عام

يارا ٢

باليل كانوا قريوا الفاتحة وصوت الزغاريط في البيت، فاستغربت جارتهم ووقفت قدام الباب تشوف إيه اللي بيحصل

 

فجأة لقيت ابنها وراها وبيقول: دي يارا قروا فتحتها، بصتله بصدمة وقالت: على مين؟

 

ابنها: على ابن عمها اللي كنتي روحتي اشتكيتيله من مرات أبوها

 

فطبطبت على كتفه وقالت: ماتزعلش يا بني مش من نصيبك

 

ابنها بابتسامة: أنا مش زعلان بس لما رشحتيها ليا رحبت بالفكرة لأنها محترمة وطيبة وعارفينها كويس، ربنا يسعدها يا حبيبتي

 

بصتله وقالت: فعلا يا بني وأنا كنت بحبها وكان نفسي تبقى مراتك وبنتي بس هتفضل بردوا زي بنتي وهفضل أحبها عشان هي تستاهل كل خير

 

راح على شغله، وهي قعدت تدعيله ربنا يرزقه ببنت الحلال اللي تستاهله

 

عند يارا كانت مبسوطة إن خلاص هتتجوز وهتطلع من البيت دا اللي شافت فيه العذاب بعد موت أبوها وكمان عارفه ابن عمها كويس وكمان عشان مرات عمها بتحبها

 

كانوا أخواتها الولاد قاعدين جنبها فرحانين بيها وبيباركوا ليها وبيغلسوا على ابن عمهم

 

لكن مرات أبوها كانت مضايقة لما شافت إنهم طايرين بيها وكأنها حاجة عالية، فقررت تحرض مرات عمها عليها عشان ماتفرحش أوي

 

مشيوا بعد لما اتعشوا، واتفقوا على ميعاد ينزلوا يشتروا الشبكة ليها

 

في اليوم التالي في الميعاد اللي حدوده عشان يشتروا فيه الشبكة راحوا عند الصايغ وبدأت يارا تختار الدبلة

 

فقالت مرات أبوها سيبيني أنا يا يارا يا حبيبتي أختارهالك على ذوقي أنا بعتبرك بنتي مش بنت جوزي بس ومبسوطة ليكي أوي وكان نفسي لو عندي بنت أختار ليها شبكتها

 

قالت مرات عمها: خلاص يا يارا سيبيها تختارلك

بقلم إيسو إبراهيم

 

هزت يارا رأسها وسابتها تختار لها وكانت بتجيب ليها حاجات خفيفة ولو اتكلموا تقول أصلها بتحب الحاجات الخفيفة البسيطة أنا عارفه ذوقها وتقولها: مش كدا يا يارا

 

فتهز رأسها بمعنى اها بدون ماتتكلم عشان خايفة منها

 

فكملت مرات أبوها وقالت: وبعدين الشبكة دي بتتركن في الآخر في الدولاب والفلوس اللي تندفع فيها يبقى حطوها في حاجة مفيدة وتستفادوا بيها

 

وافقوا على كلامها لما شافوا يارا موافقة

 

وبعدها راحوا اشتروا فستان للخطوبة وابن عمها اللي اختاروا ليها، وجابت هيلز وطرحة لونه واكسسورات

 

رجعوا البيت ودخلت يارا تغسل المواعين وتنضف البيت ومرات أبوها ماسبتهاش ترتاح بعد اللف طول اليوم

 

قعدت مرات أبوها وقالت في سرها استني عليا يا يارا النهاردة سمعوا كلامي ومشوه وهفضل وراكي كدا ماتفكريش هتطلعي من تحت إيدي طالما طلعتي من البيت

 

يا ترى فعلا هيسمعوا كلامها دايما ويظلموها؟

 

#قصة_يارا

 

#بارت3

 

قعدت يارا جنب عريسها وكانت مرات أبوها بتبصلها بضيق وقالت في سرها: افرحي النهاردة والكام ساعة دول وبعد كدا هوريكي الفرح على حق

 

قامت تقعد جنب سلفتها اللي هي حماة يارا وقالت: أنا مبسوطة أوي ليهم وأخيرا هشوف يارا في بيت جوزها كنت خايفة لحد تاني يضحك عليها بكلمتين زي ما حصل قبل كدا

 

بصتلها سلفتها وقالت: قصدك إيه؟

 

فقالت سهير بمكر: أنتِ بردوا مش غريبة ودي بقت زي بنتك فهقولك اللي حصل واللي خبيته عن الناس بس أنتِ مش أي حد وهتفهميني كويس ومهما حصل مش هتزعلي من يارا دي بردوا صغيرة وأي حد يقولها كلمتين حلوين بتصدقه

 

قالت سلفتها: ما بلاش الألغاز دي يا سهير وقولي إيه اللي حصل ومخبين عني إيه؟

 

قالت سهير بزعل مصطنع: بصي يا منى ياختي الواد جارنا اللي أمه راحت تشتكي منه لجوزك وطلبت إيد يارا منه دا كان بيكلمها من ورانا، ولما شوفتهم بالصدفة فضل يتحايل عليا إني ماقولش لحد وهو هيطلب إيدها ويتجوزها، وهي فضلت تعيط عشان ماقولش لحد من أعمامها، وأنا عشان طيبة وعلى نياتي داريت عليها وقولت مش هيكلموا بعض تاني طالما شوفتهم

بقلم إيسو إبراهيم

 

والكلام دا كان من كام شهر، من أسبوع بقى لقيته بالليل بيبص ناحية بيتنا وأنا كنت جاية من عند أختي وكان بيشاور لها قبل ما يروح يصييع مكان مابيروح روحت بقى اشتكيت لأمه وقولتلها تلم ابنها بعيد يارا البت هطلة وغلبانة ومش عارفه حاجة وكفاية تسلية بيها حرام يلعب ببنات الناس ولو مابعدش بعيدها هقول لأعمامها

 

فضلت تزعقلي وتقولي كلام مش كويس وإن يارا هي السبب بعدها بكام يوم جت تطلب إيدها وبتقول تكلم أعمامها واللي عرفته إن ابنها اللي أصر عليها تيجي تطلب إيدها وبعدها تاخدها خدامة ليهم وتبقى تجوزه واحدة ماكلمتش حد تكون مغمضة ومحترمة ويارا تبقى الخدامة بتاعتهم وبس

 

وعشان زعقتلها وقولت هفضح ابنك وهقول لأعمام يارا راحت هي سبقتني وقالت لهم أنا كنت بخوفها ماكنتش هقول حاجة عشان سمعة يارا، ودلوقتي أنا بعرفك عشان لو قال عليها حاجة منهم ليكي يخليكي تكرهيها وعشان كمان تخلي بالك منها اعتبريها بنتك، واوعي تعرفي حد عشان خاطري دي بنت وليها سمعتها بردوا

 

كانت منى مصدومة من الكلام اللي قالته سهير وإزاي يارا طلعت كدا فضلت تفكر يمكن عشان يتيمة بس دا مش مبرر أكيد سهير مش مقصرة معها ودماغها فضلت تودي وتجيب

 

وقامت سهير من جنبها وهي بتبتسم بخبث ومكر بعد اللي عملته وعملت نفسها بتسلم على الناس

 

كانت منى بتبص على يارا وابنها وبتكلم نفسها إزاي خدعتهم ببراءتها كدا ومثلت عليهم كويس إنها طيبة ومحترمة طب تعمل إيه تنهي الموضوع وتاخد ابنها وتمشي بس فكرت تاني هتعمل لها مشكلة وتسوء سمعتها يمكن ده طيش منها بس خافت ليارا تكلم ابن جارتهم دا تاني بعد لما تتجوز ابنها

 

فضلت محتارة ومنفصلة عن اللي حواليها بتفكر تعمل إيه وكل لما تقول حاجة تحطلها مبرر

 

يا ترى إيه اللي هيحصل؟

 

#قصة_يارا

 

#بارت4

 

قعدت حماتها تبصلها بكره بعد اللي سمعته عنها، عايزه تاخد ابنها وجوزها وعيالها وتلغي الخطوبة دي

 

كانت سهير واقفة بعيد عنها بتبص عليها بمكر وبصت بعد كدا على يارا وقالت في نفسها: دي بس البداية استني عليا يا يارا هخلي الكل يكرهك

 

خلص اليوم وما صدقت مرات عمها إنهم هيمشوا من البيت دا أخيرا، وهي مقررة إن الخطوبة دي تتفشركش

 

كانت يارا مبسوطة وهي قاعده في أوضتها بتبص على دبلتها وإنها أخيرا هتاخد حريتها ويبقى ليها بيت لوحدها تعمل فيه كل اللي هي عايزاه

 

في بيت العريس كانت والدته مضايقة وقررت تحكيلهم اللي قالته سهير

 

قعدوا كلهم حواليها بعد لما طلبت منهم كدا وحكت لهم اللي سمعته وكانت الصدمة على وجوه الكل

 

قال زوجها: إيه اللي بتقوليه دا يا منى؟! أكيد فهمتي غلط بنت أخويا وعارفها كويس ومابتطلعش برا غير على قد المصلحة والكل بيشهد بأخلاقها

 

أنا هروح لسهير وأشوف إيه الكلام الفارغ اللي بتقوله عليها دا سمعتة يارا من سمعتنا يا منى

بقلم إيسو إبراهيم

 

قعدت منى تهديه وتقول: هتروح تعمل إيه يعني يا أبو باسم هتتخانق معها يعني والناس تتفرج عليكم هي ماكانش قصدها حاجة كانت بتعرفني عشان أخد بالي منها بس أنا مش هقدر أقبلها زوجة لابني

 

قال باسم: يا ماما أكيد الكلام دا كله غلط أنا عارف يارا كويس مستحيل تعمل كدا ولا تكلم حد، وأكبر دليل إنها مش بتسلم علينا ولا بترفع عينها فينا عشان حرام، هتقوم بقى تكلم واحد ورا تقابلوا الكلام دا مش معقول ولا داخل دماغي ويارا مش هسيبها

 

وصراحة مش برتاح بمرات أبوها دي، عشان مرة لما كنت رايح هناك لما بعتني ليهم لقيتها بتزعقلها وخبطتها وقعتها بكل قسوة ولما شافتني قالت دي كانت بتعلي صوتها عليا

 

لقيت يارا بتبصلها بصدمة وبتهز راسها بعنف إنها ماعملتش كدا وكمان لاحظت في إيدها حروق النهاردة لما كنت بلبسها الدبلة بس لقيتها محروجة وخبت إيدها على طول فعديت الموضوع

 

فكمل وقال: وبعدين يعني لو بتحبها وهي عملت كدا مش هتفضحها لكن باين من كلامها إنها مش بتحبها

 

فكرت منى في كلامه واقتنعت إلى حد ما، فقال زوجها: عشان نتأكد أكتر هسأل عن الواد جارهم دا، مع إني عارف إنه محترم وكمان بيصلي الفجر كل يوم في الجامع معنا

 

في اليوم التالي صحيت يارا بفزع لما لقت سهير بتصحيها وبصت بصدمة لما شافت اللي في إيدها

 

يا ترى شافت إيه؟

 

#قصة_يارا

 

#بارت5

 

#إيسو_إبراهيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى