عام

كيد النسا الفصل الثانى والثالث ل رحيل

الفصل الثاني: أول خيط في اللعبة

 

من اللحظة اللي خرجت فيها رحمة من القاعة وهي ماسكة إيد جاد، وهي حاسة إن الدنيا كلها اتغيرت.

 

كانت فاكرة إن أصعب حاجة هتواجهها هي نظرات الناس وكلامهم.

 

لكنها ما كانتش تعرف إن أصعب حاجة لسه ما بدأتش.

 

في الصباح، صحيت على خبط خفيف على باب غرفتها.

 

“ادخل.”

 

دخلت دادا فاطمة وهي مبتسمة.

 

“صباح الخير يا هانم.”

 

رحمة ابتسمت بتوتر.

 

“صباح النور يا دادا فاطمة… بلاش هانم دي، أنا لسه مش متعودة.”

 

ضحكت فاطمة.

 

“هتتعودي. القصر ده محتاج واحدة زيك.”

 

رحمة بصتلها باستغراب.

 

“واحدة زيي إزاي؟”

 

قبل ما ترد، سمعت صوت جاد من الخارج:

 

“رحمة، انزلي.”

 

خرجت بسرعة، لقت جاد واقف قدام الباب ببدلته السوداء، ماسك موبايله وملامحه كالعادة جامدة.

 

“في إيه؟”

 

“عندنا ضيوف.”

 

“مين؟”

 

“عيلة الشربتلي.”

 

رحمة اتجمدت مكانها.

 

“بسنت؟!”

 

جاد هز راسه.

 

“أبوها وأمها وهي.”

 

“ليه جايين؟”

 

بص لها جاد للحظات، وقال:

 

“عشان يطلبوا منك حاجة.”

 

“مني أنا؟”

 

“آه.”

 

نزلوا سوا.

 

في الصالون، كانت مديحة هانم قاعدة بجوار فؤاد الشربتلي، وبسنت واقفة عند الشباك، لابسة فستان أبيض بسيط، وملامحها هادئة بشكل غريب.

 

أول ما شافت رحمة، ابتسمت.

 

ابتسامة خلت رحمة تحس بقشعريرة.

 

“صباح الخير يا رحمة.”

 

ردت بحذر:

 

“صباح النور.”

 

قعد جاد بجوار رحمة، ومد إيده بهدوء وحطها فوق إيدها.

 

بسنت لاحظت الحركة.

 

وعينيها لمعت بغضب.

 

لكنها ابتسمت من جديد.

 

فؤاد بدأ الكلام:

 

“يا جاد، إحنا جايين النهارده مش عشان نعمل مشاكل.”

 

جاد رد ببرود:

 

“أتمنى.”

 

مديحة تدخلت بسرعة:

 

“إحنا جايين نبارك لرحمة، ونقفل صفحة اللي فات.”

 

رحمة بصت لها باستغراب.

 

“صفحة إيه؟”

 

بسنت قربت منها.

 

“أنا غلطت في حقك.”

 

رحمة سكتت.

 

بسنت مدت إيدها.

 

“سامحيني.”

 

رحمة بصت لإيدها، ثم رفعت عينيها في عيني بسنت.

 

كانت حاسة إن في حاجة غلط.

 

لكنها مدت إيدها وصافحتها.

 

وفي اللحظة دي، بسنت همست:

 

“مش كل اللي حواليكي بيحبوكي يا رحمة.”

 

رحمة اتوترت.

 

“قصدك إيه؟”

 

بسنت ابتسمت.

 

“هتعرفي.”

 

وسحبت إيدها.

 

جاد لاحظ التوتر.

 

“بسنت، لو عندك حاجة قوليها بصراحة.”

 

ضحكت:

 

“ولا حاجة يا جاد. أنا فعلًا جيت أصالحها.”

 

وقبل ما حد يتكلم، رن جرس الباب.

 

دخل تامر.

 

جاد أول ما شافه، ملامحه اتغيرت.

 

“إنت بتعمل إيه هنا؟”

 

تامر ابتسم:

 

“جاي أبارك للعريس.”

 

رحمة بصت لجاد.

 

لكن جاد فضل ساكت.

 

تامر قرب ومد إيده.

 

“مبروك يا صاحبي.”

 

جاد ما صافحوش.

 

“إحنا مش أصحاب.”

 

الابتسامة اختفت من على وجه تامر.

 

“واضح إنك لسه زعلان.”

 

“أنا مش زعلان.”

 

اقترب جاد منه وقال بصوت منخفض:

 

“أنا فاكر.”

 

تامر فهم الرسالة.

 

لكنه ابتسم ورجع خطوة.

 

“براحتك.”

 

بعد دقائق، خرجت عائلة الشربتلي وتامر معهم.

 

لكن قبل ما بسنت تركب العربية، وقفت جنب رحمة وقالت:

 

“على فكرة… جاد عمره ما قالك ليه اختارك إنتِ.”

 

رحمة اتجمدت.

 

“اختارني؟”

 

بسنت ابتسمت.

 

“اسأليه.”

 

وركبت العربية.

 

رحمة فضلت واقفة مكانها.

 

جاء جاد من خلفها.

 

“قالت لك إيه؟”

 

التفتت إليه.

 

“هي قالت إنك ما اخترتنيش بالصدفة.”

 

جاد سكت.

 

“إيه الحقيقة يا جاد؟”

 

نظر إليها طويلًا.

 

ثم قال:

 

“مش وقتها.”

 

“إمتى وقتها؟”

 

“لما أبقى مستعد أحكيلك.”

 

رحمة شعرت بالغضب.

 

“يعني في حاجة مخبيها عني.”

 

جاد لم ينكر.

 

وفي نفس اللحظة، داخل سيارة بسنت، أخرجت هاتفها واتصلت بتامر.

 

“عملت اللي اتفقنا عليه.”

 

تامر ضحك.

 

“والمرحلة الجاية؟”

 

بسنت بصت من شباك العربية ناحية القصر.

 

“المرحلة الجاية نخلي رحمة هي اللي تشك في جاد.”

 

“وإزاي؟”

 

ابتسمت بسنت ابتسامة خبيثة.

 

“هنخليها تلاقي حاجة في أوضته… حاجة تخليها تصدق إن جوازهم كله كذبة.”

 

—

 

في نفس الليلة، كانت رحمة ماشية في ممر القصر.

 

ولأول مرة، قررت تدخل مكتب جاد.

 

فتحت الباب.

 

المكتب كان مظلمًا إلا من ضوء صغير فوق المكتب.

 

دخلت بخطوات مترددة.

 

كانت تبحث عن أي شيء يفسر كلام بسنت.

 

وفجأة…

 

سمعت صوت درج بيتفتح.

 

التفتت بسرعة.

 

لم يكن هناك أحد.

 

اقتربت من المكتب.

 

وجدت درجًا صغيرًا غير مغلق.

 

فتحته.

 

وفي داخله…

 

صورة قديمة لها.

 

رحمة مسكت الصورة بيد مرتعشة.

 

لكن الصدمة لم تكن في الصورة.

 

بل في التاريخ المكتوب خلفها.

 

قبل زواجها من جاد بثلاث سنوات.

 

رفعت عينيها وهي تهمس:

 

“إزاي كان عنده صورتي من قبل ما يعرفني؟”

 

وفجأة جاء صوت جاد من خلفها:

 

“لأنك مش عارفة الحقيقة كلها يا رحمة.”

 

استدارت ببطء.

 

وكان جاد واقفًا عند الباب.

 

ينظر إليها…

 

وإلى الصورة في يدها.

 

يتبع…الفصل الثالث: الصورة القديمة

 

فضلت رحمة واقفة مكانها، والصورة في إيدها بتترعش.

 

جاد دخل المكتب وقفّل الباب وراه.

 

قالت بصوت ضعيف:

 

“إنت كنت تعرفني قبل ما أشتغل هنا؟”

 

جاد سكت.

 

“رد عليّ يا جاد.”

 

اقترب منها وأخذ الصورة من إيدها.

 

“أيوه.”

 

رفعت عينيها له بصدمة.

 

“من إمتى؟”

 

“من زمان.”

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى