مراد ساكت لإنه عارف ان كلامها فيه شئ من الصح .. كلامها أصح من إنه يترد عليه
بس مش عارف يعترف بينه و بين نفسه إنه حبّها .. خطفته .. و انه عنده امل أما تخلّف منه تغيّر قرارها .. تحبه .. هو مستعد للمخاطره دى ..
فاطمه : يابنى عارف موافقتك دى معناها ايه ؟
انك بتوافق ابنك و لا بنتك يكبروا و يتربّوا بعيد عن حضنك !
افترض اخدتهم و سافرت .. منعتك منهم .. اى حاجه مثلا … ماهى واحده بالجنان ده توقّع منها اى حاجه !
مراد اتنهد : خلاص يا فاطمه انا اخدت قرار و مش هتراجع .. هكتب الكتاب اخر الاسبوع الجاى .. و بعدين كلها كام اسبوع و يجيلى منها عيل .. و ساعتها ربنا هيسهّل
فاطمه بخوف : طب و ابوك
مراد بقلق : معرفش .. معرفش بس اللى اعرفه انى مش هتراجع مهما يكون التمن
فاطمه : ابوك لو
قطعت كلمتها مع دخول أبوه زى العاصفه ..
اللى من شكله انه سمعهم .. بس ياترى سمع ايه بالظبط ؟ و لا سمع الحوار كله ؟
أبوه بغضب : و هو ابوه ليه رأى ؟ رأى ايه بقا ؟
ما حضرة الظابط فكر و قرر و اتقدم و جاى يبلّغنى بمعاد كتب كتابه اللى بعد اسبوع اهو ..
مراد بقلق : أبويا لو سمحت
أبوه بغضب : ابوياا ؟ ابويا ؟ أبوك بأمارة ايه بقا بعد اللى سمعته ؟
لو كنت أبوك كنت جيت و اخدت مشورتى قبل ما تخطّى خطوه واحده .. كنت استأذنتنى حتى ف التفكير !
مراد : انا
أبوه غضبه بيزيد : قسماً بالله ده ما يحصل و لو حصل ما تدخل بيتى و لا تبقا ولدى ..
دخلت أمه على صوتهم اللى تقريبا بتجمَّع ف الحوار بينهم : فى ايه بس ؟ ايا كانت هى مين اقعد و اسمعه مش يمكن
قاطعها أبوه : لاء مش يمكن .. لا هرضى بحاجه بتتم من ورا ضهرى و غصب عنى .. و لا عمرى هرضى عنه لو تمّت ..
فاطمه : هو متكلمش مع الناس
قاطعها أبوه : مش لما تبقا بنت ناس الاول و ليها اهل ..
مراد حاول يكتم غضبه : لاء بنت ناس .. و ناس محترمين كمان .. ده ابوها لوا و
قاطعه أبوه بغضب : شالله يكون رئيس جمهوريه بردوا لاء ..
امه بلهفه : ليه بس ؟ براحه كده و صلّى على النبى
أبوه : لا راحه و لا زفت .. ابنك اتقدّم و اتفق و جاى يبلّغنا بكتب كتابه اللى اخر الاسبوع ..
أمه بصّت لمراد بخضه اللى دوّر وشه الناحيه التانيه : اخص عليك يا مراد .. طب ليه يابنى ؟
احنا كنا اعترضنا على جوازك من الاساس ؟ و لا كنت جيت قولتلنا عليها و رفضناها ؟ مشيت من دماغك ليه بس ؟
أبوه بغضب : ايوه اسألى البيه .. اسأليه الهانم معيوبه ف ايه و خاف يقولنا نرفض .. و توقّع ردّنا ف مشى من دماغه عشان يحطّنا قدام الامر الواقع .. و لا الله اعلم عمل ايه معاها !
مراد بغضب : قصد حضرتك ايه ؟! انا
أبوه بغضب : انت ايه ؟ انت تخرس خالص ..
اييه زعّلتك اوى عملت معاها ايه؟ امال متسربع على جوازك منها ليه ؟ و مخدتش رأى حد فينا ليه ؟ مورّتناش اهلها ليه لو لها اهل اصلا ؟
مراد ارتبك : الحكايه مش كده .. انا بس قولت اما اشوف رأيها و موافقة اهلها .. عشان محطّكوش ف موقف وحش
أبوه : و العيال اللى هيتربوا من غيرك ؟ و تتحرم منهم بمزاجك .. و لا دول كمان مستنى تاخد رأيهم ؟!
مراد سكت مش عارف يبرر و قبل ما ينطق
امه ردت بخوف : عيال ايه ؟ و عيال مين دول اللى يتربوا ؟
أبوه بغضب : ما تقلها و تفهمها … اهو ع الاقل افهم انا كمان بالمره .. ما دُمت فاهم غلط فهمنى انت يا بيه ..
قولها إن ابنك و لا بنتك هيتربى من غيرك .. بعيد عنك .. هتتحرم منه .. ليه بئا ؟ الله اعلم !
أمه بزعل : بعد الشر يا حاج .. ليه كده بس ؟
أبوه : و هو انا اللى قولت ابنك اللى قال .. اسأليه ليه .. و هيجى ابنه و لا بنته بعد كام اسبوع ده ازاى اصلا و هو لسه هيكتب الكتاب اخر الاسبوع !!
أمه خبطت على صدرها و بصّت لمراد اللى خلاص وقع و مش عارف ينجد نفسه ..
ماهو لو حاول يشرح تفاصيل الوضع هيغرّق نفسه اكتر .. ساكت لمجرد مفيش منفذ يخرّجه من الموقف بحاله ..
أبوه بغضب : واحده مالهاش اهل و لا كبير يربّيها و لايسألها بتعمل ايه و تسوّى ايه … مع واحد مش مِحترِم اهله .. هتبقى النتيجه ايه يعنى ؟
مراد بغضب : حضرتك بس
أبوه : انا سيبتك تختار مره و قولت معلش حياته و هو اللى هيعيشها و سمعت كلامك و كانت النتيجه ايه ؟
اعتقد انك عارف النتيجه .. بس متعلمتش ..
قولتلى على الزفته اللى اسمها مها غلبانه و يتيمه و مش عارف ايه و الاخر طلعت زفت على دماغك و دماغ اللى خلفوك ..
و بردوا انضحك عليك من حته عيّله و متعلمتش .. جاى ترمرم تانى عشان ينضحك عليك تانى !
مراد بغضب : و هى كمان ما انضحك عليها و بسببى كمان !
ابوه بغضب و صدمه : و مين بقا اللى ضحك عليها لما هو مش انت و بس بسببك ؟ هاا ؟
أمه بزعل : ليه كده بس يا مراد ؟ انت عملت معاها حاجه ؟ و لا غيرك و انضحك عليها زى ما بتقول ؟
و انت ذنبك ايه ؟
أبوه بغضب : لا هيقول و لا هيعيد و لا عايز اعرف .. و قسماً بالله لو الجوازه دى تمّت لا هو إبنى و لا أعرفه ..
و متبرّى منه و ورثه لا يتوزع على كل فرد ف البلد و يتحرم من خيرى !
خرج أبوه زى العاصفه و رزع الباب وراه و ساب مراد بين أمه اللى بتحاول تستفهم منه على كل حاجه و أخته اللى بتحاول تخلّيه يرجع عن قراره !
شويه و مراد قام من وسطهم و لبس و اخد مفاتيح عربيته و موبايله و خرج سافر القاهره ..
يومين عدّوا علي مراد بتوتر و مش عارف يقنع حد و لا عارف اللى هيعمله ده صح و لا غلط !
قابل اللوا سليم اللى بلّغه ان العمليه خلاص خلال ايام و كأنه بيبلغه بالمحسوس على ضرورة كتب الكتاب ..
مراد : تمام انا هكلم المحامى زى ما همسه عايزه و هنكتب ف المحكمه زى ما طلبت !
اللوا سليم بإحراج : ملكش دعوه بكلامها خليك معايا انا .. انا هكلّم المأذون و
قاطعه مراد : لالا بلاش احنا مش ناقصين تتضايق قبل العمليه و تزعل .. كده كده ان شاء الله هنكتب .. هى بس عايزه على أيد محامى عشان تلغى اى حقوق و يبقا عرض و طلب و نفضّها بعد ما تولد !
اللوا سليم بغيظ : بس
مراد : متقلقش محدش عارف بكره فيه ايه .. سيبها على الله