قصص وروايات

تغيرت حياتى ليله زفافى ٤

كانت لينا تفكر في فارس أحلامها إلى أن غلبها سلطان النوم.

الفصل الثلاثون الأخير

تغيرت حياتي يوم زفافي.

في اليوم التالي.

ذهبت رانسي إلى بيت صديقتها لينا وتنتظر معها قدوم العريس المنتظر.

لينا بتوتر: ألبس إيه طيب؟

رانسي: هههههه أول مرة أشوفك متوترة يا قمر، ريلكس ريلكس، كلنا لها ههههه.

لينا: طبعًا لازم تهزري وتضحكي وأنا ملبوخة كدة.

رانسي: خلاص هبطل هزار، البسي فستان طبعًا يكون رقيق وهادئ.

لينا: لا، كدة يفهم إن موافقة عليه، لازم أشوفه الأول وأعرف هرتاح له ولا لأ.

رانسي: وإيه علاقة دة بلبسك يا هبلة؟ لازم تكوني شيك وتبهريهم كلهم.

لينا: أممم طب اختاريلي بقى.

رانسي: حلو الموف.

بدأت لينا في تجهيز نفسها لمقابلة العريس.

في بيت خالد.

كانت تشعر بالملل وتريد إرجاع جوزها كما كان في السابق، فهي تفتقده رغم وجوده.

تعمد خالد أن يعاملها بفتور، لا يريد أن يضعف، فقد أخطأت في حقه وهو مازال يحبها ولكن يرفض الاستسلام ويحاول التحكم في مشاعره.

علا بتعب: خالد، ممكن نتكلم؟

خالد: خير؟ في حاجة؟ انتي تعبانة؟

علا بدموع: أيوة تعبانة.

خالد بقلق قرب إليها: مالك؟ حاسة بإيه؟

علا: حاسة بتعب هنا في قلبي.

خالد: عايزة إيه يا علا؟

علا: عايزاك تحن بقى، وكفاية قسوة قلب.

خالد: هههه أنا اللي قلبي قاسي؟

علا: أيوة، ومش راضي تحن عليا، تسامحني، والله بحبك، وكفاية بعد بقى.

خالد: وأنا عملت إيه؟ ما أنا ساكت أهو.

علا: ماهي دي المصيبة، إنك ساكت، ولا بقيت تكلمني زي الأول، أنا مفتقداك، مفتقدة حضنك وحبك وخوفك عليا، محتاجالك يا خالد، أنا من غيرك مش عايشة.

خالد: بس أنا جنبك لسة يا علا.

علا: جنبي بس مش معايا، مش قريب مني، مابقتش تحبني، عارفة إني غلطت، بس كفاية بعد، عشان خاطري وخاطر مروان، طب حن عليا عشان خاطر بنوتك طيب.

خالد: علا، سيبي جرحي للزمن وهو كفيل يلم جرحي، وبلاش تضغطي عليا.

علا: لا، مش هسكت ولا هسيبك من غير ما تسامحني من قلبك، وكفاية بعد، أنا عايزالك يا خالد.

خالد: مش قادر أنسى، كان ممكن تتكلمي معايا بدل ماتكلمي حد غريب، قوليلي إني مقصر معاكي، قوليلي إني مشغول عنك، الفتي انتباهي مرة واتنين وعشرة، ولم تياسي مني، ابقي دوري برة على قلب يحبك قدي.

علا بدموع: والله كان مجرد كلام عادي مش أكتر، وأنا فعلًا ندمانة وغلطانة، آسفة بجد، كنت حاسة بالإهمال، كنت بعيد عني، حتى لما ترجع مش بتقعد معايا، مش بتسالي، محتاجة حاجة، كنت حاسة إنك بتبعد، وأقسم بالله موضوع الكلام مع حد غيرك جى فجأة وماتعداش حدوده، أنا بحبك والله ولسة بحبك، بلاش تبعد تاني، أرجوك قرب عشان خاطري يا خالد، أنا علا حبيبتك أول وآخر حب في حياتك.

وانتي حياتي يا خالد.

خالد: تفتكري سهل عليا بعدي عنك يا علا؟

علا: يبقى خلاص بقى يا أبو مارو.

خالد: خلاص إيه يا علا؟ هو كلام وخلاص؟

علا همست له بحب: بحبك، بعشقك، بموت فيك، والله.

خالد بابتسامة: يا سلام.

علا تهمس: بحبك.

خالد يتصنع البرود ولكن هيهات، فهي زوجته الحبيبة التي اشتاق لها، وبدأ هو في مبادلتها عدة قبلات وذاب الجليد وعاشوا معًا أجمل لحظات العشق.

في منزل لينا.

دق الباب معلنًا عن وصول العريس وأهله.

واستقبلهم والدها ووالدتها بالترحاب وجلسوا بالصالون.

أبو لينا: اتفضلوا، استريحوا.

حسام: شكرًا.

عمر: احم، ازيك يا عمي.

أبو لينا: الحمد لله يا بني.

حسام: أنا حسام الملاح اللي كلمت حضرتك، ودة أخويا عمر، وطبعًا حضرتك عارف سبب الزيارة.

أبو لينا: شرفتونا يا بني.

حسام: طبعًا دة هيكون تعارف، ولو حصل قبول إن شاء الله نتفق على كل طلباتكم.

أبو لينا: مش هنختلف يا بني.

أحضرت والدة لينا واجب الضيافة وقدمتها.

أبو لينا: اندهي لينا يا حجة.

أم لينا: حاضر.

في غرفتها تشعر بالقلق والتوتر، فهي في موقف لا تحسد عليه.

ورانسي تحاول أن تهزر لتخرجها من جو التوتر.

أم لينا: يلا يا بنات، تعالى عشان تشوفي عريسك، والله شاب قمر ما شاء الله، طول بعرض وزي العسل.

رانسي: اطمني، فارس الأحلام طول بعرض أهو، زي الروايات بالظبط، اتشجعي كدة وأنا في ضهرك، ماتقلقيش ههههه.

خرجت الفتيات وتوجهوا إلى الصالون.

كانت لينا مكسوفة، دخلت رانسي الأول ترحب بالعريس وتفاجأت من وجود حسام الملاح وعمر، فهي رأته قبل سابق.

رانسي باستغراب: السلام عليكم.

رد الجميع السلام، وكانت لينا تنظر أرضًا من الخجل، فهي أول مرة تتعرض لهذا الموقف.

حسام: ازيك يا رانسي، عاملة إيه؟

رانسي بابتسامة: الحمد لله بخير، ازي حضرتك؟

ولينا تنظر لها تتفاجأ من أن رانسي تتحدث مع الضيوف، إذًا هي تعلم من العريس المنتظر.

نظرت رانسي إلى عمر وجدته يتطلع إلى لينا بحب، فهي تعلم هذه النظرة جيدًا، فقررت أن تترك لهم مجال الحديث.

رانسي: أنا شايف إن الجو متوتر، إيه رأيكم نسيب العرسان يتكلموا ويتعرفوا على بعض الأول؟

حسام بابتسامة: أنا بقول كدة بردو، بعد إذن حضرتك طبعًا.

أبو لينا: ومالو يا بني؟ دة الشرع، احنا هنقعد في الصالون التاني، اتفضلوا.

لينا تنظر بغضب لصديقتها التي وضعتها بهذا المأزق.

خرج الجميع وتركوا لهم المكان.

تحدث عمر: احم، بتدوري على حاجة ضايعة منك؟ أنا هنا قدامك مش تحت رجلك.

لينا تشعر بالاستغراب، فهي سمعت هذا الصوت قبل سابق ولكن لم تعلم صاحب الصوت.

عمر: بصيلي طيب، ماكنتش أعرف إنك بتتكسفي أوي كدة، مع إنك كان لسانك مترين أول مرة قابلنا فيها ههههه.

نظرت لينا إليه وبرقت عيناها، تشعر بالصدمة، فهو الشخص المغرور نفسه الذي قابلته صدفة.

عمر: علمًا بما يدور بنفسها، هو أنا ذات نفسي عمر الملاح، فاكرة ههههه.

لينا: انت جاي هنا ليه؟

عمر: أكيد عارفة السبب، ماهو أنا العريس وجاي طالب إيدك في الحلال.

لينا: انت جاي هنا تهزر؟ انت تعرفني منين أصلًا عشان تيجي عايز تتجوزني؟ ومين قالك إني ممكن أرضى بيك أصلًا؟ انت بتحلم.

عمر بثقة: أعرفك، وبدليل إني جايب أخويا الكبير وجاي أتقدم، والحلم سهل يتحقق، مش صعب على عمر الملاح.

لينا بعناد: وأنا مش موافقة أرتبط بيك ها.

عمر: ليه بس؟ دة حبك كلبش في قلبي من أول نظرة وجابني هنا، وأنا مش بستسلم بسهولة، هفضل وراكي لما توافقي عليه، أنا عريس لقطة ماترفضش أصلًا.

لينا: مغرور حضرتك.

عمر: هههه ثقة يا حبيبتي.

عمر: قوليلي، عايزة تعرفي إيه عني؟

لينا: مش عايزة أعرفك أصلًا.

عمر: يبقى خايفة مني، وانتي ضعيفة وهتقعي في حبي، أنا عارف.

لينا: خيالك واسع، وأنا مابخفش.

عمر: يبقى أدى نفسك فرصة نتعرف، ولو ماحبتنيش زي ما حبيتك يبقى اعتبرى مافيش بينا حاجة.

لينا: بمعنى؟

عمر بابتسامة: نتخطب ونقرب البعد، وأنا واثق إنك هتقعي، هتقعي ههههه.

دخل والدها: ها يا ولاد، اتعرفتو على بعض؟

عمر: أيوة يا عمي، وإيه رأي حضرتك نقرأ الفاتحة ونحدد ميعاد الخطوبة؟

أم لينا: ومالة؟ نقرأ الفاتحة.

أبو لينا: موافقة يا لينا على عمر؟

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى