الفصل الأول
عصرا في القاهرة
كان يسير بخطى هادئة حتى أصبح امام باب منزلهم بحث بعينيه عن مكان المفتاح الذي أخبرته به إبنة عمته منذ قليل المفتاح تحت المشايه يا حمزة اوعى تنسى ترجعه لما تدخل وانا خلاص جاية اهوو
ابتسامة ساحرة زينت ثغره الأسمر وهو يفتح الباب بهدوء وما إن أغلق الباب وإلتفت حتى وقعت عيناه على مشهد أثر فؤاده
دي حنين بنت بنت عمتك يا حمزة !
لينتفض هو في ثوان يحدق بها مصډوما من نفسه قبل أي شيئ !!
لم يكن اقترابها بتلك الطريقة في الحسبان ابدا !
بينما فتحت هي عينيها باتزان لتهمس ببلاهه
أنت بتعمل إية هنا يا حمزة !!
ثم استدركت نفسها سريعا تتابع
قصدي كنت بحلم انت ازاي جيت يا أنكل حمزة
أغمض عيناه بضيق يحاول مقع تلك الرفرفة التي تعتلي دقاته وهو يسمع اسمه منهت بتلك الطريقة
ليصدح صوته الرجولي مغمغما بضيق
قولت لك مليون مرة انا مش نيييلة انكل يا حنين وإنت مابقتيش صغيرة عشان تقولي انكل دي !! إنت أنسة محترمة هتكملي 20 سنة دلوقتي !!
نهضت بكسل تحاول الفرار سريعا قبل أن ينكشف وحش عصبيته المفرطة معها فهمست وهي تسير
اسفة بس أنت كمان ابن خالة ماما يعني في مقام خالو بغض النظر عن أنك لسة اعزب 31 سنة !
كلما ذكرته بتلك الفروق من دون قصد شعر أن قلبه يزداد تصدعا وإنكسارا تحت هجوم الطبيعة !!!
كادت تدلف لغرفتها إلا أنه زمجر پغضــ . ــب ربما إنفرط منه دون قصد متضاربا بغضــ . ــبه من نفسه
اية اللي إنت لابساه ده !! إنت كنت في الكلية بالمنظر ده
نظرت لبنطالها الضيق والتيشيرت نصف كم الذي ترتديه لتمط شفتيها مغمغمة بحنق
على فكره عادي أنا كنت لابسه بورلو بس قلعته ونمت وانا مش حاسه هنا !! وبعدين يا انكل أنت بتحب تزعق لي وخلاص !
صړخ بحدة نفضت اطراف المرح التي كادت تتسحب بين حروفها
لا يا هانم مش بتلكك بس ده مش منظر تنزلي بيه وبعدين إنت سمعتك من سمعتي يعني لازم تحاولي تكوني محترمة شوية !! على الاقل مثلي الاحترام انا مش ناقص كلمة من حد !!
صمت برهه ينظر لوجهها الذي امتقع ليكمل بحدة متزايدة
واساسا امك قالت إنك في الكلية اية اللي جابك بدري
هجوم كاسح من البكاء وتشققات الصمود شعرت بها تهفو على أفق عينيها الزيتونية لتجيب بصوت مبحوح
المحاضرة الاخيرة إتلغت ف جيت وملحقتش اكلم ماما اقولها
استدارت وكادت تسير ولكنه اوقفها باستمرار زمجرته المخي.فة
لما اكون بتنيل واكلمك تقفي زي مابكلمك ولا إنت مابتعرفيش تحترمي صغير ولا كبير !
بدأت تبكي وهي تخبره بصوت عالي الى حدا ما
لا انا محترمة جدا وطالما ماما عايشة وموافقة خلاص انا مابقتش صغيرة وحاضر هحترم نفسي ما اصل بابا لو كان عايش مكنش حد قالي كدة عن اذنك يا استاذ حمزة
وغزات متتالية إنقضت تمزق إطار الأحتواء الذي كان يحيطها به منذ أن كبرت على يديه بعد ۏفاة والدها !!
على الطرف الاخر في احدى المدن الواحات
كان يقف هو مهاب عز الدين حماد
نظر لوالده الذي يقف امامه عاقدا ذراعيه
ومنتظرا رده
أنا مش هفضل مستني زي خيبتها كدة كتير يا مهاب !! الناس مستنين بره يلا
إلتفت له اخيرا بمنكبيه العريضين لتحتد نبرته وتحيا خواطره المعاكسة وهو يخبره بنزق حاد
بابا أنت متخيل الموقف ! أنت جبتني في محافظة تانية ومن غير ما تقولي عشان تفاجئني عايزني اكتب كتابي دلوقتي !!! لا ومتفق مع الناس ماشاء الله
تنهد والده بقوة قبل أن يتجلى صوته وهو يحاول إقناعه
اسمع يا مهاب أنت عارف إن دي صفقة عمل لو ده اللي هيخليك توافق لو مافيش بيننا وبين الناس دي علاقة تربطنا عمرها ما هيتنازلوا لنا عن الارض اللي عاوزين نبني عليها المشروع !
وعندما لم يجد ردا منه أكمل في حماس
عام


