عام

واحترق العشق سعاد محمد

﷽
#وإحتر..ق_العـ,,ــشق
#الشـ,,ــرارةالأولى
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
بـ شقه بمنطقه راقيه
هرولت تلك الصغيرة صوت ضحكتها تُجلجل وهى تدلف الى الغرفه تقف خلف والدتها تتشبث بساقيها كآنها تحتمي بها، تبسمت بحنان وهى تنظر لها وإنحنت تحملها ونظرت نحو الى تلك الأخرى التى دخلت خلفها تنهج قليلًا تبتسم بخفاء، تشبثت بها الصغيره تدفس رأسها بخـ,,ــباثه، ضحكت ونظرت نحو والدتها سائله:
خير يا ماما، يُمنى عملت أيه جايه تستخبى؟.

إلتقطت نفسها قائله بمرح:
بعد ما جمعت اللعب وحطيتهم فى السلة وقولت هروح أجهز لينا فطور مفيش دقيقه ورجعت لقيتها بدرت اللعب كلها عالارض فى الصاله… أنا لازم أعضها من إيديها.

تبسمت وهى ترا الصغيره تضم يديها تدفسهم فى صدر سميرة بينما والدتها تحاول جذب يديها بمرح حتى حتى تمكنت من مسك إحد يديها وضعتها بين اسنانها توهمها أنها ستعضها، وتبسمت لتلك الصغيره الماكره التى ألقت بنفسها عليها، أخذتها برحابه وبدل أن تعضها قبلت وجنتيها قائله:
مكاره، بس بحبك، وبحب بسمتك والغمازات اللى بتظهر لما بتبتسمي.

تبسمت عليهن بنفس الوقت غص قلبها حين ذكرت تلك الغمازتين اللتان بوسط وجنتيها هى ورثتهن عن أبيها… سُرعان ما نفضت تلك الغصه وهى تسمع والدتها تقول:
لو كنتِ خلصتِ لبسك يلا تعالى نفطر قبل ما تنزلي للبيوتي.

تبسمت قائله:
هلف الطرحه وأحصلكم.

غادرت والدتها ومعها الصغيره بنفس الوقت صدح صوت تنبيه هاتفها، للحظه خفق قلبها وهى تتوجه ناحية مكان الهاتف ونظرت الى شاشته علمت أن الرساله مجرد تنبيه من شبكة الإتصالات، هدأ توترها وأكملت ضبط وشاح رأسها وخرجت من الغرفة ذهبت الى المطبخ، تبسمت وهى ترا إنسجام الإثنتين
والدتها تُطعم الصغيره، نظرت إليها قائله:
إقعدي إفطري يا سميره لسه وقت على ميعاد البيوتى، إنتِ فى الشغل بتنسي نفسك فى الأكل، إنتِ لسه شابه وبالنسبه لك شئ عادي بكره لما تكبرى صحتك هتقل بسبب قِلة الأكل.

تبسمت سميره قائله:
والله فى البيوتي مش بحس بالجوع… عِفت كل يوم بتجيب معاها سندوتشات وعصاير وبتعمل حسابى معاها وإن رفضت أخدهم منها بتزعل وتفكر إنى مش بثق فيها.

تبسمت لها قائله:
عِفت بنت حلال أنا بعد اللى مر عليا من السنين، بقى عندى وجهة نظر فى الناس، وقلبى إرتاح لـ عفت، أقولك أبقى أعزميها عالغدا يوم الراحه بتاعتكم، أهو حتى أعتبري العزومه قصاد السندوتشات.

تبسمت سميره قائله:
هبقى أقولها، هقوم دلوقتي عشان الحق الموصلات للبيوتي قبل زحمة الطريق.

تبسمت لها بغصة قلب وهى تُقبل وجنتي صغيرتها قائله بتحذير:
بلاش تتشاقي يا يُمنى وتتعبي ناناه عايدة، وهجيبلك لعبه جديدة.

أومأت يمنى ببسمه بينما تهكمت عايده قائله:
لعبه جديدة، هى ناقصه لعب، ده كل خطوة بمشيها فى الشقه، رجلي بتصدم بلعبه، وفرى الفلوس لحاجه تنفع.

تبسمت سميره وهى تُقبل رأس عايده قائله:
تمام يا ماما، يلا أشوفكم المسا.

غادرت سميره بينما تعقبتها عيني عايده بحسره، لكن عادت تنظر الى تلك الصغيره الجالسه فوق ساقيها تفتح لها فمها كي تُطعمها، وضعت بفمها الطعام ونظرت لها بحنان قائله:
تعرفى يا يمنى إنك الحاجه الوحيدة العِدله اللى جت من ناحية باباكِ.

أومأت الصغيره بهمهمات مرحه كآنها تفهم حديثها.
❈-❈-❈
بـ ڤيلا بمنطقه راقيه
خرج من حمام الغرفه توجه نحو خزانة الملابس الخاصه به، فتح إحد الضلف ونظر الى تلك الثياب المُعلقه بإنتظام، وقف حائرًا يختار أى زي يرتديه، للحظه تهكم على حالهُ الآن وسابقًا حين كان لا يمتلك سوا طقمين فقط يُبدل بينهما وطاقم ثالث شبه مُهترئ كان للعمل أو يرتديه بالمنزل، أمامه خزانه تحتل أكثر من نصف الغرفه التى تتسع لما يقترب من حجم منزله السابق… أزياء بأشهر الماركات العالميه… حائر فى الإختيار، أخرجهُ من تلك الحيره رنين هاتفه، ترك مشقة الإختيار وذهب نحو الهاتف، تبسم حين علم هاوية المُتصل سُرعان ما رد بإندفاع:
“هانى” أوعى تقولى غيرت رأيك ومش هتحضر الإفتاح.

قهقه هانى قائلًا:
الناس تقول الأول صباح الخير، بونچور حتى، لاء متخفش أنا نازل مصر لمدة يومين، عشان أحضر الإفتتاح،وكمان أزور أمى فى “المحله”، بكلمك قبل ما أطلع عالمطار عشان تكون فى إستقبالى فى مطار القاهرة، كلها أربع ساعات وأكون عندك فى مصر.

تبسم قائلًا:
كويس هيبقى فى وقت قبل الافتتاح…والعقود جاهزة.

إرتبك هانى قائلًا:
بعدين يا عماد، المهم دلوقتي إنتظرنى فى المطار، يلا هسيبك تكمل نوم عشان تبقى فايق… سلام.

فهم عماد سبب تغير طريقة حديث هانى وتقبلها قائلًا:
تمام توصل بالسلامه.

أغلق عماد الهاتف، لكن وقع بصرهُ على تلك الصوره الظاهرة بخلفية شاشة الهاتف، تنهد بشوق، جلس على الفراش ينظر لتلك الصوره لوقت قليل ثم أعاد وضع الهاتف على تلك الطاوله مره أخرى، إلتقطت عيناه علبة السجائر الفاخره، فكر للحظات قبل أن يلتقط إحداها ثم جذب القداحه وأشعلها، نفث دُخانها وعاد ينظر الى ذاك السيجار الذى بيده وضحك بسخريه على القدر وعلى ذاك الشاب اليافع الذى حين كان يرا والدهُ صدفه بالطرُقات ويراه يزفر دخان إحد السجائر كان يزداد فى البُغض له، هو يحرــ,,ـق تلك السيجاره وهو بأمس الحاجه لثمنها، كي تسد رمقهُ أو من أجل مصاريف دراسته، زفر دخان السيجار مره أخري يشعر بمقت كآن دوامة الماضى مازالت تلحق به…
أخرجه من ذلك صوت طرق على باب الغرفه سمح له بالدخول،وقام بإطفاء بقايا السيجار بالمنفضه، نهض مُبتسمً عكس ذاك المقت الذى كان بقلبه قائلًا بمودة:
صباح الخير يا ماما.

خفتت بسمة والدته قائله:
صباح النور، مش عارفه أيه الهباب اللى بتشربه وتحرــ,,ـق قلبه بيه ده، ربنا يتوب عليك معرفش أيه اللي بلاك بيها.

صمت للحظات،حتى عاودت الحديث مره أخرى:
أنا حضرت الفطور،يلا تعالى نفطر سوا،كمان فى موضوع عاوزه أتكلم معاك فيه.

نظر لها بإستفسار قائلًا:
وأيه هو الموضوع المهم ده.

ردت ببساطه:
كمل لبسك وانا مستنياك تحت.

لم تنتظر وغادرت من الغرفه،زفر نفسه،ربما لديه خلفيه عن ذاك الموضوع الهام.

❈-❈-❈

بـ مراسليا “فرنسا”
بشقة فاخرة… قطب هانى على حديث عماد وأغلق الهاتف ونظر خلفه حين سمع صوت تلك التى من يراها لا يُعطي لها أكثر من خمس وثلاثون رغم أن عُمرها الحقيقى شارف على الواحد والستون، كذالك زيها الشبه عاري، تهكم بداخله ربما مازال يتقبل قدرهُ بالزواج من تلك المُتصابيه رغمً عنه، إقتربت منه بدلال تتمايع بسيرها تود إثبات أنها وإن كانت أكبر منه بحوالى عشرون عامً لكن تتمتع بأنوثة فتاة بالثلاثين من عمرها، رغم علمها أن كل هذا بفضل عمليات التجميل، تحاول إثارتهُ، وهمها ببسمه زائفه حين إقتربت منه ورفعت يدبها تخاوط بهما عُنقه تُداعب أنفهُ بشفتاها بقُبلات ناعمه سائله بالفرنسيه:
كنت بتكلم مين عالهاتف.

