.. *****
ف الصعيد عند اهل مراد …
ام مراد بزعل : يعنى يهون عليك كده يمشى زعلان ؟
أبوه بغضب : يحمد ربنا إنى مامشتهوش انا
أمه بصدمه : انت كنت عايز تطرده ؟!
أبوه : و الله بعد اللى سمعته انا كنت مش بس عايز أطرده .. انا كان لازم افوّقه !
أمه : استهدى بالله بس مش يمكن
قاطعها أبوه بقرف : يمكن ايه ؟ إبنك بيقول لاخته ان البنت اللى هيتجوزها كلها كام اسبوع و تجيبله عيل !! فاهمه ده يعنى ايه ؟!
أمه بحيره : و الله ما عارفه اقولك ايه بس .. خصوصا ان فاطمه مرضتش تقولى قالها ايه .. و قالت هو يقول اللى عايزوه ليكوا .. و انت مدتهوش فرصه يفهّمنا ..
أبوه بحده : و مقالّناش ليه ؟ استنى ليه لقبل كتب كتابه بكام يوم و جاى يبلغنا زى الغُرب ؟ من باب العلم بالشئ ..
لو الموضوع مظبوط ليه مسابش كل حاجه تمشى طبيعى ؟ ليه مخدش رأيى ؟ ليه مدّنيش فرصه اسأل عنهم عن البنت و اهلها ؟ مش كفايه مشينا مره ورا سؤاله هو .. و لا كل مره لازم ياخد على دماغه ؟!!
أمه بتبرير : انت عارف شغل مراد .. واخد كل وقته .. ده يا حبّة عينى مبيلحقش ياخد نَفسه و لا يرتاح و لا عنده اجازات .. انت نفسك شايف بيجى كل قد ايه ؟
أبوه بغضب : عشان مقضيها تنطيط و لف هناك ف معندوش وقت يجى هنا ..
أمه : حرام عليك ده شغله شاغلُه مكتّفه .. طب اقولك .. اسأل عليهم انت .. شوف هى مين و اهلها مين و اسأل عنهم ..
و لو طلعوا كويسين يبقا كان بها .. و كفايه انها تمام و حتّه انه مقالش بدرى اكيد له عُذره ..
أبوه بصرامه : مانا ناوى على كده .. بس قسماً بالله لو طلع اللى ف دماغى صح و اللى فهمته لاكون
قاطعته أمه : اصبر بس و متخليناش نسبق كل حاجه .. اسأل و شوف
و فعلا ابوه كلم يحيي اللى هو قريب مراد من بعيد و معاه ف مجال شغله و كلفه يعرفله بس اسم البنت و عيلتها و هو هيسأل عنهم كويس !
. ******
مراد ف المستشفى عند همسه .. سابهم بيستعدوا للخروج و بيلمّوا حاجتهم و نزل خلّص اجراءات خروجها و جاب العلاج ..
عملها كشف المتابعه و خلّص و طلعلها فوق .. كانت هى خلّصت و نزلت معاه هى و ابوها و امها ..
اخدهم ع العربيه و طول الطريق الكل بيتكلم إلا همسه اللى بتحاول تتجنب الكلام مع مراد ب أى شكل بس مش عارفه تدارى فرحتها بالحمل ..
و رغم كده صورة عاصم عمّاله تروح و تيجى قدام عينيها و مهما تغمض الصوره مش مفارقاها ..
مراد عرض عليها و على ابوها إنهم يبقوا ف بيته و ده من باب الذوق و الواجب .. عرض و هو عارف رد فعلها و إنه عرضه مرفوض بس حبّ يمهد لخطواته الجايه ..
همسه بحده : لااء .. اعتقد احنا متفقين على نقطه زى دى ..
مراد : ايوه بس
همسه بهجوم : مابسش .. و متفتكرش إنى لمجرد إنى حملت منك ده معناه انى مُتقبِلاك .. لاااء جدا ..
انا محتاجه ابقا ام مش زوجه .. لكن انت برا دايرة حياتى انا و ولادى !!
مراد بصّ قدامه للطريق و تمتم : اللى يريحك
أبوها اتضايق من طريقه كلامها و هجومها الحاد بس معلّقش و حاول يغيّر الموضوع بلطافه : قولّى بئا يا مراد عايز ايه ؟ يعنى ولدين بنتين مشكلين
هدى ضحكت : ايه مشكّلين دى ؟ هو طبق حلويات هههه
مراد ضحك و هو باصص لهمسه ف المرايا : اه طبعا حلويات .. هيطلعوا غير كده لمين ؟ ده كفايه ان أمهم الحلو كله
همسه دوّرت وشها الناحيه التانيه و سكتت بس حبست ابتسامتها اللى ظهرت على وشها غصب عنها ..
مراد ابتسم : كل اللى يجيبه ربنا كويس .. بس عن نفسى بحب خلفة البنات جداا .. بيقولوا عنهم رزق و خير
هدى بتأكيد : طبعاا ده حتى البنت ف الحلم دنيا جديده
همسه اندفعت : لاء انا نفسى ف ولد !
سليم : ولد ولد المهم سلامتك .. بعدين ده حتى انت صعيدى يا جدع يعنى خلفة الولاد عندكم مُقدّسه
هدى و كأنها انتبهت لسيرة اهله : صحيح يا مراد انت اهلك مبينزلوش القاهره خالص ؟
مراد ارتبك : لا بينزلوا .. قصدى يعنى مش اووى .. بس قريب اوى هيجوا يزوروكوا
هدى بإستغراب : اصلك من وقت ما قلتلنا هيجوا اما ينزلوا مصر و مجبتش سيره تانى .. و اتفقت و كتبت الكتاب و همسه اهى حملت !
مراد اتوتر شويه لما افتكر موقف أبوه : لاء مانا اللى مأجل زيارتهم بس لحد ما الامور تستقر و بعدها نبقا نشوف !
مراد اتوتر شويه و بصّ ف المرايه للوا سليم و كأنه بيترجاه ينقذه من الموقف .. لانه مفهّمه الوضع و اتفقوا هيمشّوا كل شئ طبيعى و يسيبوا الباقى ع الظروف ..
سليم بتتويه : ياستى البيت مفتوح لهم ف اى وقت .. يشرّفوا .. و طالما هو مبلّغهم يبقا ربنا يسهل
هدى هزّت راسها بشئ من الإستغراب و سليم كمّل بكذب : هما كلمونى و انا تقبّلت الظروف .. المهم حاليا نعدّى بس الفتره دى بعدين اى شئ تانى هيّن !
و بصّ لمراد ف المرايه اللى اتّكى على عينيه و كأنه بيشكره ب إمتنان على موقفه
هدى بفضول : اه انا إستغربت بس انهم تقبّلوا الموضوع من غير فرح و لا هيصه كتب كتاب و لا زياره
قاطعتها همسه اللى اتصدمت بذهول : فرح ؟!
هدى تراجعت : انا قصدى ان زى ما ابوكى قال انهم صعايده و مراد اول فرحتهم و
همسه رفعت حاجبها بغيظ و متكلمتش بس نظرتها كانت كفايه اوى تسكّت امها و مراد لاحظها و سكت ..
سليم حاول ينهى الحوار : سيبوها ع التسهايل .. و اللى عايزوه ربنا هو بس اللى هيكون ..
هدى بتأكيد على كلامه : على رأيك اهم حاجه دلوقت ربنا يكمّل حملها على خير ..
سكتوا و همسه سكتت بغيظ و دورت وشها ناحيه الشباك و سرحت و قفلت اى كلام لحد ما وصلوا البيت ..
مراد لفّ و فتحلها الباب و مدّلها ايده .. بصّتله بنفور و دوّرت وشها الناحيه التانيه جنبها اللى كان فيها ابوها و بصّتله و كأنها عايزاه ينزل ..
و هو فعلا نزل و هى لهت نفسها ف لمّ حاجتها .. لحد ما ابوها لفّ جنب مراد ..
و هى نزلت و دخلت لجوه من غير و لا كلمه و سابتهم ..
و امها نزلت اللى اصرّت على مراد يدخل معاهم يتغدوا سوا و هو رفض كتير بس قدام اصرارها اضطر انه يوافق و دخل !
اتغدوا و هو استأذن و انسحب بهدوء و مشى ..
.. ******
ابو مراد كلّم يحيي ….
يحيى بإستغراب : عمى عامر !! خير !
أبو مراد بغضب : سلامو عليكوا يا ولدى .. معلش كلمتك و عايزك ف حاجه
يحيي : اتفضل هو حضرتك محتاج تستأذن تكلمنى ؟ بعدين خدمة ايه انت تؤمرنى .. هو مراد عندك ؟ و لا فى حاجه قلقتنى
أبو مراد : لاء زفت مش هنا ..
يحيي إستغرب من لهجته وغضبه و هو نفخ بغضب : عايزك بخصوص البيه ف خدمه .. بس من غير ما يعرف اذا سمحت
يحيي : ماشى اتفضل قلقتنى فى ايه ؟
أبو مراد بغيظ : البيه لايف على واحده من إياهم .. و الله اعلم مين فيهم ضحك ع التانى عايزك بس تعرفهالى مين ..
يحيي بإستغراب : يعنى ايه مين ضحك على مين ؟!
أبو مراد بغضب : يعنى الله اعلم هى ضاحكه عليه و واكله عقله عشان تلبّسه عملتها مع غيرها .. و لا هو اللى ضحك عليها و غواها و جاى يكمّل الهباب ده بالجواز !
يحيي : قصدك ميين ؟ همسه ؟
أبو مراد إنتبه : انت تعرفها ؟ يعنى كنت عارف .. كنت عارف ان واد عمك بيوحل نفسه و واقف تتفرج ؟!
يحيي بدفاع : انا معرفش حاجه اووى .. مراد مبيحكيش و خاصه عن الموضوع ده .. و بعدين كل حاجه جات بسرعه ف مكنش فيه فرصه نتكلم .. هو حتى مخدش رأى حد .. انا عرفت من برا كمان !
أبو مراد بحده : كماااان ؟ يعنى مش كفايه انه ماشى من دماغه و بيغلط لاء كمان مدارى زى اللى عامل عمله ..
يحيي : لاء مش كده .. هو بس زى ما قولتلك كل حاجه جات ورا بعضها و بسرعه .. ده هى بعد ما اتطلقت من عاصم مكنش فى
أبو مراد بصدمه : نعمممم ؟ انت عايز تقول ان اللى هيتجوزها ولدى كانت مرت صاحبه ؟ يعنى كانت متجوزه كمان ؟ و الله اعلم اتطلقت ليه ؟
يحيي اندفع : لاء هى بس بعد ما ابنها مات
أبو مراد بقرف : هى الهانم كمان كانت مخلّفه ؟
بصّ لأمه اللى قاعده وراه و كمّل بقرف : و البيه بقا مقالكش خد مرت صاحبه ليه ؟ و استعجل ليه ؟
يحيي حسّ انه اتسرّع ف الكلام ف اتراجع شويه و سكت : بص انا معرفش كتير عن الموضوع ده .. زى ما قولت لحضرتك مراد مقالش لحد حاجه ..
أبو مراد بغضب : تطلع بت مين ؟ أهلها مين ؟
يحيي بقلق : هى بنت اللوا سليم السويدى مدير مراد .. معرفش عنها اووى ..
أبو مراد بقرف : اللى قلته كفايه و انا هعرف الباقى بطريقتى ..
قفل معاه و غضبه و غيظه زاد ..