لا لا لا لا مستحيل أن أتركها مع أولاد يتمتعون بجمالها
يا الله ما بك أسد إنها طفلة اتركها فى الملجأ
وهنا رد قلبه مستحيل أتخلى عنها إنها لى
وبعد حوار طويل أقنع أسد نفسه أنه فقط يخاف عليها لذلك سيأخذها ويهتم بها
أسد: همس إيه رأيك تعيشى معايا وأجبلك أكل ولبس ولعب كتير اعتبرينى صاحبك
ماذا هل تتوقعون أن يجعلها تعتبره أب أو أخ لها هذا من رابع المستحيلات
همس بفرحة : بجد
أسد: أيوة بجد يا ملاكى
همس بتعجب : ملاكى!… بس أنا اثمى همث مث ملاك
أسد: عارف بس أنا حاسك الملاك بتاعى فهتبقى ملاكى
همس: خلاث وإنت هتبقى أثدى
هل سمعتم صوت ضـ,ـربات قلبه يكاد يجزم أن من بالخارج سمعها اهدأ أسد إنها تثق بك لا تخيفها
أسد: يبقى خلاص تعالى بقى
حملها أسد ووضعها على أريكة أمامه حتى يستطيع رؤيتها جيدا
أسد وهو يملس على شعرها الأسود الناعم : خليكى هنا هخلص وهنخرج مع بعض ماشى
همس : ماثى
وبدأ أسد يختار سكرتيرته الخاصة ووقع اختياره فى النهاية على فتاة جميلة محجبة ترتدى ملابس محتشمة تسمى ياسمين
فوجهها الأبيض البشوش الخالى من مستحضرات التجميل يدل على احترامها وغير ذلك فقد أحبتها همس وهو يريد من يهتم بملاكه أثناء انشغاله بعمله
أسد وهو يحمل همس: يلا بقى يا ملاكى خلصنا تعالى نروح الأول نرتاح وبعدين نروح المول نشتريلك حاجات
همس: ماثى
وهنا دخل شريف
شريف بمرحه المعتاد: يا أهل الد…. إيه ده مين دى
أسد : دى همس الفرد الجديد فى عيلتنا
وحكى أسد له باختصار ما حدث
شريف وهو يقترب: يا ربى على الجمال …… بقى دى جاية من الشارع؟! ده على كده إحنا جايين من المقابر بقى يخربيت حلاوتها متجوزهالى يا عم بما إنك بقيت أبوها
قال جملتها وهو يلاعب خديها الممتلئين وسط ضحكات همس فقد أحبته
أسد بغض*ب وصراخ وقد أعمته الغيرة وأبعد يد شريف بعنـ,ـف: احترم نفسك يا شريف متقربش منها تانى وأنا مش أبوها
شريف: يخـ,ـربيتك براحة الله…. بس برضو حلوة
لو كانت النظرات تقـ,ـتل لوقع شريف صريعا
شريف: خلاص يا عم أنا خوفت بجد بس دلوقتى محدش هيوافق عليها فى القصر
أسد بلا مبالاة وهو يلاعب همس التى بدأت تنام : غصب عنهم هيوافقوا ولو موافقوش هخدها وهمشى وإنت عارف إنى ملياردير ومعايا فلوسى الخاصة اللى أقدر أعيش بيها ألف سنة من غير فقر
بس جدك هيخاف أبعد عنه وهيضطر يوافق
شريف: خلاص إنت وراحتك على العموم أنا قربت أخلص وهبقى أروح يلا سلام
أسد: سلام
نظر أسد لملاكه فوجدها نامت على يديه بسلام وهى مستندة على كتفه
ظل يتأملها ويتفحص كل إنش بها ثم اقترب برأسه منها ودفـ,ـن رأسه فى عنقها وهو يشتم رائحتها الطفولية
قبل أعلى جبينها وشعرها اللامع
أسد: إنتى دخلتى عرين الأسد ومش هتطلعى منه أبدا إلا وأنا معاكى واليوم ده هو مـ,ـوتنا لإن حتى المـ,ـوت لما ياخدك هياخدنى معاكى
ياسمين: فتاة جميلة محجبة بعيون عسلى عمرها ٢١ مازالت تدرس فى الجامعة ومع ذلك فهى لها مؤهلات عالية وشديدة الذكاء
بقلم إسراء الزغبى
الفصل الثالث
خرج من مكتبه حاملا همس النائمة بسلام وعمق فى أحضانه فمر على تسنيم
أسد ببروده المعتاد: إياكى ثم إياكى أشوفك بتتعملى معاها كدا تانى دا أول تحذير ليكى
نهضت مصدومة من حديثه عن تلك الشمطاء الصغيرة
اقترب أسد من تسنيم ناظرا بعينيها مباشرة مما أربكها من هالته الجذابة والمخيفة بنفس الوقت
أسد: المرة دى تحذير عشان مكنتيش تعرفى بس المرة الجاية فيها مـ,ـوتك وإنتى عارفة أنا أقدر أعمل إيه كله إلا هى فاهمة
عقدت الصدمة لسانها ولم تجب عليه
أسد بصياح: فااااااهمة
تسنيم بخوف: أيوة أيوة فاهمة حضرتك
ابتسم أسد بجانبية: شاطرة أتمنى تنفذى اللى فهمتيه بقى
ابتعد عنها فأدركت الآن أنها كانت تحبس أنفاسها
أسد بصرامة: مش عايز إزعاج النهاردة أو بكرة كل الشغل توديه لشريف ولو حاجة ضرورى تستنينى أما أرجع كمان يومين
رحل أسد دون أن يبالى حتى بردها ولم يهتم فكل ما يريده بين يديه…. فى أحـ,ـضانه تنام بأمان وكأنها تعلم أن من تحتـ,ـضنه يفديها بروحه فقررت الاطمئنان وترك زمام الأمور له
بينما وقفت تسنيم وهى تغلى من الغض*ب: ماشى والله لأوريكى يا جربوعة بقى يزعقلى عشانك …. بس ليه مهتم بيها أوى كده؟!!!! … لازم أعرف
خرج من الشركة وركب سيارته بالمقعد الخلفى آمرا السائق بالتحرك إلى القصر
أسد بهمس لتلك النائمة على أقدامه: مش عارف إيه الجديد فيكى يخلينى أتشد ليكى بالطريقة المرعـ,ـبة دى…. اللى تخلينى ممكن أقتـ,ـل أى حد يقرب منك أو يلمسك أو حتى يبصلك مجرد نظرة
مش عارف ليه بنجذبلك وبعدين الإنجذاب بييجى ليه… إنتى لسة طفلة صغيرة
عشان البراءة ممكن إنتى عندك براءة بس معاها طفولة
وأى حد ينجذب لواحدة بريئة بس عاقلة وكبيرة ومناسبة ليه مش طفلة بريئة
ولو قولنا متعلق بحاجة جديدة دخلت حياتى
فإنتى مش أول طفلة أشوفها أنا بنيت ملاجئ كتير وبزور أطفالهم كل مدة ومحدش شدنى وشوفت أطفال لناس بشتغل معاهم بنفس براءتك منكرش إنى كنت بحب أهزر معاهم بس كمان كنت بحس معاهم بأبوة إنما إنتى …. أنا حتى مش قادر إنى أقولك أنا أبوكى أو أخوكى لما شريف قالى إنى هكون أبوكى اترعـ,ـبت من مجرد الفكرة دى… خـ,ـوفت تعتبرينى فعلا كده …. واتخيلت إنى بسلمك لجوزك… صدقينى عمرى ما اترعبت قد ما اترعبت لما اتخيلت ده …. عشان كده أنا هعوضك عن شعور الأب والأخ اللى مفتقداهم بس عمرى ما هسمح إنى أكون أبوكى أو أخوكى فعليا
مش عارف ده عـ,ـشق ولا تملك ولا مجرد إعجاب بس اللى أعرفه إنك أكيد هتغيرى حاجات كتير فى حياتى يا كل ما أملك
ثم لثم جبينها بلطف
ضمها إليه أكثر وأكثر عله يشعر بالأمان
________________________
فى مكان آخر بإحدى المنازل الفخمة ما
سمر: أوووف بقى

