
تفيده بصبر
=معلش يا ابني بالراحه عليها …هيا بتحب اختها اوى ومفكرة ان اختها ممكن تقتنع بكلامك
=خليفه بقله صبر…
لا يا مرات عمي …”شهيرة”عمرها ما هتقتنع بكده لانها مغيمه بحبها ليه …وعمرها ما شافت بعينها راجل غيره
=نهي بحزن:
ياريتها كانت حتي اخدت بالها من مشاعر “حازم”بن عمي …دا بيحبها حب …بس للاسف هيا مش شايفاه خالص وبتعتبره اخ ليها
خليفه وهو يلك الطعام داخل فمه توقفت اللقيمه في حلقه وسعل كثيرا علي ذكر”حازم” وبعد انا بلع اللقيمه بصعوبه
_=قال :
نهي حبيبتي انتي فاكرة لو هيا حتي انجذبت ل”حازم” السيد والدك هيوافق ده مش بعيد يقتله …من غير حاجه بيعامله كانه خدام عندنا في الشركه…ما تقوليلها يا مرات عمي
تفيده بشرود وحزن عندما تذكرت احداث الماضي وقسوة “شرف” في التعامل مع “حازم” وهو صغير لانه لم يورث من والديه المال مثل “خليفه”و”زين”…افاقت من شرودها.وقالت باسي
=-حقيقه يا نهي…باباكي طول عمره مبيحبش حازم…بيحب “خليفه”و”زين” ولولا رابط الدم كان طرده من الشركه زى ما قال “زين” …تعرفي يا”نهي” انا خايفه ان “زين” يكون نسخه من باباكي ويكرهكم في بعض
شعرت نهي بالخوف وقالت
-=لا ياماما مش للدرجه دي …ان شاء الله “شهيرة” تغيره…صح يا “خليفه”؟؟؟
ابتسم خليفه علي برائتها
=_صح يا روح قلب خليفه …ممكن اكمل فطارى بقا؟
ابتسمت بخجل
=الف صحه وهنا علي قلبك يا حبيبي
-خليفه بمرح
=حبيبتي يا نهنوهتي
علي الجانب الآخر:هربت شهيرة الي المكان المفضل لديها “حوض الورد” الذي تحبه …فهي مثل الزهور شخصيه حساسه ورقيقه وضعيفه من الممكن قطفها بسهوله …منهم من يعتني بها ومنهم من يتركها تذبل وتموت …وقد اختارت هذا المكان خصيصا لأنه يطل علي شرفه حجرة زين ليته ينظر لها وينجذب لها
كان يلملم أوراقه من فوق مكتبه ووضعها في حقيبته …لفت نظره وجودها عند “حوض الورد”هز رأسه يمينا ويسارا بسخريه علي اهتمامها بالزهور …بالنسبه له هذا ليس من اختصاصها ولا يليق بها
ظلت تبكي وكادت دموعها تسقي الازهار وتتساءل بداخلها …لما هذا الالم؟الم يكفيه أنه زواج تقليدى بالاتفاق ؟الم يستشعر مدى حبها له يوم من الايام؟
احست به يخرج من باب الفيلا مارا بالحديقه وهي تعطيه ظهرها وتعلم جيدا أنه يراها فشعرت بغصه في حلقها لأنه لم يعيرها اي اهتمام وحتي لم يلقي عليها السلام وانهارت فور خروجه من الحديقه
عندما ذهب إلى سيارته اكتشف نسيانه لهاتفه رجع “زين” ليأخذ هاتفه واذا به رآها تجلس علي حافه “حوض الورد”وتضعه يدها علي وجهها تبكي
تنحنح قائلا:
=انتي كويسه؟
تفاجئت من رجوعه ايعقل أنه احس بها وبمشاعرها
ردت عليها بارتباك:
=انتي رجعت ليه في حاجه حصلت ؟
راي دموعها وبدون مبالاه:
=لا نسيت موبايلي هاروح اجيبه وراجعلك استنيني لازم نتكلم
فرحت كثيرا علي امل وانتظار منه كلمه حنونه ترطب قلبها المتالم
وعندما عاد
=_شهيرة انا عارف انك مكنتيش حابه تتجوزى بالطريقه دى
كادت ترد لتفهمه الأمر وأنها ليست مجبورة …ولكنه قاطعها
=_اسمعيني في الاخر وبعدين اتكلمي …حتي لو مكنش عمي طلب مني الجواز منك …كنت انا اللي هطلبك منه
ارتسمت علي وجهها معالم الفرحه التي سرعان ما تحولت إلي الجمود عندما سمعته يقول:
=لانك بنت عمي اللي رباني وله افضال كتير عليا …وياريت مش كل مرة نتكلم في موضوع الجواز تاخدي الأمور بحساسيه…انا طبيعتي كدة وعمري ماهتغير …عن اذنك .
استوقفته شهيرة برجاء قائله
-=ثواني يا زين …ممكن طلب
=تنهد بنفاذ صبر:
اتفضلي
=عايزة انزل اشتغل في الشركه
بكل جمود منه:
=اسف
شهيرة بحزن :
=ليه
=مبحبش مراتي تكون شغاله عندى
فرجت شفتاها مما سمعته منه ..وقالت
=بتشتغل عندك …زين انا هبقي مراتك
قاطعها قائلا:
=مهما اختلفت المسميات … مبحبش حد من ستات عيلتي يشتغلوا في شركاتي حتي لو كانت امي
شهيرة بالحاح
=يازين بس …
قاطع حديثها كالعادة :
=انا اتاخرت وعندى طيارة بعد الظهر …عن اذنك
تركها مثل العادة في حيرة من أمرها ورحل
في داخل شقه بمدينه نصر تقف “خلود “اامام مراءة الزينه ترتدي ثيابها والتي عبارة عن فستان احمر نارى باكمام وطويل ولكنه ضيق للغايه يبرز مفاتن جسدها كانه لا توجد روابط ولا قيود تمنعها من ارتداء هذه الملابس ولما لا وان كانت هيا الوسيله الوحيده لاباها وامها للحصول علي العريس الثرى كانها ليست ابنتهم انما هيا صفقه مربحه لديهم …قامت بوضع احمر الشفاه وعصكت شعرها لفوق وانزلت خصلتين علي وجنتيها وخرجت من غرفتها تركض لتلحق بالمعهد …في الصاله اصطدمت بامها “هاجر غازى” التي تعتبر من احدي التابعات لمدام “ياسمين” والده “زين” السرجاني
هاجر بانزعاج
اييييه …قطر معدي …مش تاخدي بالك=
خلود بابتسامه
سورى مامي اتاخرت علي المعهد …ومدت يدها وقالت:ايدك
نظرت لها “هاجر” باشمئزاز وقا لت
=ايه ايدك دي …مش تتكلمي بادب
=خلود بنبرة مرحه :
سورى هاجر هانم …ممكن تعطيني قدر من المال؟
=هاجر بسخريه:
منين …باباكي شطب علي كل اللي معايا
زفرت خلود وقالت:
=اوووف …وانا اعمل ايه دلوقتي
هاجر وقد لمعت برأسها فكرة شيطانيه قالت:
=روحيله المكتب وخدي منه…ويمكن زين يشوفك وتعجبيه ونخلص منك
خلود بحنق :
زين مين يا ماما …زين خاطب=
=هاجر بانتصار:


