عام

العشق ١

يابنت عمي
رجفة أصابتها وهي تعانق عيناه وهمست
-ابعد عني عشان متتأذاش ياجاسر، أنا ميرضنيش الأذى والوجع
جذبها بقوة هامسا لها
-وجاسر يستاهل العذاب ياجنى، لا يتعذب ويكفر عن ذنوبه..ارتفعت شهقاتها وهي تحاوط خصره
-أنا مؤذية للكل، اذيت الكل، فرقت الكل، ليه بيحصل معايا كدا، هو أنا وحشة لدرجة الكل بقى يكرهني كدا
أخرجها من أحضانه يحتضن وجهها وتكورت عبراته يرسم وجهها الجميل
-إنتِ أجمل بنت في الدنيا دي كلها، إنت البلسم والدوا ياجنى، اوعي حبيبي تقولي كدا
بكت بنشيج وارتجفت شفتيها تهز رأسها رافضة حديثه
-وبدليل أنا هنا، مهاجرة بعيد عن

حضن أمي وأبوي، واخويا ال حياته ادمرت بسببي
بتر حديثها يبتلع كلماتها بجوفه لأول مرة يتذوق تلك الشفاة التي أرهقت منامه حتى لم يشعر بهدوء روحه العاصية، لحظات وهو يحتضن شفتيها، ربما هدوء لملمة نفسه، أو هروبا من القادم، كل مايجب فعله ومايشعر به هو تذوقها فقط
قبل سنة
بفيلا صهيب الألفي
تجلس تلك الجميلة بتصميم ذاك المشروع، دلف إليها أخيها الأكبر بعد السماح له
-مساء الجمال على حبيبة اخوها..نهضت تقابله بإبتسامة بشاشة
-مساء الورد حبيبي..عامل إيه؟!
جذب المقعد وجلس عليه ينظر لتلك الأوراق
-الجميل بيعمل إيه؟!
جلست بمقابلته وأشارت للرسومات
-دا مشروع تبع مسابقة في إحدى الشركات، لقيت اعلان بالصدفة وقولت ادخل أجرب حظي
مط شفتيه للأمام ينظر لتلك الأوراق مرة وإليها أخرى متسائلا
-عايزة تشتغلي؟!

تراجعت للمقعد ترفرف بأهدابها تبتعد بانظارها عنه، فتحدثت بصوت خافت
-عايزة اشتغل يا عز مش حابة قعدتي دي، وانت عارف بحب مجال عملي أوي
اومأ برأسه متفهمًا
-جنى لو عايزة تشتغلي عشان انتِ حابة الشغل معنديش مشكلة، أما إذا ..توقفت باترة حديثة بقلب يأن وجعًا
-ممكن ياعز تنسى اي حاجة ودلوقتي بجد انا حابة اشتغل واعمل كيان لجنى الألفي
نصب عوده واتجه يضمها من اكتافها
-أنا معاكي في أي قرار بدل هيسعدك، المهم ميكونش هروب ياحبيبتي
فاهمة ..وضعت رأسها بأحضانه
-أنت أحسن أخ في الدنيا كلها..أخرجها يطبع قبلة مطولة على جبينها قائلا

-هسيبك تخلصي شغلك ..قالها وخرج وتبدلت ملامح وجهه للحزن على أخته..تمنى لو يزيل آلامها..قابلته والدته
-حبيبي انت كنت فين..اجابه ومازال وجهه متالمًا
-كنت بشوف جنى وطالع جناحي عايزة حاجة حبيبتي
ربتت على كتفه وسألته
-متخليش علاقة جنى بجاسر تتأثر بمراتك ياعز عشان متخسرش حبيبي، وخليكي فاكر ان جاسر مظلوم، أنا شايفة علاقتك بيه بقت عدوانية، هو مالوش ذنب ولا يعرف
صعد عز بعدما أومأ لوالدته متجها لشقته بالأعلى
بفيلا جواد الألفي
استيقظ جواد على صوت منبه، قام بإغلاقه ثم اتجه للتي تغفو تتوسد ذراعيه، دنى يطبع قبلة بجانب شفتيها، فتحت رماديتها وأردفت بصوتًا مبحوح

من النوم
– صباح الخير حبيبي، داعب أنفه بوجهها مردفا
-صباح الحب على حبيبة جود، ابتسمت واعتدلت تضع رأسها على صدره
دا إيه الروقان الحلو دا ياحضرة الظابط
قهقه عليها وهو يعتدل
-رجعنا لحضرة الظابط ياتيتا غزل،
اعتدلت تعقد ذراعيها بعدما جمعت خصلاتها
-وجينا للأسئلة حضرة الظابط ال كلها شك
نزل من فوق مخدعه
-طلبات أوامر ياغزالتي، قولي عايزة ايه
-جود حبيبي رمضان بعد يومين ماتيجي ننزل الفيوم، نقضي الشهر دا كله هناك
صمت هنهية يتذكر تلك الأيام..ثم جلس بجوارها يحتضن وجهها
– ان شاءالله حبيبتي، هشوف الموضوع دا

مع صهيب، متنسيش المشروع الوزاري الجديد اللي الولاد داخلين عليه
رفعت يديها تحاوط جسده
– انا عايزة نقضي حياة هادية شوية، ونلم العيلة كلها وشهر رمضان مفيش أجمل منه
طبع قبلة مطولة على جبينها
-أنا أكتر منك يازوزو، عايز اجمع الولاد، وخصوصا ولاد حازم، جواد بقى يهرب من إجتماعات العيلة، ودا مزعل باباه بس مش قادر اتكلم، وكمان جاسر مش عجبني الأيام دي، مصدقت يسيب شقته ويرجع تاني هنا
استندت بظهرها على مخدعها ثم طالعته وتسائلت
– انت مش شايف رجوع جاسر هنا هيكون مش صح، اعتدل نازلا متجها لمرحاضه ولكنه توقف وأجابها
-مش

هنفضل نهرب ياغزل، لازم الموضوع يكون عادي، عارف الغلط عندنا من الأول، بس جنى أكتر واحدة غلطت فلازم تتحمل غلطها
نهضت تقف بمحاذته واجابته بإذعان
-بلاش إنت اللي تقول كدا ياجواد، البنت صغيرة ومكنتش تعرف شعورها ايه، يمكن واخدة جيناتك ياحبيبي
زفر بغضب من اسلوبها فمهما مرت السنين فتظل الطفلة..ولكن تسمر بوقوفه عندما تسائلت غزل
-وكمان انا عندي احساس ان جاسر بيكن مشاعر لجنى وهو مش عارف يترجمها، ممكن ياجواد يكون جاسر بيحب جنى وهو مش عارف، وحبه لفيروز يكون حب انبهار بجمالها وشخصيتها
استدار ينظر إليها وكأن سؤالها خرج بقلبه المتألم الذي يحاول أن يصل

لذاك السؤال الذي يشغله كثيرا
حاول السيطرة والتفكير بهدوء فتحدث
-اياكِ تتكلمي في الموضوع دا حتى مع نفسك ياغزل سيبي ابنك بلاش تشتتي حياته، دا مجرد وهم ..قالها وتحرك سريعا للمرحاض

بالإسكندرية
وصل ريان بمرافقة نغم إلى فيلا بيجاد الذي هبط إلى الأسفل لمقابلة والده ووالدته وهو يحمل ابنه سفيان، وصل لريان الذي التقطت يديه حفيده
– مساء الورد ياجدو عامل ايه حبيبي، احتضنته نغم
– عامل ايه ياحبيبي وغنى عاملة إيه
جلس بجوار والدته وهو يبتسم
– أحسن يانغوم، معلش هنتعبك معانا الليلة
تلقفت سفيان من ريان وهي تقبله
– حبيب ناناَ وحشتني قوي، رفعت بصرها لبيجاد وهو تمسد على خصلاته
– لا ياحبيبي مفيش تعب ولا حاجة، بالعكس من وقت مابابا سابلكوا الشغل واحنا بنفرح قوي لما تجيبوا الولاد، استمعت لهمهت سفيان

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى