انك بتمد ايدك عليها، ليه يابني مش كفايه الغم اللي معيشها فيه كمان بتضر.بها!

رد بعصبيه وصوت عالي:

_هو في اي! هو انا اللي بخلق المشاكل وانا اللي بعمل الغم وانا كل حاجه علي دماغ اهلي، وهي اي ملاك! مبتغلطش؟ وانا بقي الجلاد اللي معذبها يعني مش كده!

_اهدي يامصطفي، اهدي ووسع خلقك شويه، ميجراش حاجه لما حاجه نسيت ولا ملحقتش تعملها، القيامه مش قامت يعني، قولها براحه اعملي كذا، ده متعملش ليه، مش بالعصبيه و الخناق.

_هو انتوا هتعلموني ازاي اتعامل في بيتي!؟

تقريبا حماتي كانت غلبت معاه، فردت بعصبيه:

_اهو انت كده، محدش يعرف ياخد معاك لاحق ولا باطل، قولي يا مصطفى، انت بتحب ورد!؟

سكت شويه ومردش، سكت! يعني اي سكوته ده!،

_مش عارف، بس مش معني اني بحبها اني اسكت علي غلطها ولا اغير من طبعي، انا طبعي كده بحب كل حاجه تكون مظبوطه ومحبش احس ان حد ممشي رأيه عليا او يعاندني.

ردت حماتي بتنهيده:

_سؤالي واضح يابن بطني، انت لما اتجوزتها، اتجوزتها ليه؟

_ورد طيبه وأخلاقها لا يعلي عليها وبتحبني ، واتجوزتها لاني كنت معجب بيها، وكنت عاوزها مراتي، لكن أمور الحب دي انتي عارفاني مليش اوي في الجو ده، بس يعني اكيد مبكرهاش، ومراتي طبيعي احبها، عادي يعني.

_مش خايف انها بعد كل المرار ده والخناقات وانها مبتسمعش منك كلمة تطيب خاطرها، تطلب الطلا.ق في خناقة بينكوا، ولا غضــ . ــبه عند ابوها.

رد بثقة كبيره واستنكار لكلام والدته :

_لا طبعاً، ورد بتحبني، وانا عارف ده كويس، عمرها ما هتفكر تبعد عني.

_ااه، اومال الاسابيع الي بتقعدها عند ابوها ده اي! مش بُعد؟

_ده حاجه وانها تطلب الطلا.ق وتبعد عني خالص دي حاجه تانيه متقلقيش.

ردت بسخريه:

_لا ياخويا انا مش قلقانه، بس انت اللي لازم تقلق، وبكره تقول امي قالت، البت دي هييجي وقت وهتنفجر.

دور وشه للتلفزيون وكأنه مسمعهاش، انا واقفه ورا الحيطه دموعي بتتسابق في النزول، وبقيت اكلم نفسي من غير صوت

( معجب! اتجوزني عشان بس معجب؟، لا وطيبه، هه، لا وكمان مش مطلع نفسه غلط، وواثق اني هفضل معاه عشان ما بحبه، اااه، عشان كده مكنش بيفرق معاه لما اقوله متسحبش شويه الحب اللي فاضلين، شايف اني بتكلم وخلاص وان ده مش حقيقه، يااااه يامصطفي، حاسه اني لسه النهارده اول مره اعرفك، بيحبني عادي طبيعي مانا مراته، عشان بس مراته، يعني اي حد تاني مكاني هيحبها بنفس الطريقه عشان هي مراته، يارب، حاسه ان كرامتي اتهانت اكتر واكتر، وحاسه بقلبي بيوجعني، يارب قويني، انا من فتره قررت اني مش هضعف قدامه، عشان بحس ان كرامتي بتتهان اكتر وهو مبيتهزش ولا بيتأثر بدموعي ولا وجعي،).

مسحت دموعي ودخلت انادي ليهم، سألني لما شاف وشي وعيني الحمره، قال يعني مهتم! :

_مالك ياورد، عينيكي مالها حمره ليه ووشك؟

_كنت بخرط بصل.

