..
أبوه ضيّق عينيه بإستغراب : مشكله ؟
مراد : اه مشكله صحيه يعنى .. و هتأدّى ان الحمل مش هيجى الا بعمليه زى عمليات الحمل الصناعى دى .. و ده اللى خلّانى استعجلت ف الوقت ..
امه بإطمئنان : شوفت بقا يا حاج .. اديك ظلمته اهو .. انا قولتلك ولدك عاقل و ميقلّش بعقله ابدا مصدقتنيش
أبوه بصّلها بغضب و عدم تصديق : و ليه مقلتليش ؟
مراد : محبتش الموضوع يتفتش اكتر من كده .. و حبيت احتفظ بظروفى لنفسى اعتقد ده حقى و لا أيه ؟
أبوه بشك : و اشمعنى دى بالذات ؟
مراد بضيق : و مالها دى ؟ ينقصها ايه ؟ تعرف عنها أيه حضرتك للهجوم ده كله ؟
أبوه بغضب : كفايه إن اعرف عنها انها كانت متجوزه و مخلّفه .. و كانت مرت صاحبك اللى اكلتوا سوا ف صحن واحد .. هتبصّ ف وش صاحبك كيف ؟ هيدخل بيتك و تدخل بيته ازاى ؟
مراد بغضب ظاهر عليه لما جات سيرة عاصم : حضرتك ولت كان .. كان جوزها .. كان صاحبى .. و خرج من حياتنا احنا الاتنين يعنى مالهوش لازمه الكلام ده دلوقت !
ابوه بصدمه : هتقاطع صاحب عمرك اياك عشان مَره .. ايه واكله عقلك للدرجادى ؟
مراد بعصبيه : لاء مش هقاطعه عشانها .. عشان خانى طعنى ف ضهرى .. بعدين هو فيين ؟ خرج من حياتنا إحنا الاتنين و من البلد بحالها و مستحيل يرجع إلا على جثتى
أبوه مش فاهم : خانك ؟ كيف يعنى ؟ انت اللى خدت مرته و لا هو اللى اخد مرتك أياك ؟
مراد بغضب : خد اللى خده .. و هو اللى ابتدى
أبوه رفع راسه بشكل إنه فهم : و هو ده البيه اللى لقيته مع مرتك ؟
مراد سكت و دوّر وشه بضيق
أبوه بحده : و إنت جاى تردهاله ؟ و الهانم سمحتلك بقا بكده ؟
مراد اتنرفز : معدش يلزمنى و لا يلزمها و صفحته اتقفلت بالنسبالها و بالنسبالى
أبوه بغضب : و ايش عرّفك انها اتقفلت عندها ؟ هااا ؟
خلّفت منك و اترمت تحت رجلين صاحبك .. هتعمل ايه وقتها ؟ و ولادك هيروحوا فين ؟
مراد بغضب و تأكيد : مش هيحصل
أبوه بقرف : ليه محصلش معاه ؟ معملتش ده معاه ؟
سابته و راحت لفّت على اللى كان صاحبه ؟ اللى اول ما شمشمتله نخّ قدامها ..
اللى تسيب جوزها و أبو ولدها عشان صاحبه يبقا تسيب صاحبه عشان كلب دكر معدّى ف الشارع .. ماهى متعوده و عملتها سابق ..
مراد حاول يتحكم ف غضبه مش عارف خاصه قدام اتهامات أبوه ليها : و انا قولت لحضرتك مش هيحصل .. انا بثق فيها .. هى محترمه و جدا كمان
مراد كان بيحاول ف كلامه يبعد عن اى تفاصيل تخصّ اللى حصل بينهم هما التلاته هو و هى و عاصم و عن تفاصيل جوازه عشان الوضع ميتأزمش اكتر !
أبوه بغضب : محترمه لنفسيها مش لينا ..
مراد بغضب : يعنى ايه ؟
أبوه بحزم : يعنى واد عامر العصامى مياكلش ف طبق مطرح حد .. مياخدش فضلة خير حد و لا يترميله البواقى !
مراد بضيق : انا قولت لحضرتك ده موضوع و انتهى
أبوه بصرامه : و هينتهى كمان بالنسبالك انت كمان .. و عشان اتأكد انك قفلته كتب كتابك على بت عمك و دُخلتك اخر الاسبوع ده و قبل ما تتحرك من هنا !
مراد بصدمه : انت عايز تسيّبنى واحده عايزها انا .. و تجوزنى واحده عايزها انت .. و ده كله ليه ؟ عشان ايه ؟
أبوه بغضب : بت عمك بتنا .. من دمنا عارفين اصلها و فصلها و تربيتها و مسبقلهاش الجواز و سترك و غطاك .. التانيه بقا
قاطعه مراد بغضب : و لا كلمه زياده عنها .. قولت بما فيه الكفايه بس لحد هنا و كفايه
أبوه بشده : يبقا ننهى الكلام على إكده و نقفل الحوار خالص و تنفّذ اللى قلتلك عليه
مراد بإصرار : و اذا رفضت
أبوه بصّله بصدمه : انت بتكسر كلمتى ؟!
مراد دوّر وشه بضيق : حضرتك اللى إضطرتنى .. و انا لا هسيب دى و لا هاخد دى .. دى حياتى و انا خلاص اخترت هعيشها ازاى .. ف سيبنى بقا اعيشها زى ما اختارتها .. صح بئا غلط انا اللى هتحمل نتيجه الاختيار ده لوحدى مش حد تانى !
أبوه بحزم : و انا قولت لاء .. قسماً بالله ما هيحصل و لو حصل ما هتدخلى دار و لا تتسمى و لدى و لا يبقالك قشه واحده من خيرى !
مراد بإصرار : حضرتك بتلوى دراعى و انا مبجيش ب كده
أبوه غضب : هديلك فرصه لاخر الاسبوع تفكر يمكن
مراد بتأكيد : لاء مش يمكن .. تعرف عنى انى برجع ف اى قرار اخدته ؟ ده حتى لو غلط بكمّل فيه و اتعلم من غلطى و اعتقد انك انت اللى ربتنى على كده
أبوه بغضب : انا لا ربيتك على اكده و لا على غيره .. و لا عرفت اربّى اصلا .. لما تقف قدامى و تناطحنى قصاد الكلمه عشره يبقا يا خساره تربيتى ..
مراد بضيق : حضرتك اللى حطّتنا ف الموقف ده
أبوه بحزم : و انا لسه عند كلامى و رأيى مش هيتغير و كلامى زى ما قلته هيتنفذ يا مالكش صالح بينا خالص !
أبوه سابه و طلع فوق و مراد قعد بخنقه و حطّ راسه بين ايديه و نفخ بضيق جنب اخته اللى بتبصّله بقلق و امه قرّبت منه و قعدت ف الارض قدام رجليه