بدأوا بفك البراغي واحدا تلو الآخر. كل لفة مفك كانت كصفعة في صمت المقبــ,,ـرة. تشبث إيفان بي مدفونا وجهه في جانبي.
وحين رفعوا الغطاء شهق بعض الحاضرين. لكن ليس لأن إميلي كانت حية.
لاما كان داخل التابوت كان أغرب وأرعب في دلالاته.
كان جسد إميلي ما يزال هناك هادئا بلا تغيير. لكن فوق ص.درها كان هناك هاتفهاتفها. الهاتف نفسه الذي قال طاقم المستشفى إنه فقد بعد إدخالها.
وكانت الشاشة مضاءة.
هناك رسالة صوتية مرسلة.
ومختومة بوقت بعد ساعتين من إعلان وــ,,ـفاتها.
رسالة أرسلت إلى رقم إيفان.
ضباب غطى رؤيتي. التقطت الهاتف ويداي ترتجفان. تلاشى لون وجه مدير الجنازة وتراجع خطوة وهو يهمس
هذا هذا غير ممكن.
ضغطت تشغيل.
بداية كان هناك تشويش ثم صوت خافتتنفس. ضعيف متقطع كأن شخصا يختنق.
ثم همس
حبيبي قل لابوك أنا ما زلت هنا
أط.لق إيفان بكاء صغيرا وتمسك بذراعي.
ركبتاي خانتاني. كدت أسقط. الهاتف اهتز بين أصابعي.
أعرف صوت التنفس. أعرف صوت الجسد الحي.
وهذا كان تنفسا متك.سرا يائسا إنسانيا بشكل لا يناقش.
مرر مارك يده المرتعشة في شعره.
السيد هارت لابد أنه خلل تقني أو
توقف. حتى هو لم يستطع إقناع نفسه.
ممرضتان كانتا ضمن من تعاملوا مع نقل إميلي حدقتا في التا.بوت بوجوه مذعورة. قالت إحداهما بصوت خافت
يا إلهي لم يكن من المفترض نقل إميلي للمشر.حة بعد افترضنا أن الطبيب تأكد
افترضنا.
الكلمة انفجرت في رأسي.
زوجتي لم تمت لأن القدر أخذها.
زوجتي ما.تت لأن أحدهم كان كسولا.
أحدهم كان مهملا.
أحدهم لم يقم بواجبه.
والنتيجة لا يمكن إصلاحها.
تحول حزني إلى ناــ,,ـر.
وقفت فوق التابوت أنظر إلى الهاتف في يدي وأفهم فجأة ما تعنيه الرسالة حقا
إميلي لم تتصل من قبــ,,ـرها.
اتصلت قبل أن يغلق التابوتخائفة تختنق ولا أحد هناك ليساعدها.
عادت ذاكرتي إلى تلك الليلة في المستشفى التفسيرات المتعجلة الممرضة التي تهرب من النظر في عيني الطبيب الذي بالكاد أجاب. فجأة كل شيء بدا مقصودا أو فاسدا.
أحدهم لم يفحص علاماتها الحيوية.
أحدهم لم يؤكد الوــ,,ـفاة كما يجب.
أحدهم ترك زوجتي تختنق وحدها في غرفة المستشفى.
وحاولوا دفــ,,ـن الحقيقة معها.
ناولت الهاتف لمدير المقبــ,,ـرة.
اتصل بالشرطة. ولا أحد يلمس أي شيء.
أومأ مارك شاحبا كالطباشير وأخرج هاتفه. تراجع الناس يتهامسون. البعض يبكي. البعض ينظر لجسد إميلي وكأنه يراها أول مرةكامرأة لم يكن يجب أن تكون هنا.
جلس إيفان في حضــ,,ـني وأنا على العشب أرتعش.
بابا ماما حاولت تتصل فيك بعد
بلعت بصعوبة.
يمكن لأنها عرفت إنك راح تسمع. يمكن كانت تحتاجك تكون شجاع عنا كلنا.
هز رأسه ببطء يمسح دموعه بكمه.
وصلت الشرطة خلال دقائقليس فقط للاستجابة بل لأن هول ما سمعوه من الشهود كان كافيا ليجذبهم.
حين استمعوا للرسالة الصوتية تبدلت نظراتهم من الحيرة إلى الغضــ . ــب إلى شيء يشبه الرعب.
اقترب مني المحقق الرئيسي وقال
السيد هارت هذا ليس مجرد إهمال طبي. قد يكون جــ. . ـريمة.
قد يكون
لاهو كذلك.
بدأ التحقيق فورا. أبلغ مجلس المستشفى. أوقف الطبيب الذي وقع شهادة الوــ,,ـفاة عن العمل ذلك المساء. ووضعت ممرضتان تحت التحقيق بتهمة تزوير سجلات النقل.
لكن لا شيء من ذلك أعاد لي إميلي.
كل ما استطعت فعله هو القتال لأجل الحقيقةولأجلها.
بعد أيام وقفت في غرفة المعيشة وأعدت تشغيل الرسالة الصوتية للمرة الأخيرة. لم أكن أريد تعذيب نفسي بل لأتذكر صوتها. ليس مريضة. ليس منهارة.
بل تحارب.
تحارب لتعود للمنزل.
وهي تستحق العدالة.
ولو كنت تقرأ هذا كغريب فسأسألك سؤالا واحدا
ماذا كنت ستفعل لو قال لك طفلك شيئا لا يصدق واتضح أنه على حق