روحنا عشان الأكل، بس ملقاش حاجه فيها بصل، دي جبنه وبطاطس ولانشون ومربي، بصلي وقالي :

_فين البصل؟

بصيتله شوية وبعدين رديت:

_بصله كانت هتبوظ، دبلت، قطعتها وحطيتها في الفريزر، بس مش هخليها كتير بكره ه طلعها قبل ما تبوظ خالص وميبقاش ليها عوزه.

بصلي شويه وكأنه مستغرب كلامي، ورجع كمل أكله، معرفش ليه قولت كده، بس وكأني بعرفه ان هييجي وقت ليا وهتحرر قبل مايبقي حريتي ملهاش عوزه.

خلصنا اكل خدت الصينيه وطلعت، وانا علي السلم مع كل درجه دمعه بتسقط من عيني، ووجع جوايا في كرامتي قبل اي حاجه، هو شايف اني معنديش كرامه وانه يعمل كل اللي بيعمله وعمري ما هسيبه؟؟، هي دي كانت غلطتي اني مط.لقتش منه وصبرت ال٣ سنين اللي مشفتوش فيهم يوم عدل غير بس اول اسبوعين في الجواز، هو انا فعلا غلط! هو انا اصلا مستنيه اي؟ مانا متأكده انه مش هتيغير، صابره لي!، طلعت الشقه وقفلت الباب حطيت الصينيه في المطبخ وجريت انام قبل ما يطلع، اصل مش طايقه حتى اتكلم معاه ولا ابصله.

*علياء.

قفلت بابا الشقه ورايا بعد ما خرجت عشان اروح شغلي، مشيت في الحاره أصبح علي ده واناغش ده، كلهم بيحبوني وكلنا هنا أهل ياسيد ، هم أهلي اكتر من ابويا اللي جوه ده، وصلت للمحل،

_صباح الخير ياحاج حسن.

رفع وشه وهو قاعد علي الكرسي والصبي بتاعه بيكنس المحل :

_ياصباح الفل ياعلياء يابنتي.

_اللحمه جت امبارح؟

-ايوه جوه في التلاجات، ادخلي اطمني بنفسك.

_عيب يابا الحاج، هو حد يراجع بعدك.

ده الحاج حسن، صاحب محل الجزاره اللي بشتغل فيه بقالي ٥ سنين، اكتر مكان عمرت فيه، الحاج عارف ابويا واللي بيعمله فينا، فبيساعدني علي قد ما يقدر، وكل مناسبه يديني حلاوتي، ده عيد يديني مبلغ زياده ع المرتب، موسم، او حتى ربنا فتحها عليه وباع اكتر، وياما وقف معايا لما كان ابويا يضر.ب امي ومقدرش احوشه، كنت أجري عليه ييجي يقف بينهم، بعتبره ابويا، هو فعلا ابويا.

شمرت كم العبايه السمرا، ورجعت طرف الطرحه لورا، وروحت للحمه المتعلقه وبدأت اقطع للزباين اللي بدأو ييجوا، بعد شويه كانت الدنيا خفت، فقعدت جنب الحاج حسن وقلتله:

_بقلك يا حاج، انا هكمل معاك اليوم كله.

الأول لما كنت بشتغل في محل تانى، كنت ع بعد الضهر بمشي، والحاج يكمل اليوم.

_لي يا عليا اي اللي حصل؟

_سيبت الشغل يابا، امبارح سيبته.

_وطبعا ابوكي مسابكيش في حالك.

ابتسمت بقهر :

_علقة كل مره.

_انا نفسي اعرف الراجل ده صنفه اي، يابنتي قولتلك تعالي اقعدي انتي وامك في الشقه الفاضية اللي عندي في البيت، وابعدوا عن وشه.

بصيتله بوجع وانا قاصده اعرفه ان محدش بيهرب من قدره :

_وفكرك هيسبنا!، ابويا انت عارفه، مبيبقاش علي حد، لما امي قالتله كده في مره، في خناقة ما بينهم، قالها روحي وانا همشي اقول في الحتة كلها انك مش مظبوطه ورايحه هناك عشان تعلقي الراجل اكمنه وحيد ومراته مش موجوده، واحنا مش عاوزين فضايح يابا، وده قادر ويعملها.

_ياساتر يارب، دي شرفه، ازاي يفكر كده بس، هي الدنيا جري فيها أي، منه لله يابنتي، أن شاء الله ربنا هينجيكم منه.

_نصيبنا، مكتوب علينا نكون في حمي راجل هو اول حد بينهش فينا.

بعد العصر كده، شوفت عربيه انما أي، حاجه كده من اللي بشوفهم في التلفزيون، داخله الحاره عندنا، ياتري دي رايحه فين!؟ ولاجايه لمين؟

في العربيه.

_انا عاوز اعرف يافارس، كان لازم تيجي هنا يعني؟

*فارس

قالها أحمد صاحبي، وهو بيتذمر للمره المليون علي مجيتنا لهنا، رديت بضيق:

_يابني انت طول الطريق وجعت دماغي، اي يعني لما نييجي لهنا!

_اي يعني اي، مش شايف المكان بيئه ازاي، هو اه نضيف بس الشارع ضيق اوي والناس نفسها شكلها غريب ولا البيوت.

_ماخلاص ياعم هو احنا هنبات هنا؟، انا هطمن علي الداده وارجع.

أنا فارس المحمدي، صاحب شركه المحمدي للتصدير، عندي ٢٦ سنه، والشركه وارثها عن بابا الله يرحمه، بس طبعا انا ليا مجهود كبير فيها، بشتغل مع بابا من وانا عندي ٢٠ سنه، عشان كده لما ما.ت من سنه، كنت عارف كل حاجه وشايل الشركه كمان، الداده بتاعتي واللي ربتني بقالها يومين مجتش، عرفت انها تعبانه، انا بحبها اوي وبعتبرها زي والدتي، فجيت عشان اشوفها وماما كمان طلبت مني ده لانها تعبانه ومش قادره تييجي ليها.

_بقلك اركن هنا كده وننزل نسال حد عن المكان.

وقف أحمد العربيه ونزلنا، مشينا في الحاره شويه واحنا بنتفرج علي المكان، رغم انه مش ممتع للنظر، بس مش عارف لي حسيت اني اتشيدت له،

_ايوه هنمشي لحد فين؟

نفخت بضيق وانا ببصله ورديت:

_ماما قالت إنها لما سألت الداده قالت في محل جزاره جنبه قهوه والبيت قدامه.

فضلنا نبص شويه ونتلفت لحد ماشفنا محل جزاره وجمبه قهوه بس قافله لأننا لسه بالنهار.

_اهي يا أحمد القهوه هناك ومحل الجزاره اهو.

_تمام يلا نروح البيت اللي قدامهم ونشوف نسأل حد.

_هي قالت ان في الدور الثاني، خلينا نطلع نشوف.

*علياء

_بقلك يابا الحاج هروح بس ١٠ دقايق هصلي وارجع.

_ماشي يابنتي روحي.

نزلت من المحل وانا شايفه الشابين وافقين قدام الباب بتاع بيتنا

_الله دول بيعلموا اي عندنا! ياتري عاوزين مين؟

عند فارس*

_اي ده يافارس الباب مقفول!

_استني نشوف حد نسأله.

_خير يافندي منك ليه، عاوزين مين هنا؟

لفيت اشوف مين بيكلمني، لاقيت بنت يمكن يكون جمالها عادي بشرتها القمحيه وعيونها البني الفاتح ولابسه عبايه سمرا وطرحه، هي فعلا عاديه، بس مش عارف ليه حسيت اني اتشديت لها، لدرجه اني مردتش احمد هو اللي رد :

_كنا جايين لداده سعاد، هي هنا؟

_داد!

ردت بسخريه علي الاسم يمكن فعلا مينفعش يتقال هنا :

_ااه حاجه سعاد، فوق في الدور الثاني.

_بس الباب مقفول.

رديت عليها بعد ما فوقت من انجذابي، بصيت ليا وقالت:

_ارجعوا لورا وانا هفتحلكم.

رجعنا لورا وهي فتحت الباب

_اتفضلوا، هتلاقوها في الدور التاني ع طول الشقه اللي علي اليمين.

_شكراً.

قولتها وطلعت أنا وأحمد وانا بلف راسي ابص عليها من وقت للتاني، لاقيتها دخلت شقه من الشقتين اللي تحت، فهمت انها عايشه هنا، كملت طلوع دخلنا أنا وأحمد نطمن علي الداده

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى