
هاني شفتيه وتحدث -ايه رأيك ياأمجد نتسلى بالحلاوة دي..البنت صاروخ ارض جو الصراحة رفع نظره يهز رأسه غامزا -هو الظابط ايه حكايته معاها الاول، يعني فيه بينهم كيميا عشان نعرف نوجب صح نفثت سيجارها وتحدثت بغل -الحقير طلع بيحبها ، بعد مااتجوز بنتي ال مكنش يطول ضفرها اصلا -لا اهدي كدا وفهمينا الحوار كله عشان نعرف هنعمل ايه عند جاسر وفيروز توقفت خلفه وهو يرتدي ثيابه -هتفضل مقموص كدا، معرفش اتغيرت ليه كدا ياجاسر
استدار يرمقها بغضب -أنا ال اتغيرت، أنتِ مش شايفة نفسك ياهانم بقيتي ازاي..اقترب منها وامسكها من ذراعها بقوة -انا معرفش أنتِ مين اصلا، فين البنت البريئة ال اتجوزتها..أشار عليها باحتقار -مين دي ، روحي شوفي نفسك وتعالي اتكلمي، صمت لبرهة متذكر شيئا -اشتريتي فستان مقرف لحفل الخطوبة وحذرتك من لبسه، وبرضو نزلتي بيه، كنت مش عارف ابص في وش اخواتي واهلي من قرفك نظر لمقلتيها متسائلا -انا ليه معنتش بشوفك بتصلي، ايه عندك عذر..نظر إلى بطنها وتحدث متهكما
-ولا يمكن الحمل كاذب..انسابت دموعها على وجنتيها تهز رأسها رافضة حديثه -انت بتهني ياجاسر..أطاح بيديه كل مايوجد أمامه وصرخ -اهينك..انت بتهيني دينك ياهانم، ازاي تبيني جسمك قدام الكل بطريقتك القذرة دي، والله اتكسفت منك، كنت خايف يقولوا عليكي رقاصة -انا مسمحلكش…قالتها بغضب كور قبضته واستدار يكمل ارتداء ثيابه محاولا السيطرة على نفسها حتى لا يصفعها ..احمدي ربنا أننا عند بابا، لولا كدا صدقيني مكنتش رحمتك قالها وتحرك للخارج..أسرعت خلفه -جاسر أنا بكلمك ياريت توقف وترد عليا..تحرك ولم يعريها اهتمام وصل حيث الجميع .
-صباح الخير ابتسمت غزل تربت على ظهره -صباح النور ياحبيبي، رجعت امتى محستش بيك جلس ونظراته على والده الذي يقرأ الجريدة ولم يرد عليه تحية الصباح، ثم رفع نظره إلى والدته -جيت من كام ساعة ياحبيتي، انت عاملة ايه، وفين الباقي جلست بجواره تضع له الطعام -أوس سافر مع مراته اسكندرية بعد خطوبة جنى بيوم، وياسين في الكلية، ومفيش غيرنا انا وبابا ارتشف من قهوته وتسائل -غنى وبيجاد سافروا؟! اومأت برأسها -أيوة بيجاد قال هيجبها اخر الاسبوع عنده سفرية، وكمان ..صمتت تنظر إلى جواد
-هتيجي تسلم على ربى جنى وعز قبل السفر ضيق عيناه متسائلا: -سفر فيه، ليه هما رايحين فين ألقى جواد الجريدة -غزل فين القهوة..أشارت بعيناها عندما وجدت تعصبه من سؤال جاسر -قدامك ياجواد وبعدين انت وابنك قهوة. من غير فطار -ماما مقولتيش جنى مسافرة فين..اقترب جواد برأسه ينظر لمقلتيه قائلا بنبرة حادة -امك بتقول عز وربى وجنى، ماقلتش جنى بس ياحضرة الظابط، خلي بالك من كلامك نهض ثم ألقى محرمته وتحرك للخارج..أوقفته فيروز -جاسر، قولت هنمشي النهاردة ،ايه ناوي تقعد هنا تاني، انا اتخنقت..استدار إليها فهو لا يتحمل الان أي ضغط
مش ماشين وريني اخرك..صرخت بوجهه، يبقى انت مجنون صفعة قوية على وجهها، توقف جواد يصرخ به موبخا إياه -ولد اتجننت بتض.رب مراتك قدامنا..لم ينظر لوالده وأشار بسبابته محذرا -انا حاولت اكون عاقل معاكي، بس انتي متستهليش، هوريكي المجنون دا هيعمل فيكي ايه ..استدار ليتحرك أوقفه جواد غاضبا -هتنقل انت ومراتك النهاردة، وإياك اسمع صوتك، وزي ماهي قالت حياتها ولازم تبنيها ومش هتكلم على تهورك تاني ياجاسر -وأنا فين حياتي ياحضرة اللوا، انا فين من دا كله، ليه كل واحد بيشد فيا من ناحية، امو.ت عشان ترتاحوا
ليس علي الإنسان أن يقتل عواطفه بداخله، فهناك قدرة. لكل شخص سينفجر بها إذا زادت عن حدها ..اقترب من والده لو بتحبني ادعيلي امو.ت عشان اريحك من ابنك المتهور شهقت غزل تضع كفيها على فمها، واسرعت إليه -بعد الشر عليك ياحبيبي..دلف صهيب بجوار عز على حديث جاسر، ينظر إليه بذهول -مالك يابني على الصبح..ارتدى نظارته ونظر لزوجته بقلة حيلة واجاب عمه -مفيش ياعمو، بعد اذنك..تحرك للخارج، وهو لا يكاد يرى أمامه ..تحرك كالمخمور، يتخبط بسيره، بخطوات مبعثرة مثل خفقاته يشعر بأنه انسلخ عن الجميع ليحيا الألم ويشق صدره حتى يصل لقلبه ويدميه دون صوت
-صباح الخير ياجاسر، ايه معدي مش هاين عليك تصبح على عمتك..قالتها مليكة بتصنع الحزن اتجه إليها انحنى يطبع قبلة على جبينها -صباح الفل ياعمتو، آسف مشفتكيش..ربتت على كتفه مبتسمة -عارفة ياحبيبي، مال الجميل ماشي في وشه مش شايف حد قدامه رسم ابتسامة وتحدث -لسة صاحي من النوم، وقايم معكنن والله ياعمتو، كان مالي ومال الشرطة، ضيق عيناه متسائلا: -جواد فين مش باين..أخرجت زفرة محملة بالوجع ثم إجابته -سافر العريش، فرح واحد صاحبه..اومأ برأسه متفهما -قصدك هرب من الخطوبة..ابتعدت بأنظارها بعيدا متنهدة ثم أردفت
-يمكن يابني، احنا هنسافر تركيا اخر الأسبوع لعمك، كنت مستنية تقى تخلص الجامعة ربت على كتفها -حبيبتي ياعمتو والله معرفش فيه ايه الكل بقى عايز يسافر، انا شايف السفر مالوش داعي،زعلت من جواد لما قدم استقالته من الشرطة، انا عارف ومتأكد أن الشرطة حياته ❈-❈-❈ ابتسمت بهدوء -كدا أحسن ياحبيبي، وبعدين حازم الشغل كتر عليه، لازم جواد يساند باباه شوية، انت شايف سفره بين القاهرة وتركيا بقى مرهق، وخصوصا بعد عز ماشارك يعقوب خطيب جنى
سامعة حد بيجيب سيرتي..استدار لتلك الملاك المتجه إليهم -حبيبة عمتو النشيطة، اقتربت تطبع قبلة على وجنتيها -صباح الفل ياحبيبة قلبي، رفعت نظرها لذاك الذي يطالعها بهدوء -صباح الخير ياحضرة الظابط صباح النور..قالها بهدوء..ضيقت عيناها -لابس نضارة ليه مش عايز حد يشوف عيونك ولا ايه قالتها بإبتسامة ضمتها مليكة وهي تشير إليه -بقول كدا برضو ياجنجون، تلاقي فيروز محرجة عليه محدش يشوف عيونه هزت جنى رأسها : -لا ياعمتو، ممكن خايف يتحسد، ماهو الرمادي حلو برضو
رفع حاجبه بسخرية: -لا والله دا ايه الاستناجات الحلوة دي..اتغر أنا بقى استمعت الى رنين هاتفها
-خطيبي برة ياجماعة بعد اذنكم..تحركت متجهة للخارج، استئذن من عمته وتحرك خلفها -جنى..صاح بها، استدارت تنظر لتحركه من بعيدا بقلب مفطور،تراه اجمل من نجوم هليود، تكورت دمعة غادرة بعينيها كلما تذكرت أن هذا الشخص ماهو سوى روحها، كيف لها أن تتعامل معه وكأنه لا يوجد …كيف ستصمد أمام نزيف قلبها المجروح ..اقترب منها -مكملناش كلامنا امبارح عز جه ومكملناش ضيقت عيناها متسائلة -كلام ايه مش فاكرة؟! دنى منها يغرز رماديته ببنيتها -ليه وافقتي على يعقوب بالسرعة دي، مع أنه مش زينا، مجرد اربع شهور خلاص يتحب
ابتسمت بسخرية القدر قائلة -جسورة هو انت متقلب ياحبيبي،انت من أسبوعين باركتلي،صمتت تضيق عيناها قائلة -لا انت مش باركتلي صح، نسيت ياجسورة رمقها بغيطٍ، ثم أردف -زي ماانتِ مش باركتلي على حمل فيروز ابتعدت بأنظارها تنظر إلى يعقوب الذي خرج مستندا على سيارته بإنتظارها -ممكن يكون نسيت، وبعدين انا وقتها تعبت ومحستش ونسيت بعدها اومأ برأسه ومازالت نظراته عليها -يارب المرة دي تكوني صادقة ياجنى، ومالقيش بعد خطوبتك حاجة تصدمني فيكي، دنى وانحنى ينظر لعيناها مباشرة
-بربط حاجات ببعضها بتوجعلي قلبي يابنت عمي..تراجعت خطوة للخلف بعدما ض.ربت أنفاسه وجهها، ناهيك عن رائحته التي تخدرها فتحدثت بتقطع -جاسر معرفش بتتكلم عن ايه، المهم عايزة أقولك حاجة مهمة اعتدل بوقوفه ينظر إلى يعقوب -شوفي خطيبك وبعدين نتكلم، اصلي مش ضامن نفسي قدامه الصراحة سألته مقلبة عينيها بعدم فهم -معرفش حصلك ايه، بقيت لغز..فتح باب سيارته وأشار عليه -روحي ياجنى، فضلي تكة وهطلع اض.ربه ضحكت بصوت ناعم، تضع كفيها على فمها -مجنون وحياة ربنا، مقدرش يعدي يوم غير لما اسمع افشاتك دي..حرمتني منها يابن عمي ..أغلق باب السيارة بقوة واتجه إليها يمسكها من ذراعها بغضب