لم ينخدع بذاك الإغراء رغم تجاوبه الوهمي وأجابها بالفرنسيه:
كنت بكلم عِماد إبن عمتي.

رفعت وجهها ونظرت الى عينيه سائله بإستجواب:
وماذا كان يريد باكرًا هكذا.

أجابها:
أنا نازل مصر لمدة يومين وراجع بعد بكره.

إرتسم على ملامحها العبوس قائله:
ولماذا… الم تكن بأجازه بـ مصر منذ بضع أشهر.

أجابها ببرود:
عادي، والدتى مريضه ولازم انزل أطمن عليها، وقولت هما يومين مش أكتر، عن إذنك لازم أروح أجهز عشان ميعاد الطيارة بعد ساعتين تقريبًا.

نفض يديها عن عُنقه وتركها ودلف الى غرفة النوم، وقفت دقائق تشعر بالغصب من ذلك هى تشعر دائمًا بالنقص، ليس فقط بسبب فارق العمر بينهم، بل عدم إنجابها للأطفال، هى فقدت ذلك منذ زمن بعيد وهو مازال شابً لم يُكمل عامه الأربعين بعد، ولابد أنه يُفكر فى أطفال يحملون إسمه، هنا بـ فرنسا لن يستطيع الزواج بأخرى بسبب القوانين التى تمنع بل تُجرم ذلك لكن بـ مصر سهل عليه الزواج حتى دون عِلمها.
❈-❈-❈
بإحد القُرى المجاورة للـ المحلة الكبرى
منزل متوسط الحال
خلف تلك المنضدة الارضيه جلس يتناول الفطور بنهم غير آبهه بأن هنالك أخريات بالمنزل، وضعت آخر طبق ونظرت الى بقايا الطعام خلفه شعرت ببُغض لكن لم تتحدث وهى تنادى على إبنتيها اللتان آتين وجلسن الثلاث خلف تلك المنضدة، تحدثت إحداهن:
شوفتوا صورة عماد المنشوره على مواقع النت، بتقول أنه هيفتتح أكبر مصنع سِجاد فى مصر.

مضغ تلك اللقمه التى بفمه ونظر لها بمقت قائلًا:
كله بفلوسي، من النفقه اللى أمه كانت بتاخدها مني كل شهر وتقطم وسطي،وفى الآخر حتى نسي إن له أب يسأل عنه ويعيشه معاه فى النعيم.

إستهزأت زوجته وهمست لنفسها:
إبن بياعة القماش التالف بقى له سطوه فى البلد، وانا اللى كنت زمان بكايد فيها لما بشوفها، دلوقتي لو قابلتها مش بعيد أبوس أيدها وأقول لها تخلى إبنها يعطف على أخواته البنات.

تحدثت الأخت الثانيه قائله بحقد:
ده صوره نازله على كل المواقع تقولوش نجم سينما… حظوظ، لو واحد غيره كان يرأف بحالنا.

لوت والدتها شفتيها بإمتعاض قائله:
أكيد كل حُسنيه زرعت فى قلبه الغِل لينا، هقول أيه، رغم ربنا العالم أنا كان نفسي يتربي معانا… يمكن لما ربنا كان فتحها عليه كان عيشنا جنبه فى العِز.

شعر “شعبان” بالغضب ونهض قائلًا:.
ماليش نفس للاكل، انا قايم هروح أفطر عالقهوة.

مصمصت زوجته شفتيها بحُنق ونظرت الى الاطباق الشبه خاويه خلفه قائله:
حظوظ
ناس العِز يجري وراها، وناس تنداس تحت التراب.
❈-❈-❈
ڤيلا فخمه بالقاهرة
على طاولة الفطور
كعادته يآتى مُتأخرًا، إستهزا به والده قائلًا:
لسه صاحي من النوم، طبعًا كنت سهران لوش الفجر مع شِلة الصيع.

نظر له بآسف قائلًا:
لاء يا بابا مكنتش سهران مع شِلة الصيع، كنت سهران بدقق ملف الحسابات اللى حولته چالا ليا، وإنتهيت منه وبعته ليها عالميل قبل ما أنام.

نظر”وجدى” نحو چالا يشعر بفخر قائلًا:
أنا وصلني دعوه من مجموعة “العِماد” لحضور حفلة إفتتاح مصنع النسيج بتاعه.

السابق1 من 12
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى