روايات

عشيقه جوزى بقلم منى السيد ١

أنا مستحيل أنسى إمضتي.
الحاج فاروق قال
وأنا عارف.
قلب الصفحة.
علشان كده جبتلك التقرير.
نادين قرأت أول سطر.
ثم شهقت.
تزوير؟
الحاج فاروق هز راسه.
آه.
صمت.
نادين بصت لطارق.
إنت زورت إمضتي؟
طارق اتوتر.
نادين، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
أمال زي إيه؟
كان إجراء مؤقت.
تزوير إمضتي إجراء مؤقت؟
صوتها ارتفع.
إنت كنت ناوي تعمل إيه؟
طارق قرب منها.
اسمعيني بس.
الحاج فاروق ضړب بإيده على السفرة.
مكانك!
طارق وقف.
إنت من النهارده متقربش منها.
الحاجة فايزة كانت بتبص لزوجها بعدم تصديق.
فاروق… إنت كنت عارف؟
عرفت من فترة.
ومن إمتى؟
الحاج فاروق بص لها.
من قبل ما طارق يقرر يجيب شيرين هنا.
شيرين اتوترت.
يعني حضرتك كنت عارف عني؟
الحاج فاروق ابتسم لأول مرة.
ابتسامة باردة.
أنا عارف عنك أكتر مما تتخيلي.
شيرين وشها اتغير.
إيه اللي تعرفه؟
الحاج فاروق ما ردش.
بدل كده، بص لنادين.
بس في حاجة أهم.
نادين قالت
إيه؟
التسجيل اللي سمعتيه ده مش أخطر حاجة عندي.
طارق بدأ يتنفس بسرعة.
بابا…
أسكت.
الحاج فاروق حط الموبايل على السفرة.
أخطر حاجة إن طارق مش بس كان بيخطط يطلقك.
بص له مباشرة.
كان بيخطط يطلعك من الشركة خالص.
نادين اټصدمت.
بس أنا مش شريكة فيها.
الحاج فاروق رد
إنتِ أكتر من شريكة.
سكت.
إنتِ مالكة نسبة.
نادين فتحت بوقها من الصدمة.
إيه؟
طارق غمض عينه.
الحاج فاروق قال
أول مشروع ډخلتي فيه معاه، أنا اللي طلبت منه يسجل نسبة من الملكية باسمك.
نادين ما صدقتش.
ليه؟
علشان الفلوس كانت فلوسك.
وبعدين أضاف
وعلشان كنت عارف ابني.
طارق رفع عينه.
يعني حضرتك من البداية مش واثق فيا؟
الحاج فاروق رد بمنتهى الهدوء
كنت واثق فيك كابني.
سكت.
لكن مكنتش واثق فيك كرجل أعمال.
الجملة وجعت طارق أكتر من أي شتيمة.
واحد من أعمامه قال
فاروق، هو الموضوع وصل للدرجة دي؟
الحاج فاروق رد
وصل لأبعد من كده.
نادين بدأت تفهم إن فيه سر

أكبر.
هو إيه اللي أبعد من كده؟
الحاج فاروق بص لطارق طويلًا.
وبعدين قال
الشركة اللي طارق ماسكها دلوقتي…
سكت.
مش ملكه.
نادين اتسمرت.
طارق اتحرك بعصبية.
بابا!
الشركة ملك العيلة.
وأنا المدير!
كنت المدير.
سكت الجميع.
طارق قرب خطوة.
يعني إيه كنت؟
الحاج فاروق قال
يعني من اللحظة دي… إنت مش المدير.
طارق كأنه ما فهمش.
إيه؟
سمعتني.
حضرتك بتتكلم جد؟
جدًا.
طارق بص لأمه.
ماما!
الحاجة فايزة كانت مذهولة.
أنا… معرفش حاجة.
طارق رجع لأبوه.
هتعمل كده فيا؟
أنا اللي عملت فيك كتير علشان أحميك.
وتحرمّني من شغلي؟
لأ.
الحاج فاروق قرب منه.
أنا بحمي شغلي منك.
طارق اتراجع.
شيرين بدأت تتكلم
بس حضرتك مينفعش تعمل كده بسبب خناقة عائلية!
الحاج فاروق بص لها.
وإنتِ مالك؟
أنا…
إنتِ ضيفة هنا.
أنا جاية مع طارق.
وطارق من اللحظة دي مش هو صاحب القرار هنا.
شيرين سكتت.
الحاج فاروق أشار لأحد أفراد الأمن الواقف بعيد.
خلي عربية شيرين تتجهز.
شيرين اټفزعت.
حضرتك بتطردني؟
أيوه.
قدام الناس؟
زي ما ډخلتي قدام الناس.
شيرين بصت لطارق.
قول له!
طارق كان عاجز.
طارق!
رفع عينه لها.
اعمل حاجة!
لكنه ما ردش.
الحاج فاروق قال
خدوا شيرين برة.
شيرين بدأت تصرخ
طارق! إنت هتسيبهم يعملوا فيا كده؟
طارق بص لها، لكن واضح إنه نفسه كان محتاج حد ينقذه.
الأمن قرب.
شيرين قاومت.
أنا مش هخرج!
الحاج فاروق قال
لو خرجتي بهدوء، الموضوع هيفضل عائلي.
شيرين وقفت.
ولو مخرجتش؟
ابتسامته اختفت.
هيبقى موضوع قانوني.
شيرين سكتت.
وبعد لحظات خرجت.
الباب اتقفل.
الهدوء رجع.
لكن المرة دي كان هدوء مختلف.
الحاج فاروق بص لنادين.
دلوقتي نقدر نتكلم.
نادين مسحت دموعها.
أنا عايزة أعرف الحقيقة كلها.
وهتعرفيها.
حتى لو الحقيقة هتوجعني؟
الحقيقة ۏجعتك من يوم ما اتجوزتي طارق.
سكت.
الليلة دي أنا بس هكشفها.
نادين بصت له.
طيب قول.
الحاج فاروق أخد الملف.
قبل جوازك من طارق بشهرين، أنا طلبت أتحرى عن كل حاجة تخص علاقتكم.
نادين اټصدمت.
حضرتك عملت كده؟

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى