روايات

فارس وامل حكايه ل ملك ابراهيم الحلقه السابعه

الدكتور كمل بحدة: “وانتي يا أمل متأخرة عن تسليم المشروع بتاعك، يبقى هتعملي مشروع إضافي… لوحدك”

أمل اتسعت عينيها بصدمة وقالت: “مشروع إضافي؟”

قال: “أيوه.. هتختاري مشكلة هندسية حقيقية، تعملي لها تصميم كامل، الحسابات، المحاكاة، النموذج الأولي، وتقدمي تقرير مفصل عنه خلال أسبوعين.. ولو المشروع اتأخر هيتخصم من درجاتك”

المحاضرة خلصت، وأمل كانت ماشية جنب دنيا في الطرقة وحاسة إنها عايزة تعيط من كتر الضغط. قالت بحزن: “هعمل إيه دلوقتي يا دنيا.. أنا مستحيل أخلص المشروع ده لوحدي في أسبوعين!”

ردت دنيا: “أنا ممكن أساعدك.. بس برضه مش هنلحق”

أمل بصت قدامها وقالت بتنهيدة: “كل ده من أخوكي.. بسببه كنت قاعدة سرحانة في المحاضرة”

دنيا ضحكت وقالت بخبث: “يبقى يصلح غلطته.. إنتي عارفة المشروع ده.. مياخدش من فارس يوم ويكون مخلصه”

أمل لمعت عينيها بأمل وقالت بدهشة: “معقول؟؟”

دنيا ابتسمت وقالت: “بس متفرحيش أوي كده.. فارس أصلاً مش هيوافق يساعدك.. أنا حاولت معه كتير وكان بيرفض دايماً”

دنيا شدتها وقالت: “المهم تعالي دلوقتي عشان نروح نشتري فساتين للحفلة”

أمل وقفت مكانها وقالت بتوتر: “فساتين إيه؟”

ردت دنيا: “حفلة نهى.. إنتي نسيتي ولا إيه؟ ومتقلقيش أنا كلمت فارس وقلت له انك هتتأخري عشان هنشتري حاجات مع بعض.. يلا بسرعة”

في المساء.. يوم الحفلة:

الفيلا كانت مجهزة بالأنوار والزينة، والضيوف بدأوا يوصلوا.

أمل كانت قاعدة في غرفتها قدام المراية، لابسة فستانها البسيط المحتشم، وحاطة ميكب رقيق جداً. كانت مكسوفة ومتوترة من فكرة النزول وسط الناس.

دنيا دخلت عليها وفضلت تمدح في جمالها وشكلها الرقيق، وبعدين شدتها عشان ينزلوا مع بعض.

أول ما نزلت على السلم، كان فارس واقف تحت في الجنينة ببدلته السوداء وهيبته. أول ما شاف أمل وهي نازلة جنب دنيا، سكت فجأة ونسي الكلام اللي كان بيقوله. كانت بتخطف قلبه برقتها وجمالها المختلف عن كل البنات.

عينيه فضلت متثبتة عليها بنظرة كلها حب ولهفة، وأمل أول ما عينيها جت في عينيه اتكسفت وقلبها دق بسرعة، فبعدت عينيها وقربت تسلم على زمايلها في الشركة.

في الوقت ده، كانت نهى متفقة مع إحدى الخادمات إنها تحط عقد ألماظ مسروق في شنطة أمل عشان تتهمها قدام كل الضيوف وتفضحها. والخادمة فعلاً استغلت انشغال أمل وحطت العقد في شنطتها.

فجأة، نهى وقفت في نص الجنينة وقالت بصوت عالي ومسرحي عشان الكل يسمع: “العقد بتاعي فين؟ العقد بتاعي اتسرق.. في حرامي هنا!”

الكل سكت والموسيقى وقفت.

فارس قرب منها بغضب وقال: “عقد إيه يا نهى.. عيب كده!”

ردت نهى وهي بتمثل البكاء: “العقد اللي انت اشتريته النهاردة يا فارس.. اتسرق!”

وبصت على أمل بنظرة شماتة وقالت بصوت عالي وهي تشاور عليها: “ودي مش أول مرة حاجة تتسرق مني من يوم ما جبت البنت دي وعيشتها وسطنا!”

كل العيون اتحولت على أمل في لحظة واحدة…

(يتبع في الجزء الثامن)
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى