عام

ملاكي 2

بالأعلى

دخل أسد بسرعة إلى غرفته ووضعها على الفراش ونظر لها

ثانية … ثانيتان … وانفجر فى بكاء مرير لأول مرة فى حياته يبكى بهذه الطريقة بعد مو.ت والديه

أسد ببكاء شديد وهو يقبل رأسها كإعتذار لها: أنا آسف سامحينى يا حياتى يا ريتنى أمو.ت قبل ما أرعبك بالطريقة دى اعذرينى يا حبيبتى بس إنتى مستبدة يا ملاكى… أيوة مستبدة إنتى خليتينى أعش*قك بجنون ومبصش لأى حد غيرك وتيجى إنتى فى الآخر متحبينيش وكمان تخلى غيرى يحض.نك ويلمسك… إنتى السبب يا ملاكى…. إنتى السبب … إنتى اللى خليتينى مجنون بيكى أنا قلبى واجعنى أوى وفى صراع كبير جوايا عقلى بيقولى لو بتعش*قها سيبها تعيش حياتها ومتأذيهاش وقلبى بيقولى لو بتعش*قها احبسها وخليها ليك إنت لوحدك مش عارف أسمع كلام مين بس فى كلا الحالتين أنا هفضل أعش*قك …عارفة أنا طول عمرى بفكر دايما فى غيرى وبشوف مصلحتهم…. لكن إنتى لأ إنتى الحاجة الوحيدة اللى هكون أنانى فيها …. إنتى الحاجة الوحيدة اللى هفكر فى مصلحتى وبس واللى هتكون معاكى إنتى وبس…. أنا وعدتك إنى هتغير بس مش عارف…. اصحى وساعدينى أتغير أرجوكى عشان خاطر أسدك يا ملاكى …. عالجينى يا ملاكى …… وحشنى أوى أسمع اسمى منك والبراءة اللى دايما مرسومة على وشك ووحشتنى عيونك الغريبة اللى بتتغير بحالاتك… بتبقى رمادى لما بتغض*بى …وبتبقى خضرا أما تفرحى…. وبتزرق لما بتخجلى يلا يا ملاكى اصحى وورينى بقية الألوان… لسة فى حاجات كتير عايز أعرفها عنك …. لسة عايز أعيشك فى الجنة اللى اتحرمتى منها ….. أسدك بيترجاكى إنك تصحى وترجعى الروح ليه تانى

ظل يتحدث معها ودموعه لا تتوقف حتى دق الباب فأزال دموعه بسرعة فليس لأحد الحق برؤية ضعفه سوى ملاكه فقط لا أحد غيرها

أسد: ادخل

دخل ماجد ومعه طبيب فى الأربعين من عمره

أسد بصرامة شديدة وقد عادت عينيه للقتامة ولونها الأسود: مين ده؟؟؟

ماجد باستغراب: ده الدكتور يا بنى

أسد: أنا عايز دكتورة مش دكتور إزاى تجيبه وإزاى تفكر إنى ممكن أسمحله يقرب من ملاكى

ماجد: لأ بقى لحد هنا وكفاية … البنت هتم.وت ابعد عن غيرتك دى دلوقتى أهم حاجة هى

أسد وهو ينظر له بغض*ب فهو لم ينسى قربه من ملاكه: وإنت مالك إنت عايز إيه منها ها هى هتحبنى أنا حتى لو مش حبتنى فغصب عنها هتكون ملكى وأنا هوفرلها كل حاجة وعش*قى هيكفينا إنه يعيشنا بسعادة

ماجد بتهكم: مهو واضح السعادة فعلا لسة البنت مكملتش يومين معانا ودى بقت حالتها اهدى كده يا أسد دا أنا يمكن أكون أكبر من جدها كمان

أسد: حتى لو إنت أبوها أو جدها فعلا متقربش منها واطلع بره مع الزفت ده وهات دكتورة

ماجد: ماشى يا أسد بس بص على همس كده الاول

نظر أسد لها ليجدها نائمة لا حول لها ولا قوة وقد ازرق وجهها واحمر فخاف بشدة وقرر التخلى عن غيرته لبعض الوقت لسلامتها فقط وبعدها سيحاسب الطبيب

أسد: ماشى تكشف عليها بس قسما برب العزة لو تجاوزت حدودك لأكون مم.وتك إنت وعيلتك كلها

فحصها الطبيب وهو يرتعش بشدة وسط نظرات الغض*ب والغيرة الحارقة من أسد ونظرات الشفقة من الجد على حال حفيده وهذه الطفلة الجميلة التى تذكره بحبيبته الراحلة وأمنيتها فى أن تنجب فتاة وتسميها همس ولكنها توفت قبل أن تحقق أمنيتها

بعدما انتهى الطبيب من الكشف

الطبيب براحة: هى بس اتعرضت للخوف الشديد وده خلى عندها ضيق تنفس بتمنى متتعرضش للزعل أو الخوف الزيادة لإن الواضح إن جسمها ضعيف جدا وياريت تهتموا بأكلها أكتر من كده وفى احتمال إنها أما تصحى متفتكرش الحاجة اللى خوفتها ودا ياريت يحصل عشان متتوترش كتير

اطمئن أسد وتمنى لو تنسى فعلا فهذه ستظل نقطة سوداء فى حياته ويتمنى ألا تكون كذلك فى حياتها أيضا

وفى أقل من دقيقة كان الطبيب يفترش الأرض وهو مص*اب بشدة وفوقه أسد وهو يلهث وسط صدمة الجد

أسد: دا عشان قربت منها ولمست دماغها وقلبها وقبل ما تخرج تشوفلى أفضل دكتورة هنا فى مصر ولو احتجت تجيبها من برة هاتها عشان هتكون مسئولة عن همس وبس وياريت تكون أكبر من أربعين سنة مفهوم

الطبيب بخوف وألم وهو يزحف للخارج: حاضر يا أسد بيه من بكرة هتكون عندك

خرج الطبيب فنظر ماجد لأسد

ماجد: تعالى عايزك برة

ثم خرج

نظر أسد لملاكه وقبل جبينها ثم غطاها جيدا وخرج لجده

___________________________

فى مكان ما

الشاب : اجهزى يا تسنيم أسد المفروض يرجع بكرة من أجازته فأكيد هيرجع يديكى ملفات تانية حاولى تخليه يثق فيكى أكتر وأكتر

تسنيم: تمام ماشى بس أكيد كله بحسابه

الشاب: هتلاقى حسابك فى البنك زاد للضعف بس يارب تفيدينى المرة دى بس

تسنيم: متقلقيش يا باشا اللى عايزه هيحصل

الشاب: يلا أنا همشى أنا بقى

______________________________

فى غرفة الجد

الجد: إيه اللى حصل ده

أسد ببرود: المفروض أنا اللى أسأل إزاي تقرب منها بالشكل ده

ماجد: أنا مش همنعك عنها يا أسد عشان أنا كنت زيك فى يوم من الأيام مع إنى كنت بعرف أتحكم

فى غيرتى بس هعديهالك …. اللى عايز أقوله حاول متزعلهاش يا أسد … ومتقلقش أنا هشرح الموضوع للى هنا وهعرفهم حدودهم عشان ميدايقهاش أى حد منهم

أسد : شكرا يا جدى

ماجد بنبرة ذات مغزى: أسد ….. إنت عارف كويس إيه اللى هيعكر حياتك معاها ….. وأنا لحد الآن عند رأيى ….. لو عايز أنا مستعد أوديك من بكرة وهكون جنبك دايما

صمت قليلا ثم نظر له بشرود: ملاكى هى أمانى وعلاجى الوحيد

مش محتاج حاجة غيرها هى وبس

خرج بهدوء فتنهد الجد وهو يدعو لحفيده بالصلاح

__________________________

دخل أسد غرفته فوجد ملاكه تستيقظ

انطلق بلهفة صوبها واحتضنها بشدة وقد عادت له روحه

همس: إيه اللى حصل يا أثدى أنا كنت فى أوضة جدو ومث فاكرة حاجة تانى

أسد بغض*ب حاول إخفائه لأنه تذكر جلوسها فى ح.ضن غيره: ولا حاجة يا حبيبتى

ثم أضاف بعتاب: ينفع كده يا حبيبتى مش اتفقنا تفضلى هنا

همس بحزن لأنها خالفت أوامره: أنا آثفة يا أثدى بث أنا زهقت فمثيت ….. وهو كان زعلان عثان تيتة ما.تت وأنا كنت بطبطب عليه بث خلاث والله مث هعمل كده تانى أبدا

