عام

زوجته الاولى ١

_ أنا أسفة مش قصدى حاجة بس أنتى كنتى فين دلوقت ؟

_ كنت عند ياسين .

_ بهدومك دى؟ وعند ياسين ؟

_اه، هى غريبة أوى كده ؟

_أنا اسفة برضو والله بس دا مش لبس تخرجى بيه من باب البيت وكمان واحد أجنبي يشوفك لابساه .

_ أجنبى؟ أجنبي إيه دا ياسين .

ضحكت سارة على رد فعل ورد المصدوم .

_ طيب بصي أنتى تطلعى دلوقت وأنا لما أخلص شغل إن شاء الله هاجى أفهمك أقصد إيه بس أهم حاجة بلاش أى راجل يشوفك كده، تمام ؟

_ أمممم، تمام

_ يلا سلام .

قالتها سارة لتنزل إلى عملها أما ورد لتصعد فرحة بما نالته من ياسين .

​​الفصل الحادى عشر …..

​تقف تعد طعامها قبل عودة زوجها من الخارج، فهي تعلم كل العلم أنه إن عاد ولم يجد الطعام ستتعرض للإهانة حتماً .

​دمعة شاردة هربت حينما تذكرت صغرها، فتاة صغيرة جميلة مفعمة بالجمال والرقة، ابنه لأم قليلة الحيلة تعمل لكسب قوت يومها وأب لا يمت للأبوة ب صلة، أحبت ابن صاحب المنزل الذى تعمل به والدتها كخادمة، كانت تراه ك فارس لها، والحق يقال كان يغدقها بكلماته المعسولة ذهاباً وإياباً لتشعر بكامل أنوثتها بعد أن سمعت حديثه، وفى لحظة ضعف أستسلمت له وسلمت له كل ما تملك وما كانت تملك إلا القليل وما كان إلا الأهم .

​وبعد حصوله على ما يريد كالعادة ظهرت أنيابه وتركها ذليلة منكسرة لا حول لها ولا قوة، خافت من الفضيحة بعد أن حملت بطفل من ذلك الخائن لتهرول أمها بعد أن علمت ما حدث وتخبر صاحب عملها الذى ما أن واجه ابنه أعترف بتبجح وأن ماحدث لا يهمه، فقرر والده أن يزوجه إياها ليحافظ على حفيده وخوفاً من أن يرد الله فعلة ابنه فى بنته الأخرى، فلم يكن يدرى بأن الأخرى نائمة فى أحضان المعصية .

​لتتزوج ابن صاحب البيت وتصبح خادمة فيه لزوجها وأهل زوجها الذين طالما عاملوها بجفاء ودونية ما عدا والده الذى حاول أن يعدل فى معاملتها .

​_ دليلة .

​سمعت صيحة زوجها سعيد من الخارج لتمسح دمعتها مسرعة للخارج .

​الصفحة الثانية

​_ نعم يا سعيد .

​_ عايز آكل .

​خرجت مهجة والدته من غرفتها تدلل حفيدها الصغير وترد على ابنها .

​_ أصبر يا حبيب أمك أصل الست هانم كانت بتتمرقع من الصبح عند أمها ولسه راجعه .

​_ أنا كنت بطمن عليها علشان تعبانه وأنت عارف يا سعيد أنا قلتلك .

​_ بقولكوا إيه زن الحريم ده مش بحبه، فين الأكل ؟

​_ حالا هحضرهولك .

​تحركت مرة أخرى أتجاه المطبخ بعد أن قالت جملتها .

​_ يا أما، بلاش تتكلمى بالطريقة دى مع دليلة قدام حسن.

​_ خايف على نفسية المحروسة ولا ايه يا قلب أمك ؟

​_ مش القصد، بس الواد لما يشوف أمه بتتهان كده منك طول الوقت هيكرهك، مهما كان دى أمه .

​ردت متهكمة:

_ وماله يا حبيبى أدلعها بعد كده قدامه .

​أمتلئت الصحف والجرائد ومواقع السوشيال ميديا بصور ورد مصحوبة بمكافأة كبيرة لمن يصل إليها، رأى يزيد الخبر فأسرع نحو ياسين ليخبره، دخل عليه ليجده ماسكاً…

​

​أحد الألات الحادة يحاول قطع رباط قدمه .

​_ أنت بتعمل إيه؟

​_ بفك ده علشان زهقت.

​_ وتبوظ رجلك؟ أنت عارف أن ده غلط خصوصاً أن مش أول مرة تعمل فيها عمليات .

​_ أنت بقالى فترة طويلة لابسه ف كفاية كده بقى، ساعدنى يا يزيد الله يخليك .

​ساعده يزيد فيما يريد ليصبح أخيراً محرراً منه.

​_ الحمد لله، أخيراً أرتحت.

​_ الحمد لله وحمد الله على سلامتك يا صاحبي ، مع أنى مش مرتاح إلى عملته .

​_ الله يسلمك، كنت داخل جرى كده ليه ؟

​تحدث بسرعة متذكراً السبب الأساسي في حضوره .

_ أيوه أفتكرت، شوفت ده ؟

​فتح هاتفه على أحد المواقع التى تعرض صورة ورد .

_ إيه ده ؟

​_ نص مواقع مصر منزلة الخبر ” أختفاء ابنه رجل الأعمال الراحل مصطفى داوود يوم زفافها ” .

​أمسك ياسين بالهاتف قليلاً كأنه يفكر فى حل ليسأله يزيد :

​الصفحة الرابعة

​_ وبعدين ؟

​_ الحل عند سارة .

​_ سارة ؟

​_ أيوه سارة، بالله عليك نادى عليها .

​_ وهى تدخلك هنا ليه إن شاء الله ؟

​قالها بغضب وغيرة واضحة .

​_ يا عم ما أنت موجود أهو وأنا لسه مش قادر أروحلها المحل .

​_ وكمان تروحلها ليه ؟ أنت متعود تروحلها ولا إيه ؟

​_ لا إله إلا الله، يزيد من فضلك متخلنيش أعمل حاجة تضايقك .

​_ أصبر، هنادى عليها .

​غاب قليلاً فى الخارج وعاد ب سارة .

​_ خير يا ياسين مالك ؟

​_ أنا عايزك فى خدمة يا أم مالك .

​نظرت ليزيد الذى هز رأسه بألا تقلق فأعادت نظرها إلى ياسين منتظرة ما سيخبرها به.

​يتحدث فى الهاتف بهدوء حذر مع أحد ما ب لغة مختلفة عن لغتنا العربية، يبدو عليه التوتر والقلق، ف ربما أخفق

​الصفحة الخامسة

​فى مهمة وكلت إليه وبعد أن أغلق الهاتف بإبتسامة خائفة، قام بفك رابطة عنقة وحبيبات العرق تلمع على جبينه. ضغط على أحد الأزرار أمامه على المكتب ليدخل السكرتير الخاص به .

​_ أفندم رياض باشا .

​_ أنا عايز منصور حالا يكون قدامى .

​_ حاضر يا فندم.

​خرج السكرتير منفذاً لطلب رئيسه ليقوم الأخير بطلب أحد الأرقام على هاتفه .

​_ ألو، أجهز هتبدأ مهمتك بكرة بدل ما نروح كلنا فى داهية، وهتبدأ بالقصر .

​أغلق الهاتف بعدها خابطاً كفيه على المكتب بعنــ,,ـــــف شديد .

​فى المساء بعد أن أنهت سارة عملها صعدت إلى شقتها فى البداية لترتاح قليلاً بعدها صعدت برفقة مالك تحمل بعض الأكياس إلى ورد .

​فتحت ورد الباب بعد أن سمعت دقات خفيفة عليه لتجد سارة ومالك أمامها.

​_ أهلا يا سارة، إزيك يا حبيبي عامل إيه؟

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى