
الـفـصـل الثالث عشر.. ليلى بصت له واتوترت من قربه.. قلبها بيدق جامد.. قالت وصوت هادي مرتعش: “أنا عمري ما نمت جنب حد كده.. أنا خايفة..” قالتها ووشها أحمر.
سليم ابتسم بحنية وبعد عنها شوية عشان متخفش.. ساب مسافة صغيرة بينهم وقال لها بصوت دافي وحنين: “متخافيش يا ليلى طول ما انتي معايا.. أنا جنبك.. وعمري ما هعمل حاجة تضايقك.. نامي وانتي مطمنة” قالها بصدق.
ليلى بصت له أوي في الضلمة.. بقت بتعشق عيونه ونظراته لها اللي كلها حب وتقدير واهتمام.. أول مرة حد يبص لها كده.. أول مرة تحس انها غالية.
سليم قالها بحنية وصوته هادي: “نامي وغمضي عينك متخافيش.. أنا هنا” قالها وهو بيطبطب على شعرها بالراحة.
ليلى نامت جنبه على السرير.. غمضت عينيها وهي مطمنة فعلا.. لأول مرة من سنين تنام وهي حاسة بالأمان.. سليم بص عليها وهي نايمة جنبه وشعرها على المخدة.. ابتسم وقلبه بيدق.. غمض عينيه هو كمان ومن جواه بيتمنى انها تفضل في حياته طول العمر ومتسيبوش أبدا.
حكاية سليم وليلى للكاتبة ملك إبراهيم.
صباح يوم جديد..
الشمس داخلة من شباك الأوضة الصغيرة.. ليلى فتحت عينيها.. لقت سليم نايم جنبها على ضهره ودراعه مفرود جنبها.. نايم بهدوء ووشه هادي.. كانت مكسوفة جدا ومش مصدقة انها نامت جنب سليم طول الليل في نفس السرير.
قامت من على السرير بخفة على أطراف صوابعها وخرجت من الغرفة وهي بتحاول متعملش صوت.. كانت مكسوفة منه يصحى ويشوفها نايمة جنبه.. وشها أحمر.
دخلت أوضة كريم لقته نايم ومتغطي كويس.. ابتسمت.. فكرت تجهز لهم فطار بسيط من عندها.
دخلت المطبخ الصغير وبدأت تجهز الفطار وهي بتغني بصوت هادي ومبسوطة.
سليم صحي في الغرفة وملقاش ليلى جنبه.. فتح عينيه وابتسم.. قام لبس القميص بتاعه اللي كان على الكرسي وخرج من الأوضة.
سمع صوت جاي من المطبخ.. قرب من المطبخ وهو بيقول بهدوء وصوته لسه نايم: “صباح الخير” قالها بابتسامة.
ليلى انتفضت أول لما سمعت صوته.. لفت وبصت له.. كان شكله حلو أوي وهو لسه صاحي من النوم وشعره متبهدل شوية والقميص مفتوح من فوق.. ابتسمت لا إراديا وقالت برقة ووشها أحمر: “صباح الخير” قالتها بكسوف.
سليم سألها بهدوء وهو ساند على باب المطبخ: “بتعملي ايه؟” سألها بابتسامة.
ردت بتوتر وهي بتحط البيض في طبق: “بحضر فطار.. فطار بسيط على قدنا” قالتها بخجل.
سليم ابتسم وقال بمكر: “أنا كده راجل محظوظ بقى.. مراتي بتعملّي فطار بنفسها لأول مرة..” قالها بحب.
ليلى ابتسمت بخجل ووشها أحمر.
كريم صحي وخرج من أوضته وهو بيدعك في عينيه ولقى سليم واقف على باب المطبخ بيتكلم مع ليلى.. قرب منه وقال بحماس وصوت طفولي: “صباح الخير ” قالها بفرحة.
سليم ابتسم وشاله من على الأرض وحضنه وقاله: “صباح الخير يا بطل.. نمت كويس؟” سأله بحنية.
رد كريم وهو حاضنه: “آه وكنت فرحان أوي عشان انت نايم معانا هنا في بيتنا..” قاله ببراءة.
سليم ابتسم وسأل ليلى وهو بيبص لها: “هو كريم مش بيروح المدرسة؟.
ردت ليلى بحزن وهي بتحط العيش: “كان تعبان من بداية الدراسة والفترة بتاعة العملية.. السنة راحت عليه خلاص” قالتها بحزن.
اتكلم سليم وهو بيبص لكريم بثقة: “ولا راحت عليه ولا حاجة.. احنا نبدأ من دلوقتي مع كام مدرس شاطر يراجع معانا كل اللي فات.. وان شاء الله نلحق امتحانات الترم.. صح يا بطل؟ انت شاطر وهتلحق” قاله بتشجيع.
رد كريم بحزن ووشه اتغير: “بس أنا مش بحب أروح المدرسة دي.. العيال بيتريقوا عليا عشان مكنتش بقدر أجري وألعب معاهم ” قالها بوجع.
سليم رد بثقة وحماس: “انت دلوقتي تقدر تجري وتلعب وتسبق كل اللي في المدرسة.. قلبك بقى زي الحديد.. ولو المدرسة دي مش عجباك نوديك مدرسة تانية أحلى.. مدرسة فيها ملعب كبير” قاله بثقة.
وبص لليلى وقال: “في مدرسة كويسة جدا أعرف أصحابها كويس.. مدرسة انترناشونال حلوة.. ممكن ننقل كريم فيها عشان يكون مرتاح ونفسيته ترتاح” قالها بهدوء.
ليلى قربت منه وهي بتحط الفطار على الترابيزة الصغيرة الخشب وقالت بتوتر وخجل: “بس كريم في مدرسة حكومة عادية.. وقريبة من هنا ومصاريفها على قدنا” قالتها .
سليم قعد على الترابيزة وهو بيبص لها بهدوء وقال: “متشغليش بالك انتي بالمصاريف ولا بأي حاجة.. أنا هحلها مع كريم المهم يكون مبسوط ومرتاح.. ده أخويا الصغير” قالها بحزم وحنية.
