ثم إن البنت مش وحشة دي بنت ناس ومحترمة وألف من يتمناها
هنا لم يتمالك نفسه عند تلك النقطة التي يحور حوله رفضه المطلق
دي مش أي واحدة دي طفلة !! أنت عايزني أتجوز طفلة عندها 16 سنة لسة !
رفع الاخر كتفيه هامسا بقلة حيلة
دي اكبر بنت مفيش اكبر منها وبعدين مالها 16 سنة ده أنت حتى هتربيها وتكبرها على طريقتك
أغمض عيناه پقهر لأول مرة يجبر على شيئ !!
ولكن إن كانت مجرد صفقة فهو من سيحركها كيفما شاء بل ويبدل خيوطها إن اراد
نظر لوالده يهتف في هدوء يشبه هدوء ما قبل العاصفة
موافق بس افتكر إنك قولت إنها مجرد صفقة محدش هيعرف إني اتجوزتها ابدا
اومأ والده يتنهد باستسلام
ماشي المهم ننزل دلوقتي عشان المأذون مستني وما.تنساش يا مهاب أنا فهمتهم إنك كنت مسافر وإنك عايز تكتب الكتاب عشان تبقى براحتك ولو محصلش نصيب خلاص
تقوس فمه بابتسامة ساخرة تنم عن صراع مربك يدور بين ثناياه قبل أن يسأله
والطفلة بقا اية اللي هيجبرها على واحد زيي
ظهرت ابتسامة متنامية على ثغره المجعد وهو يخبره بثقة
اهلها كمان عاوزين يتمموا المشروع أنا عرفت أصلا إن ابوها اتوفى وعمها هو اللي مسؤل عنها وانتم هتقعدوا في القاهرة اساسا فالموضوع امان ما.تقلقش
اومأ موافقا بضيق
اما نشوف اخرتها بس يا انا يا هي !!
هبطوا جميعهم بهدوء يحاولوا رسم تلك البسمة على وجوههم
وما هي ألا دقائق حتى هبطت زوجته المستقبلية عفوا طفلته المستقبلية !
فرحة بحياة العزوبية تسن تحت ضغط والده !!
لو والدته معهم الان فلن يتم هذا الزواج ولكن اسفا سلبها المۏت منه !!!
وعلى أي حال هو لم ولن يخسر سيتزوج مرة واثنان وثلاثة وعشر !
اخيرا تم عقد ليصدح صوت عمها مهللا بابتسامة هادئة
الف مبروك يا ولاد
اشار للفتاة التي تنكس رأسها ارضا وكأنها تخفى عنهم رفضها المبطن لتلك الزيجة الخانقة !
وتخفي حفر كان من المفترض أن يشقها قمر السعادة ولكن صډمتها شمس الحياة القاسېة فصارت ټنزف السعادة كد.ماء الخسارة !!!!
لتسمع عمها يقول
تعالي يا سيلين سلمي على جوزك يلا يا حبيبتي
ابتلعت ريقها بازدراء هامسة
حاضر
اشار لها مهاب قبل أن تصل له لتخترق جملته الرجولية التي زينتها نبرته الجادة الرجولية
بعد اذنكم انا عايز اقعد انا وهي لوحدنا اعتقد احنا كتبنا الكتاب عشان نبقى على راحتنا بقا
اومأ عمها في حبور
طبعا وأنت محل ثقة أنت ووالدك احنا هنخرج بره وانتوا خدوا راحتكم
وبالفعل ما هي إلا ثواني حتى خرج الجميع لتبدأ هي في فرك اصابعها وهي تراه يجلس لجوارها تماما بل يكاد بكون ملتصقا بها !!
فجأة شعرت بيده تمسك بيدها يحطيها بكفه العريض وتلقائيا حاولت الابتعاد عنه مغمغمة
لو سمحت يا استاذ مهاب
وكانت تلك اول مرة ترفع له وجهها فيرى عينيها التي كانت كسطحا شهيا من القهوة !!!
بعد صمت تعمق فيه النظر لعينيها همس بسخرية وهو يشدد من قب.ضته على يدها
مالك يا عروسة ده انا زي جوزك يعني
بصوت يكاد يسمع
انا محتاجة شوية وقت اخد عليك فيه الاول لو سمحت
لم يمنع نفسه من التفوه ضاحكا
تاخدي عليا أنا لو اتجوزت كان زماني مخلف قدك يا سيلين !!
نكست وجهها ارضا حاولت تخطي الموضوع حاولت التأقلم مع
من اصبح زوجها اجباريا لتقول
ممكن نتعرف شوية أنت أكيد عرفت عني كل حاجة لكن انا معرفش عنك الا اسمك وانك شريك عمي بس !
رفع وجهها پعنــ . ــف فجأة حاولت دفعه بضعف وهي تنطق
لو سمحت مينفعش كدة ابعد عني
ابتعد اخيرا يلهث متابعا بصوت اجش
ودي اول حاجة لازم تعرفيها عني إنت مراتي يعني انا حر اعمل اللي انا عايزه حتى لو خدتك وخليت الډخلة النهارده
ثم اكمل بحدة بدأت تظهر في علو صوته
سامعة ولا لا
اومأت موافقة ليخرج صوتها مبحوحا على وشك البكاء
سامعة
رفع وجهها بقوة يزمجر پغضــ . ــب
ما.تعيطيش انا مش ناقص شغل اطفال من اولها !! هي ناقصة قرف !
بدأت تشهق في البكاء الحاد اصبح متيقنة أن حياتعا ستصبح بابا جديدا من ابواب الجميع !!
امسكها من كتفيها يرفعها وهو يهزها بقوة
قولتلك بس مابحبش الضعف ده هه مش كفاية جواز كمان نكد !!
ثم تركها فجأة لتترنج حتى سقطت على الأريكة مرة اخرى متأوهة ليغادر هو دون ان يعيرها اهتمام !!
بعد مرور بعض الايام
كان أسر صديق مهاب يجلس في مكتبه داخل الشركة الكبيرة المشتركة بينه وبين مهاب ووالده
على كرسيه يستريح بجسده للخلف حتى سمع صوت السكرتارية تخبره بخفوت
استاذ اسر دلوقتي جه دور البنت اللي ممعهاش خبرة وعايزة تشتغل اي حاجة
اومأ موافقا بهدوء
تمام روحي إنت ودخليها اما نشوف حكايتها !
وبالفعل خلال دقائق كانت الفتاة تدلف وكانت الصدمة له
اذ هي نفس الفتاة التي رآها ترقص حينها !!!
عام
