عام

واحترق العشق سعاد محمد

تبسمت چالا قائله:
أنا نفسى أتعرف على “عماد الجيار”
اللى إسمه لمع فى سنين قليله وبقى من أكبر المستثمرين فى مجال النسيج… فى فترة صغيره جدًا.

رد وجدى:
فعلًا، خد مكانه كبيره بسرعه اوي، ده إسم مصانعه سبقتنا، فى حكايات كتير عنه، إن له شريك خفي بيموله من الباطن وهو الواجهه بتاعته، ممكن يكون الشريك الخفي ده رجُل أعمال ومش عاوز يظهر نفسه كنوع من التخفي عن عيون البعض.

تسأل حازم بإستفسار:
يعنى أيه يتخفى عن عيون البعض.

رد وجدى بحُنق:
يعنى الضرايب وبقية مصالح الدوله، إن لما يكون شريك من الباطن مش هيدفع ضرايب ولا تأمينات تزود مسؤلياته إتجاة الدوله…. فهت.

شعر حازم بالتريقه وتغاضى عن ذلك قائلًا:
يعنى زى اللى بيتهرب من الضرايب.. تمام.

نظرت چالا لوالدها قائله:
عندي فضول أحضر الحفله دى وأشوف عماد الحيار عن قُرب.

تبسم وجدى لها قائلًا:
تمام خدي حازم معاكِ واحضروا حفلة الإفتتاح بالنيابه عنى.

تبسمت له بتوافق،بينما إعترض حازم قائلًا:
إنتم عارفين إن ماليش فى جو الحفلات اللى من النوعيه دى،بحسها زى السوق كل الحديث اللى بيقى داير فيها عن النميمه وكمان شقط فرص للإستثمارات.

نظر له وجدي بآسف قائلًا:
طبعًا إنت عاطفيّ وبتحب حفلات عيد الحب والدباديب.

ضحكت چالا…
نظر لها حازم بغضب، وضعت يدها فوق فمعا وكتمت ضحكتها قائله: Bardon”آسفه”
مقدرتش أمسك ضحكتِ.. عالعموم زى بابا ما قال هنحضر سوا، بلاش تتأخر المسا.

أومأ له رأسه بفتور، بينما لمعت عيني وجدى بإعجاب بذكاء إبنته، التى ليس ما يُثيرها الفضول فقط، بل هنالك شعور آخر شعرت به بعد رؤية صوره المنشوره على بعض المواقع.

❈-❈-❈
بـ صالون تجميل فخم وشهير بمنطقة راقيه
كانت تقف خلف تلك العجوز المتصابيه تقوم، بصبغ وتصفيف شعرها، بأحدث التسريحات الجديده، كانت تلك المُتصابيه تتعامل معها بتعالى بعض الشئ، وهى تتحمل ذلك، فمهنتها تجعلها تتغاضى عن أسلوب هؤلاء المتصابيات اللواتى بتفاخرن بأموالهن ما يطلبن يُنفذ، دون جدال، فهن زبائن، ذلك المركز التجميلى..ذوات الصفوة الراقيه…
إنتهت بعد دقائق من تصفيف شعر تلك المتصابيه التى نظرت لنفسها فى المرآه بتقييم رغم أنها فعلت لها ما أرادته وأملته عليها، من توجيهات، لكن هؤلاء الثريات لا تقولن كلمة شكر، نظرت لها بتعالى
قائله:
تمام كويس، قربتى من اللى وجهتك له، إتفضلى.

رسمت بسمه وأخذت من يد تلك المتصابه، ذلك البقشيش التى أعطته لها قائله:
شكرًا لحضرتك.

غادرت تلك المتصابيه، بدأت إحد عاملات النظافه بتنظيف مكانها،
تبسمت حين آتت زميلتها بمركز التجميل
قائله بتذمر:
يا باى عالعالم المنفوخه، دى الوليه، يا أختى، رجلها والقبــ,,ـر، وعاوزه تعمل فيها صبيه بنت عشرين، سنه الوليه، شعرها، شبر وأقطع، ومحسسانى إن شعرها زى شيريهان، يلا الحمد لله أهى غارت، بس إديتنى بقشيش حلو، اللى يجى منها أحسن من عينها، بقولك أيه، يا “سميره” بما إننا فى وقت الراحه، أيه رأيك نطلع نشم شوية هوا، وأعزمك نشرب نسكافيه، فى الكافيه اللى قصاد البيوتى.

تبسمت سميره قائله: مفيش مانع،يا عايده، يلا بينا، خلينا نكسب وقت، قبل مدة الإستراحه، ما تنتهى، أنا دماغى هتفرقع، من الست اللى كانت بين إيديا… كان نفسي أقص رقابتها مش شعرها.

ضحكن بنفس الوقت، وذهبن الى ذاك المقهى
جلسن سويًا تتحدثن بأمور شتى وبمرح الى أن صدح رنين عاتف عِفت، قامت بالرد وانهت المكالمه مُبتسمه تقول:
تمام عالساعه تمانيه هكون فى الاوتيل.

أغلقت عِفت الهاتف ونظرت الى سميرة قائله:
بقولك أيه يا سميرة فى حفله فى أوتيل كبير، والحفله كبيره وواحد من المسؤلين فى الاوتيل ده هو اللى كان بيكلمني وقالى لو أعرف أجيب حد تانى معايا، الحفله كبيره ومحتاجين مُضيفات كتير فيها، أيه رأيك رزق من السما، تلات أربع ساعات وناخد مبلغ محترم غير كمان هنتعشى فى الاوتيل ده.

رفضت سميرة قائله:
لاء….

قاطعتها عِفت بمحايله:
لاء ليه، بقولك ده أوتيل كبير ومعروف الحفله كبيره، وفى عجز عندهم فى المُضيفات، يعنى شغل طوارئ، وأهو مبلغ محترم دلعي نفسك بيه.

ضحكت سميرة قائله:
يعني إنتِ بتشتغلى عشان تدلعي نفسك بالمرتب.

تبسمت عِفت قائله:
هقولك الصراحه، انا وماما عايشين لوحدنا بعد سفر أخويا هو مراته هقولك الصراحه اخويا بيبعت لـ ماما مبلغ مخترم كل شهر بيكفيها وبيفيص كمان، وانا كمان باخد معاش بابا، صحيح قليل بس جنب المبلغ اللى أخويا بيبعته ممكن يكفينا إحنا الأتنين، بس انا بشتغل لسببين
السبب الاول إنى مش عاوزه حد يعطف عليا حتى لو كان أخويا، والسبب التانى بقضى وقت فراغ هعمل أيه لو قعدت فى البيت، وهحس بملل أهو الشغل بسمع وبشوف وبعرف الناس.

تبسمت سميرة بغصه فى قلبها هى أيضًا لا تعمل مُضطره لكن لا تود ان يكون لأحد فضلًا على والدتها.

عاودت عِفت الإلحاح على سميرة للذهاب معها، حاولت سميرة الرفض قائله:
ناسيه إن عندي بنت…

قاطعتها عِفت:
مامتك هى اللى بتهتم بيها، يبقى بلاش حجج، هقولك إتصلِ على مامتك وقولى لها وإن شاء من هتتاخري، وأهو نبقى مع بعض كمان شوية وقت، بدل ما بنرجع نتكفى فى بيوتنا ونستني اليوم التانى، أهو تغير للملل وكمان هنشوف ناس نضيفه، ده بيقولى حفلة إفتتاح كبيره.

بصعوبه واقفت سميرة،على الا تتأخر بالعودة .
❈-❈-❈
فى المقر الرئيسى لـ مصانع العِماد.

تبسم وهو يدخل الى المكتب الخاص وخلفه هانى الذى مزح قائلًا:
مكتب وتكييف وسكرتيرات وخلافه، لاء صارف ومكلف يا “عُمده”.

ضحك عِماد قائلًا:
لاء بلاش” عمدة” دى هنا،بعدين أنا مجهز العقود خلينا نمضيها عشان وقت الإفتتاح قرب وكمان الحفله.

تبسم هانى قائلًا بثقه:
إنت عارف إن العقود دى ما بينا صوريه وملهاش قيمة عندى إنت عارف إنك الوحيد اللى بثق فيه، كفايه إنك انقذت حياتي يا عماد..لو واحد غيرك كان خاف من المسؤوليه.

وضع عماد يده فوق كتف هانى قائلًا:
فى الحقيقه إنت اللى انقذتني يا هاني إفتكر كويس أنا لما إترميت فى المستشفى اول ما وصلت فرنسا بين الحيا والمــ,,ـوت كنت إنت ليا طوق النجاة،كنت شخص معدوم الهاويه.

وضع هانى يده على يد عماد قائلًا:
إحنا الإتنين كنا لبعض حياة يا عماد،بس كويس إنك فهمت كلامى معاك عالموبايل وقفلت عالموضوع اللى كنا بنتكلم فيه.

أشار عماد له بالجلوس،ثم جلس جوارهُ قائلًا:
أنا فهمت إن اكيد هيلدا حضرت،وعارف إن عندها الغِيرة زايده اوى،عشان كده إنت مش عاوزها تعرف إن لك أملاك هنا فى مصر.

زفر هاني نفسه بآسف وندم قائلًا:
أكبر غلطه إرتكبتها فى حياتي هى جوازي من هيلدا،بدافع المصلحه…إقامه وجنــ,,ـسيه…الغُربه لها تمن غالي أوى…بس سيبك من سيرة هيلدا،انا جاي مصر يومين وعاوز انساها فيهم،قولى أخبار عمتِ حسنيه أيه،و….

قطع إسترسال حديث هانى صوت رنين هاتف عماد…تبسم وهو يقوم بالرد بمرح ثم اغلق الهاتف نظر هانى لملامح وجهه السعيده شعر بفُقدان ونقص فهنالك أشياء كثيره لا تعوض بالمال… ليس أبسطها وجود عائله صغيره، لكن مازال بداخله أملًا بالمستقبل ان يُكمل حتى ولو جزءًا من تلك النواقص.
❈-❈-❈
فى حوالى الثامنه…
ترجلن سميرة وعِفت من سيارة الاجرة أمام ذاك الفُندق الفخم… رفعت سميرة نظرها تجوب الفُندق… ضحكت عِفت ظنًا منها أنها مبهورة قائله:
أول مره تشوفى فندق كبير زى ده عالطبيعه، طبعًا إحنا منحلمش بأكتر من إننا نفوت من قدامه، يلا أهو بقى إدعيلي، بسبب هتدخلى جواه، نبقى ناخد كم صوره سيلڤى جوه، أهو اتمنظر بهم عالبنات فى البيوتى.

تهكمت سميرة بداخلها على مزح عِفت، تشعر بوخزات قويه.. هى آتت الى هذا الفندق قبل ذلك لمرات كثيرة تقضي مع صاحب الحفل بعض ساعات للمُتعة اللحظيه فقط… مقابل ثمن هو يُحددهُ حسب رضاء رجولتهُ. …وقد لا تنهتي الليله الا وهي بين أحضانه تُشاركه الفراش.
«يتبع»

#الشرارةالثانية”لحظات غرام وإنتهت”
#وإحترق_العشــ,,ـق.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
بـ ڤيلا وجدى
وقفت أمام المرآة تضع آخر لمساتها التجمليه فوق شِفاها التى صبغتها بلون أحمر داكن مُوازي للون ردائها الضيق والقصير بالكاد يصل الى ما بعد فخذيها بقليل وفوقه جزءً شفافً من الشيفون يصل الى منتصف ساقيها، نظرت لنفسها بتقييم وإعجاب بمظهرها العام، المثير فى نظرها بداخل رأسها هدفً وفضول التعرف من يكون “عماد الجيار”
خرجت من غرفتها وترجلت الى أسفل الڤيلا بالبهو تصادفت مع والدها الذى نظر لها بإعجاب قائلًا بإطراء:
تجنني.

تبسمت له قائله:
عندى فضول جامد أتعرف عالشخص الوحيد اللى قدر ياخد مكانتنا فى السوق وبقى له صيت جامد أوي كده فى فترة صغيرة، قدر يكتسح سوق النسيح مش بس فى مصر كمان فى الدول العربية كمان ومش بعيد أوربا كمان قريب.

تبسم وجدى قائلًا بثقة وإطراء:
قدامك فرصه تتعرفى عليه، ومتأكد إن كاريزميتك القويه هتجذبه ليكِ بسهوله مين يقدر يقاوم ذكاء “چالا وجدى الفيومى”.

تبسمت له بعين تلمع غرورًا وثقة مُبالغه، بنفس الوقت آتى حازم الى مكان وقوفهم يشعر بتأفف،نظرت له چالا بتقييم لابأس من اناقته هو الآخر،زفر نفسه بتأفف قائلًا:
أنا جاهز.

نظر له وجدي هو الآخر بتقييم قائلًا:
كويس إنك لبست طقم رسمي مش لبس المتشردين اللى بتلبسه.

زفر حازم نفسه قائلًا:
اللى بلبسه لبس شبابي وعصري يا بابا مش لبس متشردين.

تهكم وجدي قائلًا:
المفروض إنك واجهه لمصانع الفيومى للغزل والنسيج يعنى تبقى أنيق، عالعموم عاوزك تتعلم مش بس الآناقه من أختك كمان تتعلم الإدارة مبقتش صغير… وسيبك من أصحاب النادي الفاضين دول الصايعين.

زفر حازم نفسه قائلًا بنبرة سخريه مُبطنه:
انا مش بصاحب صايعين دول ولاد ناس مرموقين فى المجتمع، وعالعموم تمام هنتبه الفتره الجايه وان شاء الله هوصل لمستوي كويس من الإدارة يعجبك، مش يلا عشان ميعاد الحفله..أول حاجه لازم يلتزم بها رجُل الاعمال الناجح هى إحترام المواعيد.

تبسم وجدى لـ چالا قائلًا:
All the best” كل التوفيق”
تبسمت له وقبلت إحد وجنتيه وغادرت مع حازم… الذى يشعر بتأفف لكن مُرغمً لابد أن يرافقها لتلك النوعيه من الحفلات الذى يشعر كآنها تباهى وإصطياد فُرص لا أكثر.
❈-❈-❈
باحد غُرف ذاك الفُندق الذى سيُقام به الحفل،ليست غرفه بل جناحً فخم…وقف أمام المرآة ينظر لإنعكاسه بتقييم،جذب من فوق منضدة المرآة ذاك الدبوسان الماسيان قام بوضعهما كـ ذِرين لأكمام قميصهُ،تبسم من جاء من خلفه يقوم بالتصفير بإطراء قائلًا:
أيه الشياكة والآناقة دى يا عُمدة إنت بقيت أوسم وأشيك من نجوم السينما.

