<>بعد ساعة واحدة فقط من دفــ,,ـن زوجتي أمسك ابني ذو الأعوام السبعة بيدي وهو يرتجف. همس قائلا
بابا ماما كلمتني من داخل التابوت.
ظننت أن الحزن يربك مشاعره لكن الذعر في عينيه جعل ص.دري ينقبــ,,ـض. قبل أن أفكر خرجت الكلمات من فمي
إحفروا القبــ,,ـر.
وعندما فتح التابوت أخيرا خيم صمت مرعب على الحضورما كان بداخله غير كل شيء.
كنت ما زلت أحاول أن أستوعب كيف يمكن لرجل أن يدفــ,,ـن حب حياته في صباح يوم أربعاء ثم يطالب أن يتظاهر بأنه قادر على التنفس من جديد بعد الظهر. توفيت زوجتي إميلي هارت فجأة بعد ما قال الأطباء إنه حدث عصبي نادر. قبلت التفسير لأن الحزن يجعل العقل مطيعامنهكا فاقدا القدرة على الاعتراض أو السؤال.
بعد ساعة من الدفــ,,ـن جلس ابني إيفان بجانبي على مقعد المقبــ,,ـرة. لم يتكلم كثيرا طوال اليوم. كان يمسك بيدي يحدق في التراب الجديد فوق قبــ,,ـرها أصابعه الصغيرة باردة كالثلج.
ثم همس
بابا ماما كلمتني. من داخل التابوت.
في البداية رفض عقلي تصديق الكلمات. ظننت أنه يكرر شيئا رآه في كابــ . ــوس. لكن عندما نظرت إليهنظرت حقاانعقد قلبي. كان شاحب الوجه شفتاه ترتعشان وعيناه تحدقان نحو القبــ,,ـر كما لو أن شيئا بداخله ما يزال يخيفه.
قلت بلطف
إيفان أنت متألم. أحيانا الحزن يجعلنا نشعر بأشياء ليست
شد كمي بقوة وصوته يتك.سر
بابا كانت تتكلم ببطء كأنها ما تقدر تتنفس. قالت حبيبي قول لبابا أنا ما زلت هنا. هي قالت كذا بابا.
شيء بداخلي انك.سر. المنطق واجه الغريزة لكن الغريزة انتصرت.
في لحظة وقفت وصرخت على العمال الذين كانوا لا يزالون يجمعون معداتهم قرب الشاحنة
إفتحوه. إحفروا. الآن!
حدقوا بي مذهولين غير متأكدين إن كنت أفقد عقلي. ربما كنت كذلك. لكن خوف الأب يتغلب دائما على الكرامة والعقل.
تشبث إيفان بيدي وكأنه يتوسل ألا أتراجع.
في دقائق عاد طاقم المقبــ,,ـرة مع المجارف والمعدات. تجمع حشد صغيرمشيعون عمال وحتى مدير الجنازة مارك سوليفان الذي هرع نحونا يصر بلطف أن هذا ليس ضروريا.
تجاهلته.
عندما سقطت أول حفنة من التراب على العشب صار العالم حولي ضبابا. كل ثانية شعرت وكأنها عد تنازلي لشيء لا أفهمه.
لم أكن أؤمن بالمعجزات. ولا بالأصوات القادمة من التوابيت. لكنني كنت أؤمن بابنيخوفه يقينه الطريقة التي كان يتمسك بي بها وكأن حياتنا مرتبطة بما سنكتشفه.
وعندما ظهر غطاء التابوت بدأت يداي ترتجفان.
لأن جزءا مني فجأة شعر بالخوف من أن يكون على حق.
رفع العمال التابوت بحذر وأنزلوه على قطعة مسطحة من الأرض. الصوت المعدني حين لامس الأرض شق قشعريرة باردة بين صفوف الحاضرين. تقدم مارك مدير الجنازة وهمس
السيد هارت رجاء زوجتك تأكد وــ,,ـفاتها من قبل طبيبين.
لكنني بالكاد سمعته. كان قلبي يخبط ص.دري كأنه يحاول الهروب.
قلت
افتحوه.
لم يكن صوتي يشبهني. كان يحمل ثقل الذعر والشك والاحتمال المخيف بأن خطأ لا يغتفر قد حدث.