أسد بسعادة : خلاص يا حبيبتى اتفقنا دلوقتى بقى هتيجى معايا عشان نشترى لبس جديد لملاكى العسل ده

همس: الله هثترى لبث جديد

أسد : أيوة يا حبيبتى وخدى الفستان ده إلبسيه أنا خليت الخدامة تجيبه على ما أشتريلك هدوم

همس: ماثى بث عايزاها تثاعدنى ألبثه

أسد بحدة: لأ إحنا شطار وهنلبسه لوحدنا ولو احتجتى حاجة ابقى ناديلى يلا بقى ادخلى الأوضة دى

أسد فى سره: قال أجيب ست تساعدها قال

بعد مدة خرجت همس وقد ارتدت الفستان بعد معاناة

اتجها للمول واشتروا العديد من الألعاب والملابس لها

قضوا وقتا ممتعا ثم أحضرها لمطعم فخم وتناولوا غداءهم

عند خروجهم من المول وورائهم العديد من الرجال يحملون الأكياس وهم خافضين الرأس

لم ينسوا تحذير أسد لهم بعدم النظر أو التحدث معها أبدا وإلا فهم يعرفون مصيرهم

أسد وهو يحمل همس: فرحانة يا ملاكى

همس ببراءة وضحكة طفولية لطيفة: أوى أوى يا أثدى

أسد: يلهوى على القمر يا ناس

ثم قبلها بقوة من خدها لتضم شفتيها بصدمة

همس: عيب يا أثدى إنت قولتلى مخليث حد يقرب منى

أسد: لأ يا حبيبتى أنا محترم

همس: امممممم ماثى

عادا للقصر مرة أخرى فوجدوا الجميع فى انتظاره

سمر بصوت عالى : أهلا بالبيه اللى جايب شرشوحة من الشارع ومش عارفين إذا كانت بنت حرام بقى ولا لأ جايب ال**** دى لي….

وقبل أن تكمل جملتها كانت على الأرض بسبب صفعة أسد لها وسط صدمة الجميع

بقلم: إسراء الزغبىملاك الأسد (صغيرتى) بقلم إسراء الزغبى

الفصل ٧

سمر بصياح : بتضر.بنى يا أسد … بتضر.ب بنت عمك عشان خاطر واحدة من الشارع

أسد بصرامة: وأقت.لك كمان لو حاولتى بس تضايقيها

ثم أضاف بقسوة وصرامة أكثر

أسد : الكلام للكل سواء كبير أو صغير ملاكى خط أحمر ولو حد قرب منها هقلبها د.م … وصدقونى ده مش مجرد تحذير وخلاص…. لأ اللى قولته هنفذه

صعد لأعلى مع همس تاركا خلفه شعلة من الحقد والكره

_____________________________

فى غرفة أسد

وضعها على الفراش ثم نظر لها فوجدها عابسة ويكاد ينفجر وجهها من الاحمرار

أسد بقلق: مالك يا حبيبتى فى إيه

أدارت همس وجهها للجهة الأخرى بعبوس لطيف وهى تزم شفتيها وتمدها للأمام

همس : مفيث

سحرته حركتها البسيطة فنظر لها بتوهان

أسد وهو كالمغيب: لا فيه حاجة قولي يا ملاكى حصل إيه

همس وقد نظرت له: متضر.بش حد تانى يا أثدى عثان بخاف منك وبزعل

أسد وقد نظر لها بصعوبة: حاضر يا حبيبتى اللى تؤمرى بيه يتنفذ

همس بفرحة وهى تتمسك بذراعه: بجد يا ثدى يعنى وعد

أسد وهو ينظر لذراعه بسعادة: أوعدك مش هضر.ب حد قدامك تانى

ثم أضاف فى سره: بس هضر.ب كتير من وراكى …. شكلك هتخلينى مجنون بيكى أكتر وأكتر

همس : طب يلا عايزة ألبث فثتان جديد

أسد: حاضر يا ملاكى

ثم اختار لها فستان محتشم وذهبت لترتديه بسعادة

_____________________________

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى