
احببت خديجة الفصل الحادي عشر
حسمت امرها واستجمعت شتاتها وتوكلت علي ربها واستعانت به واجابته بثقة..
خديچة ربتت علي يديه بحنان وابتسمت: انا جنبك يا مروان ومش هسيبك هفضل معاك وهساعدك لحد لما تخف وتبعد عن كل الحاجات دي. ماتحملش هم..
مروان بسعادة وخوف في آن واحد: بجد يا ديچة!!! يعني مش هتسيبيني!!!. ببببس انا خايف ااذيكي وانا مش في وعيي. هتتحمليني.!!!! انا.اانا ببقي واحد تاني وقتها..!!؟
خديچة مطمأنة له..وربها وحده يعلم خوفها وارتعابها مما هو آت: ماتخفش هتحمل ومش هسيبك. انا مراتك وده واجبي اني اقف جنبك
وماتقلقش مافيش مخلوق هيعرف حاجة. ده سر بيني وبينك. لحد لما ربنا يزيح الغمة دي….بس المهم تكون صادق معايا وتحسم امرك واياك ترجع تاني السموم دي…
مروان بحب : بحبك…. بحبك يا احلي حاجة في حياتي. انا للأسف مش مقدر النعمة اللي ربنا من عليا بيها . بإنه بعتك ليا. واوعدك هتغير علشانك انتي وعلشان لما ربنا يرزقنا بأولاد اكون جدير بيهم واقدر اربيهم كويس. انا بعتذرلك عن اي حاجة عملتها او قولتها زعلتك في اي وقت…واوعدك والله هتعالج ومش هرجع تاني…اوعدك اكون جدير بجوهرة زيك..
خديچة تبسمت بأمل : وانا بعد كلامك ده. عمري ما هتخلي عنك. حتي لو انت طلبت مني كدة. بردوا مش هسيبك..وربنا معانا ومادامت نيتنا خير..يبقي اكيد ربنا هيكون معانا دايما ويقوينا…
مروان بمشاكسة: طيب ايه رئيك بعد ما نتعشي. نروح بسرعة علشان انا من النهاردة هنام معاكي في اوضتك.!!
واكمل بوقاحة وهو يغمز لها بعينيها… وهتكون ليلة جنان هطيرك بس من النهاردة بجد هكون انسان جديد..
خديچة بخجل: مروان بس بلاش كلامك ده… احممم. وبعدين ما انت كنت سايني اشمعن دلوقتي.!!!
مروان ابتسم بخجل من حاله وقبل يدها بحنان: خلاص بقي ما بقاش عندي حاجة اخبيها عليكي. هترجع سوا. مش اوضتك لوحدك. يالا بقي قوليلي تحبي تاكلي ايه……. انا جعاااان مووووت من فرحتي..
اكملا سهرتهما وتناولا عشائهم وقضيا وقتا مختلف عن زي قبل..ثم عادا المنزل..
…………………………………………
كان يجلس في حديقة المنزل القلق عليها . خصوصا بعد ما جعل والدته تتصل بمنزل والديها ليطمأن عليها. واخبرتها والدتها انها ذهبت مع مروان من وقت طويل.
زين: تري اين انتي ! ماذا فعل بكي؟
ياربي اني قلق عليها اخشي ان يؤذيها وهي معه ولما تأخرا هكذا
وهو في داومة قلقه وحيرته جاءت سيارة اخيه فإلتفت اليهم في لهفة. فوجدهم يترجلون منها ويظهر عليهم السعادة ويضحكان.
شعر بغيرة =فإقترب منهم بخفة وهو يجاهد نفسه ليداري غيرته
مروان: مساء الخير
زين بوجه عابث: مساء النور. حمد لله علي السلامة
مروان: الله يسلمك هي ماما نامت؟!
زين وهو يرمق خديچة ليستشف حالتها: ايوة استنتكم كتير علشان نتعشي سوا. ولما اتأخرتم اتصلت بطنط مريم وقالتلها انكم مشيتم من بدري. وتليفونتكم مقفولة.
مروان وهو ينظر لخديچة بسعادة: اصلنا سهرنا واتعشينا برا. كنت بصالح حبيبتي علشان كنت مزعلها. بس خلاص هي سامحتني مش كدة يا حبيبتي.
خديچة بحنان: كدة طبعا احنا مالناش غير بعض. ربنا يخليك ليا
مروان اقترب منها وقبل رأسها بود: ويخليكي ليا يا اجمل ما في حياتي . يالا بينا علشان
والفت لاخيه تصبح علي خير يازين .
واحتضن ذراعيها وذهبا للداخل . وسط ذهول وغيرة اخيه يكاد وهو يراهم هكذا….وهو هنا غريب وحيد..
هو لا يتمني لهم السوء ولكن الحب والغيرة والوجع اشياء واحاسيس يشعر بها رغما عنه. ليس بيده فهو يحبها. وياليته لم يحبها من البداية لكان الان في راحة. ولكن هو القدر!! وااااه من القدر ومشيئته! تفرض علينا اشياء ليس بيدنا شئ سوا ان نتعايش معها بالرضا او الغصب .
كتم غيرته والمه وصعد غرفته وحاول ان يغفو ولكن هيهات من اين يأتي النوم والراحة من اين!!
اكمل ليلته كباقي لياليه الحزينة القاتلة….ليلة سوداء تضاف الي عمره..ورصيده من ..
…………………………………………
اتفق مروان وخديچة ان يلجأ مروان لاحد الاطباء المتخصصة في حالات التعافي من الادمان طلب منه الطبيب ان يدخل المصحة . وبالطبع لم يوافق مروان بسبب خوفه من انتشار الخبر وهذا بالطبع يؤثر بالسلب علي سمعته وسمعة اخيه وعائلته وعائلة خديچة ايضا بالاضافة لتأثير هذا علي عمله وشركته وسمعته وسط الناس.
فإقترح عليه الطبيب ان يذهب لمكان نائي وهادي ويرافقه احد المساعدين له ومعه بالطبع خديچة ووضح له صعوبة الامر وانه يحتاج لارادة واصرار وعزيمة. والاهم هدف. نعم هدف قوي يدفعه ليتخلص من هذه .
وهدف مروان كان موجود كانو….خديچة …فعزم امره وترك الشركة لمساعده يتولي ادارتها خلال فترة غيابه واخذ خديچة والممرض المختص الذي ارسله معه الطبيب. وسافر الي الشاليه الخاص به بالساحل الشمالي….


