
مرت الساعات وجاء ضوء الشمس يشق ظلام الليل الحالك. وتسربت اشعتها للداخل وايقظت هذا النائم المتهاالكٌ..تململ في نومته بإرهاق فهو ايضا يتألم جسده متعب يجاهد للتخلص من قذرة زرعها هو فيه ولابد ان يتحمل ما زرع ويجني . حتي يخرجه ويتم شفاءه..
امسك رأسه بألم وجلس نصف جلسة ونظر بجواره لم يجدها جاب بنظره الغرفة فوجدها متكومة علي نفسها تنام علي الاريكة عقد حاچبيه بتسائل لما تنام بعيدا عنه. وفي لحظة تذكر ما حدث ليلة امس وما فعله معها صك علي اسنانه وكور قبضته بها الفراش بغضب من نفسه وضعفه بسبب هذه …..التي جعلته يفعل هذا بحبيبته وزوجته . سحب بنطاله الملقي علي الارض وارتداه وذهب بهدوء وجلس علي ركبتيه امامها الاريكة علي الارض ونظر لها بعطف وحب. ولفت نظره كدمات وجهها ورقبتها اغمض عينيه بمرار وتأنيب لإذائه لها بهذا الشكل . ازاح خصلاتها برفق واقترب منها وقبلها بحنان يريد ان يعتذر لها عن ما بدا منه.
شعرت به هي وفتحت عينيها وعندما رأته بصدره العاري وقربه منها انتفضت بفزع وابتعدت عنه بخوف ان يكمل ما فعله امس.
رأي هو خوفها منه وفزعها فحاول تهدأتها. وامسك يدها فخافت اكثر . فلم يحتمل هذا والرعب الظاهر في عينيها . فقربها اليه وضمها بحنان واسف واعتذار. ضمها بقوة. وهو يبكو يعتذر لها.مراااارا..
مروان بعيون باكية: اسف .. اسف يا حبيبتي . والله ماكنت اتمني اعمل فيكي كدة . حقك عليا يا ديچة اسف.سامحيني ارجوكي . وزرف دموع الندم والالم والاعتذار….بغزااارة
شعرت به وبضعفه واعتذاره ونداوة دموعه علي رقبتها. فأشفقت عليه وعلي حاله.
فلفت ذراعيها حول رقبته وضمته برفق وانهمرت دموعها حزنا علي حاله وحالها هي الاخري…
خديچة ببكاء: عارفة .. عارفة انه غصب عنك. ومسمحاك والله….ده قضاء ربنا ولازم نصبر عليه..
خرج من احضانها برفق وقبل يديها بحب وعرفااان بجميلها معه..
مروان: انا مهما اعتذرتلك عمري ما هوفيكي حقك . ومهما شكرتك عمري ما هشكرك الشكر اللي تستحقيه . انتي حفظتي عليا وعلي سري مافضحتنيش مش بس كدة. وقفتي جنبي واتحملتيني . متحملة مني كل البهدلة والارف ده. علشان اخف وارجع كويس. وانتي مالكيش ذنب في اي حاجة …انتي ذنبك ايه تتجوزي واحد زيي مقرف وحياته بايظة وفاسدة…وكمان تتحملي معاااه قسوة الرجوع والتصليح للي انكسر وفااات..
ضم يديها بحنو وقربها من فمه ولثمهما بقبلة حارة اخرچ معها حبه واعتذاره لها. ونظر لها ببرائة. وضعف وحب صاادق حقيقي ليس مخادع ولا مزيف..
مروان: انا جامد مش كدة اتوجعتي. ياريتني تتقطع ايدي قبل ما كانت تتمد عليكي….يارتني امووت ولا اذيكي كدة… اسف…اسف حبيبتي..
خديچة: وضعت اناملها علي شفتيه تمنعه من اتمام جملته. بعد الشر عليك . انت ان شاء الله هتخف وتبقي كويس. وخلاص فات الكتير ومابقي الا القليل. انت قربت تخف تماما. وانا معاك زي ما وعدتك
واغمضت عينيها بمرار. وهتحملك لحد ما تخف حتي لو فضلت وتعمل اللي عملته امبارح . انا راضية بس المهم تخف…
مروان ابتسم : انا بجد مش عارف انا عملت ايه في دنيتي كويس علشان ربنا يرزقني بيكي . انتي هدية . وهدية غالية اوي اوي كمان. بحبك يا ديچة بحبك .
.
خديچة ابتسمت: طيب مش تقوم تغتسل وتتوضا وتيجي نصلي سوا وتشكر ربنا بقي علي الهدية دي. وكمان ندعي ربنا يقف جنبنا في المحنة دي ويمن علينا بفضله…
مروان ابتسم بسعادة:حاضر هدخل اخد حمام واتوضا ومش هتأخر
وقبل ثغرها قبلة رقيقة ودلف الي المرحاض واغلق الباب…
اغلقت عينيها وهي تبكي فماذا عساها تفعل..
لابد ان تتحمل وتحكمل مشوارها للنهاية . لابد ان تقوم بواجبها وتنفذ وعدها . ولكن وهي تفكر ظهر لها طيف حبيبها وتذكرته بهدوئه ورزانته وعيونه الزرقاء الصافية التي تضاهي البحر سحرااا وجمالا. ابتسمت من بين دموعها وهي تتذكر ابتسامته الجانبية الجذابة فلها تأثير قوي عليها يقتلها شوقا وعشقا. عطره الذي لم تشم مثله ابدا كأنه صنع له خصيصا . اغمضت عينيها بشوق وهي تتمني ان تراه تأنس بوجوده. ولكن سرعان ما أنبت نفسها ووبخت قلبها علي اصراره علي حب وعشق وتذكر من لم يشعر بها من كان سبب عذابها وشقائها…..
كفاااك يا قلب…كفاااك ومازلت علي عهدك….اهدئ وتناسي ارجوووك…فأنا ما عدت استطيع التحمل…..ااااااااه من شوقي لك زيني….اااااه منك يا زين…ولكن مهما فعلت ومهما تألمت بسببك….ستظل زين الرجال في عيني وسيدهم…انت….انت فقط….
خرج مروان من المرحاض وهو يجفف خصلاته بالمنشفة وقع نظره عليها وهي شاردة الذهن لم تشعر به حتي ولا بخروجه من المرحاض. اقترب منها وجلس بجوارها ومد اناملها تتحسس وجنتيها بدفئ وهو ينظر لها بحب.

