
١٦
انتهت محاضرتها و كانت ذاهبة للبيت و كان سيف ينتظرها على أحر من الجمر و قبل أن تصل الى سيارته
لتتفاجئ في أدهم أمامها جعلها تتيبس مكانها
فقد خافت ان يراها سيف فهو يعشقها حد الجنون
أدهم بابتسامه : مساء الخير يا منى ازيك
منى بتوتر شديد : الحمد الحمد لله كويسة في حاجة
أدهم : ايه مالك مش عايزة تشوفيني
منى : لا مش قصدي بس عشان شكلي و ما تفهمش غلط
اقترب منها ووقف أمامها يتأمل في تلك العيون التي يحلم بها منذ سنين
أدهم: ما يقولوا اللي يقولوا انتي خطيبتي و ده حقي
رجعت للخلف و هي ترجف
منى : لا مش خطيبتك
نظر لها بصدمة
منى : قصدي انه لسة فاتحة و انا ما بحبش حد يقول عني كلمة لو سمحت امشي
أدهم بألم شديد : ليه حاسس انك مش مبسوطة و انك مش عايزاني يا منى و ما بترديش على اي حاجة ببعتها او اي اتصال
منى : لو سمحت امشي من هنا
أدهم :
مش حامشي ي منى انا عايز نتغدى سوا كلمت عمي و هو وافق انتي بنت عمي و خطيبتي
ينتظرها في سيارته على أحر من الجمر يشتاقها في كل ثانية أمسك هاتفه يريد الاتصال بها ليشاهدها من بعيد تقف مع شاب
كان نارا انقادت في جسده يغار عليها من الهواء نزل من سيارته و مشى بخطوات سريعة يريد ان ينقض عليه يه لن يهمه اي احد ليسمع اخر جملة قالها أدهم
أدهم : انا كلمت عمي ووافق انه نتغدى سوا انتي بنت عمي و خطيبتي
الجملة اخترقت قلبه كألم قبل اذنه حاول تمالك نفسه و اقترب منهم اكثر
سيف : احم في حاجة آنسة منى الجدع ده مضايقك في حاجة
منى بصدمة : سي.. قصدي دكتور سيف
أدهم : انتي اللي مين يا حضرة
سيف : انا دكتورها في الجامعة و لاحظت انها متضايقة من وقوفك معاها فلازم كدكتور اتدخل
أدهم : و يا ترى بتتدخل في الكل و لا بس هيا
سيف : افهمها زي ما تفهمها عايز ايه منها
أدهم بغيظ :
انا ابن عمها و خطيبها
اعتصر يده بقوة يحاول ان يتمالك نفسه لانه أعاد الجملة مرة أخرى
سيف لنفسه : اه انا دلوقتي و لا اعمل ايه
سيف : فعلا خطيبك يا آنسة
ينظر داخل عيونها ينتظرها ان تنطق تبادله النظرة بعشق شديد تحرر بها انه وحده من يسكن قلبها و من يستحق هذه الكلمة
منى بوجع : أدهم ابن عمي و وزي اخويا
يالا سعادة قلبه يقترب منها بحب ويحتويها أم ماذا يفعل
أدهم : اخوكي اخوكي ازاي يا منى انتي بتقولي ايه احنا احنا مقري فاتحتنا
منى : هي دي الحقيقة أدهم انا عمري ما شوفتك غير اخويا مش قادرة اشوفك حد تاني ارجوك بدون ما تزعل مني اخطب وحدة تانية مليون وحدة تتمناك
أدهم و دموعه على خده و قلبه يتألم بشدة:
منى ازاي بتقولي كدة انا عمري ما شوفتك اختي انا عمري ما تمنيت حد غيرك انا بحبك
عندما شعرت انه سيه حاولت تهدئة الوضع
منى : و انا شايفاك زي أحمد لو ينفع اتجوز أحمد حاتجوزك
أدهم : في حد تاني نظرت نظرة خاطفة لسيف و اخفضت عينيها مرة أخرى و بقيت صامتة
أدهم بدموع اكتر :
انتي اللي و عمرك ما حتكوني لحد تاني لو حاخدك غصب
أمسك يدها يريد ان يأخذها غصب لهنا و لم يدري بنفسه الا و هو ينقض عليه يدفعه بوجهه بقوة جعله يتعب من كل مكان تدخل الناس وفضوا الشباك تحت صدمة منى التي لم تنطق حرفا نظرت إليهم غير مصدقة ما يحدث لتسقط على الأرض فاقدة وعيها
ركض إليها كالغريب حملها بين يديه
و بعد مرور بعض الوقت بدأت تستعيد وعيها تحت نظرات عاشقها التي كان سيتعب من خوفه
نظرت له بعتاب شديد
سيف : انا اسف
منى بدموع :
انت دلوقتي حتخلي كل الجامعة في سيرتي ده غير اهلي و الا عملته في ابن عمي سيف: ما تقوليش ابن عمي بعدين انا حاخرس الكل و اتقدملك النهاردة مش بكرة
منى ” بس
سيف بعصبية : بس ايه بس ايه استناه يعمل ايه اكتر من انه يمسك ايدك ابن الشخص كنت حاه الامتحان اللي جاي فاضل عليه اسبوع
لو حبات عند باباكي مش متحرك غير لما يوافق
منى : مش حيفضلك عن ابن اخو
سيف : بس حيفضل بنته على ابن اخوه
منى : سيف ارجوك
سيف :
منى انسى حاتقدم و اليوم و اللي يحصل يحصل و كتاب الله اخطفك و اهرب و ما حد يعرف عني حاجة
منى : انا بحبك اوي اوي يا سيف
سيف : يا قلب سيف انا بعشق التراب اللي بتمشي عليه يا منى الرحيل أهون من انك تكوني لغيري
رمت نفسها في حضنه تضمه بقوة يملس على ظهرها بحنان يحضنها بكل قوته
سيف : أتعب و تكوني مراتي
//////
فتح الباب ليجد والده امامه دخلت اسراء ترتدي إسدال
محمد بذهول : با .. بابا
طارق ” اه بابا ي روح بابا حتسبني واقف عالباب كتير
محمد : لا يا بابا تفضل
كاد يفقد وعيه من شدة خوفه ان تعرف انه متزوج فإن تركته سينهار هذا ما قرره
جلس هو و والده على الاريكة و ذهبت تحضر القهوة و هي متوترة جدا فهي تعلم انه يرفض زواجهم
طارق : ايه قصة السفر اللي عايز تسافروا
محمد ” عادي شغل
طارق : شغل الكلام ده تضحك في على مراتك
محمد :
ابوس ايدك يا بابا ما تقولش مراتي نهائي
طارق : يعني جاية معاك شقة مفروشة عاساس انك مش متجوز
دخلت اسراء و قدمت القهوة و هي ترجف
اسراء : تفضل ي عمي
طارق : عمك ؟؟ و انتي لما تكوني مع ابني في شقة مفروشة يعني عمك
نظرت لمحمد بوجع شديد ليجذبها لحضنه و يقول بصوت عالي
محمد : بابا انت بتقول ايه دي دي مراتي
طارق : مراتك عرفي يعني و ايه
اسراء بدموع : عن اذنكوا
ليجذبها مرة أخرى لحضنها و يضمها بقوة
محمد : مراتي شرعا و قانونا و حبيتي و نور عيني و بنت قلبي و احلى حاجة حصلت لي في حياتي
طارق بصدمة : انت تجوزت انت انت اكيد غريب ما فكرتش في اللي حيحصل
محمد: ما فكرتش غير اني بحبها و ما اقدرش اعيش من غيرها عايز الشركة و الفلوس مش عايزها
طارق ” حسيبك تسافر السفرية دي و اما ترجع يمكن تكون عقلت و اتطلقها
زاد من ضمها و هو يهتف :




