– بُص حرّك جسمك معايا شوية و نام على ضهرك!!
– مش قادر يا نادين!
قال بكذب المرة دي، هو يقدر يحرك نفسه و يستلقي لكنه كان مُنعم .. مُتلذذ بقُربها، زفرت هي بحيرة حقيقية و ميلت عليه و قربت منه، شبه خدته في ح*ضنها بتحاوط أكتافه العريض و بتزقها برفق عشان ينام، غمض عينيه بيستمتع بقُرب أنفاسها منُه، و ريحتها اللي إفتقدها جدًا، حاول يخشب جسمه عشان يستمتع بقُربها أكتر و هدير أنفاسها المتعبة من المجهود اللي بتعملُه، لكنه أشفق عليها وساعدها و نام بالفعل على ضهره، حطت مخدة تحت راسُه و قعدت على الكنبة جنبُه بتحمد ربها إن كنبتها كبير و تسعهم، بصتله بقلق و خدت الطبق حطته على حجرها، غمست البندانة في الماية المتلجة و رجعت حطتها على جبينه، قطب هو حاجبيه من البرودة اللي إتحطت فجأة على جمر بيشتعل، تمتمت هي بشفقة بتقول و هي بتبصله:
– معلش .. دلوقتي جسمك بتعود على برودتها!!
إبتسم .. لسه حبيبته حنينة زي ما هي، لسه قلبها رقيق و نضيف، أد إيه لام نفسُه على ظنه فيها، لو كان يقدر ينتقم من نفسه على كل وجع خلاها تحسُه كان عمل كدا، جلوسها جواره و إهتمامها بيه زود تأنيب ضميرُه أكتر، خلاه عايز يقعد تحت رجلها و يعتذرلها الباقي من عُمره، فاق على لمسات من باطن كفها على وشُه كله بتمسح بالماية على أنحاء وشُه و رقبتُه، فتح عينيه و فضل يبُص لـ معالم وشها اللي بتتغير ما بين قلق و حيرة و خوف، خدت البندانة اللي إتنقلتلها حرارته و غمرتها في المايه تاني و مشت بيها على صدره العاري، قاطع تأمله إياها صوت تليفونها، حطت الطبق على الطاولة و قامت بترد مُسرعة:
– أيوا يا محمد .. ماشي تعالى خُد الفلوس و حاسبه و هات منه الأوردر!
طلّع عزيز من جيبه محفظته و مدها ليها بيقول بصوت متقط/ع:
– خُدي .. حاسيبه!!
بصتله بضيق و هتفت بحدة:
– خليهُملك!!
و راحت على أوضتها تجيب الفلوس فـ إتنهد و حط المحفظة على الطاولة، طرق محمد على الباب فـ شاورلُه عزيز عشان يدخل بيقول و هو بيشاور على المحفظة بعينيه:
– خد الفلوس يا محمد و حاسبُه .. بس بسرعة!!
أومأ محمد و فتح المحفظة بحرج و أخد المبلغ و رجع حطها مغادرًا، خرجت نادين بعد بُرهة و في إيديها الفلوس بتقول بإستغراب:
– محمد لسه مجاش؟!
هتف عزيز بتعب و قد ظهر الضيق على وشه:
– متسوقيش فيها بقى مش كُل شوية محمد محمد .. قولي سيكيورتي ولا زفت!!
بصتله شزرًا و قالت ساخرة:
– بالله عليك خليك في اللي إنت فيه!
جه محمد بعد ثواني بيديها الكيس، فـ ناولته المال لكنه قال بهدوء:
– خلاص يا مدام البيه حاسبني!!
بصتله بصدمة و قالت:
– حاسبك؟ حاسبك إمتى؟!
قال الأخير بهدوء:
– من شوية .. عن إذنكوا!
و غادر، بصتلُه بضيق و قالت بحدة بتحط الكيس على الطاولة بعنف:
– إنت هتبأشش عليا ولا إيه؟!!!
غمض عينيه بقلة حيلة منها، و قال بهدوء:
– في واحدة تقول لجوزها هتبأشش عليا!!
– كُنت جوزي .. خلاص مبقتش أعتبرك كدا فاهم؟!!
قالت و هي بتشهر بـ سبابتها في وجهه، فـ طالعها للحظات قبل ما يقول:
– لولا إني مش قادر كُنت قومت و أثبتلك إنك مراتي و خليتك تعتبريني جوزك!!
قعدت جنبه و قالت و هي بتفتح الأطباق المغلفة بعناية:
– آدي أخرة الجبروت يا ابن القناوي!!! مش قادر تحرك إيد و لا رِجل!!!
إبتسم غصب عنه، مُستعد يتحمل أي كلمة منها تجرحُه مقابل إنها قاعدة قُدامه كدا و عارف يملى عينه منها، قال و خصلاتها المفرودة على ضهرها بيتمنى لو يقدر يغلغل أنامله فيهم:
– فرحانة فيا؟!
أخدت قط/عة من اللحمة المشوية، و أطعمته قائلة بحدة:
– فوق ما تتخيل!!
إبتسم و هو بيمضغ الطعام اللي يكاد يجزم إنه إزداد حلاوة بعد ما لمسته، حاول يعتدل في جلسته و يسند ضهره عشان يعرف ياكل، لكنه قطب حاجبيه بألم لما أسند كامل جسدُه على كفه المجروح، لاحظت هي فعلتُه فـ أطعمته بضيق غير مبالية، بينما قال هو بهدوء:
– مكُنتيش عملتي كدا!!
قال و هو بيشاورلها بعينيه على إطعامُه، فـ إبتسمت ساخرة بتقول و هي بصاله في عينيه بقوة معتدلة في جلستها عشان تبقى في مواجهته:
– إنت فاهم غلط خالص، أنا طبيعي أعمل كدا مع أي حد مش معاك بس .. و لو كان أي حد مكانك كُنت عملت نفس الحاجة، إعتبر نفسك غلبان و بعطف عليك!!
ضحك بضعف بيقول و هو يكاد ياكُلها بعينيه:
– أنا غلبان؟! عزيز القناوي غلبان؟
قالت قاصدة إغاظتُه:
– و مس*كين كمان!!!
تنهد و مسك كفها بيقول بحنان ظهر منه فجأة:
– أنا فعلًا غلبان و مس*كين و بحبك!!
نزعت كفها عنه بعنف و قامت من جنبُه بتشاوله بصباعها بحدة و بتهدر فيه بعنف:
– إسمع بقى .. أنا مش هفضل أمرَّضك كدا!! إنت خلاص بقيت زي القرد أهو، هجيبلك حاجة تتغطى بيها و هكسب فيك ثواب، بس أول م الصبح يطلع مش عايزة أشوفك سامعني ولا لاء!!!
إهتاج صدرها من شدة \ها، رجّع راسُه لـ ورا بتعب بيغمغم:
– ماشي!!!
راحت لأوضتها و خدت غطا، كانت هترميه عليه لكن حالته خلتها تشفق عليه، حطت الغطا عليه و حاجبيها منكمشين بضيق شديد، بصلها و قال:
– طب ممكن شوية ماية؟
– طيب!
قالت بعدما تأففت، و خدت إزازة تانية و رجعتله، مدتها ليه بنفاذ صبر، فـ تعالت أنفاسه بيقول بتعب:
– مش قادر و الله أحرك شبر فيا، جسمي همدان أوي! شربيني إنتِ!!!
– الصبر من عندك يارب!!!
قالت و هي بتفتح غطا الإزازة، و بتقعد جنبه، و بتلقائية شديدة حطت باطن كفها أسفل ذقنه خشية أن تتساقط القطرات على جسدُه، إرتشف هو من الإزازة، يتمنى لو كان بإستطاعته تقبيل كفها المثبت أسفل ذقنه و لا يترك به إنشًا سوى بعد أن يشبعه قبلات، رفع رأسه علامة على إنه إنتهى من الشرب، فـ أبعدت فوهة الزجاجة و غطتها بالغطا و تركتها جواره، قامت و كتفت ذراعيها قائلة بإستنكار: