
ثم تغادر كوثر إلى الحديقة فتصادف سلمى في طريقها
هاجر على فين يا سلمى مش حتستني جوزك تطمني عليه
سلمى بتأفف ما هو كويس يا انطي بلاش أفورتك دي
ثم تغادر وتتركها
هاجر في نفسها ربنا يعينك يا حبيبي ويبعثلك لي تستهلك بجد وتشيل قسوتك وترجعك زي زمان يا حبيبي
ثم تحملها طريقها إلى الحديقة حيث يعمل محمد والد ملاك
هاجر يا محمد
محمد أأمريني يا هانم
هاجر ممكن تكلم مراتك تيجي تسعدني في المطبخ ليوم واحد بس وحبقا أدفعلها مبلغ كويس
محمد وقد لمعت عيناه من الطمع حاضر نص ساعة وتكون عندك يا هانم
هاجر ماشي أما تيجي جبها على جوه
محمد بطاعة حاضر
ثم تغادر السيدة هاجر فيأخذ محمد هاتفه ويتصل بكوثر
محمد ألو يا كوثر
كوثر أيوه يا محمد خير
محمد اسمعيني الهانم الكبيرة عوزاكي تيجي تسعديها وحديكي مبلغ كويس
كوثر بطمع هي الأخرى طبعا جاية حالا بس اسعدها بايه
محمد في المطبخ
كوثر بشرود فهي لا تجيد الطبخ كيف تخبره أن ملاك هي من كانت تطبخ طوال فترة زواجهم ولبست هي
كوثر وهي تتصنع الألم آآآه يا محمد
محمد بخوف مالك يا حبيبتي ماكنتي كويسة
كوثر بكدب أصل ضهري أفش عليا فجأة
محمد وحنعمل ايه كده حتروح الفلوس علينا
كوثر متخفش حبعثلك البت ملاك
محمد هي ملاك تعرف تطبخ
كوثر بكدب طبعا أصل أنا علمتها تطبخ كويس
محمد بفرح تمام ابعثيها حالا
يقفل الخط ويتجه الى السدة هاجر ويبلغها أنا زوجته متعبة وأن إبنته هي من ستأتي
هاجر بس مش بنتك صغيرة يا محمد
محمد صغيرة إيه يا هانم دي كام يوم وحيبقا عندها 19 سنة
هاجر ماشي يا محمد روح شوف شغلك
محمد بطاعة حاضر
أما عند ملاكنا فلا تزال نائمة على الأرض وآلام جراحها وقلبها الذي مزقته قسوة الحياة
تندفع كوثر نحو غرفة ملاك وتفتح الباب بحدة فتستيقظ ملاك بفزع
كوثر يالا يا ختي كفاية نوم اصحي وغيري هدومك وروحي قصر الدمنهوري عشان تسعدي الهانم الكبيرة
ملاك بألم بس
كوثر مقاطعة أنت لسه حتبسبسي يلا أنجزي
ثم تخرج من الغرفة فتتجه ملاكنا نحو الحمام بتثاقل وألم تأخذ حمامها الدافئ وتتوضئ لتخرج وتأدي فريضتها ثم ترتدي جلبابها الأسود وتغطي وجهها بنقاب أسود أيضا والذي لم يزد من عينيها سوى جمال أكثر تخرج من غرفتها مغادرة المنزل تحت نظرات الكوثر الشامتة والحاقدة
ثم تتوجه نحو موقف الحافلات فتستقل إحداها وتنظر من نافذة الحافلة بشرود في هذا الحياة التي قست عليها بشدة وفي ذلك المستقبل المجهول الذي لا تعلم ما يخبأ لها يوقضها من شرودها سائق الحافلة
السائق يا بنتي احنا وصلنا وكل الركاب نزلو إلا أنت هو انت كوية يا بنتي
ملاك بإبتسامة باهتة شكرا يا عمو أنا كويسة
السائق ولا يهمك يا حبيبتي أنت زي بنتي
ثم تنزل من الحافلة متجهة نحو ذالك القصر الذي صدمت عندها رأيته فهو يبدو كقصور الحكايات الخيالية والذي لم تراه حتى في أحلامها وهي لا تعلم أنه في هاذا اليوم ستتغير كل حياتها.
البارت الثاني
في المستشفى نجد بطلنا يرتدي ثيابة لمغادرة المستشفى ومعه صديقه أحمد فيدق الباب فجأة ليأمر زياد الطارق بالدخول فيدخل آسر
آسر بإحترام لي طلبتو حصل يا باشا
زياد هو فين دلوقتي
آسر متكتف في المخزن الصحراوي يا باشا
زياد تمام يا آسر جهز العربيه وانا جاي حالا
أحمد بعدم فهم هو في ايه انا مش فاهم حاجة
زياد إمشي أنت يا آسر وإستناني تحت
آسر بطاعة حاضر يا باشا
أحمد بجهل متفهمني يا زياد
زياد وهو يسرد عليه كل شيئ
أحمد طب عرفت مين وراه
زياد وعيناه تحولت إلى السواد الشديد من الغضب حنعرف حالا يالا
وماهي سوى دقائق وغادرو المستشفى متوجهين الى المخزن الصحراوي
بعدها مدة
في المخزن الصحراوي نجد ذلك الرجل مربوطا على الكرسي الخشبي ووجهه مليئ بالدماء من شدة الضرب
ليدخل عليه زياد بكل ثقة وغرور لا يليقان إلا به ومعه أحمد وآسر
زياد أنا شايف الرجاله رحبو بيك كويس
المجهول ٢ أرجوك يا باشا إرحمني مليش دعوه أنا معملتش حاجة
زياد بهدوء هو لي بعثك مقلكش أني مبرحمش وان لي يلعب معايا يبقى بيلعب بعداد عمره
المجهول ٢ بخوف أرجوك يا باشا إرحمني ودموعه تنزل مثل للنساء
زياد بقسوة تؤتؤتؤ هو انا لسة بدأت دا أنا هخليك تتمنى الموت قالها وهو يجلس على أحد الكراسي مشعلا احدى سيجارته مكملا ببرود ها هتقول مين بعثك وترحم نفسك
المجهول ٢ مماشي هقول حاضر بس ونبي سامحني
زياد أنت هتصاحبني اخلص
المجهول ٢ ماجد باشا هو هو لي قالي أموتك
زياد ببرود تمام أوي هو أنت إسمك إيه
المجهول ٢ خدامك دسوقي يا باشا
زياد ماشي يا دسوقي ثم يسحب مسدسه من خلف ظهره ويضعه على رأس الدسوقي
الدسوقي برعب يا باشا هو أننت مش قلتلي أأأنن كككه ترحم ني
زياد ببرود ما هو فعلا أنا هرحمك من العذاب خالص مع إني كان نفسي أتسلى بيك شوية يالا مش مهم مع سلامة يا دسوقي ثم يطلق عليه الرصاصة في منتصف رأسه ويرجع سلاحه خلف ظهره ويخرج بكل برود
زياد آسر إرمي الكلب دا في أي داهية
آسر بطاعة أمرك يا باشا
ثم يتجه زياد ومعه أحمد إلى السياره مغادرين المكان
في قصر الدمنهوري
نجد بطلتنا تقف معها والدها في تلك الصالة الكبيرة وهي مبهورة من جمال هاذا القصر لتأتي سيدة في نهاية العقد الخامس من العمر تنزل الدرج بكل وقار وعلى ملامحها تظهر الطيبة
هاجر بطيبة أزيك يا بنتي
ملاك بأدب الحمد الله
هاجر طب يا محمد روح أنت شوف شغلك
محمد بطاعة حاضر يا هانم
ويغادر محمد ويترك ملاك مع السيدة هاجر
هاجر بحنان تعالي يا حبيبتي نروح المطبخ تساعديني نحضر الأكل عشان الغدا والعشا
ملاك بذهول هو انت بتطبخي عادي
هاجر بإبتسامة أيوه أنا بطبخ بس مريم كانت بتساعدني أصل زياد مش بحب ياكل غير من إيدي وانا كمان بحب إن ياكل من ايدي يلا يا حبيبتي إلحقيني