إستدار ينظر له بمرح وهو يُهندم مِعطف تلك البذة الرسميه ذات الماركة الشهيرة قائلًا:
وإنت لسه ملبستش الكرافته ليه، اوعى تقولى…

قاطعه هانى قائلًا:
إنت عارف إنى بتخنق منها، أنا حتى ملبستهاش وانا عريس.

تبسم عماد قائلًا:
وهى دى كانت جوازة فكر وإتجوز وإستقر هنا فى مصر وكفاية غُربة بقى الحمد لله ربنا فتحها علينا وأهو أكبر مصنع نسيج فى مصر بقى بتاعنا… وبفكر كمان نتوسع فى الشرق الاوسط وأروبا نفسها… وبدل ما إنت الشريك الخفي إعلن عن هويتك.

تهكم هانى مُبتسمً يقول:
شوف مين بيتكلم قبل ما تنصحني انصح نفسك، وبعدين لسه وقت الكشف عن هاويتى قدامه وقت أرتب فيه أموري مع “هيلدا”دى ممكن تبعتلى قاتل مأجور لهنا لو عرفت إنى اتجوزت غيرها…لسه محتاح شوية وقت .

وافقه عماد قائلًا:.
فعلًا،ربنا بلاك بـ ه‍يلدا،
وتمام طالما جهزت إنت كمان خلينا ننسى وننزل وقت الحفله قرب ولازم نكون فى إستقبال المدعوين ورجال الأعمال الصحافه والإعلام اللى هيغطوا الحدث… غير وزير الصناعه وشخصيات قيادية.

تهكم هانى بمزح قائلًا:
عشت وشوفتك يا إبن عمتِ ولا أقول
إبن بياعة القماش بقى راجل أعمال مهم.

تقبل عماد مزحه هو لم ينسى ماضيه قائلًا:
الدنيا دواره يا “إتش”…خلينا نشوف القدر هيوصلنا لفين.
❈-❈-❈
بأكبر قاعة بذاك الفندق الفخم، كان لفيف من الصفوة سواء رِجال أعمال أو إعلاميين كذالك رِجال الدوله تباهى بالبذخ المناصب القيادية بينهم.

بينما بداخل إحد غُرف العاملين وقف ذاك المسؤول يُعطي للعاملين بعض الوصايا والنصائح، وأنهي حديثه بتحذير قائلًا:
مش عاوز اى اخطاء فى الحفله… إتفضلوا شوفوا شغلكم مش عاوز غلطه واحدة.

بداخلها ندمت على موافقة عِفت والمجئ معها لهذا الفندق، وقفت للحظات شاردة حتى أنها لم تنتبه الى حديث المسؤول الى أن وكزتها عِفت بكتفها قائله:
مالك شاردة فى أيه، حاسه إنك زى المذهوله من وقت ما نزلنا من التاكسي… عادى يا بنتِ بلاش تنبهري زيادة عن الازم وخلينا نشوف شغلنا الكام ساعه دول وناخد أجرنا وننسى المكان ده.

إنتبهت سميرة لها بداخلها تهكمت بسخريه فهى ليست مُنبهره كما تظن بل تشعر برغبه فى الفرار الآن لكن فات الوقت، تبدل شعور الفِرار الى رهبة ورجفة قلب حين إنتبهت لقول المسؤول:
المهندس” عماد الجيار”هيقول كلمة الإفتتاح وبعدها مباشرةً هيبدأ الحفل عاوزكم تشرفونى قدامهُ.

إسمه جعل قلبها ينتفض بداخلها يترك مَس من ناــ,,ـر، إمتثلت كبقية العاملين، ونظرت لنفسها بتقييم ذاك الزى الموحد مع زميلاتها لكن يزاد عن البعض بذاك الحجاب التى تضعه فوق رأسها كذالك زيها ليس ضيق بل مُلائم ومناسب عليها لا يشف ولا يصف، بالفعل وقف العاملين بمكان قريب من الحفل ينتظرون نهاية كلمة صاحب الحفل، كانت من ضمنهم تنظر له عكس بعضهن اللذين ينظرن له بإنبهار تسمعه بهمس هن داخلها مشاعر مُتضاربه من ذلك،لكن حاولت الثبات حتى لا تُثير تكهُن البعض بأنها على معرفه به،داخل قلبها كانت تشعر بسعاده وهى ترا لبقاته وجاذبيته وقبل ذلك هيبته الطاغيه التى تفرض نفسها.. همس إحداهن جعلها تشعر بالغِيره:
“النضارة لايقة على وشه أوى كمان الغمازات اللى فى خدوده يجنن لما بيضحك”
نظرت نحوها بشعور بغيض يزداد الندم فى قلبها.

بينما وقف عماد خلف تلك المنصه يُلقي كلمة الإفتتاح ثم أنهي حديثه:
بمناسبة عيد تأسيس مصانع العماد الخامس بعلن كمان إفتتاح أكبر مصنع لصُنع السجاد فى مصر والوطن العربى كمان فى قسم خاص مُجهز لصناعة السجاد اليدوي على الطراز القديم وعندنا مجموعة صُناع مخضرمين فى غزل السِجاد اليدوي.

حازت كلمتهُ على إعجاب وتقدير من الحاضرين على حد سواء
حتى تلك التى إزداد إعجابها،سمعت عنه الكثير لأول مره تراه له جاذبية خاصه سهل أن تجذب أى فتاة له كما إنجذبت هى له من أول رأته فيها بذاك العُرس،تبسمت لوهله بحنين،أخرجها من هذا الهيام عِفت حين ربتت على كتفها قائله:
الكلمه خلصت، خلى إنبهارك ده لبعدين، وخلينا نشوف شغلنا مش عاوزين إنذار من المسؤول،أو يتلكك لينا فى آخر الحفله.

إمتثلت لـ عِفت وذهبت معها لبدأ العمل بداخلها رجفه تعرف سببها، بالتأكيد حين يراها بين المُضيفات بالحفل، ماذا سيكون رد فعله، ربما متوقعه أنه لن يهتم بذلك هى لا تفرق معه.

بينما عماد أنهي كلمته الإفتتاحيه وذهب يرحب ببعض المدعوين بالحفل ثم ذهب الى تلك الطاوله الذى يقف خلفها هانى تبسم وغمز له بعينيه بإشادة قائلًا:
لاء مُحنك، عجبتني الثقه فى كلمتك والنضاره عامله شغل اللى يشوفك يقول طول عمرهُ راجل أعمال،مش لابسها عشان نظرك ضعيف.

ضحك عماد بتآلف قائلًا:
الكلام مفيش أسهل منه، المهم التنفيذ وده اللى يهمني أكتر…وده اللي ناوي عليه.

تبسم هانى،لكن بنفس الوقت إقترب أحد رجال الأعمال من عماد يُصافحهُ بإعجاب وإطراء بلابقته وحديثه،كذالك تعمد القول:
على فكره الحفله كان ناقصها المهندس وجدي الفيومى هو كمان من أشهر صُناع النسيج فى مصر،بس ناب عنه حضور بنته وكمان إبنه.

تبسم عمادبدبلوماسيه قائلًا:
كنت أتمني أتعرف عليه طبعًا…

قاطعه ذاك الشخص قائلًا:
سهل أعرفك على أولاده،هو يظهر إشتاق للتقاعُد وتقريبًا شُغله كُله بدأ بتسليمه لأولاده.

وافق عماد قائلًا:
أكيد طبعًا يشرفني التعرف عليهم.

تبسم الشخص قائلًا إتفضل معايا.

نظر عماد الى هانى الذى أومأ برأسه بتفاهم،ذهب عماد معه الى تلك الطاوله.

عينيها كانت تُشع بنظرة خاصة لأول مره يُثير شخصً فضولها،لا بل إعجابها..لمعت عينيها بوميض خاص حين إقترب ذاك الشخص من مكانهم وتبسم وهو ينحنى يُقبل يدها مُصافحًا ثم إستقام قائلًا:
“چالا وجدي الفيومي”
تبسمت له برقه،بينما لم يهتم عماد بفعلة ذاك الشخص،وقام بمصافحتها أثناء تعريف ذاك الشخص لهما،ثم صافح حازم مُبتسمً بدبلوماسيه،مدح ذاك الشخص فى ذكاء چالا كذالك أفضال وإنجازات والدها بمجال صناعة النسيج،ليس غبيًا أو ساذجً تعلم من الحياة باكرًا دروسً كثيرة جعلته يفهم بعض النوايا من خلف أحاديث المجامله،يبدوا هذا الشخص كان وسيطً للتعرف بينه وبين تلك اللبقه الذى لا ينكر إستحوزها على بعض إعجابه كـ سيدة أعمال تبدوا مُتمرسة جيدًا…ظل بينهم حوارًا يزيد بداخلها فضول إكتشاف شخصية عماد وهو فقط مجرد حديث دبلوماسي يُجيدهُ..لكن فجأة سأم وجهه بعبوس حين وقع بصره على تلك التى تحمل صنيه عليها بعض الكؤوس تسير بين ضيوف الحفل،فى البدايه ظن أنه ربما توهم،لكن ركز جيدًا وتأكد إنها حقيقة،عبس وشعر بالغضب،لكن سُرعان ما أخفى ذلك خلف عدسات نظارته الطبيه،كذالك سيطر على خفقات قلبه بصعوبه،وتبسم بإمتثال لـ يد چالا التى قالت له:
تسمح نكمل بقية كلامنا وإحنا بنرقص.

أومأ مُبتسمً بموافقه،ذهبا نحو تلك المنصه وضع إحد يديه على خصرها والأخري إستحوزت على يدها،عيناه تنظر نحو تلك التى تتجول بين الضيوف،كذالك مُنتبه الى حديث چالا يقوم بالرد عليها بثقه.

بينما رأت سميرة وقوف عماد مع تلك الفاتنة كذالك ذهابه معها سيرًا نحو تلك المنصه يدهُ تحتضن يدها كذالك رقصه معها،للحظه إرتجف جسدها وغشيت عينيها بدموع لم تنتبه بذاك الوقت،كانت قريبه من إحد الطاولات ولم تنتبه الى من نهض حازم الذى يشعر بضجر من الحفل فجأة، لعدم إنتباهها كادت تصتطدم به بصعوبه تفادت الا تسكب عليه تلك الكؤوس، لكن إنزلق أحد الكؤوس وتسرب بعضً من محتواه فوق الأرض،إرتبكت قائله بإعتذار:
مُتأسفه يا أفندم.

نظر الى وجهها شعر بخفقه غريبه فى قلبه قائلًا بلطافه:
محصلش حاجه،أنا اللى غلطان قومت فجأه.

تبسمت بمجامله وتنحت بعيدًا عنه،لم تنتبه أنه يتتبعها بنظره،غافله أيضًا،عن عين ذاك الآخر الذى توقف أثناء رقصه مع چالا وتطلع إليهم عينيه تُشع غضبً .

تبرجلت سميرة وهى تسير نحو باب العاملين،تبسم حازم وللغرابه بعد أن كان يشعر بضجر من الحفل،إنشرح قلبه وداخله فضول رؤيتها مره أخرى…وحدث بالفعل.

بخارج قاعة الحفل بأحد الممرات،كانت عِفت تسير نحو غرفة العاملين فجأة إصتطدم بها شخصًا،كادت أن تنزلق،لكن هو أمسك يدها حتى إستقامت وتفوه بالفرنسيه مُعتذرًا دون أن ينظر الى وجهها:
Désolé(آسف).

ثم سُرعان ما ترك يدها بعد أن إعتدلت وغادر مُسرعًا دون النظر لها
رغم عدم إجادتها للفرنسيه لكن فهمت أنه يعتذر، إستغربت ذلك من شخص بمثل هذه الهيئه الراقية،لكن هو إعتذر بالفرنسيه لابد أنه ليس مصريًا بالتأكيد هو سائح نزيل بالفندق،ظلت للحظات مُبتسمه ببلاهه تنظر الى خروجه من باب الفندق،لم تنتبه الا حين سمعت نداء إحد زملائها…نفضت عن راسها وعاودت عملها بين مضيفات الحفل،ظنًا أن هذا سائح وانه فقط لقاء عابر.

فى حوالى الواحده صباحً
إنتهى الحفل بتوديع عماد للـ چالا الى سيارتها، تبسمت له وهى تُصافحه قائله:
أكيد هيكون لينا لقاءات تانيه قريبًا.

تبسم بدبلوماسيه قائلًا:
أكيد طبعًا، بشرفنى التعرف على البشمهندس
وجدي الفيومي.

تبسمت له قائله:
تمام فى أقرب وقت هنتهز فرصة وأعرفكم على بعض.

أومأ لها مُبتسمً، بداخله يود نهاية الحديث هنالك فِكر آخر يشغل باله ولا يتحمل الإنتظار… أخيرًا صعدت الى سيارتها وبدأ السائق بالقياده، زفر نفسه وسُرعان ما أخرج هاتفه وقام بإتصال وعاود زفر نفسه أقوي.

بنفس الوقت
بغرفة العاملين وضعت عِفت تلك الصنيه فوق المنضدة ثم نظرت الى سميرةقائله:
أخيرًا الحفله خلصت انا قولت هتستمر للفجر،
إنتِ لحقتِ تغيري هدومك بالسرعه دى،هروح انا كمان أغير اليونيفورم ده ونتفابل عند المسؤول ناخد أجرنا.

تبسمت لها بتوافق،ربما حتى لا تود أخذ الأجر وتود المغادرة،لكن بسبب قول عِفت ذهبت الى غرفة المسؤول،دلفت بعد أن سمح لها،عرفته أنها كانت إحد المُضيفات بالحفل،تبسم ويسمع منها إسمها،وقبل أن يتحدث كان يصدح رنين هاتفه…تبسم وهو يقوم بالرد بذوق ثم نظر لها قائلًا:.
تمام يا أفندم إتفضل معاك أهي.

مد يده بالهاتف نحوها قائلًا:
مُنظم الحفل عاوز يكلمك.

إبتلعت ريقها الذى جف وأخذت منه الهاتف بيد مُرتعشه سمعت حديثه الأمر:
تروحي للإستقبال بتاع الفندق وهو معاه تعليمات تنفذيها.

كانت كلماته مُختصره واغلق بعدها الهاتف مباشرةً،إرتجفت وهى تُعطي الهاتف للمسؤول،الذى تبسم لها برحابه…غادرت فى صمت،ذهبت نحو إستقبال الفندق لديها يقين أنه تحقق توقعها السابق وبالتأكد تعلم الهدف من ذهابها الى إستقبال الفندق،كالمعتاد ستشاركه الفراش.
❈-❈-❈
بعد قليل
بتلك البطاقه الممُغنطه فتحت باب تلك الغرفه أو بالأصح جناح مزدوج بغرفة نوم وصالون إستقبال… دخلت بداخله كان خاليًا ما هى الا لحظات وسمعت فتح الباب مره أخرى نظرت نحوه،سُرعان ما إختفت بسمتها بسبب ذاك العبوس الظاهر على ملامح وجهه،تنحنحت قائله:
مبروك إفتتاح المصنع…وكمان عقبال العيد الماسي.

نظر لها يشعر بحنق ولم يرد ذهب نحو ذاك الشباك الزجاجي الموجود بالغرفه نظر الى خلفه وتلك الأضويه الامعه،تنهد قائلًا بتعالي:
متهيألى المنظر من فوق أفضل كتير.

شعرت برجفه فى قلبها وهى تقترب منه قائله:
بالعكس مفيش فرق نفس المنظر، أعتقد إحنا اللى بنحدد أفضلية المنظر حسب رؤيتنا له.

-أيه اللى جابك الحفله.
سؤال لا تعلم إن كان بإستفسار أم بإستهجان مُبطن منه… توترت وأجابته ببساطه:
شُغل.

-شُغل….
قالها وقبل أن يُكمل حديثه ربما رحمها ذاك الهاتف الذى صدح… إستدار ينظر له سائلًا بتجهم:.
مين اللى بيتصل عليكِ دلوقت.

توترت مُجيبه:
معرفش بس أكيد ماما.

سُرعان ما قال لها:
تمام ردي عليها وقولى لها إنك لسه هتتأخري.

أبتلعت ريقها وأومأت له برأسها…تركها تتحدث بالهاتف وتوجه الى غرفة النوم الخاصه بالجناح…بعد دقائق قليله أنهت المكالمه وبأقدام واهيه ذهبت خلفه حين دخلت وجدته مُمدد فوق الفراش بثيابه يضع إحد يديه فوق رأسه،قبل أن تتنحنح تحدث بهدوء:
خلصتِ المكالمه.

أومأت برأسها،نهض من فوق الفراش وإقترب منها،هنالك خفقان بقلبه يزداد مع كل خطوه يقتربها منها،عيناه تفترس ملامحها البريئه،أو هكذا كان يظن أن لكل شخص لديه طِباع من ملامحه،لكن خُدع سابقًا بوجهها البرئ…
بينما هى الآخرى كانت عيناها مُسلطة عليه وهو يضع نظارته فوق تلك الطاوله ويقترب منها تشعر بمشاعر مُختلطه،لكنها تود أخذ قرار الفرار الآن،حتى لا تحترق فيما بعد،لكن كآن قدميها إلتصقا بالأرض،شعرت بإرتعاشه، بينما هو حين أصبح أمامها مباشرةً حايد النظر الى عينياها حتى لا يضعف ويحترق ببرائتها توقف أمامها ومد يدهُ أزاح ذاك الحجاب عن رأسها، ونزع ذاك الدبوس التى كانت تضم به خصلات شعرها التى إنسدلت على ظهرها قبل أن تتحدث تسللت يديه بين خصلات شعرها حتى وصل الى جِلد عُنقها، شعرت بيدهُ فوق عُنقها أغمضت عينيها لوهله قبل أن تفتحهما مرة أخرى وترا ذاك الشوق بعينيه قبل أن يجذبها من عُنقها ويُقبلها بعشــ,,ـق مُتملك.. حتى ترك شِفاها ليتنفسا، وضعت يديها فوق صدره كآنها تُحذرهُ بالإبتعاد:
عماد.

همسها هكذا بمثابة إشتعال جمره بداخل قلبهُ، جذبها مره أخرى يُقبلها يهمس قلبه إسمها بصيغة التملُك، ينجرف وسط نيران مُلتهبة تُشعل عشــ,,ـقهُ لها ويديه تتلمس جسدها الدافئ تُشعل بداخلها بركانً من المشاعر هو الوحيد الذى جعل قلبها ينتفض ويثور بلحظات داخل عقلها تعلم أن ثوران قلبها لن يهدأ بعد تلك اللحظات بل سيظل مُشتعل بحِمم تحرــ,,ـقها، لكن لا يمتلك عقلها الزمام لقلبها الذى ينجرف نحو تلك المشاعر الفياضة بعشــ,,ـق حارق،يحرــ,,ـقهما معًا بلحظات إنصهار
قُبلاته… قُبلاتها… لمساته… لمساتها… همسها بإسمه الذى يسمعهُ منها تستحث به قلبه وتُشعلهُ عشــ,,ـقًا … وهمسه الصامت بإسمها الذى يآن قلبها منه بأسًا… ما هى الإ دقائق وتنتهى تلك المشاعر الحارقه لكلاهما،
تنهد بنشوة وهو يضع قُبلته على كتفها، كالعادة تكون قُبلة صحوة حين يآتى الى عقلهُ، أنها يومً ما كان من الوارد أن تكون بهذه الحميمية مع غيرهُ، إنتهت لذة العشــ,,ـق وسكن مكانها احتراق القلب… رفع وجهه ونظر لوجهها، كانت تُغمض عينيها حين شعرت بقسوة قُبلته على كتفها شعرت هى الأخرى بإحتراق قلبها، أغمضت عينيها لا تود رؤية نظرة عيناهُ الائمة قبل أن ينهض عنها فورًا… وذلك ما فعله بالفعل… تركها بالفراش بل وخرج من الغرفه…
بدمعة حسره تحرــ,,ـق عينيها رثت شعورها بالرُخص كما أراد أن يوصل لها، لكن تذكرت طفلتها تبسمت بوجع ونهضت من فوق الفراش، عاودت إرتداء ثيابها مره أخري،حتى إنتهت… تركت الغرفه، حتى وصلت الى الصالون سُعلت حين إستنشقت ذاك الدخان

بينما هو جلس على أحد المقاعد وأخرج سيجارًا قام بإشعاله وزفر من أنفاسه سحابة دخان يشعر بانه مازال مُشتاقًا،لكن يضمُر ذاك الإشتياق الى أن سمع صوت سُعالها…سُرعان ما أطفأ ذاك السيجار بالمنفضه وظل جالسًا،بينما هى وضعت طرف حجابها على أنفها وفمها،نظر لها قائلًا:
نسيت إن عندك حساسيه على صدرك والدخان بيتعبك،عالعموم فى عربيه تحت قدام الفندق هتوصلك….إتفضلي.

فى البدايه تبدل شعور قلبها ونبض أنه يهتم لصحتها لكن سُرعان ما شعرت بآسى حين نظرت الى تلك العلبة المُخمليه التى مد يده بها نحوها،فهمت أنها كالعادة مقابل الليلة او بمعنى أصح ثمن اللقاء…فكرت أن ترفض أخذ تلك العلبة،لكن قال عماد بحِده:
إيدي هتفضل ممدودة كده كتير.

بإرتباك وإمتثال أخذت منه العلبه دون أن تتحدث…وتوجهت نحو باب الجناح مُغادرة برثاء قلبها المُحترق… تباطئت بخطواتها ربما لديها أمل أن ينهض ويجذبها يضمها إليه وبكلمة واحدة فقط يمحي أثر ندب قلبها لكن كالعادة عدم مبالاة هو وصل الى ما كان يبغي إمرأة تُشاركهُ الفراش يطفئ بها رغبته فقط.

بينما هو أغمض عيناه بقسوة حين سمع صوت إغلاق باب الجناح،لوهله نهض ود أن يذهب خلفها ويمنعها من المُغادره لكن توقف خلف باب الجناح يعتصر يديه كآنه يُلجم بهما قلبهُ،ذهب نحو شباك الغرفه نظر الى الأسفل وإنتظر لدقائق حتى رأها تصعد الى تلك السيارة التى سُرعان ما غادرت إبتأس قلبه،شعر كآنه مازال يعيش غريبً عن وطنه،لكن حتى هذا أخفاه ظنًا أنها كانت “لحظات غرام فقط وإنتهت”.

«يتبع».

﷽
#الشرارةالثالثة”من بين رماد العشــ,,ـق ”
#وإحترق_العشــ,,ـق
❈-❈-❈
بعد قليل
بشقة سميرة فتحت باب الشقة ودلفت تشعر ليس فقط بإرهاق بدني إرهاق أقوى فى قلبها، ذهبت نحو تلك الغرفه نظرت الى ذاك الفراش تبسمت وهى ترا والدتها تحتضن طفلتها نائمتين، ربما هدأ آلم قلبها قليلًا، تركت الغرفه وذهبت الى تلك الغرفه الأخرى، نظرت نحو الغرفه بحسره تعود لقلبها تلك هى أكبر غرفة بالشقه وتقريبًا شبه مهجورة معظم الوقت،برغم أثاثها الوثير فقط كل ما تستخدم منه هو إحد ضُلف الخزانه الموضوع بها بعض من أغطية الفراش، وبعض ثياب تخصه‍ا ملابس لا تحتاج لها بل تود حرــ,,ـقها، كذالك بعض الثياب الخاصه بتبديل المواسم، فتحت حقيبة يدها وأخرجت تلك العلبه المخملية منها لم تفتحها وذهبت نحو إحد ضُلف الخزانه قامت بوضعها تهكمت بغصة سخريه وهى تنظر الى تلك العلب الأخرى،أثمان لقائتهما السابقة، أغمضت عينيها بقوه تُلجم تلك الدمعه بعينيها، وضعت حقيبتها فوق الفراش وسُرعان ما ذهبت نحو المرحاض الخاص بالغرفه نزعت ثيابها دلفت أسفل تلك المياه الفاترة علها تُهدأ من حرارة جسدها، إنسدلت المياه على جسدها تنساب مع دموعها التى سقطت غصبً، وذكرى تمر أمام عينيها
وكلمات صداها يخترق أذنيها:
“مش عاوزه أمك تشرف فى السجــ,,ـن تفسخي خطوبتك من المحروس إبن بياعة القماش التالف، وتقبلى بـ’نسيم’العريس اللى جايبه ليكِ، كفايه أبوه عنده بيت واسع… سرايا، كمان وحيد أبوه وأمه مفيش غيره هو وأخته، شوفى بعد ما يمــ,,ـوتوا هيورث قد ايه، مش عماد اللى بقالك ست سنين مستنيه على أمل يرجع،اللى بيسافر مش بيرجع،حتى لو رجع عنده أيه يعنى حتة بيت اوضه وصاله متعرفيش تفردى إيديكِ فيهم.

كان جواب والدتها رافضًا:
يا وارث مين يورثك،الصغير بيمــ,,ـوت قبل الكبير.

لكن كان الجواب غليظًا:
أنا قولت اللي عندي والإختيار لكم.

كان الإختيار صعبً وإعتراض لآخر الوقت لكن كأن سوء القدر كان ينتظرها،ويُحرــ,,ـق قلبها بزواج زائف مازالت تدفع ثمنه الى الآن.

أغمضت عينيها بقوة تحاول نفض تلك الذكريات التى مازالت تعيش لهبها الحارق بقلبها، اغلقت صنبور المياه وجذبت إحد المناشف لفتها حول جسدها كادت تخرج من المرحاض لكن أثناء سيرها إنعكس ظلها بتلك المرآة التى تشغل مكانًا لا بأس به، لفت نظرها تلك العلامة الظاهره فوق كتفها مازال أثرها ظاهرًا بوضوح أحمر شبه داكن أغمضت عينيها وتنهدت بآسى، دائمًا ما يتعمد ترك آثر خاص يدمغها به كآنه يؤكد ملكيتهُ الحصريه لها … رغم أنه على يقين أنه مالكها الوحيد.

خرجت من الحمام رغم سقم قلبها لكن تبسمت حين وجدت والدتها تجلس على الفراش قائله بإستفسار:
ماما أيه اللى صحاكِ دلوقتي.

تنهدت عايدة قائله:
أنا مكنتش نايمه، هو يمكن عيني غفلت شويه، أيه اللى آخرك كده.

-الحفله إتأخرت.

نظرت عايدة لـ ملامح سميرة وهل تتوه عنها كذالك لفت نظرها تلك العلامه الظاهرة بكتفها، لديها يقين عن سببها، لكن لم تحرجها بالسؤال عنها وسألت سؤال آخر:
هى كانت حفلة أيه؟.

ردت سميرة ببساطة:
حفله عاديه يا ماما هروح ألبس هدومي فى الأوضه التانيه.

أغمضت عايده عينيها لوهله وسألت مباشرة:
دى الحفله اللى كانت تبع عِماد.

توقفت سميرة قبل ان تخرج من الغرفه وأومأت برأسها وهى تُعطي ظهرها لـ عايدة.

تنهدت عايدة بآسف وقالت:
خليكِ هنا وأنا هروح أجيبلك غيار من الأوضة التانيه.

واقفت سميرة وظلت بالغرفه بينما عايدة خرجت سارت سميرة نحو الفراش وجلست عليع تتكئ بيديها تضجع بجسدها على الفراش… تشعر بإنهاك فى قلبها
❈-❈-❈
بـ ڤيلا عماد
ترجل من سيارته الفخمه، جذب مِعطف بذته وضعه فوق ساعد يدهُ ودلف الى داخل الڤيلا كانت ساكنه كالعادة، صعد الى غرفته مباشرةً دلف توجه الى الفراش مباشرةً تمدد عليه يشعر بإرهاق يُزفر نفسه بإرهاق أغمض عينيه للحظات فجآه كآن عقله شرد
يشعر بحرــ,,ـقان مياة مالحه يتلاطم جسدهُ بين أمواج عاتيه والشاطئ بعيد لكن الأمل أو بالاصح حِلم العشــ,,ـق يسكن قلبه يدفعه لمقاومة تلك المياه المالحه التى اهلكت جسدهُ حتى ثيابه تهتكت ولم يبقى عليه سوا قطعه واحده تستُر جسدهُ، والأمل يقترب مع إقتراب الشاطئ من بعيد يسعي بقوة أهُلكت لكن لابد أن يصل الى ذاك الشاطئ أو “شاطئ تحقيق الأمل” جوع وظمأ أيام فى البحر يختفي كلما إقترب الشاطئ، لكن حتى مع وصوله لـ شاطئ الأمل كان بإنتظارهُ رصاصة غادره تشُق أحد كتفيه تستقر بين ضلوعه تُشعل جمرة آلم، لو بإمكانه لصرخ حتى إنشق صوته لكن لو فعل ذلك لإنتهت الرحلة قبل أن تبدأ، عليه الصمود والهروب من أعين حُراس ذاك الشاطئ والإختفاء من أمامهم وهذا بالفعل ما حدث تواري خلف إحد الصخور تختلط المياة المالحه مع نزيف دماؤه الغزيرة، ختى بدأت قواه تخور كذالك بدأ يسطع ضوء من بعيد وحان وقت تبديل الحراسات وهذا هو الوقت الذى يستطيع فيه الفرار من هنا والإبتعاد قدر الإمكان هو لن يتحمل الترحيل مره أخري الى مصر والعودة خالي الوــ,,ـفاض تسلل من الشاطئ يسير بجسدهُ المدمي لولا تلك القطعه لسار عاريًا أمام عيون لا تهتم بذلك،هنالك حرية حتى لو سرت عاريًا لن تجد من يقدم لك قطعة ملابس تسترك،لكن النزيف كان يهلك جسده،لولا أنه كان يفقة باللغه الفرنسية لكان أُهلك أكثر،قرأ لوحه إعلانيه وفهم منها أن هذا المكان مشفى…توجه إليها بأقدام تتهاوى بمجرد أن دلف الى داخلها إستسلم للمجهول…
فتح عينيه بفزع نظر حوله هو بغرفته الوثيره
لكن مازال طيف تلك البدايه عالق برأسه ليس فقط رأسه جسدهُ أيضًا… رغم نجاح الحفل الذى سيظل صداها مُستمر لفترة لا بأس لها بسوق النسيج،لكن كآن كل شئ حوله فقد زهوتهُ بالقلب،فقط مشاعر مُتبلدة وبسمات مُجاملة فقط،أغمض عينيه يعتصرها يشعر ببعض الحرــ,,ـقان بهم،نهض وخلع تلك النظارة عن وجهه،وضعها على طاولة جوار الفراش ومعها تلك الساعه الثمينه، من ثم توجه ناحية مرحاض الغرفه،أسدل ثيابهُ عن جسده ونزل أسفل تلك المياة الباردة، إنسابت المياة على جسدهُ بداخله ربما تمحو تلك المياه عن عقلهُ تفكيره بها كما تمحي آثار يديها عن جسدهُ، ربما يختفى أو يهدأ حرــ,,ـقان قلبهُ المُشتاق، لكن ربما هدأت المياة حرارة جسده فقط، اوصد المياه وجذب ذاك المعطف وإرتداه وأغلقه بعشوائيه وخرج الى الغرفه مره أخرى ذهب الى الفراش وجلس عليه، لفت إنتباهه وميض هاتفه الذى يُعلن إنخفاض طاقة شحنهُ، فتح ذاك الدرج الموجود بتلك الطاوله المجاوره للفراش يبحث عن شاحن بالفعل وجدهُ، لكن إصتطدمت يده بشئ آخر، تلك العلبه المخملية جذبها هى الأخرى شعر بلوعه فى صدره وهو يفتحها وينظر الى محتواها خاتمان زواج إحداهما ذهب والآخر من الفضه،وضع الهاتف على شاحن الكهرباء،ثم عاود الجلوس على الفراش وبين يديه ذاك الخاتمان،يدوران بين أصابعه قرأ إسمه”عماد” المدون بداخل ذاك الخاتم الذهبي كذالك تاريخ قديم مضى عليه أكثر من إحد عشر عام، وبداخل الخاتم الفضى كان آسمها الذى نطقه قلبه”سميرة”، لكن سُرعان ما تذكر آخر لقاء قبل سفره الى المجهول
بالعوده بالزمن
بمنزل والدته الصغير بتلك البلدة الصغيره التابعه “المحله الكبرى”
منزل ريفي قديم كان لأهل والدته قبل أن تبتاعه من أخواتها وتدفع ثمنه بالتقسيط من عملها هى وإبنها الوحيد، الذى إنتهى من الدراسة بـ كلية الهندسة قسم نسيج
لكن رغم مُضي ثلاث أعوام على تخرجه مازال لا يجد عمل مناسب لدراسته يعمل بأحد مصانع النسيج الخاصه بالمدينه بمرتب زهيد لكن يكفى جوار عمله الآخر بحياكة الملابس الذى أتقنها بسبب عمله منذ صغره، لكن أصبح شابً يافعًا وعليه السعي لتحسين مستواه المعيشي كما أنه إرتبط بفتاة ولابد من تجهيز مسكن مُلائم لهما رغم أنها كانت راضيه به هكذا فقيرًا، لكن سمع عن تلك الرحلات للسفر الى إحد دول أوربا
رأي بعضً من الشباب تحسنت معيشتهم ومستواهم لما لا يسعي مثلهم، لكن كان شُح المال عقبة أمامه، هنالك تسعيرة لكُل فئه من من يبغون الوصول الى أوربا، تسعيرات عاليه لمن يريد الراحه وضمان الوصول
وتسعيرات آخري لمن لا يقدر وعليه التعب والمجازفه ليست بعلم الوصول، لكن لا يمتلك سوا المجازفه بالأمل أنه سيصل وهذا ما فعله وإتفق مع أحد العاملين بالهجرة غير المشروعه وإتفق معه على السرية وكتمان ميعاد السفر الذى تحدد الليله،عبر أحد شواطئ “كفر الشيخ”
الليله هى الأخيره له هنا قبل رحلة المجهول
اراد رؤيتها قبل أن يُغادر وأخبرها أنه الليله الاخيره له هنا،تحدد ميعاد سفرهُ، بظرف دقائق سمع صوت قرع جرس باب المنزل قبل أن يخرج من الغرفه سمع صوت فتح والدته الباب، فى ذاك الأثناء خرج من باب الغرفة تفاجئ بـ سميرة التى تقف على عتبة للمنزل مباشرةً تسأل بلهفه:
إنت صحيح هتسافر الليله، بالسرعة دى.

خجلت سميرة من تسرُعها بينما تبسمت حُسنيه رغم وخزات الآلم بقلبها، كذالك تبسم عماد، ينظر لها للحظات حل الصمت فقط نظرات العيون تتحدث، بعشــ,,ـق مضى عليه ما يقرب من خمس أشهر تقريبًا لكن توغل كآنه منذ عقود فى القلب، لاحظت حسنيه تلك النظرات، تبسمت قائله بود:
إدخلي يا سميرة إنتِ مش غريبه يا حبيبتي، هروح المطبخ أشوف الاكل عالبوتجاز.

أومأت سميرة لها بخجل،تركتهما معًا بتلك الردهه التى بالكاد تحتل أريكه صغيرة جزءًا منها وممر شبه ضيق،أشار عماد لـ سميرة بالجلوس على الأريكه،جلست تلتقط أنفاسها هى كانت شبة تركُض بالطريق،إقترب عماد منها وظل واقفًا أمامها عيناه تتشرب من ملامحها البريئه،تبسم حين رفعت رأسها قليلًا ونظرت له قائله:
هو مينفعش تأجل السفر، أو حتى تلغيه خالص إنت…

زفر نفسه قاطعها قائلًا:
هعقد هنا أشتغل فى أيه،فى المصنع اللى نص مرتبه بيضيع فى الموصلات،ولا أشتغل خياط وأستني الزباين اللى بتفاصل معايا على تمن الزرار،أنا دبرت قيمة المبلغ اللى هسافر بيه،وعندى أمل إن شاء الله هيتحقق، بس فى حاجه واحده بس اللى خايف منها.

نظرت له بترقُب سائله:
أيه هى الحاجه دى يا عماد، لو خايف من السفر بلاش.

تبسم وهو يجلس على ساقيه أمامها ينظر لها بعشــ,,ـق قائلًا:
أنا مش خايف من السفر يا سميرة، خايف إنك فى يوم تسيبيني عشان…

قبل أن يسترسل حديثه وضعت يدها اليُسرى على فمه ورفعت يدها اليمني أمام عينيه قائله:
شايف الدبله اللى فى إيدي دي عمري ما هقلعها غير لما إنت تقلعهالى عشان تلبسهالى فى إيدي الشمال، إطمن يا عماد عهد عليا عمري ما هكون غير ليك… وهستناك العُمر كله… مهما تغيب هترجع تلاقيني فى إنتظارك… يا عماد.

تبسم وهو يمسك يدها يُقبلها وعيناه تنظر لها بعشــ,,ـق، لكن هى سحبت يدها من يده تبتسم بخجل عينيها تُشع أمل، ربما هذا ما كان يحتاجه وقتها لتحمل عناء ذاك السفر ”
سُرعان ما تهكم على سذاجته أنه صدق وأن بعض العهود تكون قوية…
لكن السنوات أثبتت بأول فرصة أن بعض العهود تكون.. “عهود واهيه” قابله للإنتكاس بسهوله.. أغلق تلك العلبه وعاود وضعها بمكانها بالدرج يشعر بإرهاق وتعب سنوات الإغتراب.

❈-❈-❈
بعد مرور عِدة أيام صباحً
بـ ڤيلا عماد
نهض من خلف طاولة الطعام ينظر لوالدته، قائلًا:
شبعت يادوب ألحق أسافر للمحله عشان متأخرش على ميعادي مع صاحب المصنع.

نهضت هى الاخرى قائلة:
ياريتك قولت لى قبل دلوقت كنت رتبت نفسى وجيت معاك للمحله زورت خالك “سالم”، آخر مكالمه ليا معاه حسيت من صوته إنه متغير ومش بخير.

نظر لها مُبتسمًا يقول:
الموضوع جه فجأة كان فى مفاوضات مع صاحب المصنع من مدة وكان إتراجع عن البيع وفجأة رجع كلمني تاني، ولما سألته مفيش تراجع تاني، قال لى لاء وياريت يكون الإتفاق والبيع بأسرع وقت، كلمت محامي المجموعه وجهز العقود، ولازم أسافر المحله النهارده عشان نمضي وكمان هسجل العقود فى الشهر العقاري.

نظرت له بفرحه قائله:
ربنا يرزقك من وسع بس عشان خاطري بعد ما تخلص شُغلك هناك فوت على دار خالك وإطمن لى عليه.

-يا ماما أنا…
قبل أن يُكمل إعتراض قالت له برجاء:
عشان خاطري عشر دقايق بس،قلبي مش مطمن عليه.

تنهد بقلة حيله قائلًا:
تمام ياماما هروح لـ خالي،رغم إنى متأكد إنه كويس وبخير،بس إنت اللى قلبك رُهيف زيادة عن اللزوم.

تبسمت له بحنان وتمنت له الخير مُبتسمه بعد أن غادر قائله:
ربنا يريح قلبك وترجع لقلبك يا عماد زى قبل ما تسافر فرنسا.
❈-❈-❈
قبل الظهر بقليل
بالمحله الكبرى
ترجل من سيارته بفناء ذاك المصنع الكبير، سار بخطوات واثقه لكن كانت الذكريات أمام عيناه يومً ما كان يعمل هنا مجرد عامل على إحد ماكينات الخياطه حتى بعد تخرجه من الجامعه ومعرفة صاحب المصنع أنه ذو شهادة جامعيه لم يُفكر فى أن يُعطي له مكانه أفضل بالمصنع مجرد شغيل، لا يحقد على صاحب المصنع، لكن للقدر تصاريف لا أحد يعلمها،
تبسم لصاحب المصنع الذى يقف مع المحامى الخاص به يستقبلاه بباب الدخول الرئيسي الى المصنع… صافح الإثنين ثم دلف معهم الى داخل المصنع وبعد إمضاء العقود قام مدير المصنع معه بجوله خاصة بأروقة المصنع يتفقد سير عملهُ، كان هنالك من بين العاملات من تنظر له بإفتراس بداخلها تود أن تقوم بتعريف نفسها ربما تنال فرصة عمل أفضل من جلوسها خلف تلك الماكينه، لم تستحي وهي تقف أمامه تقول:
أنا “هند شعبان الجيار”.

أخفت تلك النظارة المُعتمة نظرة عيناه لها وهو يتأمل ملامحها حقًا هنالك تشابه كبير بينها وبين زوجة أبيه كيف ينسى وجهها البغيض، لكن تعامل بدبلوماسيه وتغاضى عنها وتجاهلها وأكمل سير مع مدير المصنع حتى إنتهى، بينما تلك شعرت بغلول من تجاهله، وــ,,ـسخرية بعض زميلاتها منها.
…..
بعد وقت بنفس اليوم، كان يسير بالسيارة مر امام ذاك المصنع الذى كان يومً حلمً من أحلامه أن يعمل به، تبسم وهو بنظر الى تلك اللوحه الصدأه التى فوق أحد مداخل” مصنع المحله الكبري للغزل والنسيج”كان هنا حلمً بسيطً، لكن رغم أنه كان بالماضى شعر بالآسى بسبب عدم حصوله على وظيفه بهذا المصنع إبتسم ربما لو كان تحقق أمله بذاك الوقت لتوقف طموحه وأضحى بقية حياته روتينيه مجرد عاملًا مغمور.

أثناء سيره بالبلده الخاصه بهم مر أمام ذاك المنزل الصغير تبسم هذا المنزل الخاص به هو وأمه ربما كبر قليلًا عن السابق بعد هدمه وإعادة تشييده مره أخري وشراء قطعة أرض صغيره جواره إزدادت مساحته قليلًا، رغم ذلك مازال منزل صغير، لكن حمل أحلامً كانت كبيره، لم يترجل من السيارة وأكمل سيره الى أن خرج من البلده أثناء سيره وقع بصره على ذاك المنزل الكبير الذى يحتل مكان كبير على قارعة الطريق، منزل كبير لكن فقد رونقه حتى الأشجار التى كانت تحاوط المنزل كآنها هى الأخرى فقدت الحياة فقط واقفه مجرد فروع جافه،شعر بالبغض أمام هذا المنزل يومً إحترق قلبهُ وشعر بفقدان السعاده وهو يراها عروسً تدلف الى هذا المنزل الكبير، وقتها كان المنزل يانعًا بأضوية الزفاف اليوم الجفاف يحاوط كل شئ به… لكن مازال قلبهُ مشتعلًا بتلك الذكري لا تُفارق عقلهُ.
❈-❈-❈
بـ مصنع الفيومي
بـ مكتب حازم، أعاد مشاهدة ذاك الفيديو أكثر من مره زفر نفسه وجذب هاتفه قام بإتصال سائلًا:
إنت مُتأكد إن الفيديو اللى بعته ليا ده تسجيل كامل للحفله.

رد عليه مؤكدًا:
أيوه يا أفندم الفيديو ده أنا جبته من الفندق بصعوبه وفيه تسجيل كامل للحفله.

-تمام.
أغلق الهاتف وزفر نفسه بيأس قائلًا:

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى