عام

بياع الخضار

ابتسموا لبعضهم بحب شديد ومن بعدها ذهب حيث طلبت منه فهو لا يريد معارضتها ويكفي ان يجلس ويراهم من حوله يكون وقتها في قمة السعاده……. أمسكت هاتفها ودقت علي داغر اكثر من مره فلم يجيب فقررت ان تتصل بالمعتوه

تميم بمرح: حماتي بتحبني اكيد…. طبخالنا اي بقا النهارده

كريمه بضحك: هو انا مفيش مره اكلمك تسأل عني دايما تسأل عن الأكل

تميم بصراحه: بعيد عنك يا كرمله هموت من الجوع…. قلت للواد زميلي هاتلي علبتين كشري راح جابلي باتيه بالجبنه يرضيكي… ولما اقله لي يقلي هتاكل كشري في الشغل ميصحش انا مش عارف هو مالو هو انا اللي هاكل ولا هي بني آدم غريب

كريمه بضحك: مهو معاه حق برضه انا لو من المدير ارفدك

تميم بفخر: لا متقلقيش ميدو حبيبي موصيه عليا قلوا كلو الا تميم تعامله معاملة الباشوات

كريمه بتعجب: ميدو مين دا

تميم: محمد جوزك لحقت انسيهولك… انا عارف اني جامد بالفطره بس برضه دا جوزك

كريمه بتعب: يا بني الله يهديك صدعتني ونستني كنت مكلماك لي….. ااااه صح عوزاك تجيب داغر بعد الشغل وتيجوا بدري على طول علشان وتين وشهين هيجوا نتغدى مع بعض وكده… انا كلت داغر بس مردش

تميم بتفهم: منتي عارفاه زمانه عامل الموبيل صامت لانه في الشغل…. واخدها جد اوي… هجيبوا واجي متقلقيش يا كرمله يلا باي

ودعته وابتسمت بشده فعلى الرغم من غبائه وطيشه الا انه طيب وحنون القلب بشده وهي تحبه بطريقه كبيره……..

**********************************

اما عند تميم

فبعدما أغلق المكالمه مع كريمه بدأ في فتح الباتيه الذي جلبه له زميله في العمل وبدأ في أكله
تميم وهو يحدث نفسه: باتيه… باتيه كلها نعمه من ربنا…. بس مصلحه برضه انا عاوز المعده فاضيه زمان كرملتي عملالي ديك رومي كده ولا اي… يااااااه

بدأ في الاندماج في الحديث مع نفسه… فهذا عيب الإنسان الثرثار يا ساده لا يتحمل السكون ابدا وبهذا الشكل يجلب لنفسه المصائب قاطعه صوت يعرفه جيدا

المدير بغضب: تميم بيه…. الناس كلها بتاخد البريك نص ساعه انت بتاخد ساعه ونص فاضل اي في مرتبك علشان اخصمه يا اخي

تميم بتوتر: يا فندم والله انا فاضلي حاجات بسيطه واخلص شغل النهارده وتقدر تراجع الشغل اهو والله

المدير بغيظ: مهو دا اللي مصبرني عليك انك شاطر اوي في شغلك… لكن يا خساره لو كنت تدي لشغلك اهميه شويه وتركز فيه مكنش دا بقا حالك… تعرف الاستاد محمد قايلي اي غلطه اطرده من غير ما تفكر انا بس اللي مش عاوز اقطع عيش في واحد في ين ولادي…. اتمنى تلتفت لشغلك يا استاذ

قال هذه الكلمات ورحل وترك تميم يفكر ويبفخ بغيظ

تميم لنفسه: ماشي يا عم ميدو انا هوريك… بقا تقله يطردني وهو هيلاقي اصلا زيي فيه دا انا تحفه فنيه

المدير بصوت عالي: تمييييييم

تميم بهلع: الشغل خلص يا فندم خلاص

اعتدل في جلسه وأرسل بعد الرسائل لداغر عبر واتس اب ان يأتي باكرا من للعمل لبيت اهل وتين من أجل العزيمه وقام بتركيز على العمل حتى انه أنهى الباقي منه في اقل من ساعه فكان تميم مجتهد للغايه في عمل المحاسبه وكل ما يخصها….

**********************************

اما عن داغر

فكان يجلس ويدرس بعض المحاليل المهمه فهو يريد اختراع دواء جديد ليعالج بعض الأمراض التي تسببها الفطريات والمواد الكميائيه للتربه…. كان داغر يحب عمله بشده ويفني كل ذره من عقله وجسده به فهو يريد أن بنجح فيه بشكل كبير ولم يكن ليلتفت لشيئ اخر حتى مداعبات النساء ونظرتهم التي تكون واضحه للجميع انهم يريدون بشده فكان مظهر ظافر يوحي بأنه رجل الاحلام لكل ولكنه لا يلتفت ليس كرها للجنس الاخر ولكنه لا يريد تضيع الوقت في التفاهات او الحب من وجهة نظره….. قاطعه صوت الهاف الذي يعلن عن رسائل تميم فرد عليه انه سوف يذهب للبيت عندهم بعد ساعتين بعد إتمام اخر الأعمال….. انتهى من عمله وظل يفكر بوتين وحالها فهو يحبها حب اخوي شديد ويخاف عليها بطريقه كبيره…ذهب من أمامه وما زال يضحك… حتى ضحك شهين بشده هو على الآخر ولكنه تذكر في نهاية الأمر انه متزوج وظل يفكر بشده… هل سيدوم هذا الزواج حقا؟.. هل ستحبه وتقوم بإغراءه والتدلل عليه مثل هذه المرأه هل ستعوضه عما مر به من عذاب في حياته… ولكن حدث نفسه بسخريه ان يكف عن هذا التفكير فبنهايه لم يتزوجها عن حب فلا داعي للتفكير ولكن قاطعه رنين هاتفه بأسم محمد والد وتين رد عليه وأخبره انه سوف يأتي في الحال بعدما يجلب وتين من جامعتها…..

شهين بجديه: ياسر… تعالي

ياسر: نعم يا معلم

شهين بجديه: انا هسافر لأهلي يومين عندي كام حاجه ضروريه لازم اعملهم في البلد عاوزك تخلي بالك من الدكان دا امانه عندك تمام

ياسر بصدق: متقلقش يا معلم امانك في عنيا لحد ما ترجع بالسلامه

أعطى له شهين مفتاح الدكان وذهب حيث جامعة وتين حتى يقوم بٱخذها لبيتهم…

**********************************

في الجامعه

كانت وتين قد انهت يومها الدراسي واخيرا فكان اليوم مرهق للغايه فقررت انا تأتي بشيء تشربه من الكافيتريه فأخذت فنجان من القهوه البارده وذهبت لاحد السلالم الرخاميه الخاصه بالجامعه وجلست عليها لترتاح قليلا…. ولكن هل لها من الراحه فهذا اللزج يأتي ويقترب منها مره اخري

سيف بسماجه: دكتور وتين…. ازي حضرتك

وتين بغيظ: احسن منك…. هوينا كده سحبت الأكسجين كله

سيف: انت لي مش حاسه بيا انا بحبك يا وتين….والله بحبك وعاوز اتجوزك حاولي تقدري كده

وتين بكز على اسنانها: بقلك اي شغل العبط دا ميجيش معايه سكه فاهم… انا عارفه كويس اوي انت عاوز توصل لأي ومين اللي بعتك ورايا لكن على مين اعرف كويس انا مين وبعدين ابقى تعالى ترغي

سيف بتوتر: قصدك اي؟

وتين بسخريه: قصدي معروف و…..

كادت ان تكمل ولكن قاطعها هذا الصوت الجهوري المليئ بالغضب

شهين بغضب جامح:وتييييين

الكاتبه_سهيله_عاشور

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى