عام

حكايه حنين ملك ابراهيم الجزء الثاني 1

بسمة قالت:

 

“طب خلاص، أنا هسيبكم لبعض، بس يا حنين لينا كلام طويل.”

 

رائف قفل المكالمة ورجع التليفون لحنين.

 

حنين بصت له:

 

“إنت ليه بتكسفني قدام الناس؟”

 

قعد جنبها وقال:

 

“أنا بقول الحقيقة.”

 

مع المغرب، حنين كانت واقفة في البلكونة بتبص على الحديقة، ورائف خرج من المكتب بعد مكالمة طويلة.

 

قرب منها وحاوط كتفها بإيده.

 

“بتفكري في إيه؟”

 

حنين اتنهدت:

 

“في حاجات كتير.”

 

“زي إيه؟”

 

“في حياتي قبل ما أعرفك، وفي كل اللي حصل، وفي إزاي كنت بخاف من بكرة… ودلوقتي بقيت خايفة أصدق إن كل ده بقى حقيقي.”

 

رائف لفها ناحيته.

 

“ليه خايفة؟”

 

“مش عارفة. يمكن عشان اتعودت إن الحاجة الحلوة ما بتكملش.”

 

ملامح رائف اتغيرت، ومسح بإيده على خدها.

 

“بصي يا حنين، أنا مش هقدر أغير اللي فات، ولا أقدر أمسح الأيام اللي وجعتك. بس أقدر أوعدك إنك مش هتواجهي حاجة لوحدك طول ما أنا موجود.”

 

دموعها نزلت.

 

“أنا مش عايزة أخسرك يا رائف.”

 

ضمها لحضنه بقوة وحنية.

 

“مش هتخسريني. وإحنا مش هنفضل عايشين خايفين من بكرة. هنعيش يومنا، ونبني حياتنا، وكل مشكلة هتواجهنا هنحلها سوا.”

 

رفعت وشها من على صدره وقالت:

 

“بحبك.”

 

ابتسم وباس جبينها.

 

“وأنا بحبك يا حنين.”

 

فضلوا واقفين شوية، والهواء الخفيف بيحرك شعرها، وإيد رائف محاوطة كتفها.

 

وفي آخر الليل، بعد ما دخلوا أوضتهم، حنين كانت بتظبط حاجاتها في الدولاب، ورائف كان قاعد على السرير بيتابعها بابتسامة.

 

“حنين.”

 

“نعم؟”

 

“تعالي.”

 

قربت منه.

 

“في إيه؟”

 

مسك إيدها وخلاها تقعد جنبه.

 

“عايز أسألك سؤال.”

 

“اسأل.”

 

“إنتي مبسوطة معايا؟”

 

حنين بصت له باستغراب.

 

“إيه السؤال الغريب ده؟”

 

“عايز أسمع الإجابة.”

 

ابتسمت وقالت:

 

“أنا مبسوطة أوي يا رائف. يمكن أكتر من أي حاجة كنت بحلم بيها.”

 

رائف ابتسم براحة.

 

“الحمد لله.”

 

حنين قربت منه وحطت راسها على كتفه.

 

“بس عندي سؤال أنا كمان.”

 

“اتفضلي.”

 

“إنت مش ندمان؟”

 

رائف لف وشه ليها بسرعة.

 

“ندمان على إيه؟”

 

“إنك اخترت واحدة زيي، من حياة مختلفة عن حياتك، ومش من نفس مستواك الاجتماعي.”

 

رائف سكت لحظة، وبعدين مسك وشها بين إيديه.

 

“إنتي لسه بتفكري بالطريقة دي؟”

 

حنين نزلت عينيها.

 

“أوقات.”

 

“اسمعيني كويس. أنا اخترتك عشان إنتي حنين. مش عشان عيلتك غنية أو فقيرة، ولا عشان اسمك إيه، ولا عشان عندك إيه. أنا اخترت قلبك، وطيبتك، واحترامك لنفسك، وطريقتك اللي خلتني أشوف الدنيا بشكل مختلف.”

 

حنين دموعها نزلت.

 

كمل رائف:

 

“أنا اللي محظوظ إنك وافقتي تكوني مراتي.”

 

ابتسمت وسط دموعها، ورمت نفسها في حضنه.

 

“ربنا ما يحرمنيش منك.”

 

رائف باس رأسها وقال:

 

“ولا منك يا حبيبتي.”

 

وطفي النور، وفضلوا جنب بعض، وكل واحد فيهم حاسس إن الحياة أخيرًا ادتهم فرصة يعيشوا الحب اللي استنوه كتير.

 

لكن اللي حنين ورائف ما كانوش يعرفوه، إن الحياة الزوجية مش كلها لحظات رومانسية وورد وكلام حلو… لأن الأيام الجاية هتبدأ تكشف جوانب جديدة في شخصياتهم، ومواقف صغيرة هتختبر قدرتهم على التفاهم والتنازل.

 

لكن الأهم إنهم اختاروا يواجهوا الحياة سوا.

 

نهاية الفصل الأول ❤️

 

يتبع في الفصل الثاني: «مراتي وحبيبتي» ❤️

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى